وزير الدفاع الأميركي يحض على تعزيز التعاون الدفاعي في منطقة البحر الأسود

وزير الدفاع الأميركي يحض على تعزيز التعاون الدفاعي في منطقة البحر الأسود

الخميس - 15 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 21 أكتوبر 2021 مـ رقم العدد [ 15668]
وزيرا الدفاع الأميركي والروماني في بوخارست أمس (أ.ف.ب)

حض وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، أمس (الأربعاء)، على مزيد من التعاون الدفاعي بين الدول الحليفة الواقعة على البحر الأسود، مؤكدا أن استقرار المنطقة الأمني يصب في مصلحة الولايات المتحدة.
وقال أوستن خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الروماني في بوخارست، إن منطقة البحر الأسود «هشة في مواجهة روسيا واعتداءاتها المستمرة... وجودنا في هذه المنطقة ضروري في ظل الاعتداءات الروسية». وأضاف أوستن «البحر الأسود هو على لائحة المصالح الأميركية ونستمر بالعمل مع شركائنا لضمان الأمن... رومانيا تلعب دورا أساسيا في المنطقة، وتستضيف آلاف القوات، وتعمل مع شركاء آخرين لأجل تعزيز وصول حر إلى البحر الأسود».
واستنكر ممارسات روسيا في المنطقة، بما في ذلك احتلال أجزاء من جورجيا وشبه جزيرة القرم الأوكرانية. وتأتي زيارة أوستن إلى رومانيا ضمن جولة في منطقة البحر الأسود، شملت أوكرانيا وجورجيا أيضا، قبل توجهه إلى بروكسل بنهاية الأسبوع للمشاركة في اجتماع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وقال الوزير الأميركي إن «وجودنا في المنطقة ضروري ويشكل رادعا في وجه روسيا، وهذا يضعنا في وضع أفضل لمواجهة أي اعتداء... نستمر في التطلع لمزيد من التعاون والعمل معا». وكشف أن الولايات المتحدة ترسل «قوات إضافية إلى رومانيا من وقت لآخر لمهام التدريب، وهذا الأمر سيستمر».
من ناحيته، قال وزير الدفاع الروماني، نيكولاي سيوكا، إن «رومانيا تبذل قصارى جهودها لتعزيز قدراتها الدفاعية ودعم شركائنا في المنطقة من خلال التدريبات المشتركة بالتعاون مع الناتو والتي تشمل أوكرانيا وجورجيا ومولدوفا». وأضاف أن بلاده خصصت 2 في المائة من الناتج المحلي لتحديث قواتها المسلحة، مشددا على أهمية «العمل المشترك من أجل مساعدة بعضنا لمواجهة التحديات والتهديدات في البحر الأسود».
وكان مسؤول دفاعي كبير في البنتاغون قد أبلغ الصحافيين الذين رافقوا الوزير أوستن في جولته، أن جزءا من رحلته هو لطمأنة الحلفاء بالتزام أميركا تجاه الناتو، والجزء الآخر هو لطمأنة حلفاء محددين بـ«دعم أميركا الثابت» لسيادتهم وسلامة أراضيهم. ومنذ العام 2014 احتلت روسيا شبه جزيرة القرم من أوكرانيا وضمتها بشكل غير قانوني. واندلعت حرب في شرق أوكرانيا أسفرت حتى الآن عن مقتل 14 ألف أوكراني.
وقال المسؤول الدفاعي: «لقد نمت علاقتنا مع أوكرانيا بشكل مطرد منذ 2014، ونحن الآن في مرحلة نعمل فيها على تعميق التعاون في عدد من المجالات». وأضاف، «في الوقت نفسه، نحن في مرحلة تعمل فيها وزارة الدفاع الأوكرانية على تعميق أجندتها الإصلاحية الدفاعية. نحن ملتزمون بتقديم المساعدة لأوكرانيا لمواجهة العدوان الروسي».
وقال المسؤول، إن هذا الجهد «يتعلق بمهمتنا التدريبية المكثفة التي بدأت في عام 2015 بعد الغزو الروسي، والتي نمت منذ ذلك الحين». وكشف أن للولايات المتحدة حوالي 150 جنديا في مركز عسكري أوكراني في الجزء الغربي من البلاد يقومون بمهمة التدريب.
وفي مواجهة الأنشطة الروسية المتزايدة في منطقة البحر الأسود، أكد المسؤول الدفاعي أن الولايات المتحدة حققت مع أوكرانيا، نموا حقيقيا في المجال البحري في السنوات القليلة الماضية. وقال: «لقد التزمنا بتوفير تسعة زوارق دورية من طراز (مارك - 6)، وسبعة زوارق دورية من فئة (آيلاند) يتم توفيرها من خلال برنامجنا للمواد الدفاعية الزائدة».
هذا وأعلنت وزارة الدفاع الروسية الأربعاء، أنها أرسلت مقاتلتين من طراز «سوخوي سو - 30»، لمرافقة قاذفتي قنابل أميركيتين استراتيجيتين، من طراز «بي - 1 بي» فوق البحر الأسود، بحسب وكالة الإعلام الروسية. وتسود حالة من التوتر في البحر الأسود منذ التدريبات العسكرية الأوروبية - الأميركية مع أوكرانيا، التي بدأت في يونيو (حزيران) الماضي، وأغضبت روسيا. ودعت السفارة الروسية في واشنطن إلى التخلي عنها، محذرة من أنها «تزيد من خطر وقوع حوادث غير مقصودة». وتشارك في تلك المناورات كل من أوكرانيا والولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وهولندا، ودول أخرى حليفة لواشنطن.


أميركا الولايات المتحدة

اختيارات المحرر

فيديو