كييف تدعو الاتحاد الأوروبي إلى مواجهة «عدوان الغاز» الروسي

غداة سلسلة مواجهات دبلوماسية بين موسكو و«ناتو»

الرئيس الأوكراني يخاطب صحافيين في مكتبه بكييف يونيو الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني يخاطب صحافيين في مكتبه بكييف يونيو الماضي (أ.ف.ب)
TT

كييف تدعو الاتحاد الأوروبي إلى مواجهة «عدوان الغاز» الروسي

الرئيس الأوكراني يخاطب صحافيين في مكتبه بكييف يونيو الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني يخاطب صحافيين في مكتبه بكييف يونيو الماضي (أ.ف.ب)

اتّهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس (الجمعة)، روسيا بتدبير أزمة الغاز في أوروبا، داعياً الاتحاد الأوروبي إلى تنسيق ردّه مع أوكرانيا ضد «عدوان الغاز» الروسي، بحسب تصريحات أدلى بها لوكالة الصحافة الفرنسية.
وتواجه أوروبا، التي تشتري ثلث الغاز الذي تحتاج إليه من روسيا، ارتفاعاً في أسعار الغاز، على خلفيّة زيادة الطلب بفعل الانتعاش الاقتصادي مع تحسّن الوضع الوبائي المرتبط بـ«كوفيد - 19». وأكد زيلينسكي فيما كان رؤساء الدول الأوروبية الـ27 مجتمعين في بروكسل، أن «هناك عدوان غاز فعلياً ضد الاتحاد الأوروبي».
وقال: «آمل أن تدرك دول الاتحاد الأوروبي الضرورة غير المسبوقة لبذل جهود مشتركة، وأن احترام القيم والقواعد الأوروبية هي الوسيلة الوحيدة للحفاظ على الاستقلالية الأوروبية في مجال الطاقة. وهنا، لدى أوكرانيا أمر تقدّمه».
ورأى أن روسيا من خلال رفضها زيادة عمليات التسليم، تعزز النقص وارتفاع أسعار الغاز بهدف الضغط من أجل تشغيل خطّ أنبوب غاز «نورد ستريم 2» تحت المياه الذي يربط ألمانيا بروسيا. وتعارض أوكرانيا التي تجني أرباحاً طائلة من عبور الغاز الروسي أراضيها في اتّجاه أوروبا، تشغيل هذا الأنبوب الذي يُفترض أن تطلقه شركة مشغّلة ألمانية.
في المقابل، يحظى هذا المشروع بدعم الدول الأوروبية النافذة على رأسها برلين، لكن دول أخرى تعتبر أن هذا الأنبوب سيزيد من الاعتماد الأوروبي على موسكو التي قد تستخدم ذلك كسلاح في مجال الطاقة. واعتبر زيلينسكي أن «روسيا تريد إجبار أوروبا على إطلاق نورد ستريم 2 دون احترام القواعد الأوروبية».
تأتي تصريحات الرئيس الأوكراني غداة وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «التطور العسكري الأوكراني المدعوم من الغرب» بـ«التهديد الخطير» لبلاده. وكان بوتين يعلّق على زيارة وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن إلى كييف، ودعمه تطلعاتها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.
وقال بوتين، وفق وكالة رويترز، إن «الانضمام الرسمي (لأوكرانيا) لحلف الناتو قد لا يتم، لكن تطويرها العسكري جار بالفعل».
وتابع: «هذا يشكل تهديدا حقيقيا لروسيا. نحن ندرك ذلك». ولطالما أكّد الكرملين أن موافقة الناتو على انضمام أوكرانيا، ستشكل خطًا أحمر لموسكو.
وتسببت مواجهة جديدة مع موسكو إلى تفاقم التوتر مع الحلف الأطلسي هذا الأسبوع. فقد أعلن الناتو سحب اعتماد ثمانية دبلوماسيين روس في بروكسل، بدعوى أنهم «ضباط مخابرات غير معلنين».
كما قرر تخفيض الحد الأقصى لعدد موظفي وفد موسكو إلى الحلف من 20 إلى 10 أفراد. وشدد الأمين العام للحلف، ينس ستولتنبرغ، على أن قرار الناتو بسحب الاعتماد استند إلى نتائج استخباراتية، مضيفا أن الموظفين المعنيين كانوا من عملاء المخابرات الروسية.
وردّت موسكو بتعليق أعمال تمثيلها الدائم لدى حلف الناتو في بروكسل من بداية الشهر المقبل، كما منعت بعثة الناتو العسكرية في موسكو من مواصلة عملها.



بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
TT

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وقّعت بريطانيا وتركيا، الأربعاء، اتفاقاً بمليارات الجنيهات الإسترلينية لإبرام عقد جديد كبير للتدريب والدعم، وذلك في إطار صفقة شراء طائرات «تايفون» المقاتلة البالغة قيمتها 8 مليارات جنيه إسترليني (10.73 مليار دولار) التي أبرمها البلدان العام الماضي.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في بيان، إن العقد الجديد يشمل تدريباً في بريطانيا للطيارين وأطقم الخدمات الأرضية الأتراك، في الوقت الذي تستعد فيه تركيا لتشغيل الدفعة الأولى من الطائرات المصنعة في بريطانيا.

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وستوفر شركات دفاعية من بينها «بي إيه إي سيستمز» و«ليوناردو بريطانيا» و«إم بي دي إيه» و«رولز-رويس» و«مارتن-بيكر» مكونات ومعدات تدريب، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ووقّع وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، ووزير الدفاع التركي يشار غولر، الاتفاق في لندن، وقالت الحكومة البريطانية إن ذلك يمثل المرحلة التالية من انضمام تركيا إلى برنامج «يوروفايتر»، ويعزز القدرات الجوية القتالية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) على جناحه الشرقي.


مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».