وزير الدفاع الأميركي يحض على تعزيز التعاون الدفاعي في منطقة البحر الأسود

وزيرا الدفاع الأميركي والروماني في بوخارست أمس (أ.ف.ب)
وزيرا الدفاع الأميركي والروماني في بوخارست أمس (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الأميركي يحض على تعزيز التعاون الدفاعي في منطقة البحر الأسود

وزيرا الدفاع الأميركي والروماني في بوخارست أمس (أ.ف.ب)
وزيرا الدفاع الأميركي والروماني في بوخارست أمس (أ.ف.ب)

حض وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، أمس (الأربعاء)، على مزيد من التعاون الدفاعي بين الدول الحليفة الواقعة على البحر الأسود، مؤكدا أن استقرار المنطقة الأمني يصب في مصلحة الولايات المتحدة.
وقال أوستن خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الروماني في بوخارست، إن منطقة البحر الأسود «هشة في مواجهة روسيا واعتداءاتها المستمرة... وجودنا في هذه المنطقة ضروري في ظل الاعتداءات الروسية». وأضاف أوستن «البحر الأسود هو على لائحة المصالح الأميركية ونستمر بالعمل مع شركائنا لضمان الأمن... رومانيا تلعب دورا أساسيا في المنطقة، وتستضيف آلاف القوات، وتعمل مع شركاء آخرين لأجل تعزيز وصول حر إلى البحر الأسود».
واستنكر ممارسات روسيا في المنطقة، بما في ذلك احتلال أجزاء من جورجيا وشبه جزيرة القرم الأوكرانية. وتأتي زيارة أوستن إلى رومانيا ضمن جولة في منطقة البحر الأسود، شملت أوكرانيا وجورجيا أيضا، قبل توجهه إلى بروكسل بنهاية الأسبوع للمشاركة في اجتماع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وقال الوزير الأميركي إن «وجودنا في المنطقة ضروري ويشكل رادعا في وجه روسيا، وهذا يضعنا في وضع أفضل لمواجهة أي اعتداء... نستمر في التطلع لمزيد من التعاون والعمل معا». وكشف أن الولايات المتحدة ترسل «قوات إضافية إلى رومانيا من وقت لآخر لمهام التدريب، وهذا الأمر سيستمر».
من ناحيته، قال وزير الدفاع الروماني، نيكولاي سيوكا، إن «رومانيا تبذل قصارى جهودها لتعزيز قدراتها الدفاعية ودعم شركائنا في المنطقة من خلال التدريبات المشتركة بالتعاون مع الناتو والتي تشمل أوكرانيا وجورجيا ومولدوفا». وأضاف أن بلاده خصصت 2 في المائة من الناتج المحلي لتحديث قواتها المسلحة، مشددا على أهمية «العمل المشترك من أجل مساعدة بعضنا لمواجهة التحديات والتهديدات في البحر الأسود».
وكان مسؤول دفاعي كبير في البنتاغون قد أبلغ الصحافيين الذين رافقوا الوزير أوستن في جولته، أن جزءا من رحلته هو لطمأنة الحلفاء بالتزام أميركا تجاه الناتو، والجزء الآخر هو لطمأنة حلفاء محددين بـ«دعم أميركا الثابت» لسيادتهم وسلامة أراضيهم. ومنذ العام 2014 احتلت روسيا شبه جزيرة القرم من أوكرانيا وضمتها بشكل غير قانوني. واندلعت حرب في شرق أوكرانيا أسفرت حتى الآن عن مقتل 14 ألف أوكراني.
وقال المسؤول الدفاعي: «لقد نمت علاقتنا مع أوكرانيا بشكل مطرد منذ 2014، ونحن الآن في مرحلة نعمل فيها على تعميق التعاون في عدد من المجالات». وأضاف، «في الوقت نفسه، نحن في مرحلة تعمل فيها وزارة الدفاع الأوكرانية على تعميق أجندتها الإصلاحية الدفاعية. نحن ملتزمون بتقديم المساعدة لأوكرانيا لمواجهة العدوان الروسي».
وقال المسؤول، إن هذا الجهد «يتعلق بمهمتنا التدريبية المكثفة التي بدأت في عام 2015 بعد الغزو الروسي، والتي نمت منذ ذلك الحين». وكشف أن للولايات المتحدة حوالي 150 جنديا في مركز عسكري أوكراني في الجزء الغربي من البلاد يقومون بمهمة التدريب.
وفي مواجهة الأنشطة الروسية المتزايدة في منطقة البحر الأسود، أكد المسؤول الدفاعي أن الولايات المتحدة حققت مع أوكرانيا، نموا حقيقيا في المجال البحري في السنوات القليلة الماضية. وقال: «لقد التزمنا بتوفير تسعة زوارق دورية من طراز (مارك - 6)، وسبعة زوارق دورية من فئة (آيلاند) يتم توفيرها من خلال برنامجنا للمواد الدفاعية الزائدة».
هذا وأعلنت وزارة الدفاع الروسية الأربعاء، أنها أرسلت مقاتلتين من طراز «سوخوي سو - 30»، لمرافقة قاذفتي قنابل أميركيتين استراتيجيتين، من طراز «بي - 1 بي» فوق البحر الأسود، بحسب وكالة الإعلام الروسية. وتسود حالة من التوتر في البحر الأسود منذ التدريبات العسكرية الأوروبية - الأميركية مع أوكرانيا، التي بدأت في يونيو (حزيران) الماضي، وأغضبت روسيا. ودعت السفارة الروسية في واشنطن إلى التخلي عنها، محذرة من أنها «تزيد من خطر وقوع حوادث غير مقصودة». وتشارك في تلك المناورات كل من أوكرانيا والولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وهولندا، ودول أخرى حليفة لواشنطن.



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».