قلق روسي من انتكاسة غاز مع اشتعال الأسعار

قطر تؤكد التزامها مورداً موثوقاً به للهند

روسيا أصبحت أكثر قلقاً من احتمالات تراجع الطلب العالمي على الغاز الطبيعي في أسواقها الكبرى نتيجة ارتفاع أسعاره (رويترز)
روسيا أصبحت أكثر قلقاً من احتمالات تراجع الطلب العالمي على الغاز الطبيعي في أسواقها الكبرى نتيجة ارتفاع أسعاره (رويترز)
TT

قلق روسي من انتكاسة غاز مع اشتعال الأسعار

روسيا أصبحت أكثر قلقاً من احتمالات تراجع الطلب العالمي على الغاز الطبيعي في أسواقها الكبرى نتيجة ارتفاع أسعاره (رويترز)
روسيا أصبحت أكثر قلقاً من احتمالات تراجع الطلب العالمي على الغاز الطبيعي في أسواقها الكبرى نتيجة ارتفاع أسعاره (رويترز)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن روسيا أصبحت أكثر قلقاً من احتمالات تراجع الطلب العالمي على الغاز الطبيعي في أسواقها الكبرى نتيجة ارتفاع أسعاره. وأضاف بوتين في تصريحات بثتها قناة «روسيا 24 تي في» بعد اجتماع للحكومة مساء الأربعاء، أنه «في موقف من هذا النوع؛ فسنجد أن الاستهلاك يتراجع في نهاية اليوم، وهذا سيؤثر على منتجينا؛ بما في ذلك (غازبروم)» شركة الغاز الروسية الحكومية العملاقة التي تحتكر تصدير الغاز الطبيعي الروسي.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن بوتين قوله: «لهذا؛ فليس من مصلحتنا هذا النمو اللانهائي لأسعار الطاقة؛ بما في ذلك الغاز».
وكان عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي، ينتمون لمختلف الكتل السياسية، قد دعوا المفوضية الأوروبية إلى إجراء تحقيق حول وجود دور لشركة الغاز الطبيعي الروسية العملاقة «غازبروم» في الارتفاع الحالي لأسعار الغاز في السوق الأوروبية.
وقال الأعضاء إن لديهم شكوكاً في وجود عمليات تلاعب في السوق؛ مما أدى إلى وصول الأسعار لمستويات غير مسبوقة. ونقلت «بلومبرغ» عن بيان وقعه أكثر من 40 عضواً بالبرلمان الأوروبي أن التحركات الأخيرة من جانب شركة «غازبروم» الروسية، التابعة للدولة، تثير الشكوك في وجود جهد مقصود لممارسة ضغط سياسي على أوروبا.
يأتي ذلك فيما عادت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا إلى الارتفاع الخميس بعد تراجعها أول من أمس، في الوقت الذي تراجعت فيه إمدادات الغاز من روسيا والنرويج، وهما أكبر موردين للغاز إلى أوروبا، مع اقتراب موسم الطلب على التدفئة في الشتاء.
وبحسب بيانات «غاسكو إيه إس»؛ تراجعت إمدادات الغاز النرويجي إلى أقل مستوياتها منذ أسبوع، في الوقت نفسه تراجعت إمدادات الغاز الروسي إلى ألمانيا عبر الخط البولندي، كما أنه من المنتظر تراجع الإمدادات من حقول بحر الشمال البريطانية بسبب توقف للإنتاج، بحسب «بلومبرغ».
وارتفع سعر الغاز الطبيعي الهولندي؛ وهو السعر القياسي للسوق الأوروبية، بنسبة 4.4 في المائة إلى 93.85 يورو لكل ميغاواط/ ساعة كهرباء تسليم الشهر المقبل. وارتفع سعر الغاز في بريطانيا بنسبة 3.8 في المائة إلى 244.58 بنس لكل مليون وحدة حرارية، كما ارتفعت أسعار حصص الانبعاثات الكربونية والكهرباء في ألمانيا، وتراجع إنتاج الكهرباء من محطات الطاقة النووية في فرنسا إلى أقل مستوياته منذ 15 يوماً.
وفي إطار ذي صلة، قالت «شركة قطر للطاقة»، وهي مصدر كبير للغاز الطبيعي المسال، إنها لا تزال ملتزمة بأن تكون شريكاً موثوقاً به في إمدادات الطاقة للهند، وإنها لا تتخلف عن الوفاء بشحنات ملزمة تعاقدياً بتسليمهاً.
وكانت «رويترز» قد ذكرت في وقت سابق، نقلاً عن مصدرين، أن الهند، التي تصارع أسوأ أزمة طاقة في 5 سنوات، طلبت من قطر تسريع تسليم 58 شحنة مؤجلة من الغاز الطبيعي المسال. لكن في كيه ميشرا، مدير التمويل في «بترونت» للغاز الطبيعي المسال، أوضح الخميس أن شركته أرجأت تحميل 50 شحنة بموجب «مرونة خفض» مسموح بها في عقد الشركة طويل المدى مع قطر.

