المغرب يراهن على الاستثمار الحكومي لإنعاش الاقتصاد

مشروع المالية الجديد يتوقع نمواً 5.2 %

تستهدف خطة الميزانية المغربية تحفيز تعافي الاقتصاد وتعزيز الإنفاق على الاستثمارات العامة والتعليم والصحة والرعاية الاجتماعية (أ.ف.ب)
تستهدف خطة الميزانية المغربية تحفيز تعافي الاقتصاد وتعزيز الإنفاق على الاستثمارات العامة والتعليم والصحة والرعاية الاجتماعية (أ.ف.ب)
TT

المغرب يراهن على الاستثمار الحكومي لإنعاش الاقتصاد

تستهدف خطة الميزانية المغربية تحفيز تعافي الاقتصاد وتعزيز الإنفاق على الاستثمارات العامة والتعليم والصحة والرعاية الاجتماعية (أ.ف.ب)
تستهدف خطة الميزانية المغربية تحفيز تعافي الاقتصاد وتعزيز الإنفاق على الاستثمارات العامة والتعليم والصحة والرعاية الاجتماعية (أ.ف.ب)

يراهن المغرب على ضخ استثمارات عامة بنحو 27 مليار دولار العام المقبل لإنعاش اقتصاده المتضرر من تداعيات وباء «كوفيد19»؛ وفق ما أعلنت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي.
وقالت الوزيرة، خلال مؤتمر صحافي لتقديم مشروع قانون مالية 2022 مساء الثلاثاء، إن حجم «الاستثمار العمومي في هذا المشروع يبلغ 245 مليار درهم (نحو 27 مليار دولار)، وهو رقم قياسي ومهم جداً لتحريك عجلة الاقتصاد».
وتتوقع مسودة ميزانية المغرب لعام 2022 زيادة قدرها 9 في المائة في إجمالي الإنفاق إلى 519 مليار درهم (57 مليار دولار)، بحسب وثائق وزارة المالية. وفي حال الموافقة عليها، فستحتاج مسودة الميزانية تمويلاً قدره 105 مليارات درهم، وتتضمن طلباً إلى البرلمان لزيادة سقف الدين الخارجي للحكومة إلى 40 مليار درهم. وقالت فتاح العلوي إن الحكومة ستدرس إمكانية إصدار سندات على أساس ظروف السوق.
ويتوقع المشروع تحقيق نمو اقتصادي بمعدل 5.2 في المائة هذا العام، و3.2 في المائة العام المقبل، بعدما عانى المغرب العام الماضي ركوداً غير مسبوق منذ 24 عاماً بمعدل 7 في المائة، بسبب تداعيات الوباء. وسبق أن توقع «المصرف المركزي المغربي» نمواً أكثر تفاؤلاً بمعدل 6.2 في المائة هذا العام، فيما توقع صندوق النقد الدولي نمواً بمعدل 7.5 في المائة.
وقالت وزيرة المالية للصحافيين إن خطة الميزانية تهدف لتحفيز تعافي الاقتصاد وسط الوباء وتعزيز الإنفاق على الاستثمارات العامة والتعليم والصحة والرعاية الاجتماعية. وأشارت إلى أن البرلمان لم يبدأ حتى الآن فحص الميزانية التي تتوقع نمواً اقتصادياً عند 3.2 في المائة العام المقبل، بافتراض متوسط لمحصول الحبوب عند 8 ملايين طن وزيادة في الصادرات. وقالت الوزيرة إن الحكومة تتوقع أيضاً زيادة قدرها 25 في المائة في إيرادات الضرائب لتصل إلى 262 مليار درهم، بينما تعمل «لتوسيع القاعدة الضريبية من أجل تمويل الرعاية الاجتماعية».
ويطمح مشروع قانون المالية أيضاً إلى إحداث 250 ألف وظيفة مباشرة خلال العامين المقبلين، في حين أشارت تقديرات حديثة لـ«المصرف المركزي» إلى أن معدل البطالة لا يزال مرتفعاً بنحو 13 في المائة.
وهذا أول مشروع ميزانية تطرحه حكومة رجل الأعمال عزيز أخنوش، التي عينها الملك محمد السادس مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. وينتظر منها على الخصوص إخراج البلاد من تداعيات الأزمة الصحية، ومواصلة مشروع طموح لتعميم التغطية الصحية في أفق عام 2025.
وأكدت وزيرة الاقتصاد والمالية أن مشروع القانون يعطي «الأولوية لتدعيم الدولة الاجتماعية في قطاعات الصحة والتعليم والتشغيل، والتقدم في تعميم الحماية الاجتماعية». وتضمن زيادة طفيفة في ميزانية الصحة بـ3.7 مليار درهم، والتعليم بـ5 مليارات درهم، وهما قطاعان يعانيان منذ سنوات عجزاً في الموارد البشرية وجودة الخدمات العمومية. كما يطمح المشروع إلى خفض عجز الميزانية العامة من 6.2 في المائة من الناتج الداخلي الخام هذا العام إلى 5.9 في المائة العام المقبل.
وينتظر من حكومة عزيز أخنوش أيضاً البدء في تفعيل «نموذج تنموي جديد» أعلنته لجنة ملكية في مايو (أيار) الماضي، ويراهن عليه المغرب للرفع من مستوى النمو في أفق عام 2035 وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية الحادة.
وأعلن المغرب عن خطط لتوسيع الرعاية الاجتماعية وتغطية التأمين الصحي لتشمل كل المواطنين. وتتضمن خطط الإنفاق أموالاً لتوظيف 125 ألف شخص بعقود مؤقتة العام المقبل، في حين من المتوقع أن يرتفع إجمالي عدد العاملين بالقطاع العام بنسبة 5.4 في المائة.
وبحسب أرقام رسمية، يبلغ الدين العام 76 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وأظهرت بيانات من البنك المركزي أن احتياطات العملة الأجنبية من المتوقع أن ترتفع من 335 مليار درهم (37 مليار دولار) هذا العام إلى 345 مليار درهم في 2022، وهو ما يكفي لتغطية 7 أشهر من الواردات.



