نقاش أميركي لتشديد العقوبات وسط شكوك في نوايا طهران

مؤيدو رئيسي يصرون على مقاربة تختلف عن فيينا... وأنصار «الاتفاق» يحذّرون من التعويل على موسكو وبروكسل

نقاش أميركي لتشديد العقوبات وسط شكوك في نوايا طهران
TT

نقاش أميركي لتشديد العقوبات وسط شكوك في نوايا طهران

نقاش أميركي لتشديد العقوبات وسط شكوك في نوايا طهران

بينما يحرز البرنامج النووي الإيراني تقدماً مقلقاً، يشكك المسؤولون الأميركيون بشدة في أن إعادة التفاوض بشأن إحياء الاتفاق النووي ستؤدي إلى النتائج المطلوبة، ويناقشون بنشاط فرض عقوبات على طهران، حسبما أوردت شبكة «سي إن إن» الأميركية عن مصادر مطلعة. ويأتي ذلك في وقت، احتجت طهران العقوبات الأميركية الجديدة التي استهدفت برنامج الطائرات المسيرة العسكرية {تتناقض} مع مزاعم واشنطن بأنها تسعى للعودة للاتفاق النووي.
وبفارغ زمني قليل عن العقوبات الجديدة على {الحرس الثوري} الإيراني، ذكرت شبكة {سي إن إن} أن هناك نقاشاً مستمراً داخل الإدارة حول كيفية المضي قدماً في ظل الوضع الحالي، ومدى زيادة الضغط على إيران.
واستهدفت عقوبات وزارة الخزانة الأميركية برنامج طائرات الدرون الذي يديره {الحرس الثوري}، مؤكدة ضلوعه في تهديد الاستقرار الإقليمي. وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن على موقع {تويتر}: {نحن ملتزمون تماماً بالتصدي لكل أنشطة التهديد الإيرانية وأولئك الذين يدعمونها}. وأفادت الخزانة الأميركية بأنّ قوات {الحرس الثوري} زوّدت {حزب الله} اللبناني وحركة {حماس} وميليشيا الحوثي وإثيوبيا طائرات مسيّرة استُخدمت لمهاجمة القوات الأميركية والملاحة الدولية في منطقة الخليج.
وطالت هذه العقوبات أيضاً الجنرال سعيد آقاجاني، العقل المدبر في برنامج الطائرات المسيّرة والمدرج على قائمة سوداء أميركية أخرى، وكذلك الجنرال عبد الله محرابي وهو مسؤول كبير آخر في {الحرس الثوري}، المصنف أميركياً على قائمة الإرهاب منذ أبريل (نيسان) 2019.
والأسبوع الماضي، اتهم مسؤولون أميركيون إيران بشن هجوم بطائرة مسيرة على قاعدة أميركية في سوريا. وقال مسؤولون إن الولايات المتحدة تعتقد أن إيران زودت وحرضت على الهجوم، لكن طائرات الدرون لم يتم إطلاقها من إيران.
ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده قوله: {فرض عقوبات جديدة يعكس السلوك المتناقض تماماً من البيت الأبيض الذي يتحدث عن نيته العودة للاتفاق النووي ويواصل فرض عقوبات}.
غداة الخطوة الأميركية ضد الترسانة الجوية لـ{الحرس الثوري}، ناقش الرئيس جو بايدن والحلفاء الأوروبيين، استراتيجية لوضع خطط بديلة لفرض العقوبات على طهران، بينما يضغطون من أجل حل دبلوماسي، في زمن محوري، حيث تواصل إيران تخصيب اليورانيوم إلى مستويات قريبة من الأسلحة، وفقاً لوكالة {أسوشييتد برس}.
