15 فيلماً قصيراً بمواهب سعودية في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي

ضمن برنامج «سينما السعودية الجديدة»

باكورة الأفلام تضمّ أعمالاً روائية ووثائقية وأفلام تحريك (الشرق الأوسط)
باكورة الأفلام تضمّ أعمالاً روائية ووثائقية وأفلام تحريك (الشرق الأوسط)
TT

15 فيلماً قصيراً بمواهب سعودية في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي

باكورة الأفلام تضمّ أعمالاً روائية ووثائقية وأفلام تحريك (الشرق الأوسط)
باكورة الأفلام تضمّ أعمالاً روائية ووثائقية وأفلام تحريك (الشرق الأوسط)

كشف مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، اليوم (الاثنين)، عن 15 فيلماً قصيراً ضمن برنامج «سينما السعودية الجديدة»، التي ستعرض في دورته الافتتاحية من 6 - 15 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
تقدّم هذه الأفلام إبداعات من مواهب سعودية واعدة ترسم ملامح المشهد السينمائي السعودي، وتضمّ أعمالاً روائية ووثائقية وأفلام تحريك.
وأكّد إدوارد وينتروب المدير الفني لمهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي على أن: «أهمية برنامج (سينما السعودية الجديدة) تكمن في اكتشاف المواهب، وعرض أعمال تعبّر عن النشاط والحراك الذي يشهده المجتمع السعودي، والاحتفاء بجيل جديد من المواهب القادرة على تقديم أساليب سينمائية فريدة ومبتكرة. كما أن قسم الأفلام القصيرة في البرنامج بشكل خاص يتيح مجالاً من الحرية الإبداعية والخروج عن المألوف، والتي نتطلع لعرضها أمام الجمهور المحلي والعالمي».
في ذات السياق، قال محيي قاري مدير البرنامج في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي: «سيكتشف الجمهور في برنامج (سينما السعودية الجديدة) قصصاً جديدة ترويها مواهب وطاقات إبداعية شابّة، ستكون بلا شك قادرة على الدفع بالسينما السعودية إلى الأمام، سواء تلك التي تتناول واقع الثقافة المحلية المعاصرة، أو تعود بالمشاهد إلى ستينات القرن الماضي، أو تمنحنا فرصة لتخيّل تسعينات القرن الحالي. كل هذه الأعمال تتلاقى في قدرتها على تقديم قصص بوجهات نظر سعودية جديدة».
في فيلم «قريني العزيز» من إخراج وتمثيل إحسان منهاس، يروي رجل قصة غريبة عن حرقة القلب بوجهيها المضحك والمبكي، وكيف نمرّ بها وننتصر عليها.
ويأخذنا فيلم «المخادع المحترف» من إخراج وتمثيل عبد الحميد حسن عالم، إلى عام 1918 حين انتشرت الأمراض وارتفعت معدلات البطالة، فيما يحاول شخص عاطل عن العمل السرقة من الناس وخداعهم، فيلقى مصيراً غير متوقع.
ويحاول حيدر داود، في فيلم «نافذة الحياة» - وهو وثائقي شخصي قصير - فهم مسائل تخص الحياة والبيئة والسلوك والعواطف، من خلال توثيق الحركة داخل المركبات.
فيلم «هُلِس» لمحمد باسلامة يروي قصة رجل توصيل يعاني من أرق مستمر، يصل إلى حالة لا يستطيع فيها التفريق بين واقعه وهلوساته.
ويروي فيلم «الطائر الصغير» لخالد فهد، قصة مالك الذي يعيش في عالمه وحيداً، ويواجه تحديات مصيرية في حياته.
وفي «أم السعف والليف» للمخرجة هلا الحيد، صديقتان تبحثان عن حيوانهما الأليف، وتواجهان الخوف من المخلوقة الشريرة أم السعف والليف.
«تليفون خربان» للمخرجة رغد البارقي، هو عمل تحريك تجريبي يتناول مفاهيم التواصل، وتدمير الذات، والعواقب المتتابعة، حيث تأخذ الجمهور في رحلة تتبع سلسلة من المكالمات الهاتفية بين خمسة أشخاص تؤدي في النهاية إلى صراع كبير.
ويروي فيلم «الدائرة الحمراء» من إخراج وتمثيل عبد العزيز سرحان، قصة رجل عربي يواجه صعوبة في رواية قصته البسيطة في صف باللغة الإنجليزية، وكيف يتعامل مع العقبات الكبيرة أثناء كتابة القصة.
في «لاهث» لحسن سعيد، يجد ماركو نفسه في متاهة بين الواقع الحقيقي والافتراضي، فيما يسعى للقاء فتاة تعرّف عليها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
«كوفيدا التاسعة عشر» لعمر العميرات يقدّم وجهة نظر جديدة على الحياة أثناء الحجر الصحي، وكيف توقّف كل شيء، وكيف يمكن للإبداع أن ينتصر ويجعل حياتنا أفضل مما كانت عليه.
وفي «الرفعة» يوثّق عباس الشويفعي لحيه الشمالي بالهفوف، ويسلّط الضوء على المجتمع، والماضي، والألفة، والترابط، وبساطة الحياة.
ويتناول فيلم «الجَكَر» لعبد العزيز صالح سباقاً سنوياً تجاوز عمره 100 عام أقيم على ساحل البحر الأحمر، واندثر بعد بناء رصيف ميناء جدة الإسلامي الجديد والاستغناء عن الميناء القديم (البنط)، حيث تنحصر اليوم القوارب المشاركة في مكان أصبح يعرف باسم مقبرة السنابيك. قصة مثيرة تحُكى من وجهة نظر أحد أحفاد القائمين على السباق وأبناء حارة البحر.
ويروي فيلم «يوم فقدت نفسي» لرامي الزاير قصة شاب في العشرينات من عمره، يعيش حالة من القلق بسبب أزمة ربع العمر، حيث يجد نفسه عالقاً في مصعد مع رجل عجوز قبل الدخول إلى مقابلة شخصية، وكيف غيّر ذلك مجرى حياته.
وتدور أحداث فيلم «أرض القبول» لمنصور أسد في عام 2096 بعد الحرب العالمية الثالثة، ويروي قصة خادمة تكافح لرعاية طفل بلا مأوى، في زمن يتم فيه تصنيف الناس حسب لون ملابسهم.
وأخيراً يروي فيلم «واحد طش» لمحمد هلال قصة فتاة يطاردها شيطان، مما يدفع صديقاتها للبحث عنها.
يذكر أن الدورة الافتتاحية من مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي تقام في جدة البلد من 6 - 15 ديسمبر 2021. فيما تتوفر باقات التذاكر الآن عبر موقع المهرجان على الإنترنت.


