قالت قناة «تولو» التلفزيونية إن 18 شخصا قتلوا وأصيب العشرات في هجوم انتحاري وقع أمس قرب منزل محافظ إقليم خوست بشرق أفغانستان. ولم تعلن بعد أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.
وتقاتل حركة طالبان الأفغانية التي أطاحت بها قوات تقودها الولايات المتحدة عام 2001 لإسقاط الحكومة الأفغانية المدعومة من واشنطن. وصعدت الحركة هجماتها بعد انسحاب معظم القوات الأجنبية من البلاد أواخر العام الماضي. وأسفر الهجوم عن جرح أربعين شخصا أيضا بينهم همايون همايون، الرئيس الحالي للجنة الدفاع في البرلمان الأفغاني، كما قالت السلطات من دون أن توضح ما إذا كان هذا المسؤول هو الهدف الممكن لهذا الهجوم.
وأكد الناطق الرسمي باسم المتمردين ذبيح الله مجاهد أن مقاتلي حركة طالبان ليسوا متورطين في هذا الهجوم الذي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه.
وقتل نحو خمسين شخصا في نوفمبر (تشرين الثاني) عندما فجر انتحاري نفسه خلال مباراة للكرة الطائرة في ولاية خوست الحدودية مع المناطق القبلية الباكستانية، ملجأ المتطرفين التي تشهد منذ يونيو (حزيران) عملية واسعة للجيش الباكستاني.
وتعتبر ولاية خوست أحد معاقل شبكة «حقاني» فرع طالبان أفغانستان، التي لا تعلن عموما مسؤوليتها عن الاعتداءات التي تستهدف مدنيين لأنها تستهدف أساسا قوات الأمن الأفغانية.
وقال عبد الواحد باثان، نائب حاكم إقليم خوست «فجر انتحاري نفسه بين مجموعة من المتظاهرين الذين كانوا يحتجون ضد القائم بأعمال حاكم إقليم خوست».
وذكر متحدث إقليمي أن المحتجين احتشدوا أمام مقر إقامة القائم بأعمال حاكم الإقليم عبد الجابر نعيمي، واتهموه بالفساد والاستيلاء على الأراضي. وقال المتحدث مبارز زادرانسا «منذ 4 إلى 5 أيام والاحتجاج مستمر ضد الحاكم، للمطالبة باستقالته».
وقال باثان إن «همايون همايون، وهو عضو برلماني ورئيس لجنة الدفاع في البرلمان، أصيب في الهجوم».
من جهة أخرى، قتل قائد شرطة منطقة غريشك في ولاية هلمند، أحد معاقل طالبان في جنوب البلاد، مساء أول من أمس، في انفجار قنبلة زرعت على جانب الطريق عند مرور سيارته، كما ذكرت أمس مصادر أمنية محلية. وإذا كانت العبوات الناسفة المزروعة على جانب الطرقات من ألغام أو قنابل يدوية الصنع تستهدف القوات الأفغانية، فهي تقتل سنويا العديد من المدنيين.
ووفقا لتقرير للأمم المتحدة نشر في فبراير (شباط) الماضي، استمر النزاع الأفغاني العام الماضي في حصد مزيد من الضحايا المدنيين مع سقوط 3700 قتيل و6850 جريحا، في ارتفاع نسبته 22 في المائة عن العام الماضي، خصوصا بسبب احتدام المعارك على الأرض.
ويأتي هذا الهجوم بينما يعول الرئيس الأفغاني أشرف غني على علاقات أفضل مع باكستان المجاورة القريبة تاريخيا من حركة التمرد الأفغانية، من أجل إقناع طالبان بالانضمام إلى محادثات السلام وإحلال الاستقرار في البلاد. وقد عبر الأسبوع الماضي عن «تفاؤل حذر» حيال تحسين العلاقات بين بلاده وباكستان. وقال «أنا متفائل بحذر بشأن إمكانية البدء بعملية تحول أساسية»، وذلك ردا على سؤال حول العلاقات بين البلدين في كلمة أمام مجلس العلاقات الخارجية وهو معهد أبحاث في نيويورك.
وأوضح أن تحسين العلاقات مع باكستان أمر حاسم من أجل حرمان حركة طالبان أفغانستان من الدعم. وقال «من دون ملاذ آمن لا يمكن أن يستمر أي تمرد على المدى الطويل. وعندما تختفي الملاذات الآمنة يحل السلام».
لكن حركة طالبان ترفض في الوقت الحالي هذا الحوار، وتطالب بانسحاب جميع الجنود الأجانب من أفغانستان. وكانت كابل وواشنطن أعلنتا على أثر زيارة للرئيس غني إلى الولايات المتحدة أن الأميركيين سيبقون على 9800 جندي في أفغانستان حتى نهاية 2015.
وبعد انسحاب القوات المقاتلة لحلف شمال الأطلسي في ديسمبر (كانون الأول)، أبقى الحلف على نحو 12 ألفا و500 عنصر تنحصر مهمتهم في تقديم المساعدة إلى قوات الأمن الأفغانية وتدريبها.
9:56 دقيقه
18 قتيلاً وعشرات الجرحى في هجوم انتحاري بشرق أفغانستان
https://aawsat.com/home/article/327606/18-%D9%82%D8%AA%D9%8A%D9%84%D8%A7%D9%8B-%D9%88%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B1%D8%AD%D9%89-%D9%81%D9%8A-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D8%A8%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A3%D9%81%D8%BA%D8%A7%D9%86%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86
18 قتيلاً وعشرات الجرحى في هجوم انتحاري بشرق أفغانستان
الرئيس الحالي للجنة الدفاع في البرلمان الأفغاني بين المصابين
18 قتيلاً وعشرات الجرحى في هجوم انتحاري بشرق أفغانستان
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
