حمدوك يشكل «لجنة أزمة» لفك الاحتقان السياسي

الشرطة تتصدى لمحتجين أمام مجلس الوزراء السوداني

جانب من الاعتصام المؤيد للجيش أمام القصر الجمهوري أمس (أ.ف.ب)
جانب من الاعتصام المؤيد للجيش أمام القصر الجمهوري أمس (أ.ف.ب)
TT

حمدوك يشكل «لجنة أزمة» لفك الاحتقان السياسي

جانب من الاعتصام المؤيد للجيش أمام القصر الجمهوري أمس (أ.ف.ب)
جانب من الاعتصام المؤيد للجيش أمام القصر الجمهوري أمس (أ.ف.ب)

شكل رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، «لجنة أزمة» مشتركة من أطراف «قوى الحرية والتغيير»، التحالف الحاكم في البلاد، للخروج من الاحتقان السياسي بين أطراف في السلطة، الذي انتقل إلى الشوارع في شكل مظاهرات مؤيدة للجيش، وأخرى مضادة تنادي بدعم التحول المدني الديموقراطي في البلاد، وفق الوثيقة الدستورية التي تحكم الفترة الانتقالية.
وشدد حمدوك على ضرورة وقف التصعيد والتصعيد المضاد، والتوافق العاجل للوصول إلى حلول لتحصين التحول المدني الديمقراطي، فيما تصدت الشرطة للعشرات من مؤيدي مجموعة «الميثاق الوطني» المنشقة من «قوى الحرية والتغيير»، حاولت الاقتراب من مقر مجلس الوزراء أثناء انعقاد الاجتماع، وهي تمثل التيار الذي يطالب بحل الحكومة المدنية، وتدعم المكون العسكري في مجلس السيادة.
وعقد مجلس الوزراء، أمس، جلسة طارئة للتداول حول تطورات الأوضاع في البلاد في ظل الخلافات بين مكونات التحالف الحاكم، وتداعيات تأزم الخلافات بين شركاء الحكم من المدنيين والعسكريين. وقال حمدوك إن توقف الحوار بين مكونات الشراكة خلال الأيام الماضية يشكل خطورة على مستقبل البلاد، مشدداً على أن يتم التوافق على حلول للقضايا الآنية وبقية مطالب الانتقال الديمقراطي.
كما أكد رئيس الوزراء على أهمية الاتفاق على استمرار الحوار بين الجميع، رغم كل الاختلافات، «من واقع المسؤولية تجاه مصير الوطن، والنظر للمستقبل عوضاً عن الغرق في تفاصيل الماضي». وكشف عن العديد من اللقاءات التي عقدها الأيام الماضية مع الأطراف السياسية للأزمة، مؤكداً حرصه التام على معالجة الوضع الراهن من منطلق مسؤوليته الوطنية والتاريخية. وأضاف حمدوك أن التاريخ «سيحكم علينا بنجاحنا في الوصول ببلادنا وشعبنا للاستقرار والديمقراطية»، مجدداً التأكيد على أهمية مخاطبة جوهر القضايا «والابتعاد عن شخصنة الأمور».
من جانبه، أمن مجلس الوزراء على الحوار بين جميع أطراف الأزمة في «قوى الحرية والتغيير»، من جهة، ومن جهة أخرى مجموعة «الميثاق الوطني»، وكذلك المكون العسكري في مجلس السيادة الانتقالي. وخرج الاجتماع بتشكيل «لجنة أزمة» مشتركة من جميع الأطراف لمعالجة الأوضاع الحالية، والالتزام بالتوافق العاجل على حلول عملية تستهدف تحصين وحماية واستقرار ونجاح التحول المدني الديمقراطي و«المحافظة على المكتسبات التاريخية لنضالات الشعب السوداني. وشدد حمدوك على أهمية أن تنأى جميع الأطراف عن التصعيد والتصعيد المُضاد، وأن يعلي الجميع المصلحة العليا للشعب السوداني والسودان. وقال مسؤول في الحكومة لـ«الشرق الأوسط»، إن الاجتماع سار بشكل سلس، وطرح خلاله الطرفان مقترحاتهما دون حدوث أي شد وجذب بين الطرفين.
