«ستاندرد آند بورز» تبقي على تصنيفها لتركيا وتتوقع معدلات تضخم مرتفعة

تتوقع «ستاندرد آند بورز» تسجيل الاقتصاد التركي نمواً بمعدل 3.3 % عام 2022 (أ.ف.ب)
تتوقع «ستاندرد آند بورز» تسجيل الاقتصاد التركي نمواً بمعدل 3.3 % عام 2022 (أ.ف.ب)
TT

«ستاندرد آند بورز» تبقي على تصنيفها لتركيا وتتوقع معدلات تضخم مرتفعة

تتوقع «ستاندرد آند بورز» تسجيل الاقتصاد التركي نمواً بمعدل 3.3 % عام 2022 (أ.ف.ب)
تتوقع «ستاندرد آند بورز» تسجيل الاقتصاد التركي نمواً بمعدل 3.3 % عام 2022 (أ.ف.ب)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز» الدولية للتصنيف الائتماني على تصنيفها لتركيا بالعملة الأجنبية عند درجة «بي +» وبالعملة المحلية (الليرة التركية) عند درجة «بي بي -» مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وذكرت الوكالة، في تقرير نُشر أمس (السبت)، أن الانتعاش الكبير في الصادرات التركية، والأنشطة الاقتصادية داخل البلاد، أسهمت في مقاومة تبعات وباء كورونا، معربة عن توقعاتها بتسجيل الاقتصاد التركي نمواً بمعدل 8.6 في المائة بنهاية العام الجاري.
وتوقعت «ستاندرد آند بورز» تسجيل الاقتصاد التركي نمواً بمعدل 3.3 في المائة عام 2022 و3.1 في المائة في كل من عامي 2023 و2024.
وفيما يخص توقعات معدلات البطالة، توقعت الوكالة أن يبلغ معدل البطالة للعام الحالي 12.6 في المائة، و12.2 في المائة لعام 2022 وأن يبلغ 11.2 في المائة في 2023.
وتوقعت الوكالة الدولية أن يسجل معدل التضخم بنهاية العام الحالي 17.3 في المائة، وأن يسجل 12 في المائة عام 2022، وأن يهبط إلى 9.5 في المائة في 2023، وإلى 9.2 في المائة في 2024.
ويبلغ التضخم حالياً 19.58 في المائة، مع توقعات بأن يسجل ارتفاعاً حاداً بعدما خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة بواقع 3 في المائة منذ 23 سبتمبر (أيلول) الماضي، ما تسبب في خسائر ضخمة لليرة التركية التي هبطت إلى قاع تاريخي غير مسبوق في تاريخ البلاد، ويجري تداولها حالياً عند مستوى 9.60 ليرة للدولار، بعد الخفض الثاني الذي أجراه البنك المركزي على سعر الفائدة، الخميس الماضي، بواقع 200 نقطة أساس، ليهبط إلى 16 في المائة.
وتوقع خبراء أن يقدم البنك المركزي، بضغوط من الرئيس رجب طيب إردوغان، على خفض جديد لسعر الفائدة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل بواقع 100 نقطة أساس، ما يشير إلى أن التضخم ليس من أولويات السياسة النقدية.
على صعيد آخر، أعلن مصرف «خلق بنك» التركي أنه سيستخدم جميع حقوقه القانونية للطعن على قرار محكمة الاستئناف الثانية بولاية نيويورك الأميركية، بعد رفضها الطعن الذي تقدم به بشأن القضية الجارية بحقه والمتعلقة بخرقه العقوبات الأميركية على إيران في الفترة بين عامي 2012 و2016، وفقاً لقانون «حصانة الدولة الأجنبية». وشدد على أنه سيستخدم جميع حقوقه القانونية لنقض قرار المحكمة.
ورفع الادعاء العام بالمنطقة الجنوبية لنيويورك، في أكتوبر (تشرين الأول) 2020، دعوى قضائية ضد المصرف التركي لاتهامه بخرق العقوبات الأميركية على إيران، ووجه إليه 6 تهم مختلفة، هي: «الاحتيال على الولايات المتحدة»، و«خرق العقوبات الأميركية على إيران»، و«الاحتيال على البنوك»، و«محاولة الاحتيال على البنوك»، و«غسل الأموال» و«محاولة غسل الأموال».
وأكد الادعاء الأميركي أن البنك التركي تورط بشكل ممنهج في تحركات الأموال غير القانونية، مشدداً على ضرورة الرد على هذه المزاعم في محكمة أميركية.
كانت وزارة العدل الأميركية قالت، عام 2019، إن «خلق بنك» التركي التف على العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، في الفترة بين 2012 و2016، وستجري ملاحقته بتهم الاحتيال وغسل الأموال والالتفاف على العقوبات الأميركية.
وأوضحت أن المصرف تآمر بين عامي 2012 و2016 للالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على النظام الإيراني من خلال السماح لطهران بالوصول إلى مليارات الدولارات من الأموال وخداع جهات الرقابة الأميركية بشأن هذه العمليات، وأن هذا واحد من أخطر الانتهاكات التي رأيناها لنظام العقوبات.
وأضافت الوزارة، في بيان: «ما نؤكده هو أن (خلق بنك)، وهو مؤسسة مالية مملوكة بغالبيتها من قبل الحكومة التركية، انخرط عن عمد في أنشطة مضللة للالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، وفعل هذا بمشاركة وحماية من كبار المسؤولين الإيرانيين والأتراك».
وتعود قضية «خلق بنك» إلى عام 2017، حيث أُلقي القبض على محمد هاكان أتيلا، نائب المدير العام للبنك، في 20 مارس (آذار) من ذلك العام في نيويورك، ووجهت إليه تهم مساعدة إيران في التهرب من العقوبات الأميركية، واستخدام مزودي خدمات الأموال و«شركات واجهة» في إيران وتركيا والإمارات، للتهرب من العقوبات المفروضة على طهران، ما أتاح إنفاق عائدات النفط والغاز على مشتريات الذهب والأدوية وغيرها بقيمة 20 مليار دولار.



فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)

أعلن مصرف فرنسا المركزي عن تحقيق مكاسب رأسمالية استثنائية بلغت 12.8 مليار يورو، وذلك بعد نجاحه في سحب وتحديث آخر دفعة من احتياطياته من الذهب التي كانت مخزنة في الولايات المتحدة.

وجاءت هذه الأرباح نتيجة عملية استبدال 129 طناً من الذهب (تمثل نحو 5 في المائة من إجمالي الاحتياطي الفرنسي) خلال الفترة ما بين يوليو (تموز) 2025 ومارس (آذار) 2026، حيث استغل المصرف وصول أسعار الذهب إلى مستويات قياسية لبيع السبائك القديمة المخزنة في نيويورك وشراء سبائك حديثة مطابقة للمعايير الدولية ليتم تخزينها في باريس.

باريس تستكمل سيادتها على الذهب

بهذه الخطوة، أصبحت احتياطيات فرنسا من الذهب البالغة 2437 طناً (الرابعة عالمياً)، موجودة بالكامل داخل خزائنها في باريس. وأوضح محافظ المصرف، فرنسوا فيليروي دي غالو، أن القرار لم يكن «سياسياً»، بل اعتمد على جدوى اقتصادية؛ إذ كان شراء ذهب بمعايير أوروبية حديثة أسهل وأكثر ربحية من إعادة تكرير ونقل المخزون القديم من خزائن مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وقد أسهمت هذه المكاسب في تحويل ميزانية المصرف من خسارة صافية بلغت 7.7 مليار يورو في العام السابق، إلى ربح صافٍ قدره 8.1 مليار يورو لعام 2025.

قلق في ألمانيا وضغوط على «البوندسبنك»

وعلى المقلب الآخر، أثارت الخطوة الفرنسية موجة من القلق في ألمانيا، التي تمتلك ثاني أكبر احتياطي ذهب في العالم. وبدأ اقتصاديون ألمان بالضغط على حكومة برلين لسحب ما تبقى من ذهبها المخزن في أميركا، الذي يقدر بـ1236 طناً (نحو 37 في المائة من إجمالي احتياطياتها).

وصرح مايكل جيجر، رئيس اتحاد دافعي الضرائب الأوروبيين، قائلاً: «ترمب شخصية غير متوقعة ويفعل أي شيء لتوليد الإيرادات، لذا فإن ذهبنا لم يعد آمناً في خزائن الاحتياطي الفيدرالي»، وهي تصريحات تعكس حجم الثقة المهتزة في السياسات الاقتصادية الأميركية الحالية.

يُذكر أن فرنسا كانت قد بدأت رحلة استعادة ذهبها من الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا منذ ستينات القرن الماضي، وتحديداً بين عامي 1963 و1966، لتأتي هذه العملية الأخيرة وتضع السطر الأخير في كتاب «الذهب الفرنسي المغترب»، مع خطة لتحديث ما تبقى من عملات وسبائك قديمة في الداخل بحلول عام 2028.


آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
TT

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)

أقرّ اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي آلية مشتركة، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس وهيئة الاتحاد الجمركي، تهدف إلى معالجة معوقات سلاسل الإمداد، وتعزيز انسيابية التجارة البينية، وذلك في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تفرض ضغوطاً غير مسبوقة على قطاعات النقل والأمن الغذائي والطاقة.

جاء ذلك خلال اجتماع افتراضي موسع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية، لمتابعة مخرجات الاجتماع الطارئ المنعقد في 16 مارس (آذار) الماضي، وبحث السبل العملية للتعامل مع «القوة القاهرة» التي تعيق حركة التجارة العالمية والإقليمية في الفترة الحالية.

تنسيق استثنائي لمواجهة التحديات

وأكد الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية، صالح الشرقي، أن الاجتماع يأتي في «توقيت استثنائي» يتطلب توحيد الرؤى بين القطاعين العام والخاص لمواجهة المتغيرات المتسارعة، مشدداً على ضرورة العمل التكاملي لبلورة مقترحات تضمن استمرارية تدفق السلع والخدمات واستقرار الأسواق الخليجية.

