معارك بين القوات الإثيوبية ومتمردي تيغراي حول منطقة استراتيجية

دبابة مدمرة جراء القتال بين القوات الإثيوبية ومتمردي تيغراي في ضواحي أمهرة (أرشيفية)
دبابة مدمرة جراء القتال بين القوات الإثيوبية ومتمردي تيغراي في ضواحي أمهرة (أرشيفية)
TT

معارك بين القوات الإثيوبية ومتمردي تيغراي حول منطقة استراتيجية

دبابة مدمرة جراء القتال بين القوات الإثيوبية ومتمردي تيغراي في ضواحي أمهرة (أرشيفية)
دبابة مدمرة جراء القتال بين القوات الإثيوبية ومتمردي تيغراي في ضواحي أمهرة (أرشيفية)

تحدث سكّان في كومبولشا بشمال إثيوبيا عن احتدام المعارك في محيط المدينة الاستراتيجية بين القوات الإثيوبية و«جبهة تحرير شعب تيغراي» التي أعلنت الأحد، السيطرة عليها، غداة إعلانها انتزاع ديسي.
وتُعدّ هاتان المدينتان المجاورتان لأمهرة جنوب تيغراي استراتيجيتين، وتقعان على بعد نحو 400 كيلومتر شمال العاصمة الإثيوبية أديس أبابا و300 كيلومتر غرب جيبوتي. وإذا تأكدت السيطرة عليهما، فسيكون ذلك بمثابة مرحلة رئيسية جديدة في الصراع الذي استمر عاماً. والاتصالات مقطوعة في جزء كبير من شمال إثيوبيا ووصول الصحافيين محدود، ما يجعل التحقق المستقل من المعلومات المقدمة من كلا الطرفين شبه مستحيل.
وأفاد سكّان في كومبولشا بسماعهم طلقات نارية متواصلة حتى ساعات الصباح الأولى، فيما أكّد آخرون أنهم سمعوا صوت غارة جوية. وقال محمّد الذي فضّل عدم ذكر كنيته - مثل سكان آخرين - لأسباب أمنية: «شهدنا الليلة إطلاق نار كثيفاً»، مضيفاً أنه سمع «غارة جوية بعد منتصف الليل خارج حدود كومبولشا». وأفاد التاجر حمديو أيضاً بسماعه ما يشبه غارة جوية في منتصف الليل، بالإضافة إلى «إطلاق نار كثيف (...) حتّى الصباح» من يوم أمس.
وأكّد متحدث باسم الحكومة الإثيوبية لوكالة الصحافة الفرنسية، أنه «لم تُطلق غارة جوية على كومبولشا ليلاً»، رغم إطلاق الجيش الإثيوبي في الأسابيع الأخيرة غارات جوية على تيغراي. ولم يتسنَّ التواصل أمس مع سكّان من منطقة ديسي، حيث سرت معلومات عن اندلاع قتال الأحد.
واتهمت الحكومة الإثيوبية جبهة تحرير شعب تيغراي بـ«إعدام أكثر من مائة يافع من سكّان كومبولشا»، دون تقديم تفاصيل إضافية. ولم تردّ جبهة تحرير شعب تيغراي على محاولات للتواصل معها.
وكتب وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن تغريدة قال فيها أمس، إن «الولايات المتحدة قلقة من التقارير التي تتحدث عن سيطرة جبهة تحرير شعب تيغراي»، داعياً «كل الأطراف إلى وقف العمليات العسكرية وبدء مفاوضات وقف إطلاق النار دون شروط مسبقة».
وعادت منذ يونيو (حزيران) الماضي، الشرارة إلى النزاع في تيغراي الذي بدأ في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، حين أرسل رئيس الوزراء آبي أحمد الجيش إلى الإقليم للإطاحة بجبهة تحرير شعب تيغراي الحاكمة محلياً، مبرراً العملية بأنّها ردّ على استهداف قوات الجبهة معسكرات للجيش الفيدرالي.
لكن المتمردين استعادوا السيطرة على معظم المنطقة في يونيو، وأجبروا القوات الإثيوبية على الانسحاب إلى حد كبير. وواصلوا هجومهم في مناطق أمهرة وعفر المجاورة.
وأثارت عمليات القصف انتقادات دولية وعرقلت وصول منظمات الأمم المتحدة إلى المنطقة، حيث يواجه نحو 400 ألف شخص ظروفاً أشبه بالمجاعة في ظل حصار مفروض بحكم الأمر الواقع.
وأدى انتشار القتال في عفر وأمهرة إلى نزوح مئات الآلاف من الأشخاص، ما زاد من المحنة الإنسانية. وقدرت سلطات أمهرة أن ما لا يقل عن 233 ألف مدني فروا من تقدم المتمردين حتى سبتمبر (أيلول)، ووجدوا ملجأ في ديسي وكومبولشا.
وحثّ آبي أحمد الإثيوبيين في رسالة نشرها على «فيسبوك» على استخدام «أي سلاح ممكن (...) لصدّ جبهة تحرير شعب تيغراي وإسقاطها ودفنها». وشدّد على أن «الموت من أجل إثيوبيا هو واجب علينا جميعاً»، مردداً الدعوة التي أطلقتها حكومة أمهرة المحلية لتعبئة السكان من أجل الدفاع عن أراضيهم.
وأصدرت حكومة أمهرة حيث تقع كومبولشا وديسي، مرسوماً الأحد، يأمر جميع المؤسسات بتعليق الخدمات المنتظمة وتخصيص ميزانياتها وطاقتها لـ«حملة البقاء». والأحد، أعلن «جيش تحرير أورومو»، وهو مجموعة متمردين من إثنية أورومو تحالفت معها جبهة تحرير شعب تيغراي في أغسطس (آب)، أن مقاتليها دخلوا بلدتي كيميس وسينبيت الواقعة جنوب كومبولشا.



ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».