تشواميني موهوب فرنسي جديد تترقبه فرق أوروبا الكبرى

انتقل من بوردو إلى موناكو ليتألق ويفرض نفسه في كتيبة منتخب فرنسا الفائز بدوري أمم أوروبا

تشواميني (يمين) يستخلص الكرة من الإسباني جافي في نهائي دوري الأمم الأوروبية (رويترز)
تشواميني (يمين) يستخلص الكرة من الإسباني جافي في نهائي دوري الأمم الأوروبية (رويترز)
TT

تشواميني موهوب فرنسي جديد تترقبه فرق أوروبا الكبرى

تشواميني (يمين) يستخلص الكرة من الإسباني جافي في نهائي دوري الأمم الأوروبية (رويترز)
تشواميني (يمين) يستخلص الكرة من الإسباني جافي في نهائي دوري الأمم الأوروبية (رويترز)

عندما باع بوردو الفرنسي لاعبه أوريلين تشواميني إلى موناكو مقابل 16 مليون جنيه إسترليني في يناير (كانون الثاني) الماضي، ربما اعتقد أنه قام بعمل جيد للحصول على مثل هذا المبلغ مقابل لاعب شاب يبلغ من العمر 20 عاماً ولم يشارك في التشكيلة الأساسية للفريق في الدوري سوى في 13 مباراة. لكن من المؤكد أن هذه النظرة قد اختلفت تماماً الآن، بعد التألق اللافت لتشواميني خلال الأشهر الـ18 الماضية، حيث أصبح أحد أبرز نجوم نادي موناكو، وعضواً في منتخب فرنسا الفائز بلقب دوري الأمم الأوروبية مؤخراً.
عندما كان تشواميني صغيراً، كان يلعب في الوسط كصانع ألعاب أو كمهاجم صريح، لكنه أصبح حالياً يلعب محور ارتكاز مع نادي موناكو، ليكون أحد أبرز المؤثرين في التشكيلة الأساسية للدرجة التي جعلته – رغم صغر سنه – ثاني قائد للفريق الآن.
وكان لقرار المدير الفني لموناكو، نيكو كوفاتش، بالاعتماد على تشواميني في مركز محور الارتكاز تأثير إيجابي كبير على أداء ونتائج موناكو، الذي أنهى الموسم الماضي في المركز الثالث في الدوري الفرنسي الممتاز. وكان تشواميني هو أبرز لاعبي الفريق، حيث حصل على جائزة أفضل لاعب شاب في الدوري الفرنسي الممتاز، كما تم اختياره ضمن التشكيلة المثالية للدوري الفرنسي الموسم الماضي.
ومن الملاحظ للجميع أن مستوى اللاعب الشاب يتطور بسرعة هائلة. وبعد أن مثّل تشواميني منتخب بلاده بالفعل في جميع الفئات العمرية المختلفة، بدءاً من فريق تحت 16 عاماً وصولاً إلى الفريق أقل من 21 عاماً، شارك تشواميني في أول مباراة له مع المنتخب الأول أمام البوسنة والهرسك في سبتمبر (أيلول) الماضي، قبل أن يشارك في التشكيلة الأساسية للديوك الفرنسية لأول مرة أمام أوكرانيا بعد ثلاثة أيام، حين لعب في خط الوسط إلى جانب بول بوغبا وأدريان رابيو.
وقال اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً بعد المباراة التي انتهت بالتعادل: «شعرت بالراحة وأنا ألعب أمام أوكرانيا، بفضل زملائي في المنتخب والمدير الفني». صحيح أن النتيجة كانت محبطة ومخيبة للآمال بالنسبة لفرنسا، لكن تشواميني كان أحد اللاعبين القلائل الذين تمت الإشادة بمستواهم خلال تلك المباراة، وحصل على تقييم بلغ 7 من 10 من قبل صحيفة «ليكيب»، ليكون أعلى لاعبي المنتخب الفرنسي تقييماً في تلك المباراة.
كما أثار إعجاب المدير الفني لمنتخب فرنسا، ديدييه ديشامب، الذي قال بعد المباراة: «اخترته لأنني أدركت أن لديه الإمكانات والقدرات التي تؤهله للعب الدولي. وقد أكد ذلك بالفعل خلال أول مشاركة له كبديل ثم خلال أول مشاركة له كأساسي. هناك الكثير من اللاعبين الجدد، ويتعين عليهم أن ينظروا إلى تشواميني كمثال وأن يؤدوا بنفس الشكل الذي لعب به».