وأبرمت «بترونت»؛ أكبر مستورد للغاز في الهند، عقداً طويل الأمد حتى نهاية 2028 لشراء 7.5 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال من قطر. وقالت «قطر للطاقة»، في بيان خلال وقت متأخر من مساء الأربعاء، إنها تظل ملتزمة بأن تكون شريكاً محل ثقة بالنسبة لإمدادات الطاقة في الهند وشتى أنحاء العالم. وقال ميشرا إن السوق الهندية «متعطشة» لغاز طبيعي مسال أرخص ثمناً بعد زيادة الأسعار في السوق الفورية. وأضاف: «استخدمنا مرونة الخفض لتسلم شحنات أقل في الأعوام الماضية... والآن نطلب من قطر التسريع بتسليم هذه الشحنات». وقال ميشرا: «لدى قطر متسع من الوقت حتى 2028 لتسليم الشحنات المتأخرة، لكننا نطلب منها تسريع الإمدادات».



تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

سجلت شركة «كيان السعودية للبتروكيماويات» ارتفاعاً في صافي خسائرها خلال عام 2025 بنسبة 27.2 في المائة، لتصل إلى نحو 2.3 مليار ريال (613 مليون دولار)، مقارنة بـ1.8 مليار ريال (479.7 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان لها على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، الأربعاء، أن ارتفاع صافي الخسارة خلال العام الماضي يعود بشكل رئيسي إلى انخفاض متوسط أسعار بيع المنتجات، وذلك رغم ارتفاع الكميات المبيعة وتحقيق مستويات أفضل في اعتمادية المصانع، وهو ما انعكس إيجاباً على الكفاءة التشغيلية.

وتراجعت إيرادات الشركة بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ 8.4 مليار ريال (2.2 مليار دولار)، مقارنة بـ8.7 مليار ريال (2.3 مليار دولار) في العام السابق.

وحول المركز المالي، بلغت الخسائر المتراكمة للشركة نحو 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، مما يمثّل 43.4 في المائة من رأس المال.

كما أفادت الشركة بأن حقوق المساهمين (من دون حقوق الأقلية) بنهاية عام 2025 بلغت 9.17 مليار ريال، مقابل 11.5 مليار ريال في نهاية عام 2024.


عجز موازنة ألمانيا يسجِّل مستوى أعلى من المتوقع في 2025

العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
TT

عجز موازنة ألمانيا يسجِّل مستوى أعلى من المتوقع في 2025

العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)

سجَّل العجز في المالية العامة لألمانيا خلال عام 2025 مستوى أعلى من التقديرات الأولية، بحسب ما أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في فيسبادن، يوم الأربعاء.

وأوضح المكتب أن عجز الموازنة العامة - التي تضم موازنات الحكومة الاتحادية والولايات والبلديات وأنظمة التأمين الاجتماعي - بلغ 2.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بتقدير أولي سابق عند 2.4 في المائة.

ويعكس هذا التعديل اتساع الفجوة المالية بوتيرة تفوق التوقعات، مما يسلِّط الضوء على استمرار الضغوط على المالية العامة الألمانية.

كما أعلن مكتب الإحصاء أن الاقتصاد الألماني نما بنسبة 0.3 في المائة في الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بالربع السابق، مؤكداً بذلك قراءته الأولية.

ثقة المستهلكين تتراجع

على صعيد آخر، أظهر استطلاع رأي نشر يوم الأربعاء أن ثقة المستهلكين في ألمانيا شهدت تراجعاً غير متوقع مع بداية شهر مارس (آذار)، معبراً عن انخفاض ملحوظ في رغبة الأسر بالإنفاق وسط التوترات الجيوسياسية والمخاوف المتعلقة بالسياسات الاجتماعية الحكومية.

وأفاد الاستطلاع، الذي أجرته شركة «جي إف كيه» ومعهد نورمبرغ لقرارات السوق، أن مؤشر ثقة المستهلكين انخفض إلى -24.7 نقطة في مارس، مقارنةً بـ -24.2 نقطة بعد تعديلها في الشهر السابق، مخالفاً لتوقعات المحللين التي كانت تشير إلى ارتفاعه إلى -23.1 نقطة.

وتأثرت الثقة العامة بانخفاض الرغبة في الشراء، حيث بلغ مؤشر «الرغبة في الشراء» -9.3 نقطة في فبراير (شباط) مقابل -4 نقطة في يناير (كانون الثاني)، بينما ساهم ارتفاع مؤشر «الرغبة في الادخار» بمقدار نقطة واحدة في هذا التراجع.

وقال رولف بوركل، رئيس قسم مناخ المستهلك في معهد «نورمبرغ» لقرارات السوق: «رغم أن الاقتصاد يبدو أنه يتعافى بشكل طفيف، ما زال المستهلكون متشككين»، مضيفاً: «من المرجح أن تُبقي التوترات الجيوسياسية، إلى جانب التحديات في السياسة الاجتماعية، على حالة عدم اليقين، وبالتالي على مستوى الرغبة في الادخار».

كما أظهرت النتائج انخفاض توقعات المستهلكين الاقتصادية للأشهر الاثني عشر المقبلة بأكثر من نقطتين شهرياً لتصل إلى 4.3 نقطة، لكنها تظل أعلى بنحو 3 نقاط مقارنة بمستوى العام الماضي.

