يونايتد يواجه توتنهام في مباراة مصيرية لسولسكاير... واختبارات سهلة لفرق القمة

مدرب آرسنال يشكو من إصابة بعض لاعبيه بفيروس قبل مواجهة ليستر... وتشيلسي يسعى إلى تأمين الصدارة على حساب نيوكاسل

سولسكاير مطالب بحلول سحرية لتصحيح مسار يونايتد ولإنقاذ مستقبله (رويترز)
سولسكاير مطالب بحلول سحرية لتصحيح مسار يونايتد ولإنقاذ مستقبله (رويترز)
TT

يونايتد يواجه توتنهام في مباراة مصيرية لسولسكاير... واختبارات سهلة لفرق القمة

سولسكاير مطالب بحلول سحرية لتصحيح مسار يونايتد ولإنقاذ مستقبله (رويترز)
سولسكاير مطالب بحلول سحرية لتصحيح مسار يونايتد ولإنقاذ مستقبله (رويترز)

يخوض مانشستر يونايتد مباراة تبدو مصيرية لمستقبل مدربه النرويجي أولي غونار سولسكاير، عندما يحل ضيفا على توتنهام اليوم ضمن منافسات المرحلة العاشرة للدوري الانجليزي الممتاز الذي تبدو فيه الفرق المنافسة على القمة أمام اختبارات أكثر سهولة.
ونجا سولسكاير من مقصلة الإقالة أقله لبضعة أيام بعد الخسارة الشنيعة أمام الغريم اللدود ليفربول بخماسية نظيفة في معقل «أولد ترافورد» وسيقود فريقه ضد توتنهام في مواجهة قد تكون مصيرية له.
وبالإضافة إلى مصير المدرب المتأرجح، فإن لاعبي مانشستر يونايتد مطالبون أيضاً بالدفاع عن كبريائهم بعد تعرّضهم لانتقادات لاذعة من وسائل الإعلام وأنصارهم بعد المستوى الهزيل الذي ظهروا به في الأسابيع الأخيرة، حيث لم يحقق فريقهم سوى نقطة واحدة من 12 ممكنة كانت على أرضه ضد إيفرتون 1-1، في حين خسر أمام أستون فيلا صفر-1 وليستر سيتي 2-4 ثم ليفربول.
وبات الفريق الذي يطلق عليه لقب «الشياطين الحمر» في المركز السابع، متخلفاً بفارق 8 نقاط عن تشيلسي المتصدر. ويعاني مانشستر من اهتزاز كبير في خط الدفاع وهو لم يحافظ على نظافة شباكه سوى مرة واحدة في آخر 21 مباراة خاضها في مختلف المسابقات. وزاد الطين بلة في الآونة الأخيرة غياب المدافع الخبير الفرنسي رافايل فاران، الذي أصيب خلال مشاركته في صفوف منتخب بلاده في النافذة الدولية الأخيرة، ولم يشارك في الخسارتين أمام ليستر وليفربول لكنه مرشح للعودة ضد توتنهام بعد مشاركته في التمارين خلال الأسبوع الحالي.
في المقابل، تراجع مستوى الثنائي هاري ماغواير ولوك شو، لا سيما الأول الذي ارتكب الكثير من الأخطاء في الأسابيع الأخيرة كلفت فريقه الكثير.
وكان الثنائي تألق بشكل لافت في صفوف المنتخب الإنجليزي في كأس أوروبا الأخيرة وكان ماغواير ضمن أفضل تشكيلة في البطولة.
واعترف ماغواير قائد مانشستر يونايتد بإن اللاعبين خذلوا المدرب سولسكاير خلال الهزيمة «المحرجة» أمام ليفربول، وأن الفريق يحتاج لتحمل المسؤولية الكاملة والتكاتف.
وقال ماغواير أمس: «أتمنى من كل لاعب بغرفة الملابس أن يركز في نفسه ويتحمل المسؤولية الكاملة وألا يلقي باللوم على شخص آخر، يجب أن تنظر إلى نفسك أولا خاصة بعد نتيجة كهذه وفي فترة مثل هذه. لقد خذلنا المدرب أمام ليفربول وخذلنا الجماهير والنادي وأنفسنا لذا يجب أن نتحمل المسؤولية». وتابع: «كانت خسارة قاسية ومحبطة وعند النظر إلى النتيجة والأداء تجد الأمر محرجا، كان أسبوعا شاقا ولن أقول إننا تعاملنا مع الأمر بسهولة. أنا متأكد من أنه من أسوأ الأسابيع في مسيرات اللاعبين، تعود إلى البيت ولا تنام كثيرا وتدور الأفكار بذهنك وتندم على أشياء، لأكون صادقا عدت إلى منزلي ونظرت إلى نفسي وفكرت فيما يمكنني تحسينه وحملت المسؤولية على عاتقي».
وبات دفاع يونايتد الهش تحت المجهر بعد أن استقبل تسعة أهداف في آخر مباراتين بالدوري وحافظ على نظافة شباكه مرة واحدة في آخر 21 مباراة بجميع المسابقات.
وواصل ماغواير (28 عاما): «استقبلنا الكثير من الأهداف وأتحمل مسؤولية كبيرة بسبب مستواي الشخصي والأداء الدفاعي أيضا. أنا القائد وكنت ركيزة في الدفاع خلال أكثر من عامين وخضنا بعض الفترات الجيدة لكن في الوقت الحالي لا ندافع جيدا بما يكفي. لم يكن مستواي جيدا وأتطلع لاستعادة حالتي التي كانت قبل الإصابات في آخر موسمين».
