هواوي: تحديات وتطلعات القارة الأفريقية بعيدة عن تنافس أميركا والصين

استطلاع: منطقة الشرق الأوسط وحدها تشهد تحسناً في مؤشرات الثقة

TT

هواوي: تحديات وتطلعات القارة الأفريقية بعيدة عن تنافس أميركا والصين

قال تيري هي، الرئيس التنفيذي لشركة «هواوي» لمنطقة شمال أفريقيا، إن القارة السوداء، أكبر منطقة تجارة حرة في العالم، وتمثل سوقاً يبلغ 1.2 مليار شخص بمعدل نمو يقدر بـ3.4 في المائة لعام 2021، وسيكون نصف سكانها أقل من 25 عاماً في 2050.
وأكد تيري هي، في بيان صحافي أمس الثلاثاء، على أن تحديات وتطلعات القارة بعيدة كل البعد عن التنافس الحالي بين كل من الولايات المتحدة والصين، والذي أثر على عمل «هواوي» في العديد من مناطق العالم، قائلاً: «تمتلك أفريقيا، بالفعل، كل الإمكانات لتكون محرك القرن الحادي والعشرين، خصوصاً أن الجائحة كانت مُسرعاً حقيقياً للرقمنة. كما تُعد دينامية ومرونة نسيجها الاقتصادي، إحدى نقاط قوتها العظيمة التي نرغب في تشجيعها وإضفاء الدينامية عليها».
وتحدث تيري حول دور هواوي في القارة قائلاً: «نعمل كل يوم لتطوير المنظومة الرقمية الأفريقية التي يجب أن تلعب دور الرافعة لجميع اقتصادات القارة».
وعملاق التكنولوجيا الصيني متواجد في أفريقيا منذ ما يزيد على عشرين عاماً، وتظل أنشطته في القارة مستقرة.
وعبر عن تطلعه للعمل في القارة الأفريقية بشكل مستدام، حيث تركز الشركة خططها في زمن انتشار جائحة (كوفيد - 19) على إمكانية جميع السكان الأفارقة من الوصول إلى الخدمات الرقمية من أجل خلق قيمة لدعم تنمية القارة.
وأكد تيري على التزام هواوي بخطط الاستثمار في أفريقيا قائلاً: «بدأت هواوي التوجه إلى القارة عام 1997 بافتتاح مكتب لها في مصر، ومنذ ذلك الحين، تعمل من خلال 17 مكتباً تمثيلياً، ومختبرين مفتوحين (في مصر وجنوب أفريقيا)، لقد نشر ما لا يقل عن 200 ألف كيلومتر من الألياف الضوئية، أو ما يقرب من 50 في المائة من شبكات 3G و4G، وتصل، من خلال منتجاتنا وخدماتنا، إلى ثلثي السكان من خلال أكثر من 200 مشغل، لحصة تقدر بين 20 و30 في المائة من عائدات منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا المقدرة بنحو 27.7 مليار دولار السنة الماضية مقابل 31.6 مليار دولار في 2019».
وفيما تعاني القارة الأفريقية من ضعف البنية التحتية اللازمة للتحول الرقمي، وفي الوقت الذي تعمل فيه كافة الدول على التقليل من الانبعاثات الكربونية قال تيري: «نعتقد أن القارة الأفريقية في سباق مع الحياد الكربوني، ولذلك طورنا حلولاً أقل استهلاكاً للطاقة وتعتمد على حلول الطاقة المتجددة».
على صعيد مواز، أظهرت النسخة الأحدث من «استطلاع الظروف الاقتصادية العالمية» الصادر عن جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين (ACCA) ومعهد المحاسبين الإداريين (IMA)، تراجعاً في معدلات النمو الاقتصادي المرتبطة بالتعافي من تداعيات الجائحة خلال الربع الثالث من عام 2021.
فقد شهدت مؤشرات الثقة في آسيا والمحيط الهادئ ارتفاعاً حاداً بنسبة 11 نقطة، وفي منطقة جنوب آسيا بمقدار 20 نقطة بعد الانخفاض المسجل في الاستطلاع السابق، وكانت منطقة الشرق الأوسط هي المنطقة الوحيدة التي تسجل تحسناً في مؤشرات الثقة على مدار ستة أشهر متتالية طوال الربعين الثاني والثالث من عام 2021.
وفي جنوب آسيا، شهدت المنطقة تحسناً في مؤشرات الثقة خلال الربع الثالث، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من ست سنوات. كما أظهرت المنطقة ارتفاعاً في مؤشرات الطلب مقارنة بالانخفاض الذي سجله الاستطلاع السابق.
وبخلاف ذلك، شهدت مؤشرات الثقة العالمية انخفاضاً بمقدار تسع نقاط في الربع الثالث، وجاء الانخفاض الأكبر في أميركا الشمالية بمقدار - 41 نقطة، تلتها أوروبا الغربية عند - 24 نقطة، لكن كلتا المنطقتين ما زالت تتمتع بمستويات عالية نسبياً من الثقة، كما هو الحال على الصعيد العالمي.
يعد تقرير الظروف الاقتصادية العالمية أكبر استطلاع اقتصادي دوري يشارك فيه كبار المحاسبين والمختصين الماليين من جميع أنحاء العالم، ويصدر كل ربع عن جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين ومعهد المحاسبين الإداريين.



الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
TT

الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)

أفادت مصادر تجارية بأن الصين وافقت على تصدير 500 ألف طن من الوقود المكرر في مايو (أيار) المقبل إلى مناطق بخلاف هونغ كونغ، وهو ما يمثل تقريباً مِثلَي الشحنات المتوقع تسجيلها في أبريل (نيسان) الحالي.

وتوقّع مصدران على اطلاع مباشر، وفقاً لـ«رويترز»، أن يذهب هذا الوقود إلى دول مثل كمبوديا ولاوس وأستراليا وبنغلادش وجزر المالديف وميانمار، إذ تُحدد الحكومة الصينية الكميات والوجهات.

كانت صحيفة «فاينانشال ​تايمز» قد نقلت عن مصادر تجارية القول إن الصين تستعد لاستئناف تصدير ‌وقود ‌الطائرات ​والبنزين ‌والديزل، ⁠بعد ​تقدم شركات ⁠نفط حكومية كبرى فيها بطلبات للحصول على تراخيص تصدير ⁠لشحن الوقود ‌في ‌شهر ​مايو.

وأضافت ‌الصحيفة، نقلاً ‌عن شخص مطّلع على خطط الصين التصديرية، ‌أن بكين ترغب في تقديم وقود ⁠الطائرات ⁠بالأساس للدول الآسيوية، ولا سيما التي تعاني حالياً نقصاً حاداً في الوقود.


الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
TT

الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الأربعاء انكماش الاقتصاد السويدي في بداية عام 2026، مع تصاعد المخاوف من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يزيد من حالة عدم اليقين بشأن آفاق النمو خلال الفترة المقبلة.

وأفاد مكتب الإحصاء بأن الناتج المحلي الإجمالي في السويد انكمش بنسبة 0.2 في المائة في الربع الأول، مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، بينما سجَّل نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة. وجاءت هذه الأرقام دون توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والذين رجَّحوا نمواً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة رُبعياً و2.1 في المائة سنوياً.

وأشار المكتب إلى أن النشاط الاقتصادي شهد تحسناً في مارس (آذار)، بعد تراجع خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، ليعود إلى مستويات قريبة من نهاية العام الماضي.

وسجَّل الناتج المحلي نمواً بنسبة 1.9 في المائة في مارس، بالتزامن مع ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 3.1 في المائة، ما يعكس تعافياً في الاستهلاك، ويشير إلى أن الأثر الأولي لارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب في إيران كان محدوداً نسبياً.

وقال توربيورن إيساكسون، كبير الاقتصاديين في بنك «نورديا»، إن التحسن في بيانات مارس يوحي بأن الضعف في بداية العام كان مؤقتاً، مضيفاً أن الحرب الإيرانية تلقي بظلالها على التوقعات، ولكن الأساسيات الاقتصادية لا تزال تدعم تعافي الاقتصاد السويدي.