مقالات ذات صلة

إرجاء جديد لـ«القومي للسينما» في مصر يثير تساؤلات

يوميات الشرق جانب من إعلان تفاصيل الدورة الجديدة بالمهرجان القومي للسينما (وزارة الثقافة المصرية)

إرجاء جديد لـ«القومي للسينما» في مصر يثير تساؤلات

أثار قرار إرجاء المهرجان القومي للسينما في مصر مجدداً تساؤلات عن مدى إمكانية عودة المهرجان المتوقف منذ 4 سنوات.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق أحمد السعدني - مهرجان مالمو

أحمد السعدني: «ولنا في الخيال حب» نجح في المعادلة الصعبة

قال الفنان المصري أحمد السعدني إن تجربته في فيلم  «ولنا في الخيال حب» تمثل محطة مميزة في مشواره.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق يستثمر الفيلم في مرافق البوليفارد ليحولها إلى بيئة درامية جديدة (لقطة من الفيديو الدعائي للفيلم)

«عوو»... أول فيلم سعودي يُصوَّر بالكامل في «بوليفارد وورلد»

بدأ في الرياض، مطلع الأسبوع الحالي، تصوير الفيلم السعودي «عوو»، المعروف سابقاً باسم «البوليفارد»، في خطوة تعكس توسّع الإنتاج السينمائي المحلي

«الشرق الأوسط» ( الدمام)
يوميات الشرق الممثلة السعودية خلال كلمتها المصوَّرة في حفل ختام «هوليوود للفيلم العربي» (إدارة المهرجان)

لمار فادان «أفضل ممثلة صاعدة» في «هوليوود للفيلم العربي»

أكّدت في كلمتها المسجَّلة، لعدم تمكّنها من السفر إلى أميركا، أنّ الجائزة ليست لها وحدها، بل لجميع فريق العمل...