وبعد أن أنهى موناكو الموسم الماضي بقوة، ولم يخسر سوى مباراتين فقط من آخر 23 مباراة في الدوري، بدأ هذا الموسم بشكل سيئ، حيث خسر ثلاث مباريات من مبارياته الخمس الأولى في الدوري الفرنسي الممتاز. لكن الأمور تحسّنت في الآونة الأخيرة، وفاز موناكو على بوردو – الفريق السابق لتشواميني – بثلاثية نظيفة، قبل فترة التوقف الدولي، وكان هذا هو الفوز الثالث على التوالي لموناكو. وقد تألق تشواميني بشكل لافت طوال الوقت، وبالتالي لم يكن ديشامب هو المدير الفني الوحيد الذي كان يراقب لاعب خط الوسط الشاب.
ويبدو أن تشيلسي ومانشستر يونايتد مهتمان بضم اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً، الذي قدم أداءً قوياً وقاد منتخب فرنسا للفوز على إسبانيا في المباراة النهائية لدوري الأمم الأوروبية. لكن لماذا يتابع تشيلسي ومانشستر يونايتد تشواميني؟ الإجابة ببساطة لأنه يجمع بين أفضل الصفات الموجودة في لاعبيهما الفرنسيين؛ نغولو كانتي نجم تشيلسي، وبول بوغبا لاعب مانشستر يونايتد، فهو قادر على استخلاص الكرة من الخصم بقوة هائلة، كما أنه قادر على التقدم للأمام والقيام بواجباته الهجومية على النحو الأمثل.
وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن عدد التدخلات والاعتراضات الناجحة التي قام بها تشواميني في الدوري الفرنسي الممتاز منذ بداية الموسم الماضي بلغت 232 تدخلاً، ولم يتفوق عليه في هذه الإحصائية سوى لاعبين فقط. وبلغ معدل مراوغاته الناجحة 66 في المائة، ليأتي في المركز الـ17 من بين 111 لاعباً حاولوا 50 مراوغة أو أكثر خلال الفترة نفسها.
كما أنه يستغل طول قامته – 1.87 متر – بشكل رائع، حيث بلغ معدل نجاحه في الكرات الهوائية 68 في المائة، ليأتي في المركز التاسع بين 113 لاعباً لعبوا 75 رأسية على الأقل منذ بداية الموسم الماضي. وبالتالي، من الواضح أنه لاعب متكامل للغاية ويجيد القيام بكل الأدوار والمهام داخل المستطيل الأخضر.
وليس من السهل حصر تشواميني في دور واحد محدد، حيث إنه يجيد اللعب في خط الوسط المكون من لاعبين أو ثلاثة لاعبين، كما يمكنه اللعب كمحور ارتكاز أو كلاعب خط وسط يجيد اللعب من منطقة جزاء فريقه وحتى منطقة جزاء الخصم. ومن المؤكد أن هذا التنوع يمنح كوفاتش وديشامب مرونة تكتيكية كبيرة، وفقاً لقوة الخصم أو كيفية إدارة المباراة. على سبيل المثال، شارك تشواميني في التشكيلة الأساسية لمنتخب فرنسا لأول مرة في مركز محور الارتكاز أمام أوكرانيا عندما كانت فرنسا تلعب بطريقة 4 - 3 – 3، ثم لعب بشكل مختلف تماماً إلى جانب بوغبا أمام إسبانيا عندما لعبت فرنسا بطريقة 3 - 4 - 1 - 2.
وقال زميله في موناكو، سيسك فابريغاس، في وقت سابق من هذا العام: «لديه القدرة على أن يصبح لاعب خط وسط متكاملاً». ومن المؤكد أن هذه الإشادة مهمة للغاية، خاصة أنها تأتي من لاعب خط وسط استثنائي فاز تقريباً بكل البطولات الممكنة في عالم كرة القدم.
ومع ذلك، هناك بعض الجوانب التي يجب على تشواميني تحسينها، فهو لا يجيد إحراز أو صناعة الأهداف، حيث لم يسجل سوى ثلاثة فقط ولم يصنع سوى خمسة في الدوري خلال مسيرته. وقال تشواميني في وقت سابق من هذا الشهر: «ما زلت صغيراً، ولا يزال أمامي الكثير لأتعلمه».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.