قيادي معارض: تهديدات تركيا تخالف اتفاقاتها مع أميركا وروسيا

قيادي معارض: تهديدات تركيا تخالف اتفاقاتها مع أميركا وروسيا

الأحد - 11 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 17 أكتوبر 2021 مـ رقم العدد [ 15664]

قال إبراهيم القفطان، رئيس «حزب سوريا المستقبل»، إن التهديدات التركية الأخيرة بشن عملية عسكرية على شمال شرقي سوريا تخالف تعهدات أنقرة مع موسكو وواشنطن نهاية 2019. في حين ذكرت الوكالة السورية للأنباء (سانا) أن «الفصائل الشعبية» استهدفت دورية تابعة لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بريف بلدة المالكية دمرت وأعطبت آليات مركونة في نقطة عسكرية.
وقال مسؤول أمني من قوات «قسد» إن وحدات المهام الخاصة ومكافحة الإرهاب شنت حملة أمنية واسعة، فجر أمس (السبت)، في بلدة الزر الواقعة على بعد نحو 35 كلم شرقي دير الزور، بغطاء جوي من طيران مروحي يتبع التحالف الدولي ومشاركة جنود الجيش الأميركي، وداهمت الوحدات «حي الحصية» في البلدة، وأثناء تفتيش منازل المشتبهين قام أحد المسلحين بإطلاق النار على الدورية، وجرت مناوشات مسلحة أسفرت عن مقتله وإلقاء القبض على 8 أشخاص آخرين.
وأكد المسؤول، الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه أو صفته، أن العملية جاءت بعد جمع معلومات استخباراتية وعمليات بحث وتقصٍّ عن تحركات الأشخاص المطلوبين، حيث تم القبض عليهم في منازلهم، ليقول: «عثر بحوزتهم على أسلحة كلاشنكوف ومسدسات حربية وذخائر وجعب صدرية ومستندات ورقية، تثبت تورطهم بالانتماء للتنظيم المتشدد ومخططات لتنفيذ عمليات اغتيال في المنطقة».
وتنفذ قوات التحالف الدولي بمشاركة قوات المهام الخاصة ومكافحة الإرهاب التابعة لـ«قسد»، حملات أمنية وعمليات إنزال جوي بشكل دوري، بحثاً عن مشتبهين ومطلوبين يعملون في خلايا نائمة موالية لـ«داعش»، وأسهمت إلى حد كبير في تضييق الخناق على الخلايا النشطة المنتشرة في ريف دير الزور ومدينتي الرقة والحسكة، وهذه المجموعات نفذت عمليات اغتيال طالت شيوخاً وشخصيات عشائرية وموظفي الإدارة والقوات الأمنية.
في السياق ذاته، شهد الشريط الحدودي بين سوريا والعراق شرقاً، استنفاراً أمنياً قرب مدينة الشدادي جنوبي محافظة الحسكة، تزامنت مع عملية أمنية مشتركة بين التحالف الدولي والقوات العراقية في الجانب العراقي، ونقل نشطاء وصفحات محلية سماع دوي انفجارين في قرية «الحجنة» بريف دير الزور الشمالي، وشنّت قوات «قسد» حملة أمنية بمساندة طائرات التحالف الدولي وحلقت طائرات استطلاع في سماء المنطقة بعلو منخفض، وأسفرت الحملة عن اعتقال قيادي بارز في صفوف التنظيم كان يعمل على تجنيد الموالين، وفي 10 من الشهر الحالي، فرضت «قسد» طوقاً أمنياً على بلدة «الطكيحي» بدير الزور بعد مقتل عنصر قيادي في التنظيم حاول استهداف الدورية العسكرية.
إلى ذلك، ذكرت الوكالة السورية للأنباء (سانا) أن «الفصائل الشعبية» في الحسكة استهدفت في هجومين منفصلين، مقرات تابعة لقوات «قسد» بريف بلدة المالكية (ديريك) الواقعة أقصى شمال شرقي سوريا، ونقلت الوكالة نقلاً عن مصادر محلية أن الهجوم الأول استهدف مقر الرحبة العسكرية بالقرب من مخيم خان الجبل بريف المالكية، أدى إلى وقوع عدد من القتلى والإصابات في صفوف «قسد» ودُمرت آلية وأُلحقت أضرار مادية كبيرة في النقطة العسكرية.
وهذه المناطق خاضعة بالكامل لسيطرة «قسد» المدعومة من تحالف دولي تقوده واشنطن، وبحسب «سانا» استهدف الهجوم الثاني سيارة عسكرية تابعة لـ«قسد» في منطقة تل عدس على الطريق الترابي الفرعي بين قريتي تل عدس والطبقة بريف مدينة الرميلان النفطية، ما أدى إلى وقوع إصابات وإعطاب السيارة العسكرية المستهدفة، وتعد هذه المرة الأولى التي تذكر فيها وكالة «سانا» أن الميليشيات الموالية للقوات النظامية المنتشرة في الحسكة تسمى «الفصائل الشعبية».
من جهة ثانية، قال إبراهيم القفطان، رئيس حزب «سوريا المستقبل»، أحد الأحزاب الرئيسية التي تدير مناطق شرقي الفرات، إن التهديدات التركية الأخيرة ضد مناطق «الإدارة الذاتية» وشن عملية عسكرية جديدة مخالف لالتزاماتها واتفاقاتها الموقعة بعام 2019 مع الجانبين الروسي والأميركي.
وقال القفطان إن «تركيا لا تخفي عداءها الصريح لأي بوادر استقرار تتحقق بشمال شرق سوريا، كما تبحث عن احتلال مزيد من الأراضي السورية وتمارس الانتهاكات بحق سكان المنطقة»، لافتاً إلى أن الاتفاقات التي وقعتها أنقرة مع كل من موسكو وواشنطن «لا تصب دائماً في مصلحة الرغبة التوسعية لتركيا التي تسعى للتملص منها ومخالفتها»، ودعا في ختام حديثه، أقطاب المعارضة السورية والقوى الوطنية والأحزاب السياسية في شمال شرقي البلاد إلى «تبني الحوار والجلوس إلى طاولة المفاوضات السلمية، لإنهاء معاناة الشعب السوري والبحث عن انتقال سياسي وفق القرار الدولي 2254».


سوريا أخبار سوريا

اختيارات المحرر

فيديو