أشتية يبدأ جولة أوروبية لجلب الدعم المالي والسياسي

محتجون من اليمين اليهودي على زيارة وفد أوروبي لمستوطنة غيفات هماتوس قرب القدس نوفمبر الماضي (د.ب.أ)
محتجون من اليمين اليهودي على زيارة وفد أوروبي لمستوطنة غيفات هماتوس قرب القدس نوفمبر الماضي (د.ب.أ)
TT

أشتية يبدأ جولة أوروبية لجلب الدعم المالي والسياسي

محتجون من اليمين اليهودي على زيارة وفد أوروبي لمستوطنة غيفات هماتوس قرب القدس نوفمبر الماضي (د.ب.أ)
محتجون من اليمين اليهودي على زيارة وفد أوروبي لمستوطنة غيفات هماتوس قرب القدس نوفمبر الماضي (د.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، إن السلطة الفلسطينية ستطلق حملة دولية من أجل لجم العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين وأرضهم، مضيفاً في مستهل جلسة الحكومة الفلسطينية، أمس، أن الاستيطان اعتداء غير شرعي على بيوتنا، وعلى العالم تدفيع إسرائيل ثمن عدوانها، خاصة بعد الموجة الأخيرة لبناء المستوطنات والوحدات الاستيطانية.
وتابع إن البرامج الاستيطانية التي تعلن عنها إسرائيل، تضع العالم، خاصة الولايات المتحدة، أمام مسؤوليات كبرى لمواجهة وتحدي الأمر الواقع الذي تفرضه إسرائيل بشكل ممنهج. وتطرق أشتية إلى قرار إسرائيل تصنيف 6 مؤسسات فلسطينية كمنظمات إرهابية، وطالب العالم بالتدخل لوقف تنفيذ هذا القرار المنافي للقوانين الدولية، مشدداً على أن هذه المؤسسات مسجلة ضمن إطار القانون وتتلقى دعماً دولياً ولها شبكات عالمية.
جاءت تصريحات أشتية قبل يوم من جولة أوروبية تستهدف جلب الدعم السياسي والمالي للسلطة. وقال المتحدث باسم الحكومة إبراهيم ملحم، إن جولة أشتية ستشمل ثلاث دول، حيث من المقرر أن يشارك بمؤتمر المانحين في بروكسل، وسيزور لوكسمبورغ، كما سيحضر مؤتمر المناخ العالمي في مدينة غلاسكو الأسكوتلندية ببريطانيا. وسيحث رئيس الوزراء، الدول الأوروبية، على دعم عملية السلام واستئناف دعم موازنة الحكومة، والضغط على إسرائيل لإزالة العقبات أمام إجراء الانتخابات في القدس المحتلة.
طلب الدعم المالي يأتي في وقت تقول فيه الحكومة، إنها تمر بأصعب وضع مالي منذ تأسيس السلطة الفلسطينية. ووصف مستشار رئيس الوزراء، اسطفان سلامة، السبت، الوضع المالي للحكومة الفلسطينية هذا العام، بأنه «الأصعب» منذ قيام السلطة الفلسطينية. وقال للصحافيين، إن ما سيصل إلى الحكومة الفلسطينية مع نهاية العام الحالي، لن يتجاوز 10 في المائة مما كان يصل في العادة إلى الخزينة الفلسطينية.
وذكر سلامة أن دعم المشاريع في الأراضي الفلسطينية مستمر ولم يتأثر، لكن دعم المانحين للخزينة فيما يتعلق بدفع الرواتب ومعاشات الأسر الفقيرة والفاتورة التشغيلية للحكومة، تأثر بشكل كبير جداً. وتوقع أن تشهد الحكومة الفلسطينية «انفراجة» في الوضع المالي مع بداية العام المقبل، مع عودة الدعم الأوروبي للخزينة الفلسطينية الذي تعثر العام الحالي لأسباب فنية.
يذكر أنه سبق أن حذر مسؤولون فلسطينيون، من أن السلطة الفلسطينية، تعاني من أزمة مالية خانقة بسبب خصم إسرائيل أموال الضرائب الفلسطينية، وأزمة «كوفيد - 19»، وتراجع الدعم الخارجي. وأفادت بيانات صادرة عن وزارة المالية الفلسطينية، بتراجع الدعم والمنح والمساعدات المالية المقدمة للخزينة العامة، بنسبة 89.6 في المائة، بواقع 31.5 مليون دولار خلال الشهور الثمانية الأولى من 2021 مقابل الفترة المقابلة العام الماضي.
وقال سلامة، إن أشتية سيثير في جولته مسألة التعهدات الأوروبية وضرورة الالتزام بها للعام الحالي والقادم، معرباً عن أمله بحدوث اختراق جدي على صعيد تجديد الدعم الأوروبي. وكان مسؤول مكتب الإعلام والاتصال في الاتحاد الأوروبي في القدس، شادي عثمان، أعلن الأسبوع الماضي التزام الاتحاد، الاستمرار في دعم مخصصات الشؤون الاجتماعية للعائلات الفلسطينية الفقيرة، قائلا أن أموال دعم مخصصات الشؤون الاجتماعية للأسر الفقيرة ستكون متوفرة في الجزء الأول من العام المقبل 2022». وتوقع عثمان أن تكون الدفعات لهذا الملف منتظمة على غرار الأعوام الماضية دون تأخير. وعزا المسؤول في الاتحاد الأوروبي، تأخر دفع مساهمات الاتحاد الأوروبي لصالح مستحقات الشؤون الاجتماعية، إلى حاجة هذا الملف لمزيد من التدقيق والتحديث المستمر للأشخاص والعائلات المحتاجة، موضحاً، أن دول الاتحاد باشرت فعلياً باستئناف المساعدات الأوروبية للفلسطينيين بصرف دفعة تقدر بـ(92 مليون يورو) لصالح وكالة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا). وأكد أيضاً أن العمل جارٍ من قبل الاتحاد الأوروبي، لصرف دفعة قريبة لصالح دعم الرواتب في السلطة الفلسطينية.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.