زيادة مخزونات الخام الأميركية تهبط بأسعار النفط

ارتفعت مخزونات الخام الأميركية 4.3 مليون برميل إلى 430.8 مليون برميل الأسبوع الماضي (رويترز)
ارتفعت مخزونات الخام الأميركية 4.3 مليون برميل إلى 430.8 مليون برميل الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

زيادة مخزونات الخام الأميركية تهبط بأسعار النفط

ارتفعت مخزونات الخام الأميركية 4.3 مليون برميل إلى 430.8 مليون برميل الأسبوع الماضي (رويترز)
ارتفعت مخزونات الخام الأميركية 4.3 مليون برميل إلى 430.8 مليون برميل الأسبوع الماضي (رويترز)

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعدما أظهرت بيانات أميركية زيادة مخزونات الخام أكثر من المتوقع، في الأسبوع الماضي في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم.
وبحلول الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 88 سنتا أو 1 في المائة إلى 85.52 دولار للبرميل بعدما سجلت أعلى مستوى عند الإغلاق خلال سبعة أعوام يوم الثلاثاء. ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 76 سنتا أو 0.9 في المائة إلى 83.89 دولار للبرميل بعد زيادتها 1.1 في المائة في الجلسة السابقة.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس، إن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفعت، بينما تراجعت مخزونات البنزين والمقطرات الأسبوع الماضي.
وأضافت الإدارة أن مخزونات الخام الأميركية زادت 4.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 22 أكتوبر (تشرين الأول) إلى 430.8 مليون برميل، مقارنة مع توقعات المحللين في استطلاع لـ«رويترز» بزيادة 1.9 مليون برميل.
وذكرت الوكالة الحكومية أن مخزونات الخام في مركز التسليم في كاشينغ بولاية أوكلاهوما انخفضت 3.9 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي. وارتفع استهلاك الخام بالمصافي 0.4 نقطة مئوية.
وتراجعت مخزونات البنزين بواقع مليوني برميل إلى 215.8 مليون برميل، مقارنة مع توقعات المحللين بانخفاض قدره 1.9 مليون برميل.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، 432 ألف برميل إلى 125 مليون برميل، مقارنة مع توقعات بانخفاض 2.3 مليون برميل. وزادت واردات الخام الأميركية الصافية 702 ألف برميل يوميا.
وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 80 في المائة منذ بداية العام الجاري، وانعكست على موازنات الدول المصدرة للنفط، إذ قالت وزارة النفط العراقية أمس، إن العراق حقق إيرادات نفطية إضافية تصل إلى 16 مليار دولار في 2021، وقال المتحدث باسم الوزارة عاصم جهاد إن «الإيرادات الإضافية التي تحققها وزارة النفط في الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية 2021 ستخفف من التضخم وحجم الديون».
وتكاد أكبر شركات النفط في العالم الغربي تجني أكبر كم من المال منذ الركود العظيم، كما أنَ المستثمرين على وشك معرفة ماذا ستفعل به.
يُتوقع أن تفصح الشركات الكبرى الخمس مجتمعة، استهلالاً بإعلانات نتائج «رويال داتش شل» و«توتال إنرجيز» الخميس، عن حوالي 29 مليار دولار من التدفقات المالية الحرة في الربع الثالث، وفقاً لتقديرات محللين جمعتها بلومبرغ. سيكون هذا الرقم الأكبر منذ بداية 2008، ومن المرجح أن تكون المحركات الرئيسية هي الطلب القوي على الخام، وارتفاع أسعار الغاز الطبيعي والكيماويات، وتعافي أعمال التكرير.
ستساعد مجموعة النتائج المتفائلة على ترسيخ تحول الاتجاه بعد سنة 2020 الشديدة، حين اضطرت شركات النفط الكبرى لخفض التكاليف، والوظائف، وتأجيل خطط الإنفاق والاقتراض. كما لجأت «شل» و«بريتيش بتروليوم» إلى خفض توزيعات الأرباح التي عادة ما تكون جديرة بالتباهي. يعتري المساهمون الفضول لرؤية ما إذا كانت الشركات ستسخِر وفرة المكاسب لتوزيعات أرباح أعلى، أم لإعادة شراء أسهم، أم ستستخدمها لإنتاج المزيد من النفط والغاز.
وقال نواه باريت، وهو محلل من دنفر لدى «جانوس هندرسون إنفستورز»، التي تدير أصولاً بقيمة 428 مليار دولار: «نتوقَع نتائج قوية للغاية فيما يتعلق بجانب التدفقات النقدية الحرة... لكن في مكالمات نتائج الأعمال نحتاج التأكيد على ما إذا كانت هذه المكاسب مستدامة، أم أن شركات النفط الكبرى تحرم أعمالها الأساسية من رأس المال».
ومن المقرر أن تفصح «إكسون موبيل»، و«شيفرون» عن أرباحهما يوم الجمعة المقبل، أما نتائج «بريتيش بتروليوم» فستعلن في 2 نوفمبر (تشرين الثاني).