ورغم أن السويد أقل اعتماداً على واردات الوقود الأحفوري مقارنة بدول أخرى، نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة الكهرومائية والنووية وطاقة الرياح، فإن ارتفاع أسعار النفط يُتوقع أن ينعكس على الاقتصاد بشكل عام.

وقال رئيس الوزراء أولف كريسترسون، إن التأثير الاقتصادي للأزمة قد يكون كبيراً، في ظل استمرار الضغوط الخارجية.

وفي الأسواق المحلية، أظهرت بيانات ثقة المستهلك ازدياد القلق بشأن التضخم، في حين بقيت معنويات قطاع الأعمال أكثر استقراراً، ما يعكس صورة متباينة للتوقعات الاقتصادية.

ورغم اعتدال ضغوط الأسعار في مارس، حذَّر البنك المركزي من احتمال ارتفاع التضخم؛ مشيراً إلى أن الجمع بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو قد يقود إلى سيناريو ركود تضخمي، وهو من أكثر السيناريوهات تحدياً للسياسة النقدية.

ومن المقرر أن يعلن بنك «ريكسبانك» قراره المقبل بشأن السياسة النقدية في 7 مايو (أيار)، وسط توقعات بالإبقاء على سعر الفائدة عند 1.75 في المائة، مع ترقب الأسواق لاحتمال رفعها مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام.


«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
TT

«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)

أبقى البنك المركزي التايلاندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، خلال اجتماعه يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، في ظل تقييم تأثير ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، مقابل الحاجة لدعم اقتصاد يعاني ضعف الاستهلاك وارتفاع ديون الأُسر.

وصوّتت لجنة السياسة النقدية في بنك تايلاند بالإجماع على تثبيت سعر إعادة الشراء لليلة واحدة عند 1 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعد خفض سابق في فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

وقال البنك، في بيانه، إن الاقتصاد التايلاندي مرشح لتباطؤ النمو، موضحاً أن الحرب في الشرق الأوسط تؤثر، بشكل مباشر، على النشاط الاقتصادي، عبر رفع تكاليف الأعمال وتقليص القدرة الشرائية للأُسر.

وأشار إلى أن التضخم مرشح للارتفاع، خلال الفترة المقبلة، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة العالمية، قبل أن يتراجع تدريجياً في عام 2027 مع انحسار ضغوط جانب العرض. كما رفع البنك توقعاته للنمو الاقتصادي إلى 1.5 في المائة لعام 2026، مقارنة بـ1.9 في المائة سابقاً، بينما أبقى توقعاته لعام 2027 عند 2 في المائة، بعد نمو بلغ 2.4 في المائة العام الماضي.

كما توقّع البنك أن يبلغ متوسط التضخم 2.9 في المائة، هذا العام، ارتفاعاً من تقديرات سابقة، مع بقائه ضمن النطاق المستهدف بين 1 في المائة و3 في المائة.

في المقابل، رفع البنك توقعاته لنمو الصادرات إلى 8.1 في المائة، هذا العام، مدعومة بالطلب على المنتجات التكنولوجية، في تحسن حاد، مقارنة بتقديرات سابقة أكثر تحفظاً.

من جهتها، خفّضت وزارة المالية التايلاندية توقعاتها لنمو الاقتصاد في 2026 إلى 1.6 في المائة، من 2 في المائة، متوقعةً ارتفاع التضخم إلى 3 في المائة.

وأشار البنك المركزي إلى ضرورة مراقبة المخاطر السلبية المرتبطة بحرب طويلة واضطرابات الإمدادات، محذراً من انعكاساتها المحتملة على قطاع التصنيع وسوق العمل.

في سياق متصل، أقرت الحكومة حزمة إجراءات لدعم الاقتصاد في مواجهة ارتفاع أسعار النفط، تشمل دعماً مباشراً وقروضاً، إضافة إلى خطة اقتراض تصل إلى 500 مليار بات (15.4 مليار دولار) حتى أكتوبر (تشرين الأول)، مع الإبقاء على ضريبة القيمة المضافة عند 7 في المائة لمدة عام إضافي.

ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية، في 24 يونيو (حزيران).