في غضون ذلك تصدت قوات الشرطة للعشرات من أنصار مجموعة «الميثاق الوطني»؛ اقتربوا من البوابة الرئيسية لمقر مجلس الوزراء الذي يقع في شارع الجامعة وسط العاصمة (الخرطوم)، بهدف الاعتصام أمام المقر حتى استقالة الحكومة. ودانت مجموعة «الميثاق الوطني»، التي تضم حركة «العدل والمساواة» المسلحة برئاسة وزير المالية جبريل إبراهيم، وحركة «جيش تحرير السودان» برئاسة حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، في بيان، أمس، ما سمته «استخدام العنف المفرط لتفريق منسوبيها»، الذي أدى إلى وقوع أكثر من 5 إصابات، مستنكرة حملات التخوين والتشويه الإعلامي التي اتهمتهم بنية الهجوم على مجلس الوزراء.
وقالت إن الموكب السلمي كان بصدد تمديد ساحة الاعتصام من أمام القصر الجمهوري إلى مجلس الوزراء. وأعلنت المجموعة توسيع اعتصام القصر الجمهوري الذي بدأته يوم 16 من الشهر الحالي، ليشمل كل الولايات للمطالبة بـ«إصلاح السلطة وتوسيع قادة المشاركة في الحكم» لتشمل كل القوى السياسية، وعدم إقصاء الأحزاب من مراكز اتخاذ القرار داخل السلطة.
ويواجه جبريل إبراهيم وأركو مناوي، انتقادات واسعة في الشارع السوداني والنشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي، لدعوتهما لحل الحكومة التي يشغلان فيها مناصب رفيعة دون تقديم استقالتهما. وتواصل المجموعة المنشقة حشد ونقل المواطنين من الخرطوم وبعض الولايات بسيارات النقل العمومي للمشاركة في الاعتصام الذي دخل أمس يومه الثالث، فيما تبرأ عدد من القبائل ورجالات الطرق الصوفية والإدارات الأهلية من محاولات بعض الأفراد المشاركة في الاعتصام والحديث باسمها.
وأثناء ذلك بدأت «قوى الحرية والتغيير» ولجان المقاومة الشعبية في التعبئة والحشد في الخرطوم وجميع الولايات استعداداً للخروج في مظاهرة مليونية في 21 من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، دعماً لمسيرة الانتقال الديمقراطي والمطالبة بنقل رئاسة مجلس السيادة من العسكريين إلى المدنيين، وفق ما نصت عليه الوثيقة الدستورية التي يتشارك فيها العسكر والمدنيون حكم الفترة الانتقالية بعد إسقاط نظام عمر البشير في 11 أبريل (نيسان) 2019. وتهدف المظاهرة المرتقبة إلى قطع الطريق أمام أي محاولات تعيد البلاد للحكم العسكري مرة أخرى.
من جانبها، أعلنت المجموعة «المنشقة» على نحو مفاجئ أيضاً الخروج إلى الشارع في اليوم نفسه، ما عدته الكثير من المجموعات التي تنشط في الحراك الثوري، محاولة لإرباك الترتيبات التي تجريها «قوى الحرية والتغيير» ولجان المقاومة، ونيات للاصطدام في الشارع بهدف جر البلاد نحو الفوضى وتمهيد الطريق أمام الجيش للانقضاض على الحكم المدني. ورغم نفي المجموعة المنشقة أي صلة لتحركاتها بالعسكريين، إلا أن قيادياً بارزاً في المجموعة أعلن على الملأ في اليوم الأول للاعتصام أنهم ينتظرون بياناً من الجيش.
وألقى أنصار نظام البشير من جماعة «الإخوان المسلمين»، بثقلهم، لإنجاح الاعتصام الذي تدعو أطرافه المسنودة من العسكريين إلى حل الحكومة الانتقالية الحالية؛ الأمر الذي جلب على المجموعة اتهامات بالتنسيق مع الإسلاميين. بدورها، أعلنت الأحزاب المنضوية في تحالف «قوى الحرية والتغيير» والنقابات المهنية التي تكون «تجمع المهنيين السودانيين» التوقيع على دفتر الحضور للمشاركة الواسعة في مسيرة 21 أكتوبر (تشرين الأول) لإكمال مؤسسات السلطة الانتقالية.
وشددت المجموعات في بيانات على أهمية تحقيق العدالة في البلاد، والإسراع في الإعلان عن نتائج التحقيق في جريمة فض الاعتصام في 3 يونيو (حزيران) 2019، التي راح ضحيتها المئات أمام مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.