أولوية الجرعة «المعززة» للمسنين على أبواب موسم «الإنفلونزا»

«الصحة العالمية» تنصح بحملات لاستقطابهم

أولوية الجرعة «المعززة» للمسنين على أبواب موسم «الإنفلونزا»
TT

أولوية الجرعة «المعززة» للمسنين على أبواب موسم «الإنفلونزا»

أولوية الجرعة «المعززة» للمسنين على أبواب موسم «الإنفلونزا»

بعد النجاح الذي حققته حملات التلقيح ضد «كوفيد - 19» في البلدان الغربية عموماً، والأوروبية بشكل خاص، ومع العودة التدريجية إلى الدورة العادية للحياة الاجتماعية والنشاط الاقتصادي، تستعدّ هذه البلدان لمرحلة جديدة في مسار التمنيع الذي من المفترض، عند اكتماله، أن يعيدها إلى ما قبل ظهور الجائحة أواخر عام 2019: مرحلة توزيع الجرعة المعزّزة من اللقاح على الذين تجاوزوا السبعين من العمر قبل الانتقال إلى تعميمها على جميع السكان، وذلك بالتزامن مع توزيع اللقاح ضد الإنفلونزا التقليدية الذي يستهدف من باب أولى نفس الشريحة السكانية.
لكن وصول الجرعة الثالثة، الثانية في حال لقاح جانسين، التي وافقت على توزيعها معظم الهيئات الناظمة في البلدان الغربية، فتح الباب أمام مجموعة من الأسئلة الجديدة حول نوع اللقاح وكيفية إعطائه ومعاييره التقنية. وللرد على هذه الأسئلة، بادر المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا إلى نشر دليل يتضمّن الإجابات عنها ويبدّد الشكوك التي ما زالت تكتنف هذه الجرعة وشروط تناولها.
يفيد الدليل بأن الأولوية في توزيع هذه الجرعة الثالثة يجب أن تُعطى لفئة الذين تجاوزوا السبعين من العمر، والتي في البلدان الأوروبية أكملت الدورة اللقاحية بنسبة تقارب 99%. والجديد بالذكر أن بعض الدول كانت بدأت بإعطاء الجرعة المعززة للمسنّين الذين يعانون من وهن حاد أو خلل كبير في جهاز المناعة يَحول دون حصولهم على المضادات الكافية بعد تناول الجرعة الثانية من اللقاح، فضلاً عن أن التقدّم في السن يؤدي إلى إضعاف المناعة الطبيعية ويرفع من نسبة التعرّض للإصابات الفيروسية على أنواعها. ويشير الدليل إلى أن الجرعة الثالثة ليست ضرورية لمن تجاوزوا الستين ويتمتعون بصحة جيدة.
أما عن نوع اللقاح من الجرعة الثالثة، فيوصي الدليل بإعطاء نفس النوع للذين تناولوا اللقاح المطوّر بتقنية مرسال الحمض الريبي RNA. والمعلوم أن الغالبية الساحقة من الأوروبيين الذين تجاوزوا السبعين من العمر تناولوا لقاح «فايزر» الذي سبق للوكالة الأوروبية للأدوية أن أعطت الضوء الأخضر لتوزيع الجرعة الثالثة منه. وبالنسبة للأقلية الضئيلة التي تناولت لقاح «موديرنا»، من المنتظر أن توافق الوكالة الأوروبية على إعطاء جرعته الثالثة في الأيام القليلة المقبلة، على غرار ما فعلت الوكالة الأميركية الأسبوع الفائت، علماً بأن الوكالتين سبق أن وافقتا على إعطائها لمن يعانون وهناً أو خللاً في جهاز المناعة. أما بالنسبة لمن تناولوا لقاح جانسين (جرعة واحدة)، فإن القرائن العلمية المتوفرة حالياً تشير إلى أن الخبراء سينصحون بإعطائهم الجرعة الثالثة من اللقاحات المطوّرة بتقنية RNA.
ومن المقرّر أن يتمّ الاستدعاء لتناول الجرعة الثالثة وفقاً للشروط والإجراءات المعمول بها حالياً في البلدان الأوروبية، وتُدرج على الجواز الصحي الأوروبي الذي بات شرطاً أساسياً للتنقّل بحرية بين البلدان الأوروبية وداخلها.
وعن الذين يقرّرون الامتناع عن تناول الجرعة الثالثة من هذه الفئة، يشير الدليل إلى ضعف هذا الاحتمال وقلّة عدد الذين يمكن أن يختاروا عدم تناول الجرعة الثالثة، استناداً إلى البيانات والاستطلاعات المتوفرة حالياً. لكن ينصح خبراء المنظمة بأن تباشر الدول بحملات للتوعية لاستقطاب أكبر عدد ممكن من المواطنين لتناول الجرعة المعززة، خصوصاً على أبواب موسم الإنفلونزا التقليدية.
أما عن السؤال الذي تطرحه غالبية المعنيين حول تناول الجرعة الثالثة من اللقاح ضد كوفيد بالتزامن مع اللقاح ضد الإنفلونزا أو المباعدة بين الاثنين، ينصح خبراء المنظمة بتناول اللقاحين في نفس الوقت، لكن بتوزيعهما على كلّ من الذراعين، علماً بأنه لا توجد أي محاذير من تناول اللقاحين في نفس الوقت كما يحصل عادةً مع لقاحات الأطفال. ويضيف الخبراء أن ذلك مستحسن أيضاً لكونه يخفّف الضغط اللوجيستي على المنظومات الصحية، لا سيّما أن حملة التلقيح ضد الإنفلونزا تبدأ في النصف الثاني من الشهر الجاري، أي بالتزامن مع انطلاق مرحلة توزيع الجرعة الثالثة.
وكانت شركة «فايزر» قد أعلنت النتائج النهائية لأول دراسة عشوائية تُجريها على لقاحها، وبيّنت أن الجرعة الثالثة تعيد الحماية المناعية إلى نفس المستويات التي تتولّد بعد تناول الجرعة الثانية، أي بنسبة تتجاوز 95%. وصرّح المدير التنفيذي للشركة ألبرت بورلا، بأن هذه النتائج تؤكد الأدلّة على منافع الجرعة المعززة لأن الهدف منها هو توفير الحماية الكافية من الفيروس لأطول فترة ممكنة، معرباً عن أمله أن يتمّ تعميم الجرعة الثالثة في أنحاء العالم كافة.
إلى جانب ذلك نشرت دوريّة «نيو إنغلاند الطبية» نتائج دراسة بريطانية أظهرت أن اللقاحات لها فاعلية تتجاوز 90% لمنع الوفيّات الناجمة عن الإصابة بمتحوّر «دلتا» السائد على نطاق واسع في المملكة المتحدة وبلدان عديدة. وشملت الدراسة 5.4 مليون شخص في اسكوتلندا بين مطلع أبريل (نيسان) ونهاية الشهر الفائت، أُصيب منهم 115 ألفاً بكوفيد ولاقى حتفه 201 بسبب كوفيد. ولتثبيت الوفاة بالفيروس اعتمد الباحثون معيار انقضاء 28 يوماً على الاختبار الإيجابي قبل حدوث الوفاة.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.