ويبذل الاتحاد الأوروبي ودول الغرب جهوداً حثيثة لإعادة مفاوضات فيينا الهادفة إلى إحياء اتفاق 2015، إلى مسارها بعد انتخاب رئيس متشدد في طهران. في هذا الصدد، أعلن متحدث باسم الاتحاد الأوروبي، بيتر ستانو، أول من أمس، أن هناك محاولات بين إيران والقوى العالمية لتحديد موعد لاستئناف محادثات إحياء الاتفاق النووي في فيينا في أقرب وقت ممكن. والأربعاء، قال كبير المفاوضين الإيرانيين، علي باقري كني، في أعقاب محادثات في بروكسل، إن المفاوضات ستستأنف في فيينا بنهاية نوفمبر (تشرين الثاني).
وقال ستانو للصحافيين إن اجتماع إيران والاتحاد الأوروبي في بروكسل كان {مثمراً}، و{ساعد في تحديد سبل للمضي قدماً لاستئناف المفاوضات في فيينا}، وأضاف: {نتعاون مع الشركاء الآخرين، بما في ذلك إيران والأطراف الأخرى الموقعة (على الاتفاق النووي) لتحديد موعد في أقرب وقت ممكن في فيينا}، حسب {رويترز}.
ولا تخطط طهران لعقد اجتماعات مباشرة مع الولايات المتحدة خلال الجولة المرتقبة من المفاوضات النووية في فيينا. ونقلت مواقع إيرانية عن باقري قوله قبل التوجه إلى موسكو، إن {مفاوضاتنا الشهر المقبل ستستمر فقط مع مجموعة 4+1 (وهي الدول المتبقية في الاتفاق النووي) في الوقت الحالي}.
واستعرض باقري مع نظيره الروسي، سيرغي ريابكوف، التطورات الأخيرة لإعادة تنشيط المفاوضات، خصوصاً رفع العقوبات الأميركية. موافقة إيران على العودة للمفاوضات، تتزامع مع إصرار المؤيدين لحكومة رئيسي على تغيير نهج التفاوض، وتغيير محل المفاوضات من فيينا إلى بروكسل، رغم تأكيد الخارجية الإيرانية على قبول العودة إلى المحادثات، وفق إطار فيينا.
وقال رئيس لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي الإيراني، النائب مجتبى ذو النوري، إن إيران «لديها شروط جديد للمفاوضات»، موضحاً أن بلاده «تطالب بضمانات جدية وجديدة لكي لا ينتهك الغربيون الاتفاق النووي مرة أخرى ويسعوا وراء نكث العهود».
وصرح ذو النوري لوكالة «مهر» إن إيران «لن تقبل شروطاً جديدة في الاتفاق النووي»، مضيفاً أن «إيران دفعت ثمن الاتفاق النووي، ويجب أن تحصل على حصتها من الاتفاق» وزاد: «حان الوقت لكي تعمل أميركا وأوروبا بالتزاماتهم في الاتفاق؛ أن يحدثوا انفراجة في محادثات فيينا بتقديم تنازلات في قبول الشروط الإيرانية لرفع العقوبات». وقال ممثل المرشد الإيراني في مدينة كرج، محمد مهدي حسيني همداني، إن «تغيير» محل المفاوضات النووية {نوع من القتال وإعلان موقف يظهر للولايات المتحدة أنها لا تستطيع استخدام القوة للقيام بدور في هذه المفاوضات}.
ونقلت وكالة {فارس} عن حسيني همداني قوله في خطبة الجمعة، إن {إيران بهذا الإجراء، تقول للولايات المتحدة بوضوح وصلابة إنها ليست عضواً من الاتفاق، ولا يمكنها تحديد. أي مهام}. وأضاف: {كما قال المسؤولون المعنيون، تريد إيران التأكد من عدم تكرار التخلي عن الالتزامات، ويجب توفير مطلب إيران بإلغاء العقوبات وتطبيع العلاقات التجارية}. ورأى أن الجهاز الدبلوماسي {يسلك هذه الطريق بشكل جيد}.