وقال شو: «أعتقد أنه يتعيّن علينا النظر في المرآة ونسأل أنفسنا هل نقوم بالأشياء بشكل صحيح ونستعد للمباريات بشكل جيد؟... بالطبع، توجد خطة تكتيكية من قبل المدرّب والطريقة التي يتوجب علينا اللعب بها. لقد أصبح من السهل جدا اللعب ضدنا».
وبعد أن توسّم أنصار يونايتد إمكانية المنافسة على اللقب للمرة الأولى منذ عام 2013 عندما توّج باللقب في الموسم الأخير لمدرّبه الأسطوري السير أليكس فيرغسون، لا سيما بعد عودة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى صفوف الفريق والتعاقد مع الجناح جايدون سانشو والمدافع فاران، كشفت حقيقة الملعب أن الأمر كان سرابا خصوصا في ظل المستوى المرتفع لثلاثي المقدمة تشيلسي ومانشستر سيتي وليفربول. وباتت الأولوية بالنسبة إلى مانشستر يونايتد، أقله في الوقت الحالي، هي عدم الابتعاد عن المركز الرابع المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
وكان الفشل في التأهل إلى المسابقة القارية نهاية الطريق بالنسبة إلى المدربين السابقين الاسكوتلندي ديفيد مويز والهولندي لويس فان غال.
ومن المتوقع أن تشهد تشكيلة مانشستر يونايتد تغييرات اليوم، لكن سولسكاير لن يستطيع الاعتماد على لاعب وسطه الفرنسي بول بوغبا الذي تلقى البطاقة الحمراء ضد ليفربول بعد ربع ساعة من مشاركته مطلع الشوط الثاني وسيغيب عن مباريات فريقه الثلاث التالية. في المقابل، تعالت أصوات مطالبة بمنح الفرصة أكثر لجيسي لينغارد ولاعب الوسط الهولندي دوني فان دي بيك.
وفي محاولة لشحذ همة لاعبيه وتحفيزهم قال سولسكاير: «لدينا مباريات قوية مقبلة وبالتالي لا وقت للبكاء على الأطلال والشعور بالأسف تجاه أنفسنا. يتعين علينا التكاتف في هذه الأوقات الصعبة». في المقابل يتطلع توتنهام الذي يقوده المدرب البرتغالي نونو إسبريتو سانتو المتفوق بنقطة
واحدة ومركز واحد على يونايتد إلى استغلال فرصة اللعب على أرضه لتحقيق انتصار يخفف أيضا من الضغوط الواقعة على مديره الفني.
ويحل تشيلسي المتصدر بفارق نقطة عن ليفربول ضيفاً على نيوكاسل الذي يستمر في الاعتماد على المدرب المؤقت غريام جونز الذي حل بدلا من ستيف بروس المقال من منصبه بعد انتقال ملكية النادي إلى صندوق الاستثمارات العامة السعودي. ولم يتأثر الفريق اللندني بغياب مهاجميه البلجيكي روميلو لوكاكو والألماني تيمو فيرنر في الجولة الماضية لأنه دك شباك نوريتش بسباعية نظيفة. في المقابل، سيحاول مانشستر سيتي، الثالث بفارق نقطتين عن الصدارة، تعويض خروجه المبكر من مسابقة كأس رابطة الأندية المحترفة منتصف الأسبوع بسقوطه أمام وستهام بركلات الترجيح، عندما يستضيف كريستال بالاس الذي فاز في مباراة واحدة وتعادل في ست من أصل 9 مباريات حتى الآن.
ويخوض ليفربول مباراة سهلة نسبياً على أرضه أمام برايتون الذي يقدم عروضاً جيدة، لكنه لا يترجمها إلى نتائج إيجابية.
وسيستعيد ليفربول ثلاثي خط الهجوم الناري بقيادة المصري المتألق محمد صلاح وإلى جانبه البرازيلي روبرتو فيرمينو والسنغالي ساديو ماني بعد غيابهم عن المباراة ضد بريستون في كأس الرابطة.
وتبرز مباراة ليستر سيتي التاسع وأرسنال العاشر، لا سيما في ظل الصحوة الأخيرة للفريقين.
لكن مدرب أرسنال الإسباني ميكيل أرتيتا كشف أمس أن العديد من لاعبي فريقه يعانون من الإصابة بفيروس. وحرم الفيروس المدافع الإسباني بابلو ماري من المشاركة في الفوز ضد ليدز يونايتد في الدور الرابع من كأس الرابطة الثلاثاء، فيما أكد أرتيتا أنه أُجبر على إخراج المدافع بن وايت في أوائل الشوط الثاني للأسباب ذاتها. ولم يتدرب وايت الذي وصل إلى أرسنال في يوليو (تموز) الماضي مقابل 50 مليون جنيه استرليني (69 مليون دولار) من حينها، وقد يغيب لاعبون آخرون عن المواجهة أمام ليستر. قال أرتيتا أمس: «شعر العديد من اللاعبين بتوعّك وآلام في المعدة وأمور من هذا القبيل. نأمل أن يتحسن الجميع».
وتعافى النادي اللندني من أسوأ بداية له في الدوري منذ 67 عامًا بعدما خسر مبارياته الثلاث الافتتاحية، ولم يتلقَ الهزيمة في مبارياته الثماني الأخيرة في جميع المسابقات، وهو يحتل المركز العاشر في الترتيب برصيد 14 نقطة بفارق الأهداف عن ليستر التاسع.


