جدل الأجور يزداد في بريطانيا

TT

جدل الأجور يزداد في بريطانيا

أظهرت إحصاءات حديثة أن وباء «كورونا» تسبب في اتساع الفجوة في الأجور بين الجنسين في بريطانيا خلال العام الماضي، فيما زاد دخل معظم العاملين في المملكة المتحدة خلال عام 2021.
ونقلت وكالة الأنباء البريطانية بي إيه ميديا عن مكتب الإحصاءات الوطنية القول إن الدخل انتعش هذا العام، بعد الخسائر الفادحة التي سببها الوباء للعمال. وبلغ متوسط الأجر الأسبوعي للموظفين بدوام كامل 611 جنيها إسترلينيا (843.78 دولار) في أبريل (نيسان) 2021، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 4.3 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من عام 2020. وذكر مكتب الإحصاءات أن الأشخاص الأكثر تضررا من الوباء – من الموظفين الأصغر سنا والرجال وأولئك الذين يعملون في وظائف منخفضة الأجر – شهدوا أعلى الزيادات في تقرير الدخل السنوي الأخير الذي أعده المكتب. وأدى انتعاش أجور العديد من الرجال في أعقاب تفشي الوباء إلى تفاقم فجوة الأجور بين الجنسين مقارنة بالعام الماضي.
وأظهرت الإحصاءات أن فجوة الأجور بين الجنسين بلغت 7.9 في المائة في أبريل. وقال المكتب إن هذه النسبة كانت أكبر مقارنة بفجوة نسبتها 7 في المائة سجلت في أبريل 2020، مؤكدا أن هذا كان مدفوعا بالوباء. وأفاد مكتب الإحصاءات بأن القراءة الأحدث تتماشى مع «الاتجاه التنازلي خلال السنوات الأخيرة». ويأتي ذلك بينما أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه يوم الاثنين أن خطة الحكومة البريطانية لزيادة الحد الأدنى للأجور إلى 9.5 جنيه إسترليني (13.07 دولار) في الساعة قد لا ترضي الكثير من الناخبين البريطانيين.
وبحسب الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة يوغوف للاستطلاعات ونشرت نتائجه حصريا وكالة بلومبرغ، فإن حوالي نصف البريطانيين يرون أن الحد الأدنى للأجور يجب أن يكون 10 جنيهات في الساعة، في حين ترى نفس النسبة تقريبا أن الحد الأدنى المقبول هو 11 جنيها في الساعة، في حين يرى حوالي ثلثي من شملهم الاستطلاع أن 9 جنيهات إسترلينية كحد أدنى قليل للغاية.
من ناحيتها ترى لجنة الأجور المنخفضة التي تقدم توصياتها بشأن الأجور للحكومة البريطانية أن الحد الأدنى للأجور لن يصل إلى أكثر من 10 جنيهات في الساعة قبل عام 2024 وفقا للتوقعات الحالية. في الوقت نفسه فإن زيادة الحد الأدنى للأجور إلى 9.5 جنيه في الساعة أقل من مطالب حزب العمال المعارض والنقابات العمالية والذين يؤيدون حدا أدنى قدره 10 جنيهات إسترلينية.
ويأتي إعلان زيادة الحد الأدنى للأجور والتي ستدخل حيز التطبيق في أبريل المقبل قبل ساعات من إعلان وزير الخزانة البريطاني ريشي سوناك مشروع ميزانية العام الجديد. ومن المتوقع أن تشهد الميزانية الجديدة زيادة كبيرة في الأجور بعد إعلان رئيس الوزراء بوريس جونسون خلال مؤتمر حزب المحافظين الحاكم خلال الشهر الحالي أن التحول إلى اقتصاد الأجور المرتفعة هو أحد أهدافه الرئيسية.وفي سياق منفصل، قالت شركة مطار هيثرو المحدودة في بريطانيا يوم الثلاثاء إنها لا تزال تسجل خسائر، وإنها لا تتوقع تعافي حركة الطيران تماما قبل 2026 حتى مع اكتساب قطاع السفر زخما في الربع الثالث من العام مع تخفيف قيود الحد من تفشي فيروس «كورونا».
وقال مطار هيثرو في لندن إن أعداد المسافرين في الربع الثالث ارتفعت إلى 28 في المائة، كما ارتفعت حركة نقل البضائع إلى 90 في المائة من مستويات ما قبل الجائحة رغم خسارته 3.4 مليار جنيه إسترليني (4.68 دولار) في المجمل منذ بدء الجائحة.
وعانى هيثرو، الذي خسر العام الماضي تصنيفه كأكثر مطارات أوروبا ازدحاما بالرحلات المتجهة إلى باريس، من خسائر فادحة خلال الجائحة، وحاول منذ ذلك الوقت استعادة المكاسب عن طريق زيادة الرسوم على شركات الطيران.
وقالت هيئة الطيران المدني الأسبوع الماضي إنه لن يُسمح لمطار هيثرو بزيادة الرسوم على الركاب بالقدر الذي يريده، لكن شركات الطيران عارضت حجم الزيادة في وقت يكافح فيه المطار وشركات الطيران لتعويض الخسائر الناجمة عن الجائحة.
وقال المطار في بيان الثلاثاء إن «المقترحات الأولية لهيئة الطيران المدني لا تكفي لضمان أن يحقق المستثمرون عائدا معقولا». وذكر المطار، الذي تملكه شركة فيروفيال الإسبانية وهيئة الاستثمار القطرية ومؤسسة الاستثمار الصينية وغيرها، أن مساهميه حققوا عائدات سلبية خلال الخمسة عشر عاما الماضية... وقال هيثرو، أكبر مطارات بريطانيا، إن لديه سيولة نقدية قيمتها 4.1 مليار جنيه تمكنه من تجاوز الأزمة لحين تعافي السوق.



ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».


السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)
TT

السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)

أكّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم، عبر المتابعة الدقيقة للسياسات والإجراءات المستهدفة لضبط الأسواق، وضمان توافر السلع الأساسية واستقرار الأسعار، بما يُعزز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود والمرونة في مواجهة التحديات، وتحقيق معدلات نمو إيجابية ومستدامة.

ووجّه السيسي، خلال لقائه محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله، السبت، «بمواصلة تعزيز السياسات والآليات الداعمة للاستقرار المالي والشفافية والنمو المستدام وتوسيع الحوافز، للاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة، مع إتاحة المجال أمام القطاع الخاص لدفع النمو الاقتصادي، بما يُسهم في جذب مزيد من التدفقات الاستثمارية».

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، في بيان صحافي، بأن اجتماع السيسي مع محافظ المركزي، «تناول تطورات وإنجازات القطاع المصرفي والسياسة النقدية خلال عام 2025، والتي تعكس استمرار مؤشرات السلامة المالية، وقوة وصلابة البنك المركزي المصري وكفاءة القطاع المصرفي، والقدرة على دعم استقرار الاقتصاد الكلي للدولة، وذلك في إطار الدور المنوط بالبنك المركزي المصري، إلى جانب قيامه بدوره الريادي مستشاراً ووكيلاً مالياً للحكومة المصرية».

وذكر السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن محافظ البنك المركزي استعرض في هذا السياق ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي، والتي بلغت 52.6 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي، مسجلة أعلى مستوى تاريخي مقارنة بـ33.1 مليار دولار في أغسطس (آب) 2022، بما يسمح بتغطية نحو 6.9 أشهر من الواردات السلعية، متجاوزة بذلك المستويات الإرشادية الدولية.

كما تناول الاجتماع ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي، ليصل إلى 25.5 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول) 2025، وهو أعلى مستوى منذ فبراير (شباط) 2020، مدفوعاً بتحسن صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية التي بلغت 12.2 مليار دولار في ديسمبر 2025، إلى جانب تعافي تحويلات المصريين بالخارج التي حققت أعلى مستوى قياسي في تاريخ مصر، وارتفاع إيرادات السياحة، وزيادة استثمارات الأجانب المباشرة وغير المباشرة في أدوات الدين الحكومية المصرية، فيما سجل صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي 15.1 مليار دولار في يناير 2026.

وأضاف المتحدث الرسمي أن المحافظ استعرض كذلك تحسن النظرة المستقبلية لمصر لدى وكالات التصنيف الائتماني العالمية؛ حيث رفعت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني طويل الأجل لمصر إلى «باء» (B) بدلاً من «سالب باء» (B-)، مع نظرة مستقبلية مستقرة، وذلك للمرة الأولى منذ 7 سنوات، كما أكدت وكالة «فيتش للتصنيف الائتماني» تصنيف مصر طويل الأجل للعملة الأجنبية عند «باء» (B) مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وفي السياق ذاته، وفقاً للبيان، تم استعراض مؤشرات التقدم في تعزيز الشمول المالي وتسريع التحول الرقمي، بما يُسهم في بناء اقتصاد أكثر شمولاً واستدامة، ويُعزز فرص النمو الاقتصادي.

كما تناول الاجتماع جهود البنك المركزي والقطاع المصرفي في مجالات المسؤولية المجتمعية، خصوصاً في قطاعي الصحة والتعليم، فضلاً عن أهم الشراكات المحلية والدولية والمبادرات القومية التي شارك البنك المركزي في تنفيذها خلال عام 2025.