ويعاني أكبر اقتصاد في أوروبا من صعوبات لتحقيق النمو، وسط ضغوط ناتجة عن حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وارتفاع تكاليف التشغيل، وضعف الطلب المحلي، مع توقع أن يكون النمو في عام 2026 مدفوعاً إلى حد كبير بعوامل إحصائية وزمنية.


ترمب يضغط لحظر تداول أسهم المشرّعين فوراً

ترمب خلال إلقائه خطاب «حالة الاتحاد» في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول (د.ب.أ)
ترمب خلال إلقائه خطاب «حالة الاتحاد» في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول (د.ب.أ)
TT

ترمب يضغط لحظر تداول أسهم المشرّعين فوراً

ترمب خلال إلقائه خطاب «حالة الاتحاد» في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول (د.ب.أ)
ترمب خلال إلقائه خطاب «حالة الاتحاد» في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول (د.ب.أ)

شهدت قاعة مجلس النواب الأميركي خلال خطاب «حالة الاتحاد» الذي ألقاه الرئيس دونالد ترمب لعام 2026، لحظات استثنائية كسرت حدة الاستقطاب السياسي، حيث توحّدت أصوات الخصوم خلف ملف واحد: «حظر تداول الأسهم لأعضاء الكونغرس». وبينما نال الاقتراح تصفيقاً نادراً من قيادات ديمقراطية، لم يخلُ المشهد من السجالات الحادة والرسائل المباشرة التي استهدفت رموزاً سياسية.

ففي واحدة من أكثر الصور غرابة، شُوهدت السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن، المعروفة بعدائها الشديد لسياسات ترمب، وهي تقف مصفقة بحرارة عندما دعا الرئيس الكونغرس إلى إقرار قانون «منع التداول بناءً على معلومات داخلية» (Stop Insider Trading Act) دون تأخير.

وقال ترمب في خطابه: «في الوقت الذي نضمن فيه تربح جميع الأميركيين من سوق الأسهم الصاعد، دعونا نضمن أيضاً عدم قدرة أعضاء الكونغرس على التربح الفاسد باستخدام معلومات سرية».

استهداف نانسي بيلوسي

لم تدم لحظات التوافق طويلاً، إذ سرعان ما تحول المشهد إلى مواجهة عندما وجّه ترمب انتقاداً لاذعاً إلى رئيسة مجلس النواب السابقة، نانسي بيلوسي، التي تخضع عائلتها لتدقيق مستمر بسبب نجاحاتها في سوق الأوراق المالية.

وتساءل ترمب بسخرية وسط تصفيق أنصاره: «هل وقفت نانسي بيلوسي لهذا المقترح؟.. أشك في ذلك»، وهو ما أثار نظرات غاضبة من بيلوسي التي كانت تدون ملاحظاتها بجانب النائب رو خانا.

في المقابل، رد بعض الديمقراطيين بمطالبة ترمب بأن يشمل الحظر السلطة التنفيذية أيضاً، حيث صرخ النائب مارك تاكانو: «ماذا عنك؟ افعل ذلك بنفسك»، في إشارة إلى ضرورة شمول الرئيس ونائبه بالقيود المالية.

وكانت الإفصاحات المالية قد أظهرت أن بيلوسي أجرت صفقات كبيرة في شركات، من بينها شركات تقنية كبرى. وأشار المنتقدون إلى توقيت بعض هذه الصفقات، مثل صفقات الخيارات في شركات أشباه الموصلات والتكنولوجيا، التي تمت في وقت كان فيه الكونغرس يناقش تشريعات تؤثر على هذه الصناعات. وبينما واجهت بيلوسي تدقيقاً بشأن دلالات هذه الصفقات، لم تصدر أي نتائج رسمية تُثبت انتهاكها قوانين التداول بناءً على معلومات داخلية. وقد تم الإفصاح عن جميع الصفقات وفقاً للمتطلبات القانونية.

تفاصيل القانون

يفرض مشروع القانون المقترح قيوداً غير مسبوقة على الذمة المالية للمسؤولين؛ إذ يلزم المشرعين وأزواجهم وأطفالهم بتصفية محافظهم المالية خلال 180 يوماً من إقرار القانون، مع إلزامهم بتقديم إخطار عام قبل 7 أيام من أي عملية بيع.

ولا تتوقف صرامة التشريع عند الحظر فحسب، بل تمتد لتشمل عقوبات رادعة تتضمّن غرامات تصل إلى 10 في المائة من قيمة الاستثمار المخالف، ومصادرة الأرباح كافّة الناتجة عن الصفقات المشبوهة. كما يضيّق القانون الخناق على «الصناديق العمياء»، مشترطاً التخلص الكامل من الأصول الفردية لضمان الشفافية المطلقة.

رغم الدعم الرئاسي، لا يزال مشروع القانون الذي يقوده رئيس المجلس مايك جونسون يواجه عقبات داخل البيت الجمهوري، حيث يسعى لإقناع نحو 40 عضواً معارضاً.