أميركا: التضخم في أسعار الجملة يسجل أكبر قفزة خلال عام

أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
TT

أميركا: التضخم في أسعار الجملة يسجل أكبر قفزة خلال عام

أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)

سجل التضخم في أسعار الجملة، في الولايات المتحدة، ارتفاعاً حاداً في فبراير (شباط) الماضي، حيث ارتفعت أسعار المنتجين بنسبة 3.4 في المائة، وهي أكبر قفزة خلال عام.

وأعلنت وزارة العمل، الأربعاء، أن مؤشر أسعار المنتجين - الذي يقيس التضخم قبل أن يؤثر على المستهلكين - ارتفع بنسبة 0.7 في المائة في يناير وقفز إلى 3.4 في المائة في فبراير الماضي. وهي الزيادة السنوية الأكبر منذ فبراير 2025.

وكانت القفزة أكبر مما توقعه خبراء الاقتصاد، وحدثت قبل أن تدفع الحرب مع إيران أسعار الطاقة إلى الارتفاع بشكل حاد؛ ما يشير إلى أن الشهر الجاري قد يشهد قفزة أخرى في أسعار المنتجين، تأثراً بالارتفاع الحاد في أسعار الطاقة.

وأسهم ارتفاع أسعار الفنادق والمواد الغذائية في زيادة الأسعار الشهر الماضي.

يأتي هذا في الوقت الذي يجتمع فيه صناع السياسة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن لتحديد ما يجب فعله بشأن سعر الفائدة المرجعي.

كان «المركزي الأميركي»، قد خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات في عام 2025، لكنه توقف منذ ذلك الحين - ومن المتوقع أن يعلن، الأربعاء، تثبيت الفائدة مجدداً.

وينتظر الآن البنك الاحتياطي الفيدرالي ليرى ما إذا كانت الضغوط التضخمية ستخف وما إذا كانت سوق العمل الأميركية المتراجعة في حاجة إلى دعم من خلال خفض تكاليف الاقتراض.


«الكهرباء العراقية»: خسرنا 3100 ميغاواط خلال الساعة الاولى من توقف الغاز الإيراني

مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)
مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)
TT

«الكهرباء العراقية»: خسرنا 3100 ميغاواط خلال الساعة الاولى من توقف الغاز الإيراني

مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)
مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)

أعلنت وزارة الكهرباء العراقية، الأربعاء، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، ما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقال المتحدث باسم الوزارة، أحمد موسى، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية، إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خاصة وأن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف إن «وزير الكهرباء وكالة أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

ويأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


تعرّف على حقل «بارس» الإيراني للغاز الأكبر في العالم

منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
TT

تعرّف على حقل «بارس» الإيراني للغاز الأكبر في العالم

منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)

ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن منشآت الغاز الطبيعي التابعة لحقل «بارس» الجنوبي البحري تعرضت لهجوم، دون تقديم تفاصيل إضافية.

ويعد حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران -الذي تتقاسمه مع قطر- أكبر حقل غاز طبيعي في العالم باحتياطيات نحو 51 تريليون متر مكعب من الغاز، ويقع في مياه الخليج العربي، وعادة ما تطلق عليه قطر اسم «حقل الشمال».

وبالنسبة للجزء الشمالي لحقل «بارس»، فكانت التوقعات تشير إلى أنه سيبدأ الإنتاج خلال العام الحالي، ليصل إلى ذروته الإنتاجية بحلول عام 2030، عند 0.59 مليون برميل نفط مكافئ يومياً من النفط الخام والغاز. وحسب التقديرات، فقد يواصل الحقل الإنتاج من حيث الجدوى الاقتصادية حتى عام 2059.

ووفق أحدث بيانات إيرانية رسمية، كان الحقل ينتج 716 مليون متر مكعب يومياً من الغاز، يضخ نحو 70 في المائة منه لصالح الاستهلاك المحلي، خاصة محطات الكهرباء والصناعات كثيفة الاستهلاك، وباقي الحصة يتم تخصيصها للتصدير.

يحتوي الحقل بأكمله (الجزء الإيراني والقطري) على ما يقدّر بنحو 1800 تريليون قدم مكعب من الغاز القابل للاستخدام، وهو ما يكفي لتلبية احتياجات العالم لمدة 13 عاماً، أو لتوليد طاقة كهربائية تكفي لتزويد الولايات المتحدة لأكثر من 35 عاماً.

ويوم السبت الماضي، قال ​أحمد موسى، المتحدث ‌باسم وزارة الكهرباء ​العراقية، إن إجمالي ⁠إمدادات ​الغاز الإيرانية ​إلى العراق ارتفعت من 6 ​ملايين ​متر مكعب إلى ‌18 ⁠مليوناً خلال الأسبوع الماضي، مضيفاً ​أن ​الكميات ⁠الإضافية خُصصت ​لجنوب البلاد.

ومن شأن ضرب حقل «بارس» للغاز أن يؤثر على حجم الإمدادات للعراق، الذي يعاني قلة الوقود وتهالك شبكة الكهرباء المحلية.