مقالات ذات صلة

باريس سان جيرمان يسعى لترسيخ هيمنته أمام آرسنال

رياضة عالمية مسيرة باريس سان جيرمان نحو النهائي صقلت شخصيته على نحو غير مسبوق (أ.ب)

باريس سان جيرمان يسعى لترسيخ هيمنته أمام آرسنال

على مدار أكثر من عقد، كان سعي باريس سان جيرمان إلى المجد الأوروبي ينتهي كل ربيع بخيبة مألوفة، بعدما تحولت الطموحات الكبرى إلى إخفاقات متكررة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية فرانك لامبارد (رويترز)

لامبارد يفوز بجائزة مدرب العام في إنجلترا

اختير فرانك لامبارد أفضل مدرب في إنجلترا لهذا العام من قبل زملائه، بعد قيادته كوفنتري سيتي للعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، عقب غياب ربع قرن.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (رويترز)

من «ارحل يا غلاسنر» إلى المجد… مدرب بالاس يتطلع لوداع خيالي

بدا الأمر أشبه بنهاية مريرة لقصة حب جميلة قبل 3 أشهر، عندما وجّه مشجعو كريستال بالاس غضبهم نحو المدرب أوليفر غلاسنر...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل جوردان (رويترز)

أسطورة السلة مايكل جوردان يتصدّر قائمة النجوم في حفل وداع غوارديولا

قاد أسطورة كرة السلة الأميركي، مايكل جوردان، نخبةً من النجوم لتكريم الإسباني بيب غوارديولا، مدرب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم السابق، في حفل وداعه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (رويترز)

«كونفرنس ليغ»: غلاسنر لتوديع بالاس بأفضل طريقة ومنحه لقبه القاري الأول

بعدما توج أستون فيلا الأسبوع الماضي بطلاً لمسابقة «يوروبا ليغ»، سيكون كريستال بالاس أمام فرصة لمنح إنجلترا لقباً آخر عندما يخوض الأربعاء نهائي «كونفرنس ليغ».

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.