وفي السياق نفسه، قال مسؤول الملف النووي في لجنة الطاقة البرلمانية، النائب فريدون عباسي: {إننا لا نعتقد أن المفاوضات يجب أن تبدأ من المكان الذي توقفت فيه، وأن تواصل المقاربة نفسها}. وقال في تصريح نشره موقع {انتخاب}، أمـس، إن {نظرية الحكومة السابقة كانت خفض التوتر، لكن حكومة رئيسي تسعى وراء نظرية المقاومة}. وتابع: {وفق أصول هذه النظرية يجب أن نكون أقوياء وألا نخشى التهديدات، وشبح الحرب أو خيارات أخرى يطرحها المسؤولون الأميركيون… لا يمكنهم الحصول على امتيازات عبر الضغوط، لهذا أعتقد أن القضية ستتغير لمصلحتنا قريباً}.
وعلق عباسي على معارضة ضمنية لروسيا مع قرار إيران استئناف المفاوضات من النقطة التي انتهت إليها في نهاية الجولة السادسة، في 20 يونيو (حزيران) الماضي. وقال: {روسيا لديها برنامجها، وتشارك وفق مصالحها في المناسبات الدولية، ولها موقفها ويمكنها أن تواصل وفق ذلك».
على نقيض هذا، حذر رئيس لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان السابق، حشمت الله فلاحت بيـشه في تصريح لصحيفة {آرمان} الإصلاحية، من ظاهرة تعدد اللاعبين في الملف النووي، معتبراً أن هذا الأمر نتيجة التأخير في إحياء الاتفاق النووي من الطرفين الأساسيين في الاتفاق، الولايات المتحدة وإيران. وحذر من التعويل على الاتحاد الأوروبي وروسيا.
ورأى فلاحت بيشه أن طهران وواشنطن بعد تولي بايدن، {حاولتا عدم السماح لإضافة لاعبين جدد في المفاوضات}، لافتاً إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين في فيينا {أحرزت اتفاقاً بنسبة 90 في المائة}، معرباً عن قناعته بأن عدم التوصل إلى اتفاق {فتح الباب أمام لاعبين جدد، ومنح فرصة للاعبين السابقين بإعادة تعريف مصالحهم}.
ويعتقد فلاحت بيشه أحد أبرز المؤيدين للسياسة الخارجية في الإدارة السابقة أن الحكومة الحالية، {تسير في الاتجاه الخاطئ، وأن طريقي بروكسل وموسكو خاطئتان}. وقال: {تجربة انسحاب ترمب أثبتت أن الدول الأوروبية لم تتمكن من تنشيط قناة اينستكس المالية حتى فيما يتعلق باستيراد المواد الغذائية والأدوية لإيران، كما رفضت روسيا تصدير ما لا يقل عن 100 ألف برميل عبر وسطاء، ما جعل إيران في أسوأ ظروف العقوبات الاقتصادية}.
وقال: {خروج ترمب أثبت أن باقي أعضاء الاتفاق النووي ممثلون محتشدون (كومبارس). وإيران حالياً تجري مفاوضات مع كومبارس الاتفاق النووي}.
وقلل المسؤول الإيراني السابق من أهمية احتمال لجوء بايدن إلى استخدام {آلية فض النزاع (سناب بك)}، المنصوص عليها في الاتفاق النووي، عبر إحالة الاتفاق إلى مجلس الأمن، لافتاً إلى أن استراتيجية إدارة بايدن تركز على التنافس مع الصين في بحر الصين، ومع روسيا في شرق أوروبا.