من جانبه، أبدى الأمين المساعد للشؤون الاقتصادية بالأمانة العامة لمجلس التعاون، خالد السنيدي، استعداد الأمانة التام للتعاون مع القطاع الخاص، لتذليل كافة العقبات التي تواجه حركة الشاحنات والتجارة البينية، بما يخدم منظومة الأمن الاقتصادي الخليجي.

منصة «تيسير»... ذراع رقمية جديدة

وفي خطوة عملية لتعزيز انسيابية الأعمال، كشف المدير التنفيذي لهيئة الاتحاد الجمركي، الدكتور سليمان الغافري، عن عزم الهيئة إطلاق منصة «تيسير» قريباً، وهي منصة رقمية متخصصة تُعنى بخدمة المصدرين والمستوردين، وتهدف إلى رفع كفاءة المنافذ الجمركية وتسهيل الإجراءات في ظل الظروف الراهنة.

وخلص الاجتماع إلى تشكيل آلية عمل مشتركة ومستدامة لمتابعة وتسهيل حركة التجارة، مع التركيز على رفع كفاءة المنافذ البرية وتيسير حركة الشاحنات لتعويض النقص الناتج عن اضطرابات الملاحة البحرية.

وتأتي هذه التحركات لتعزيز مرونة الاقتصادات الخليجية، وقدرتها على امتصاص الصدمات العالمية، وترسيخ دور القطاع الخاص كشريك استراتيجي في حماية سلاسل الإمداد الحيوية.


العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
TT

العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)

كشف المدير العام لشركة نفط البصرة باسم عبد الكريم عن قدرة العراق على استعادة مستويات تصدير النفط الخام إلى نحو 3.4 مليون برميل يومياً في غضون أسبوع واحد فقط، مشروطاً بإنهاء الحرب الدائرة وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وأظهر تحليل أجرته وكالة «رويترز» أن العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة «أوبك»، هو الأكثر تضرراً بين منتجي الخليج من حيث تراجع الإيرادات النفطية؛ وذلك نتيجة الإغلاق الفعلي للمضيق وافتقار بغداد لمسارات تصدير بديلة قادرة على استيعاب زخم إنتاجها الجنوبي.

ضمانات شفهية وتوقف قسري

وفي مقابلة مع «رويترز»، أكد عبد الكريم أن الجانب الإيراني لم يقدم حتى الآن سوى «ضمانات شفهية» للسماح للناقلات العراقية بعبور المضيق، مشيراً إلى أن الشركة لم تتسلم أي وثائق رسمية تضمن سلامة المرور. وأوضح أن إنتاج الحقول الجنوبية تراجع حالياً إلى مستويات متدنية تصل لنحو 900 ألف برميل يومياً، بعد أن كان الإنتاج الكلي للعراق قبل الحرب يلامس 4.3 مليون برميل يومياً.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يترقّب فيه العالم انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران للتوصل إلى اتفاق ينهي شلل الملاحة، تحت تهديد عسكري مباشر.

حقول الجنوب... صيانة تحت النار

وتسبب امتلاء خزانات التخزين وتوقف التصدير في هبوط حاد بإنتاج الحقول العملاقة؛ حيث تراجع إنتاج حقل «الرميلة» من 1.35 مليون برميل يومياً إلى 400 ألف برميل فقط، كما انخفض إنتاج حقل «الزبير» إلى 300 ألف برميل يومياً.

وأشار عبد الكريم إلى أن الشركة استغلت فترة التوقف القسري لإجراء عمليات صيانة في بعض المواقع، بينما تستمر الحقول الصغيرة في العمل بحدودها الدنيا لضمان تدفق الغاز المصاحب اللازم لتشغيل محطات الكهرباء المحلية، مؤكداً أن إنتاج الغاز في البصرة تراجع من 1.1 مليار قدم مكعبة قياسية إلى 700 مليون قدم مكعبة فقط بسبب خفض إنتاج النفط.

استهداف المنشآت والشركات الأجنبية

وحول التأثيرات الميدانية، كشف مدير شركة نفط البصرة أن الهجمات بطائرات مسيرة تسببت في «خسائر كبيرة لاستمرارية العمليات النفطية»، مشيراً إلى أن هجوماً بمسيرتين استهدف حقل الرميلة الشمالي يوم السبت الماضي، طال مواقع تابعة لشركتي «شلمبرجير» و«بيكر هيوز» الأميركيتين، ما أسفر عن إصابة 3 عمال ونشوب حريق تمت السيطرة عليه لاحقاً.

وفي محاولة لتلبية الطلب المحلي، أوضح عبد الكريم أن الشركة تقوم بتحويل نحو 400 ألف برميل يومياً من الخام إلى شمال العراق عبر الشاحنات والأنابيب المحلية لتزويد المصافي التي تحتاج إلى نحو 500 ألف برميل يومياً، في حين يبلغ إنتاج حقول كركوك الشمالية حالياً نحو 380 ألف برميل يومياً.