الكونغرس الأميركي يصادق على تعيين جيف فلايك سفيراً في أنقرة

خلفاً لديفيد ساترفيلد... ويتولى مهامه في أجواء سياسية مشحونة

جيف فلايك يلقي كلمة في 2018 (رويترز)
جيف فلايك يلقي كلمة في 2018 (رويترز)
TT

الكونغرس الأميركي يصادق على تعيين جيف فلايك سفيراً في أنقرة

جيف فلايك يلقي كلمة في 2018 (رويترز)
جيف فلايك يلقي كلمة في 2018 (رويترز)

صادق مجلس الشيوخ على تعيين جيف فلايك سفيراً أميركياً لدى تركيا. وصوت المجلس بالإجماع على تثبيت السيناتور الجمهوري السابق في منصبه، والذي سيستلم مهامه رسمياً في أنقرة ليحل مكان ديفيد ساترفيلد الذي عينه الرئيس السابق دونالد ترمب في هذا المنصب.
ويتوجه فلايك إلى تركيا في الأيام المقبلة، في وقت تواجه فيه العلاقات الأميركية - التركية تحديات كثيرة ومتشعبة، ليواجه مهمة صعبة لرأب الصدع مع حليف الناتو واحتواء الأزمات المتتالية الناجمة عن مواقف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التصعيدية والمنتقدة للرئيس الأميركي جو بايدن وسياساته تجاه أنقرة.
وستكون المهمة الأولى في استقبال فلايك احتواء التصعيد مع إردوغان، بعد تلويحه بطرد سفراء 10 دول غربية من تركيا، ما سلط الضوء على حساسية الرئيس التركي الشديدة تجاه انتقادات الدول الغربية له، وما يصفه بـ«التدخل الأجنبي في أمور داخلية».
لكن السيناتور السابق، الذي لا يتمتع بخبرة دبلوماسية تذكر، معروف بمواقفه المنتقدة لإردوغان في هذه الملفات الحساسة، فهو أعرب مثلاً عن دعمه لاعتراف إدارة بايدن الرسمي بإبادة الأرمن على يد الأتراك خلال فترة العثمانيين، وهو موقف لاقى انتقادات واسعة من الطرف التركي، وأدى إلى استدعاء السفير الأميركي في أنقرة احتجاجاً على ذلك.

- التقارب التركي ـ الروسي
ولعل أبرز ملف حساس في هذه الفترة في العلاقات الثنائية بين البلدين، هو التقارب التركي - الروسي في صفقات الأسلحة، وتلويح تركيا بأنها ستعمد إلى شراء منظومة (إس - 400) جديدة من موسكو، الأمر الذي سيفتح المجال أمام عقوبات أميركية جديدة على أنقرة.
وهذا ما حذر منه السفير الأميركي الجديد الذي قال في جلسة المصادقة عليه إن «أي صفقة لشراء أسلحة روسية جديدة ستنجم عنها عقوبات إضافية». وقال فلايك إنه سيضغط على إردوغان لتغيير مساره في هذا الملف، مضيفاً «سوف أشدد بشكل مستمر على أن التخلص من المنظومة الروسية هو الطريق لرفع عقوبات (كاتسا) عن تركيا. كما سأحذر تركيا من أن أي شراء مستقبلي لأسلحة روسية سوف ينجم عنه عقوبات (كاتسا) جديدة، بالإضافة إلى تلك التي فرضناها في السابق». وذلك في إشارة إلى قانون «مواجهة خصوم أميركا عبر العقوبات»، الذي أقره الكونغرس في العام 2017 بهدف فرض عقوبات على الدول التي تتعاون دفاعياً مع كوريا الشمالية وإيران وروسيا.
لكن مواقف السفير الأميركي الجديدة لا تقتصر على الانتقاد فقط، بل أشاد فلايك، الذي خدم في مجلس الشيوخ عن ولاية أريزونا لستة أعوام، بـ«الأهمية الاستراتيجية لعلاقة الولايات المتحدة وحليفها القديم في الناتو، تركيا»، معتبراً أنها شريك اقتصادي مهم.
فتركيا تقع في المرتبة الـ32 على لائحة الشركاء التجاريين للولايات المتحدة بحسب مكتب التجارة الأميركي، إذ وصلت قيمة التبادل بين البلدين إلى 20.7 مليار دولار في العام 2019، كما أن الولايات المتحدة هي مصدر الاستيراد الرابع لتركيا، إذ تُعادل قيمة الاستيراد 10.4 مليار دولار.

- تضامن حزبي
أراد بايدن من خلال تعيين جمهوري في منصب السفير إلى تركيا تسليط الضوء على أن المواقف الأميركية تجاه أنقرة ليست مواقف حزبية، خاصة أن الكونغرس بحزبيه كان متكاتفاً في الأعوام الأخيرة في اتخاذ قرارات متعلقة بتركيا، من فرض عقوبات عليها بسبب شرائها لمنظومة «إس - 400» من روسيا إلى إقرار وصف مقتل الأرمن على يد العثمانيين بالإبادة الجماعية.
هذا، وقد عرف فلايك بمعارضته العلنية للرئيس السابق دونالد ترمب، وهو خدم في مجلس الشيوخ لولاية واحدة فقط، معلناً عن تقاعده في العام 2019 قبل ذلك، خدم في مجلس النواب لمدة 12 عاماً. ورغم غياب أي خبرة دبلوماسية لديه، فإنه خدم في لجنتي العلاقات الخارجية في مجلسي الشيوخ والنواب.



الصين: سأدعم كوبا «بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين: سأدعم كوبا «بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».