هيئات وشركات سعودية ترفع الستار عن مشروعاتها الخضراء

«أرامكو» لحياد كربوني في 2050 - تأسيس أول بنك بذور - زراعة مليون شجرة في جبال السودة

وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي متحدثاً في منتدى «مبادرة السعودية الخضراء» التي انطلقت في الرياض أمس (واس)
وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي متحدثاً في منتدى «مبادرة السعودية الخضراء» التي انطلقت في الرياض أمس (واس)
TT

هيئات وشركات سعودية ترفع الستار عن مشروعاتها الخضراء

وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي متحدثاً في منتدى «مبادرة السعودية الخضراء» التي انطلقت في الرياض أمس (واس)
وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي متحدثاً في منتدى «مبادرة السعودية الخضراء» التي انطلقت في الرياض أمس (واس)

كشفت جهات وأجهزة حكومية في السعودية، أمس، عن جانب من مستهدفاتها الخضراء، مسلطة الضوء على مشروعاتها البيئية. إذ كشفت شركة أرامكو السعودية العملاقة للطاقة اعتزامها الوصول للحياد الكربوني بحلول عام 2050، بعد ساعات من إعلان المملكة نيتها تحقيق الهدف نفسه لكن بحلول 2060.
وقال رئيس أرامكو وكبير الإداريين التنفيذيين بها أمين الناصر خلال مؤتمر «مبادرة السعودية خضراء»: «نعلن أن أرامكو السعودية ستحقق طموحاً بأن تكون أيضاً صافي صفر (من انبعاثات الكربون) من عملياتنا بحلول عام 2050».
وتابع: «ندرك أن الطريق سيكون معقداً وسيواجه الانتقال تحديات لكننا واثقون من قدرتنا على مواجهتها وتسريع جهودنا نحو مستقبل منخفض الانبعاثات».ولفت الناصر إلى أنه يجب عدم شيطنة قطاع الهيدروكربونات، مشيراً إلى أن هناك حاجة لضمان توفر فائض إنتاج ملائم وإلا قد تكون هناك «أزمة اقتصادية»، مبيناً أن فائض طاقة إنتاج النفط الخام «يتناقص على نحو سريع»، حيث مع إعادة فتح الاقتصادات بعد جائحة كوفيد - 19 سيزيد الاستهلاك.
من ناحيته، كشف الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمحافظة العلا عمرو مدني، أن الهيئة تعمل على تأسيس أول بنك بذور لرعاية 600 ألف بذرة بحلول 2023، الأمر الذي سيسهم في استعادة وإحياء البيئة وتنمية المشهد الطبيعي، حيث ستوفر المبادرة قاعدة معرفية لفهم الأمور النباتية بشكل أكبر واستمرار هذه العملية لسنوات قادمة. وأفاد مدني بأن العلا تهدف لتقليل الانبعاثات من خلال مبادرات تجري حالياً، والعمل على إحياء تنوعها التي كانت دائماً مصدر استدامة من الناحية التجارية والنشاطات الثقافية منذ آلاف السنين، مشدداً على أن التحول الأخضر بالعلا سيسهم في إعادة ونمو غطائها النباتي وإعادة توليد ما يجب توليده وتجديده ليبقى للأجيال القادمة.
من جانبها، كشفت السودة للتطوير - إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة - عن مبادرة زراعة أكثر من مليون شجرة في منطقة مشروع تطوير السودة وأجزاء من رجال ألمع، في إطار حماية وتعزيز الغطاء النباتي كركيزة محورية ترسخ مكانة السودة كوجهة عالمية للسياحة الجبلية الفاخرة التي تقوم على مبادئ التنمية المستدامة.
وتسهم المبادرة في استصلاح الغطاء النباتي والغابات في منطقة المشروع التي تبلغ مساحتها 627 كم² عبر زراعة أكثر من مليون شجرة محلية في المناطق التي فقدت غطاءها النباتي مع الحفاظ على توازن الأنظمة البيئية في المنطقة من خلال أساليب العناية والري الحديثة وإعادة توطين الكائنات الحية المحلية.