مقالات ذات صلة

مصادر من «أوبك بلس» تستبعد تغيير سياسة الإنتاج في اجتماع أغسطس

الاقتصاد نموذج لمضخة نفطية أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

مصادر من «أوبك بلس» تستبعد تغيير سياسة الإنتاج في اجتماع أغسطس

قالت ثلاثة مصادر من «أوبك بلس» لـ«رويترز» إنه من المستبعد أن يوصي اجتماع وزاري مصغر للتحالف الشهر المقبل بتغيير سياسة الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الكويت تعلن بدء أعمال الحفر في حقل الدرة في 2024

الكويت تعلن بدء أعمال الحفر في حقل الدرة في 2024

أكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، الشيخ نواف سعود الصباح، إن المؤسسة ستبدأ أعمال الحفر والبناء في حقل «الدرة» البحري في 2024.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
آسيا ناقلة حاويات أثناء مرورها في البحر الأحمر (أرشيفية - إ.ب.أ)

البحرية الهندية تنقذ 9 من طاقم الناقلة «بريستيج فالكون»

قال مسؤولون حكوميون وبحريون من الهند التي تساعد في عمليات البحث والإنقاذ إنه جرى انتشال 9 على الأقل من بين 16 شخصاً شكلوا طاقم ناقلة نفط.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي )
الاقتصاد منصة الحفر (أورينتال فينيكس) (كونا)

شركة «نفط الكويت» تعلن عن حفر 6 آبار استكشافية جديدة

أعلنت شركة نفط الكويت، اليوم الأربعاء، انتقال منصة الحفر (أورينتال فينيكس) إلى (قطاع جزة) استعداداً لحفر البئر الاستكشافية الجديدة (جزة 1).

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد دورية شرطة أمام منشأة نفطية في مدينة فالنسيا الإسبانية (أ.ف.ب)

ارتفاع صادرات الخام السعودية إلى 6.118 مليون برميل في مايو

أظهرت بيانات «جودي» أن صادرات السعودية من النفط الخام ارتفعت إلى 6.118 مليون برميل يومياً في مايو الماضي

«الشرق الأوسط» (لندن)

تراجع نمو صادرات اليابان وسط «مخاوف صينية»

حاويات يتم شحنها على متن سفن بضائع في ميناء أومي بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
حاويات يتم شحنها على متن سفن بضائع في ميناء أومي بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

تراجع نمو صادرات اليابان وسط «مخاوف صينية»

حاويات يتم شحنها على متن سفن بضائع في ميناء أومي بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
حاويات يتم شحنها على متن سفن بضائع في ميناء أومي بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

أظهرت بيانات، الخميس، أن الصادرات اليابانية ارتفعت في يونيو (حزيران) للشهر السابع على التوالي، لكن وتيرة النمو تباطأت إلى أدنى مستوياتها منذ أواخر العام الماضي؛ مما يسلط الضوء على المخاوف من أن التباطؤ في الصين قد يعوق اقتصاد اليابان المعتمد على التجارة.

وقد يبدد تباطؤ الصادرات آمال صناع السياسات في أن يعوض الطلب الخارجي القوي ضعف الاستهلاك المحلي. ومن المتوقع أن يخرج الاقتصاد الياباني من انكماش أكثر حدة من المتوقع في الربع الأول.

وجاء في بيانات وزارة المالية أن الصادرات اليابانية ارتفعت 5.4 في المائة على أساس سنوي في يونيو، وهو ما يقل عن زيادة 6.4 في المائة توقعها خبراء الاقتصاد في استطلاع أجرته «رويترز». وبلغ نمو الصادرات 13.5 في المائة في مايو (أيار). وساهم تراجع الين، والذي وصل إلى أدنى مستوياته منذ 38 عاماً، في تعزيز قيمة الصادرات، لكن الأحجام انخفضت 6.2 في المائة في يونيو.

وقال تاكيشي مينامي كبير الاقتصاديين في «معهد نورينتشوكين للأبحاث»: «باستثناء الدعم من تراجع الين، لا يمكن توقع نمو الولايات المتحدة أو أوروبا أو الصين بشكل كافٍ لدعم صادرات اليابان. لا يوجد محرك لنمو الصادرات على مستوى العالم».

