أكثر من 100 منظمة حقوقية تطالب بإنقاذ «عالقين» في أفغانستان

امرأة أفغانية تمر بجانب عنصر من «طالبان» يؤدي الصلاة في شارع قرب مستشفى عسكري تعرض لاعتداء إرهابي في كابل أمس (أ.ف.ب)
امرأة أفغانية تمر بجانب عنصر من «طالبان» يؤدي الصلاة في شارع قرب مستشفى عسكري تعرض لاعتداء إرهابي في كابل أمس (أ.ف.ب)
TT

أكثر من 100 منظمة حقوقية تطالب بإنقاذ «عالقين» في أفغانستان

امرأة أفغانية تمر بجانب عنصر من «طالبان» يؤدي الصلاة في شارع قرب مستشفى عسكري تعرض لاعتداء إرهابي في كابل أمس (أ.ف.ب)
امرأة أفغانية تمر بجانب عنصر من «طالبان» يؤدي الصلاة في شارع قرب مستشفى عسكري تعرض لاعتداء إرهابي في كابل أمس (أ.ف.ب)

بعد أكثر من شهرين على الانسحاب الأميركي من أفغانستان، لا تزال تبعات تلك الخطوة تلقي بظلالها على الإدارة الأميركية؛ حيث يواجه المسؤولون في البيت الأبيض ضغوطاً من الجمعيات والمنظمات الحقوقية، لإنقاذ المواطنين العالقين في أفغانستان، الذين لم يتم إجلاؤهم حتى الآن.
يأتي هذا الضغط الحقوقي، بعد أن اعترف مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية بوجود أكثر من 400 مواطن أميركي لا يزالون عالقين في أفغانستان، وأن العمل جارٍ لإجلائهم.
وفي خطاب بتاريخ 28 أكتوبر (تشرين الأول)، ضغط أكثر من 100 منظمة غير حكومية على جيك سوليفان مستشار الأمن القومي، لتنظيم اجتماع رفيع المستوى لمناقشة أفضل طريقة لدعم آلاف الأفغان والمواطنين الأميركيين العالقين في أفغانستان، المعرضين للخطر.
وكتب قادة تلك المجموعات الحقوقية، بما في ذلك منظمة العفو الدولية، ومشروع المحاربين القدامى السود، و«فريدوم هاوس»، قائلين: «ندعو إدارة بايدن إلى إعطاء الأولوية لإجلاء العالقين بأمان قبل فوات الأوان»، مؤكدين أن «الجميع الآن ملزمون بخوفهم المشترك على سلامتهم». وأضاف الخطاب: «إذا لم يتحرك البيت الأبيض لإجلائهم على عجل، فسوف يترك وصمة عار لا تمحى على التزام هذه الإدارة، التي أعلنت أن سياستها الخارجية تتمحور حول حقوق الإنسان، والتزاماتها المتكررة بدعم الأفغان المعرضين للخطر».
وقدمت المجموعة لسوليفان وفريقه 6 توصيات لتحسين الوضع، مثل إرسال مزيد من الموظفين إلى الدول المجاورة ذات المنشآت العسكرية الأميركية، وتوفير «عملية فحص افتراضية وسريعة لجميع الأفغان المعرضين للخطر».
وتعد هذه الرسالة علامة أخرى على الغضب في واشنطن، وأماكن أخرى من التعامل مع إخلاء أفغانستان. بينما لم يعلق مسؤول في البيت الأبيض على ما إذا كان سوليفان قد اطلع على الرسالة أم لا، بحسب وسائل الإعلام الأميركية، إلا أن سوليفان قال في وقت سابق: «لقد رحبنا بأكثر من 68 ألف أفغاني في الولايات المتحدة، كجزء من عملية ترحيب الحلفاء بعد أكبر جسر جوي في تاريخ الولايات المتحدة. ومن بين هؤلاء السكان، ما يقرب من 50 في المائة مؤهلون للحصول على أدوات الاستثمار المهيكلة».
وبسبب حالة الارتباك والفوضى التي تُتهم بها الإدارة الأميركية في عملية الانسحاب والإجلاء، طالب أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأميركي، بسلسلة من المراجعات الداخلية، لتخطيط وزارة الخارجية وتنفيذها لإجلاء المواطنين الأميركيين من أفغانستان وجهود إعادة التوطين.
ووفقاً للأرقام المعلنة، تم إجلاء أكثر من 124 ألف مدني بما فيهم الأميركيون والأفغان وغيرهم، مع تولي حركة «طالبان» زمام الأمور، لكن آلاف الأفغان الآخرين المتحالفين مع الولايات المتحدة والمعرضين لخطر الاضطهاد، تركتهم القوات الأميركية وراءها، مع أكثر من 400 مواطن أميركي ممن يحملون جنسيات مزدوجة.
وفي خطاب كشف النقاب عن خطوات جديدة لتحديث وزارة الخارجية، أشاد بلينكن بعملية الإجلاء، لكنه قال أيضاً: «إن الوزارة والوكالات الأخرى بحاجة إلى التعلم من هذه التجربة، والقيام بعمل أفضل إذا ظهر سيناريو مماثل في المستقبل». وأضاف خلال كلمته أول من أمس: «هناك كثير من الأشياء التي تفرض علينا أن نسأل هل كان بإمكاننا القيام بها بشكل مختلف؟»، بيد أنه لم يستعرض التفاصيل حول الخطوات الدقيقة للإجلاء وإعادة التوطين التي ستتم مراجعتها.
وأمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية، إن جميع المواطنين الأميركيين الذين بقوا في أفغانستان «ستتاح لهم فرصة المغادرة في الأسبوعين المقبلين».
وصرح بريان مكين، نائب وزير الخارجية للإدارة والموارد، إن وزارة الخارجية نسقت مع شركات الطيران لاستئجار رحلات جوية من مطار كابل، وتتوقع أن تنقل الرحلات «عشرات الأميركيين» من أفغانستان هذا الأسبوع. وأضاف: «نعمل يومياً على نقل الأميركيين الذين ما زالوا محاصرين في أفغانستان، وذلك بالتنسيق بين شركات الطيران الراغبة في السفر إلى كابل، بالرغم من أنه لا توجد حتى الآن خدمة طيران تجارية عادية تقوم بهذه المهمة». واعترف مكين بأنه بقي 439 مواطناً أميركياً في أفغانستان، وهو رقم أعلى بكثير من الرقم الإجمالي البالغ 363 أميركياً الذي قيل للكونغرس سابقاً إنهم بقوا في أفغانستان.
وأعلنت وزارة الخارجية الأسبوع الماضي أن الحكومة الأميركية سهلت مغادرة 234 أميركياً و144 من المقيمين الدائمين الشرعيين، أي أكثر من ضعف عدد المواطنين الذين قدّرت إدارة بايدن سابقاً رغبتهم في المغادرة. ولفت بريان إلى أن 196 من أصل 439 أبلغوا وزارة الخارجية بأنهم يريدون المغادرة، وأن وزارة الخارجية على اتصال مع الـ243 الباقين الذين لم يبدوا رغبتهم في الانتقال.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.