أحمد عدلي (القاهرة)
سينما فيصل العيسى البطل الرئيسي للفيلم في دور «عامر» في مشهد من الجزء الثاني (نتفليكس)

«شباب البومب 3»... كوميديا الرحلة تصمد أمام الأفلام العالمية

لطالما شكّلت «كوميديا الرحلة» ثيمة راسخة في السينما العالمية، حين تتحول الرحلات العائلية إلى مساحات للمغامرة والمواقف الطريفة.

إيمان الخطاف (الدمام)

دراسة: القرود تأكل التربة لتهدئة اضطرابات المعدة الناتجة عن تناول الوجبات السريعة

قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)
قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)
TT

دراسة: القرود تأكل التربة لتهدئة اضطرابات المعدة الناتجة عن تناول الوجبات السريعة

قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)
قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)

تشير الأبحاث إلى أن القرود في جبل طارق تعلمت أكل التربة لتهدئة معدتها بعد تناولها كميات كبيرة من الأطعمة غير الصحية كالوجبات السريعة.

ووفق ما ذكرته شبكة «سكاي» البريطانية، يعتقد العلماء أن الأوساخ تساعد القرود على تبطين أمعائها، مما يمنع تهيجها الناتج عن الأطعمة الغنية جداً بالسعرات الحرارية والسكريات والملح ومنتجات الألبان.

وتوفر التربة أيضاً بكتيريا ومعادن تفتقر إليها الأطعمة غير الصحية التي تُقدم أو تُسرق من السياح، مثل ألواح الشوكولاته ورقائق البطاطس والآيس كريم.

وتُسبب هذه الوجبات الخفيفة آثاراً سلبية على الجهاز الهضمي للقرود، وقد تُؤدي إلى أعراض تتراوح بين الغثيان والإسهال، إلا أنها «لذيذة بالنسبة لها» تماماً كما هي لذيذة للبشر، وفقاً لدراسة أجرتها جامعة «كامبريدج» البريطانية.

ولوحظ أن الحيوانات التي تتواصل باستمرار مع زوار جبل طارق تأكل كميات أكبر من التراب، ويزداد هذا السلوك خلال موسم الذروة السياحي.

ويعتقد الباحثون أن هذا السلوك مُكتسب اجتماعياً، إذ تُفضّل مجموعات القرود المختلفة أنواعاً معينة من التربة. وأوضح الخبراء أن التربة تعمل كحاجز في الجهاز الهضمي، مما يحدّ من امتصاص المركبات الضارة.

وأضاف الدكتور سيلفين ليموين، عالم الأنثروبولوجيا البيولوجية بجامعة كامبريدج: «قد يُخفف هذا من أعراض الجهاز الهضمي، بدءاً من الغثيان وصولاً إلى الإسهال. كما قد تُوفر التربة بكتيريا نافعة تُساعد في الحفاظ على صحة الميكروبيوم المعوي».

ووفق شبكة «سكاي»، فإن هذا النظام الغذائي غير الصحي «مختلف تماماً» عن الأطعمة التي تتناولها هذه القرود عادة، كالأعشاب والأوراق والبذور والحشرات أحياناً، وكان هذا التحول في السلوك «مدفوعاً بالكامل بقربها من البشر».


مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها

الحادث وقع داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز» (رويترز)
الحادث وقع داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز» (رويترز)
TT

مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها

الحادث وقع داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز» (رويترز)
الحادث وقع داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز» (رويترز)

في حادث مأساوي يسلّط الضوء على مخاطر العمل في الصيانة التقنية، لقيت عاملة شابة مصرعها داخل إحدى مدن الملاهي في العاصمة اليابانية طوكيو، بعدما علقت داخل آلية تشغيل لعبة ترفيهية خلال تنفيذ أعمال صيانة دورية، في واقعة أثارت تساؤلات حول إجراءات السلامة المتبعة في مثل هذه المواقع.

ووفقاً لما نقلته صحيفة «نيويورك بوست»، فقد توفيت العاملة بعد أن ظلت محتجزة لفترة طويلة داخل آلية إحدى الألعاب في مدينة الملاهي.

وأوضحت الشركة المشغّلة أن الحادث وقع يوم الثلاثاء داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز»، وتحديداً في لعبة تُعرف باسم «البالون الطائر».

وقالت الشركة، في بيان رسمي: «أثناء أعمال الصيانة الدورية للعبة، علق أحد موظفينا داخل آلية العربة المعلقة. وبعد تنفيذ عمليات الإنقاذ، نُقلت الموظفة إلى المستشفى، حيث أُعلن عن وفاتها لاحقاً».

وبحسب ما أفادت به وسائل إعلام محلية، فقد حددت الشرطة هوية الضحية، وهي كاميمورا هينا، البالغة من العمر 24 عاماً. واستغرقت جهود فرق الإنقاذ نحو 5 ساعات لتحريرها من داخل الآلية، قبل أن تُنقل إلى المستشفى، حيث فارقت الحياة متأثرة بإصابتها.

وتُعد لعبة «البالون الطائر» من الألعاب التي تتسع لـ12 راكباً، يجلسون في ترتيب دائري حول عمود مركزي، بينما تدور المقاعد وترتفع تدريجياً على طول الهيكل لتصل إلى ارتفاع يقارب 9 أمتار.

وخلال الفحص الشهري الذي تجريه الشركة المشغّلة، جرى رفع المقاعد إلى أعلى، ما أتاح للضحية و5 من زملائها الوصول إلى الأجزاء الميكانيكية الخاصة باللعبة لإجراء أعمال التفقد والصيانة، وفقاً لما ذكرته المصادر.

ويُعتقد أن الحادث وقع عندما كانت العاملة تقف على سلم متحرك أثناء أداء عملها، قبل أن تهبط المقاعد المرفوعة بشكل مفاجئ، ما أدى إلى انحشارها بين هذه المقاعد والعمود المركزي للعبة.

وفي بيانها، أعربت الشركة عن حزنها العميق للحادث، قائلة: «نتقدم بأحرّ التعازي وأصدق المواساة لروح الموظفة المتوفاة، ونعرب عن خالص تعازينا ومواساتنا لأسرتها المفجوعة. كما نود أن نتقدم مرة أخرى بخالص اعتذارنا لجميع العملاء والجهات المعنية الذين تضرروا من هذا الحادث وشعروا بالقلق نتيجة له».

وعلى إثر الحادث، قررت إدارة مدينة الملاهي تعليق جميع العمليات بشكل فوري، وذلك حتى إشعار آخر، ريثما تتضح ملابسات الواقعة وتُستكمل التحقيقات.


اكتشاف تمثال ضخم في منطقة أثرية بدلتا مصر

موقع تل فرعون الأثري بدلتا مصر (وزارة السياحة والآثار المصرية)
موقع تل فرعون الأثري بدلتا مصر (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

اكتشاف تمثال ضخم في منطقة أثرية بدلتا مصر

موقع تل فرعون الأثري بدلتا مصر (وزارة السياحة والآثار المصرية)
موقع تل فرعون الأثري بدلتا مصر (وزارة السياحة والآثار المصرية)

يسلط اكتشاف تمثال أثري ضخم بموقع تل فرعون بمركز الحسينية بمحافظة الشرقية (دلتا مصر) الضوء على الكثير من مظاهر النشاط الديني والملكي في منطقة شرق الدلتا.

