تمديد مفاجئ للمفاوضات النووية مع إيران لبحث مقترحات فنية جديدة

تقلبات بين ساعة وأخرى أربكت اقتراب ساعة الصفر

تمديد مفاجئ للمفاوضات النووية مع إيران لبحث مقترحات فنية جديدة
TT

تمديد مفاجئ للمفاوضات النووية مع إيران لبحث مقترحات فنية جديدة

تمديد مفاجئ للمفاوضات النووية مع إيران لبحث مقترحات فنية جديدة

قبل 3 ساعات من انتهاء المهلة المحددة للتوصل إلى اتفاق إطار بين إيران والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا حول برنامجها النووي، تم الاتفاق على تمديد المهلة يوما آخر. وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف مساء أمس أنه تم إحراز ما يكفي من التقدم لمواصلة المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني اليوم. وقالت هارف: «حققنا ما يكفي من التقدم خلال الأيام الماضية ليستحق الأمر البقاء حتى الأربعاء»، لكنها تداركت أنه لا يزال هناك «كثير من المواضيع الصعبة».
وجاء الإعلان الأميركي للتمديد بعد ساعتين من تصريحات صادرة من البيت الأبيض بأن «المفاوضين الأميركيين سينسحبون من المحادثات النووية مع إيران إذا لم يمكن التوصل في وقت لاحق اليوم إلى إطار اتفاق مأمول». وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست من واشنطن إن الولايات المتحدة مستعدة لتمديد مهلة للتوصل إلى ذلك الاتفاق المؤقت إذا ظلت المحادثات مثمرة، لكنه أضاف: «إذا لم نتمكن من التوصل إلى اتفاق سياسي فلن ننتظر... حتى موعد 30 يونيو (حزيران) كي ننسحب». وحددت القوى الست الكبرى وإيران يوم 30 يونيو كموعد للتوصل إلى اتفاق شامل تقبل طهران بموجبه فرض قيود على برنامجها النووي لمنعها من صنع قنبلة، وذلك في مقابل تخفيف عقوبات دولية.
وظلت المفاوضات النووية بين إيران والمجموعة الدولية 5+1 متعثرة حتى الساعات الأخيرة من يوم أمس، آخر أيام المهلة التي حددها الطرفان للتوصل لإطار سياسي فني يفترض أن يعملوا على صياغته خلال الأشهر الثلاثة القادمة، ومن ثم توقيعه بنهاية يونيو القادم، كحل طويل الأمد لقضية الملف النووي الإيراني، وتحديد سقف محكم الرقابة لا يسمح لإيران بإنتاج أسلحة نووية مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها.
هذا وكانت أطراف المفاوضات الجارية بمدينة لوزان السويسرية قد أكدت مساء أمس أنهم سيواصلون المفاوضات لحين التوصل إلى اتفاق، مستبعدين أن ينفض جمعهم دون نتيجة، رغم تسريبات تؤكد أنهم يتقدمون ببطء.
وتشير مصادر «الشرق الأوسط» إلى أن قضية رفع العقوبات المفروضة على إيران لا تزال أكثر القضايا التي تثير الاختلاف بسبب تمسك إيران بضرورة رفع العقوبات كاملة للتوصل إلى اتفاق.
إلى ذلك، أكدت مصادر دبلوماسية غربية لـ«الشرق الأوسط» أن شكل المخرج الأخير للمفاوضات يعتبر بدوره عقبة، وذلك بسبب رفض إيران لأي وثيقة مكتوبة. هذا وكانت الجلسات الوزارية قد استمرت ثنائية وثلاثية وسداسية حتى ساعات متأخرة منذ ليلة السبت الماضي من دون مشاركة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي عاد إلى موسكو للتشاور بعد أن يعود إلى لوزان في ساعة متأخرة عصر أمس. والجدير بالذكر أن عودة لافروف إلى لوزان كانت قد بعثت ببارقة أمل عصر أمس حول إمكانية استمرار المفاوضات بصورة جيدة، إذ كان قد قال عندما غادرها عصر الاثنين إنه لن يعود إلا في حال حدوث تقدم، وذلك كما ذكرت الناطقة باسم الخارجية الروسية.
وأكدت مصادر دبلوماسية في لوزان لـ«الشرق الأوسط» إن مقترحات جديدة قد برزت بحثا عن حل للمسائل العالقة بحثا عن مخرج وسط لحل مسائل فنية بالغة الحساسية، خصوصا أن الأطراف في حال إجماعها. وقد يؤدي ذلك إلى تقدم في المفاوضات يحدث خرقا اليوم. وعن العلاقات مع واشنطن والتقارب بين الوفدين المفاوضين، قال مصدر إيراني دبلوماسي لـ«الشرق الأوسط»: «هناك مرونة لكن الأمر لم يصل إلى حد الثقة»، مضيفا أن المفاوضات بمجملها عبارة عن مهمة «دبلوماسية» قاسية حاول فيها كل طرف تحقيق أكبر قدر من المصالح بحثا عن حلول لقضايا مصيرية حاسم.
وقال المحلل الإيراني في منظمة الأزمات الدولية علي فائيز لـ«الشرق الأوسط»: «اقترب المفاوضون إلى الخط النهائي اليوم، وإذا اتفق المفاوضون على صيغة مقبولة للطرفين يمكننا أن نتوقع إعلان نجاحهم»، وأضاف فائيز: «وإذا وافق الجانبان اليوم على اتفاق سيتم إعلان إطار لاتفاق في الأسابيع المقبلة، وسيتم إنفاق الوقت المتبقي حتى 30 يونيو، لانتهاء التفاصيل وتنفيذ خطة المحادثات». وأكد المحلل الذي كان في لوزان وعلى اطلاع على المفاوضات أنه «يبدو أن العتبة النفسية للتوصل إلى اتفاق قد انتهت، ويفهم جميع الأطراف أن هذه العملية ليست مستدامة لفترة أطول من مهلة 30 يونيو».
ومنذ أيام يحاول الطرفان الاتفاق على وثيقة موجزة من عدة صفحات تحدد أرقاما أساسية تشكل الأساس لاتفاق مستقبلي. وقال مسؤولون إنهم يأملون أن يتمكنوا من إعلان شيء وإن كان دبلوماسي غربي قال إن الاتفاق سيكون «منقوصا وسيؤجل التعامل مع بعض القضايا».
وكانت نقاط الخلاف الرئيسية الذي شغلت وسائل الإعلام العالمية خلال الأسبوع الماضي هي رفع عقوبات الأمم المتحدة ومطالبة إيران بالحق في البحث وتطوير أجهزة الطرد المركزي بعد انتهاء فترة السنوات الـ10 الأولى من الاتفاق. وتنفي طهران أنها تسعى لتصنيع أسلحة نووية.
وقال المفاوض الإيراني مجيد تختروانجي لوكالة «فارس» الإيرانية: «لن يكون هناك اتفاق إذا لم يتسنّ حل قضية العقوبات.. هذه المسألة مهمة جدا بالنسبة لنا».
وطيلة نهار ومساء أمس حاول الإعلاميون استنتاج النتيجة النهائية للمفاوضات من تطورات تغيرت بين ساعة وأخرى. وبينما أبقي مركز الإعلاميين مفتوحا حتى ساعة متأخرة من أمس، بينما هو عادة يبقى مفتوحا حتى العاشرة مساء. ويذكر أن جولة المفاوضات التي أفضت إلى الاتفاق النووي التاريخي 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2013، ظلت مستمرة طول الليل وتم توقيع ذلك الاتفاق في الرابعة صباحا.



توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
TT

توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية عن توقيف شخصين إضافيين على خلفية محاولة تفجير عبوة ناسفة بدائية الصنع أمام فرع «بنك أوف أميركا» قرب جادة الشانزليزيه في باريس، في حادثة ربطها وزير الداخلية لوران نونيز بتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وكانت الشرطة قد أوقفت المشتبه به الرئيسي فجر السبت، بعد دقائق من وضعه عبوة أمام مبنى المصرف في شارع دو لا بويسي، نحو الساعة الثالثة والنصف صباحاً.

وأفادت مصادر أمنية بأن العبوة كانت تحتوي على نحو 5 لترات من سائل يُرجّح أنه مادة قابلة للاشتعال، إضافة إلى نظام إشعال. وكان المشتبه به برفقة شخص ثانٍ كان يوثق الموقع بهاتفه الجوال، قبل أن يلوذ بالفرار عند وصول الشرطة.

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (رويترز)

وفي وقت لاحق من مساء السبت، تم توقيف شخصين آخرين في إطار التحقيق، فيما تُشير معطيات أولية إلى أن المنفذ المحتمل - الذي قالت الشرطة إنه قاصر ومن أصول سنغالية - تم تجنيده عبر تطبيق «سناب شات» لتنفيذ الهجوم مقابل 600 يورو. ولا تزال السلطات تعمل على التحقق من هويته.