مفاوضات إسرائيلية مع «فولكسفاغن» الألمانية لإنتاج مكونات للقبة الحديدية

شعار شركة فولكسفاغن الألمانية في فرنكفورت (أ.ب)
شعار شركة فولكسفاغن الألمانية في فرنكفورت (أ.ب)
TT

مفاوضات إسرائيلية مع «فولكسفاغن» الألمانية لإنتاج مكونات للقبة الحديدية

شعار شركة فولكسفاغن الألمانية في فرنكفورت (أ.ب)
شعار شركة فولكسفاغن الألمانية في فرنكفورت (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن شركة فولكسفاغن تُجري محادثات مع شركة رافائيل الإسرائيلية لأنظمة الدفاع المتقدمة بشأن صفقة مِن شأنها تحويل إنتاج مصنع فولكسفاجن بمدينة أوسنابروك الألمانية من السيارات إلى أنظمة الدفاع الصاروخي.

وذكر التقرير أن الخطة ستشهد تحولاً لتصنيع مكونات القبة الحديدية، وهي منظومة الدفاع الجوي التي تُنتجها الشركة الحكومية الإسرائيلية.

وقالت «فولكسفاغن» إنها تواصل استكشاف حلول متعلقة بمصنعها في أوسنابروك، مضيفة أنها تستبعد إنتاج الأسلحة، في وقتٍ تُجري فيه محادثات مع مشاركين من السوق، في حين أحجمت وزارة الدفاع الألمانية عن التعليق.

وتخطط «فولكسفاغن» لبيع الموقع أو إعادة هيكلته بعد وقف إنتاج سيارتها (تي-روك) في 2027، في إطار عمليات تجديد أشمل. ويعمل بالمصنع نحو 2300 موظف، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوقفت، في أواخر العام الماضي، محادثات مع «راينميتال»، لبيع المصنع، لكن أوليفر بلوم، رئيس «فولكسفاغن» التنفيذي، قال، هذا الشهر، إن الشركة لا تزال تُجري محادثات مع شركات دفاع حول حلول متعلقة بالمصنع.


البحرية الإيرانية تعلن إطلاق صواريخ باتّجاه حاملة طائرات أميركية

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (أرشيفية- رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (أرشيفية- رويترز)
TT

البحرية الإيرانية تعلن إطلاق صواريخ باتّجاه حاملة طائرات أميركية

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (أرشيفية- رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (أرشيفية- رويترز)

أعلنت البحرية الإيرانية اليوم الأربعاء أنها أطلقت صواريخ كروز على حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن»، محذرةً من إمكان شنّها المزيد من الضربات.

وبحسب بيان عسكري، أجبرت الصواريخ الإيرانية حاملة الطائرات المتمركزة في منطقة الخليج على «تغيير موقعها»، وفقا لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأوضح قائد القوة البحرية للجيش الإيراني الأدميرال شهرام إيراني في البيان أن تحركات حاملة الطائرات هذه «تتم مراقبتها باستمرار... وبمجرد دخول هذا الأسطول المعادي مدى منظومات صواريخنا، سيصبح هدفاً لضربات قوية من البحرية الإيرانية».


«روس آتوم»: الوضع في محطة بوشهر الإيرانية النووية يتطور وفقاً لأسوأ الاحتمالات

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
TT

«روس آتوم»: الوضع في محطة بوشهر الإيرانية النووية يتطور وفقاً لأسوأ الاحتمالات

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)

قال أليكسي ليخاتشيف، رئيس مؤسسة «روس آتوم» الحكومية الروسية للطاقة النووية، الأربعاء، إن الوضع في محطة بوشهر الإيرانية للطاقة النووية يتطور وفق أسوأ الاحتمالات.

وذكرت «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، الثلاثاء، أنها تلقت معلومات من إيران تفيد بأن مقذوفاً أصاب موقع محطة بوشهر.

وقال ليخاتشيف إن الضربة، التي لم تسفر عن خسائر بشرية، وقعت في نحو الساعة الـ18:00 بتوقيت غرينيتش الثلاثاء، وأصابت منطقة قريبة من وحدة طاقة عاملة.

صورة ملتقطة من قمر «بلانيت لابس بي بي سي» تظهر محطة بوشهر في جنوب إيران (أرشيفية - أ.ب)

وأضاف أن روس آتوم بدأت المرحلة الثالثة من عملية إجلاء الموظفين، وغادرت مجموعة منهم براً باتجاه الحدود الإيرانية - الأرمينية في صباح الأربعاء، ومن المقرر مغادرة مجموعتين أخريين قريباً.

وتعمل «روس آتوم» على تقليص عدد الموظفين في المحطة إلى الحد الأدنى مؤقتاً حتى تستقر الأوضاع.