من جهته، أكد الرئيس التنفيذي للسودة للتطوير المهندس حسام الدين المدني أن الشركة تعمل على استثمار طبيعة المنطقة ومميزاتها، لترسخ السودة مفاهيم جديدة للوجهات السياحية الفاخرة التي تحافظ على الموارد الطبيعية وتحمي بيئتها الفريدة، مشيراً إلى أن المبادرة تركز على زراعة أشجار العرعر، وهي الأشجار التي تعطي لهذه المنطقة طابعها الفريد في المملكة، ركيزة أساسية نحو التنمية المستدامة التي نسعى إلى تحقيقها في هذه المنطقة، والحفاظ عليها وحمايتها من آثار التغيير المناخي والاحتباس الحراري حتى نتمكن من مشاركة تراثها الفريد وثقافتها الأصيلة مع العالم أجمع.
وأفاد المهندس المدني بأن الاستدامة وحماية البيئة ليست مفاهيم جديدة بالنسبة للسودة للتطوير، بل هي في صلب عملها اليومي في مجالات المياه والطاقة وإدارة المخلفات، والوصول إلى الحياد الكربوني باستخدام التكنولوجيا المتقدمة، لافتا النظر إلى أن السودة للتطوير تستخدم أفضل ممارسات إدارة الموارد المائية لتقليل استهلاك المياه والاعتماد على إعادة الاستخدام للموارد المائية المتوفرة، والحرص على استخدام مصادر الطاقة المتجددة في الموقع والعمل على إنتاج ما يفوق استهلاكنا من الطاقة والتوصل إلى الحياد الكربوني وما يقارب صفر نفايات، والاستفادة من التكنولوجيا الذكية والمتقدمة لتعزيز استدامة شبكات النقل وإدارة وممارسات المياه والنفايات وتوليد الطاقة.
وتعتزم السودة للتطوير زراعة أكثر من 100 ألف شجرة ونبتة سنوياً على مدار السنوات العشر المقبلة، وحفظ وإدارة المناطق الطبيعية والتكوينات الجيولوجية والمناطق التي تشكل موطناً للكائنات الفطرية المهددة بالانقراض وضمان حماية أكثر من 13 نوعاً من الثدييات في السودة.
يذكر أن المبادرة هي الأولى ضمن باقة مبادرات بيئية سيتم الإعلان عنها لاحقاً تتضمن إعادة بناء الحياة الفطرية، وإعادة توطين الكائنات الحية، وإدارة أعداد القِردَة، وتوسعة المحميات والإدارة البيئية واستدامة الوجهة.
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية سلطان المرشد عن تنوع مجالات نشاط الصندوق في قطاعي الزراعة والطاقة الهادفة للحفاظ على البيئة ومصادرها الطبيعية، وتعزيز الأمن الغذائي، من خلال مشاريع استصلاح الأراضي وبناء السدود لتخزين المياه الصالحة للأغراض الزراعية وتوليد الطاقة النظيفة، حيث ساهم في مشاريع تخضير إريتريا، وتشجير (موقامبا - وتوتسي) في بوروندي.
وحول الطاقة المتجددة أفصح المرشد عن تمكن الصندوق من تقديم الدعم لإنشاء وتطوير 11 سداً لإنتاج الطاقة الكهرومائية تضمن سد «مروي» في السودان وسد «سامديني» في بوركينا فاسو، بجانب دعم مشاريع الطاقة المتجددة في باكستان ونيبال ومخيم الأزرق للاجئين السوريين بالأردن.
من جهته، أوضح نائب الرئيس التنفيذي ورئيس العمليات في «نستله» السعودية مجدي بطاطو، أن شركة الأغذية في الشرق الأوسط لا بد لها أن تركز على التنوع البيئي وحماية البيئة، وهو ما نسعى إليه لإعادة البناء والغطاء النباتي مرة أخرى، من خلال الزراعة التوليدية، لحماية التربة التي تعد القلب النابض لكوكب الأرض والاستفادة من أفضل الممارسات، والسعي المستمر لزراعة هذه الأشجار لتخفيف الكربونات.
بدوره، بين الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي، «ساوث بول» رينات هيوبرغر، أن المملكة خصوصاً وكثيراً من الدول لديها الكثير من المزايا التي تؤتي أكلها يوماً بعد يوم، من خلال بناء الشراكات، والعمل على توليد الغطاء النباتي، موضحاً أن على العالم مضاعفة الجهود للحفاظ على المناخ والتنوع البيئي في ظل التغير المناخي.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.