أعلنت تايلاند أمس أنها سترفع قريبا حالة الطوارئ لكن بعد استبدالها بمرسوم يمنح رئيس المجموعة العسكرية الحاكمة، صلاحيات كاملة، ما يعني «تعزيز الديكتاتورية» في رأي المدافعين عن حقوق الإنسان.
وقال رئيس الوزراء برايوت شان - أو - شا قائد المجموعة العسكرية الذي تولى السلطة في مايو (أيار) الماضي بعد انقلاب قام به الجيش «طلبت من الملك السماح برفع قانون الطوارئ» الذي يمنع خصوصا كل تجمع لأكثر من 5 أشخاص. وأضاف أن «مرسوما جديدا (بدلا من مرسوم قانون الطوارئ) سيصدر قريبا».
ويسمح قانون الطوارئ الذي صدر في مايو قبل يومين من الانقلاب للجيش خصوصا بتوقيف واحتجاز وملاحقة الأشخاص أمام المحاكم العسكرية وإسكات وسائل الإعلام ومنع التجمعات لأكثر من 5 أشخاص.
وتدعو الدول الحليفة لتايلاند والشركات ووكالات السفر منذ أشهر المجموعة العسكرية الحاكمة إلى رفع هذا القانون. وقال سونسرن كاوكومنرد مساعد المتحدث باسم المجموعة العسكرية للصحافيين، إن تلك الضغوط دفعت المجموعة إلى القيام بخطوات. وأضاف أن برايوت كان يشعر بأن هذا القرار ضروري لأن «البلدان الأجنبية قلقة من استخدامنا لقانون الطوارئ».
ويمكن لرئيس المجموعة العسكرية بذلك فرض مراسيمه لكل القضايا المتعلقة بالأمن القومي من دون المرور عبر البرلمان الذي لم يعد برلمانا منتخبا بل تعينه المجموعة العسكرية. وأوضح برايوت «لا نستطيع أن نترك الناس يستفيدون من الحرية، سينظمون مظاهرات ولا تستطيع الحكومة أن تعمل».
وفي تايلاند، أعرب المدافعون عن حقوق الإنسان عن قلقهم، معتبرين أن هذا المرسوم الجديد يمكن أن يكون أكثر تشددا من قانون الطوارئ. وقال رئيس المجموعة العسكرية إن المحاكم العسكرية دائما ما ستستخدم للمخالفات المتعلقة بالأمن القومي، لكنه سيكون ممكنا من الآن فصاعدا رفع دعوى استئناف أمام المحكمة العليا.
من جهة أخرى، ما زال بإمكان الشرطة والجيش القيام بعمليات اعتقال من دون تفويض قضائي «وإلا فات الأوان وتمكن المشبوه من الفرار». ولم يوضح برايوت في المقابل ما إذا كانت الحالات المتعلقة بقانون الإساءة إلى الملك ستبقى من اختصاص المحاكم العسكرية.
وفي إعلان مشترك، نبه المحامون التايلانديون لحقوق الإنسان و7 هيئات أخرى إلى أن استخدام المادة 44 سيمنح برايوت «صلاحيات مطلقة على السلطة التشريعية والإدارية والقضائية» في بلد «تنتهك فيه كل الحقوق والحريات الفردية». ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن سوناي فاسوك من منظمة «هيومن رايتس واتش» الحقوقية قوله إن «العالم لن يخدع. هذا ترسيخ للديكتاتورية». كما ذكر المتحدث باسم السفارة الأميركية في بانكوك أن الولايات المتحدة «ستسر برفع قانون الطوارئ وبجهود أخرى إذا أدى ذلك إلى إعادة الحريات المدنية إلى تايلاند».
وقد تسلم الجيش السلطة في مايو 2014 بعد أشهر من المظاهرات التي غالبا ما كانت عنيفة وعطلت عمل حكومة ينغلوك شيناواترا المنتخبة ديمقراطيا. ووعد العسكريون بتسليم السلطة إلى حكومة مدنية منتخبة، عندما تدرج في الدستور الجديد الإصلاحات الرامية إلى مكافحة الفساد والحد من سلطة الأحزاب السياسية. ولم يحدد أي موعد للانتخابات المقبلة. ويعتبر خصوم العسكريين أن هذه الإصلاحات ترمي إلى حذف آل شيناواترا من الساحة السياسية بصورة دائمة.
8:20 دقيقه
تايلاند تعتزم رفع «الطوارئ» وإبداله بمرسوم يعزز صلاحيات العسكر
https://aawsat.com/home/article/326116/%D8%AA%D8%A7%D9%8A%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF-%D8%AA%D8%B9%D8%AA%D8%B2%D9%85-%D8%B1%D9%81%D8%B9-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%A6%C2%BB-%D9%88%D8%A5%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%84%D9%87-%D8%A8%D9%85%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%85-%D9%8A%D8%B9%D8%B2%D8%B2-%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1
تايلاند تعتزم رفع «الطوارئ» وإبداله بمرسوم يعزز صلاحيات العسكر
بانكوك استجابت لضغوط خارجية من أجل التخلي عن القانون المثير للجدل
تايلاند تعتزم رفع «الطوارئ» وإبداله بمرسوم يعزز صلاحيات العسكر
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