وقال نونيز إنه لا يملك أدلة قاطعة على الجهة التي تقف وراء المحاولة، لكنه لم يستبعد فرضية تورط «وكلاء» مرتبطين بإيران، مشيراً إلى أن الحادثة تندرج ضمن نمط هجمات شهدتها دول أوروبية أخرى، وتبنّتها مجموعات صغيرة وربطتها بالصراع في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أن السلطات رصدت أوجه تشابه مع حوادث وقعت في هولندا وبلجيكا وبريطانيا والنرويج؛ حيث استهدفت عبوات بدائية الصنع مواقع مرتبطة بالمصالح الأميركية.

ويأتي الحادث في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي امتدت تداعياتها إقليمياً، مع هجمات إيرانية على دول الخليج واضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وأكدت الحكومة الفرنسية أن البلاد ليست هدفاً مباشراً، لكنها حذّرت من احتمال استهداف المصالح الأميركية والإسرائيلية على أراضيها. ودعا نونيز الأجهزة الأمنية إلى رفع مستوى «اليقظة القصوى»، وتعزيز الانتشار في محطات القطارات والأماكن المكتظة.

من جهتها، أعلنت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب عن فتح تحقيق في «محاولة إلحاق أضرار بوسائل خطرة»، بمشاركة الشرطة القضائية في باريس والمديرية العامة للأمن الداخلي.

ويُعد «بنك أوف أميركا»، ومقره في ولاية كارولاينا الشمالية، من أكبر المؤسسات المصرفية العالمية في مجال الاستثمار والخدمات المالية.


بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، لوكالة «تاس» الروسية للأنباء، إن روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام».

وأضاف بيسكوف: «لا، لم يُتخذ أي قرار بهذا الشأن»، حسبما ذكرته وكالة «تاس» الروسية.

وتابع بيسكوف: «نرى أنه بشكل عام، ومع استمرار الحرب (في الشرق الأوسط)، فإن مصطلح (مجلس السلام) ربما أصبح الآن أقل راهنية مما كان عليه قبل بدء هذه الحرب».

وذكر: «ربما علينا الانتظار لمعرفة كيف ستنتهي هذه الحرب»، مضيفاً أن «العدوان الأميركي - الإسرائيلي على إيران تسبب بالفعل في عواقب ضارة على الاقتصاد العالمي والوضع الإقليمي».

وقال بيسكوف: «نشهد الآن أن هذه الحرب تسببت في عواقب شديدة الضرر على الاقتصاد العالمي، وعلى الجغرافيا السياسية الإقليمية. ومن المرجح ألا تكون هذه التداعيات قصيرة الأمد، بل سيكون لها تأثير طويل المدى».

وتابع بيسكوف: «علينا ببساطة أن نتحلى بالصبر، ثم ننظر في التداعيات المحددة التي ستترتب على ذلك».


بابا الفاتيكان: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنُّون الحروب

البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنُّون الحروب

البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)

قال البابا ليو، بابا الفاتيكان، اليوم (الأحد) إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون الحروب، والذين «أصبحت أيديهم ملطخة بالدماء»، وذلك في لهجة حادة غير معتادة، تأتي مع دخول حرب إيران شهرها الثاني.

وفي كلمة ألقاها أمام عشرات الآلاف في ساحة القديس بطرس في أحد الشعانين (السعف) قال البابا ليو، وهو أول بابا أميركي للفاتيكان، إن الرب «يرفض الحرب... ولا يمكن لأحد أن يستخدمه لتبرير الحرب».

وأضاف أن الرب «لا يستمع إلى صلوات الذين يشنون الحروب؛ بل يرفضها قائلاً: (حتى لو صلَّيتم كثيراً، فلن أستمع إليكم: فأيديكم ملطخة بالدماء».

ولم يذكر البابا ليو أسماء أي من قادة العالم على وجه التحديد، ولكنه كثَّف انتقاداته لحرب إيران خلال الأسابيع القليلة الماضية.

ودعا البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، مراراً، إلى وقف فوري لإطلاق النار في الصراع، وقال يوم الاثنين إن الغارات الجوية عشوائية ويجب منعها.

واستخدم بعض المسؤولين الأميركيين عبارات مسيحية لتبرير شن الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير (شباط) التي أشعلت فتيل الحرب المتصاعدة.

وأدى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الذي بدأ يترأس صلوات مسيحية في وزارة الدفاع (البنتاغون)، صلاة يوم الأربعاء، من أجل «عنف ساحق ضد أولئك الذين لا يستحقون الرحمة».