وبحسب الوجهة، ارتفعت الصادرات إلى الصين من حيث القيمة 7.2 في المائة على أساس سنوي في يونيو بقيادة الطلب على معدات صناعة الرقائق، حسبما أظهرت بيانات التجارة، لكن النمو تباطأ من زيادة بلغت 17.8 في المائة في مايو. ونمت الشحنات إلى الولايات المتحدة، حليفة اليابان وسوقها الرئيسية، بنسبة 11 في المائة على أساس سنوي في يونيو، بينما انخفضت الشحنات إلى الاتحاد الأوروبي 13.4 في المائة.

وزادت الواردات من حيث القيمة 3.2 في المائة في يونيو مقارنة مع العام الماضي، مقابل زيادة 9.3 في المائة توقعها الاقتصاديون ليتحول الميزان التجاري إلى فائض قدره 224 مليار ين (1.44 مليار دولار). وهذا هو أول فائض تجاري في ثلاثة أشهر، وكانت التقديرات تشير إلى عجز قدره 240 مليار ين، في حين ارتفعت الواردات 9.5 في المائة في مايو.

وفي الأسواق، ارتفع الين الياباني إلى أعلى مستوى في ستة أسابيع؛ مما حفز تكهنات حول تدخل رسمي. وواصل الين ارتفاعه الكبير أمام الدولار ليسجل 155.37 مقابل الدولار في الساعات الأولى التي تشهد معاملات محدودة غالباً من جلسة التداول الآسيوية، الخميس، قبل أن يستقر حول 156.35 بانخفاض خمسة ينات عما كان عليه قبل أسبوع.

وتشير بيانات سوق المال المرتبطة ببنك اليابان المركزي إلى أن السلطات ربما اشترت نحو 6 تريليونات ين (38.37 مليار دولار) الأسبوع الماضي، وقال متعاملون إن تحركات هذا الأسبوع تحمل بصمات المزيد من التدخل، أو على الأقل فزع الأسواق بسهولة من هذا الاحتمال.

وتشير خدمة «فيد ووتش» إلى أن المستثمرين يراهنون على خفض بأكثر من 60 نقطة أساس في أسعار الفائدة الأميركية هذا العام وعلى زيادة أسعار الفائدة في اليابان بمقدار 20 نقطة أساس.

وأشار محللون أيضاً إلى ما أصاب الأسواق من اضطراب نتيجة تصريحات المرشح الرئاسي الأميركي دونالد ترمب، الذي وصف قوة الدولار وضعف الين واليوان بأنها مشكلة كبيرة في مقابلة مع مجلة «بلومبرغ بيزنس ويك».

وحتى الآن هذا العام، يعدّ الين أسوأ عملات مجموعة الدول العشر الصناعية أداءً مقابل الدولار بعد خسارته أكثر من 9 في المائة، في حين انخفض اليوان نحو 2.2 في المائة.

وفي سوق الأسهم، تراجع المؤشر نيكي الياباني أكثر من 2 في المائة، الخميس، مع انضمام أسهم الشركات المرتبطة بالرقائق إلى موجة بيع عالمية يشهدها القطاع، في حين أثر ارتفاع الين على شركات صناعة السيارات ومُصدرين آخرين.

ومن جانبه، انخفض المؤشر نيكي 2.36 في المائة إلى 40126.35 عند الإغلاق بعد انخفاضه في وقت سابق، الخميس، إلى 40104.22 نقطة، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ 2 يوليو (تموز). وكان قد قفز قبل أسبوع إلى مستوى قياسي بلغ 42426.77 نقطة. وارتفع مؤشر التقلب نقطة واحدة ليصل إلى أعلى مستوى منذ التاسع من مايو (أيار).

وكان لانخفاض أسهم التكنولوجيا بشكل كبير تأثير واضح على الأداء النسبي للمؤشر توبكس الأوسع نطاقاً الذي تراجع 1.6 في المائة. ونزل مؤشر فرعي لأسهم الشركات سريعة النمو 2.04 في المائة، كما تراجع مؤشر قيم الأسهم 1.18 في المائة.

وشهدت أسهم الرقائق الأميركية موجة بيع كبيرة الليلة السابقة مع انخفاض مؤشر بورصة فيلادلفيا لأسهم شركات أشباه الموصلات 6.81 في المائة بعد تقرير ذكر أن الولايات المتحدة تدرس فرض قيود أكثر صرامة على تصدير تكنولوجيا أشباه الموصلات المتقدمة إلى الصين.

ومن بين 33 مؤشراً فرعياً في بورصة طوكيو، كان مؤشر الآلات الدقيقة الأسوأ أداءً وانخفض 3.58 في المائة، يليه مؤشر الآلات الذي خسر 3.48 في المائة، ومؤشر الآلات الكهربائية الذي هبط 3.4 في المائة. وتراجعت أسهم قطاع معدات النقل 3.17 في المائة.