وقالت وزارة السياحة والآثار المصرية في بيان صحافي أصدرته الأربعاء أنها «عثرت على تمثال ضخم يفتقد الجزء السفلي «الأرجل، والقاعدة»، ورجحت أن يكون للملك رمسيس الثاني.

يتميز التمثال المكتشف بضخامة لافتة، ويُقدّر وزنه بين 5 إلى 6 أطنان، ويبلغ طوله نحو 2.20 متر، وهو في حالة حفظ سيئة نسبياً، بينما تُظهر الأجزاء المتبقية سمات فنية وملكية ترجّح أنه كان جزءاً من مجموعة ثلاثية، على غرار ما تم الكشف عنه في عدد من المواقع الأثرية بمحافظة الشرقية.

الحالة السيئة التي ظهر عليها التمثال دعت الدكتور فاروق شرف، خبير ترميم الآثار، للتحذير من استخدام أدوات تضر بالتمثال، مثل الجاروف، والجرافة التي ظهرت خارج المنطقة الأثرية، عبر صور التقطت من الموقع الأثري.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «لا توجد معلومات عن الطريقة التي تم بها نقل التمثال حيث ستتم دراسته بشكل معمق، وترميمه». وأوضح أن «الدراسات التي سيتم إجراؤها على التمثال سوف توضح حالته جيداً، وإمكانيات تحمله، والخدوش الموجودة على جسمه، وكل هذا سوف يوضح الأسلوب الذي سيتبعه الخبراء في ترميمه».

تمثال يصور رمسيس الثاني (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وعد شرف الطريقة التي يتم بها نقل التمثال من موقع اكتشافه إلى منطقة دراسته وترميمه خطوة شديدة الأهمية، مشيراً إلى ضرورة أن تتم بطريقة يدوية، لحماية الاكتشاف من أية مخاطر.

ويعد التمثال حسب بيان وزارة السياحة والآثار من الشواهد الأثرية المهمة التي تسلط الضوء على مظاهر النشاط الديني والملكي في منطقة شرق الدلتا، وقال الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إنه يسهم في تعزيز وفهم ظاهرة نقل وإعادة توظيف التماثيل الملكية خلال عصر الدولة الحديثة، لا سيما في سياق ارتباط المواقع الإقليمية بالمراكز الملكية الكبرى.

وتشير الدراسات الأولية للتمثال إلى أنه تم نقله في العصور القديمة من مدينة «بر-رمسيس» إلى موقع تل فرعون، المعروف قديماً باسم «إيمت»، لإعادة استخدامه داخل أحد المجمعات الدينية، وهو ما يعكس الأهمية الدينية والتاريخية للموقع عبر العصور. وفق محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار.

وأضاف عبد البديع أنه «في إطار الحفاظ على التمثال، تم نقله فور العثور عليه من داخل مجمع المعابد بالموقع إلى المخزن المتحفي بمنطقة صان الحجر، تمهيداً لبدء أعمال الترميم الدقيقة والعاجلة، وفقاً لأعلى المعايير العلمية المتبعة في صيانة وحفظ الآثار».

وتبرز أهمية منطقة «تل فرعون» في كونها تضم بقايا معبد قديم يرجع للأسرة الـ19، ويجسد التمثال شخصيتين في مجسم واحد، وهو نمط فني كان شائعاً في عهد رمسيس الثاني لإظهار الملك بجوار أحد الآلهة تأكيداً على شرعيته، وارتباطه الإلهي وفق معتقدات المصري القديم.

ويقع «تل فرعون» الأثري على بعد 10كم جنوب صان الحجر في القسم الشرقي من دلتا النيل، وكانت تلك المنطقة تعد من أبرز المراكز السكانية في الوجه البحري خلال عصري الدولة الحديثة والعصر المتأخر، وتميزت بوجود معبد ضخم مكرّس لعبادة الإلهة واجيت، والذي لا تزال أطلاله قائمة على الجانب الغربي من الموقع.