الكويت تخمد حريق «الأحمدي» من دون تأثر التصدير والإمدادات

صورة بتثها شركة النفط الكويتية تظهر وزير النفط الكويتي محمد الفارس خلال التنسيق مع رجال الإطفاء في منشأة ميناء الأحمدي التي تعرضت لحريق أمس (أ.ف.ب)
صورة بتثها شركة النفط الكويتية تظهر وزير النفط الكويتي محمد الفارس خلال التنسيق مع رجال الإطفاء في منشأة ميناء الأحمدي التي تعرضت لحريق أمس (أ.ف.ب)
TT

الكويت تخمد حريق «الأحمدي» من دون تأثر التصدير والإمدادات

صورة بتثها شركة النفط الكويتية تظهر وزير النفط الكويتي محمد الفارس خلال التنسيق مع رجال الإطفاء في منشأة ميناء الأحمدي التي تعرضت لحريق أمس (أ.ف.ب)
صورة بتثها شركة النفط الكويتية تظهر وزير النفط الكويتي محمد الفارس خلال التنسيق مع رجال الإطفاء في منشأة ميناء الأحمدي التي تعرضت لحريق أمس (أ.ف.ب)

أعلنت شركة البترول الوطنية الكويتية السيطرة الكاملة على حريق اندلع صباح أمس الاثنين في وحدة إزالة الكبريت بمصفاة ميناء الأحمدي التابعة للشركة جنوب مدينة الكويت، وقالت إن الحريق أدى إلى وقوع إصابات في صفوف العاملين، لكن عمليات التصدير والإمدادات المحلية لم تتأثر بسبب الحريق.
وأدى الحريق لتصاعد ألسنة النار من موقع مصفاة ميناء الأحمدي المطل على مياه الخليج، على بعد نحو 40 كيلومتراً جنوب العاصمة الكويتية، فيما توقع مسؤول عودة الأمور لحالتها الطبيعية خلال ساعات.
وأوضحت الشركة الكويتية أن الحريق وقع في «وحدة إزالة الكبريت من النفط المتبقي في مصفاة ميناء الأحمدي، وتقوم فرق الإطفاء في المصفاة حالياً بالتعامل مع الحريق».
وأدى الحريق إلى وقوع عدد من الإصابات الطفيفة وحالات اختناق نتيجة استنشاق الأدخنة في صفوف عمالة المقاول، وقد تم تقديم الإسعافات الأولية للمصابين في الموقع وجميعهم في حالة جيدة، فيما تم «نقل مصابين آخرين إلى مستشفى العدان وحالتهما مستقرة»، وفقاً للشركة.
وأكدت الشركة الحكومية أن عمليات المصفاة وعمليات التصدير «لم تتأثر» بالحريق، في الوقت الذي قال فيه البيان إنه تم عزل وحدة إزالة الكبريت من النفط رقم 42، التي اندلع فيها الحريق وجميع الخطوط المؤدية لها، مبيناً أن فرق الإطفاء بالمصفاة لا تزال تتعامل مع الحادث.
وقال عبد العزيز الدعيج نائب الرئيس التنفيذي للخدمات المساندة في شركة البترول الوطنية الكويتية، في تصريحات، أمس، إن الحريق «محدود جداً، لكن الوحدة مهمة جداً وشديدة الضغط»، مشيراً إلى أن فرق الإطفاء التابعة للشركة مسنودة بفريق من قوة الإطفاء العام نجحت في زمن قياسي في السيطرة على الحريق الذي سبقه وقوع انفجار محدود في هذه الوحدة.
وأوضح الدعيج أن الحريق أسفر عن إصابة «عدد محدود من العاملين» بحالات اختناق بسيطة نتيجة استنشاق الأبخرة المتصاعدة، مبيناً أنه تم تقديم الإسعافات اللازمة لهم في الموقع، فيما تم نقل اثنين من المصابين إلى المستشفى لاستكمال تلقي العلاج وحالتهما مطمئنة ومستقرة.
وأكد أن عمليات الإنتاج والتصدير والإمداد المحلي بالمشتقات النفطية لم تتأثر نتيجة هذا الحادث، لافتاً إلى أن وزير النفط الدكتور محمد الفارس والرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية هاشم هاشم ومسؤولي الشركة حضروا إلى موقع الحريق لمتابعة جهود السيطرة عليه ميدانياً، وللاطمئنان عن قرب على سلامة العاملين.
وأضاف أن العمل جارٍ لإعادة الوحدة إلى وضعها الطبيعي، مبيناً أن الشركة بصدد تشكيل لجنة للوقوف على أسباب الحريق، وفقاً للإجراءات المتبعة لديها بهذا الشأن.
وكان مصدر في الطوارئ الطبية بوزارة الصحة قال إنه تم توجيه 14 سيارة إسعاف إلى موقع حريق مصفاة الأحمدي، مشيراً إلى التعامل مع 20 حالة إصابة لعمال كانوا موجودين في موقع الحادث.
وبعد نحو ساعتين من ذلك، أعلنت الشركة أنها «تمكنت من السيطرة الكاملة على الحريق». وتبلغ مساحة مصفاة الأحمدي التي بدأ تشغيلها عام 1949 نحو 10.5 كيلومتر مربع، وهي إحدى مصافي شركة البترول الوطنية الكويتية الثلاث، وأكبرها من حيث الطاقة التكريرية (نحو 466 ألف برميل نفط). وتنتج الكويت نحو 2.4 مليون برميل نفط يومياً يتم تصدير غالبيتها من الموانئ المطلة على مياه الخليج.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.