إعداد دراسة حكومية لفهم العرض والطلب داخل الاقتصاد السعودي

تستهدف تطوير الأدوات الممكنة لتنمية المحتوى المحلي ووضع مؤشرات قياس للمتطلبات

البدء في دراسة عميقة لفهم العرض والطلب في الاقتصاد السعودي لتنمية المحتوى المحلي (الشرق الأوسط)
البدء في دراسة عميقة لفهم العرض والطلب في الاقتصاد السعودي لتنمية المحتوى المحلي (الشرق الأوسط)
TT

إعداد دراسة حكومية لفهم العرض والطلب داخل الاقتصاد السعودي

البدء في دراسة عميقة لفهم العرض والطلب في الاقتصاد السعودي لتنمية المحتوى المحلي (الشرق الأوسط)
البدء في دراسة عميقة لفهم العرض والطلب في الاقتصاد السعودي لتنمية المحتوى المحلي (الشرق الأوسط)

علمت «الشرق الأوسط»، أن مكتب البيانات بهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية في السعودية يعمل حالياً على إعداد دراسات تحليلية وتقارير إحصائية لفهم العرض والطلب وحركة المنتجات والخدمات داخل الاقتصاد المحلي وذلك في سبيل دعم جهود التوطين وتعزيز المحتوى الوطني.
وبحسب المعلومات، فإن الهيئة طالبت القطاع الخاص السعودي بجمع بيانات المنتجات والخدمات والمشتريات لتتمكن من فهم السوق ليتوافق مع مستهدفاتها في تنمية المحتوى المحلي بجميع مكوناته على مستوى الاقتصاد الوطني ودورها في وضع آليات ومعايير ومؤشرات لقياسه ووضع متطلباته وفقاً للأحكام النظامية ذات الصلة.
وأوضحت المعلومات، أن هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية قد أبلغت القطاع الخاص السعودي في تزويدها بالمعلومات المطلوبة نظراً لرغبتها في تطوير الأدوات الممكنة لتنمية المحتوى المحلي على مستوى الاقتصاد الوطني وبما يساهم في تحقيق المستهدفات الوطنية والتنموية المرتبطة برؤية المملكة 2030.
وتعمل الهيئة بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات العلاقة على تعزيز الإمكانات المحلية وتعظيم الفائدة من القوة الشرائية الوطنية لبناء اقتصاد قوي ومستدام.
وتهدف الهيئة في رسالتها إلى صياغة ومتابعة السياسات واللوائح وإطلاق الفرص المحلية وتعزيز الشفافية والاستفادة من القوة الشرائية الوطنية بالشراكة مع القطاعين العام والخاص لتنمية المحتوى المحلي في الاقتصاد الوطني وتطوير عملية المشتريات الحكومية.
ووقعت هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية والمركز الوطني لنظم الموارد الحكومية اتفاقية تعاون لأتمتة إجراءات المحتوى المحلي في المشتريات الحكومية، من خلال تشغيل وتطوير بوابة المحتوى المحلي وربطها مع المنصة الإلكترونية للخدمات المالية الحكومية «منصة اعتماد»، وتقديم الدعم الفني والممكنات اللازمة لتفعيل البوابة بجميع خدماتها.
وقد وقع الاتفاقية كل من الرئيس التنفيذي لهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية عبد الرحمن السماري، والرئيس التنفيذي للمركز الوطني لنظم الموارد الحكومية المهندس يوسف الحرقان.
وقد اشتمل نطاق عمل الاتفاقية 8 بنود رئيسية هي خدمة العملاء وتحليل الأعمال وضمان الجودة وتطوير البنية التحتية التشغيلية ومعالجة المشاكل التقنية ومشاركة المعلومات ذات العلاقة بين الطرفين مع توفير خدمة الحماية من الهجمات السيبرانية.
وبناء على الاتفاقية سيعمل المركز الوطني لنظم الموارد الحكومية على تحقيق عملية الربط بين البوابة ومنصة اعتماد، إضافة إلى خدمة عملاء البوابة من خلال مركز الاتصال الخاص بالمركز الوطني لنظم الموارد الحكومية لاستقبال الطلبات ومعالجة المشكلات التقنية والفنية التي قد تطرأ على البوابة وإنشاء البنية التحتية وتشغيلها، إضافة إلى مراقبة البوابة وحمايتها من الهجمات السيبرانية.
وتأتي الاتفاقية تفعيلا للمادة الخامسة من لائحة تفضيل المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية والشركات المدرجة في السوق المالية في الأعمال والمشتريات والتي نصت على إنشاء بوابة إلكترونية للمحتوى المحلي وتديرها وترتبط بالبوابة، وذلك لغرض تمكين المتنافس من التسجيل وإدخال البيانات لقياس مساهمته في المحتوى المحلي، وتقديم التزاماته بالمحتوى المحلي إلى الجهات الحكومية، وحساب مساهمته في المحتوى المحلي ومتابعة تطورها أثناء تنفيذ العقد، كما تمكن البوابة الأجهزة العامة من مراقبة التزامات المتعاقد فيما يخص المحتوى المحلي وتقييم مستوى أدائه.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.