متحدث باسم أهالي ضحايا انفجار بيروت ينسحب من مهامه

بعض أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت في وقفة احتجاجية (أرشيفية - إ.ب.أ)
بعض أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت في وقفة احتجاجية (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

متحدث باسم أهالي ضحايا انفجار بيروت ينسحب من مهامه

بعض أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت في وقفة احتجاجية (أرشيفية - إ.ب.أ)
بعض أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت في وقفة احتجاجية (أرشيفية - إ.ب.أ)

أكد متحدث باسم أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت إبراهيم حطيط، اليوم (السبت)، انسحابه من لجنة الأهالي بعد ساعات على نشره مقطع فيديو دعا فيه إلى تنحي المحقق العدلي في قضية الانفجار القاضي طارق بيطار، وتخوف كثيرون من أنه قد يكون سجله تحت الضغط، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وفي فيديو تم تداوله على نطاق واسع، مساء أمس (الجمعة)، على مواقع التواصل الاجتماعي، دعا حطيط القاضي بيطار الذي يتعرض منذ أسابيع لضغوط سياسية متزايدة ولحملة انتقادات حادة من «حزب الله»، إلى التنحي.
وكان حطيط من أبرز الرافضين لاستقالة بيطار وقد أكد مراراً أمام وسائل الإعلام ثقته به.
وادعى بيطار على رئيس الحكومة السابق حسان دياب وأصدر مذكرة توقيف غيابية في حق وزير المالية السابق والنائب الحالي علي حسن خليل المنتمي إلى حركة «أمل»، حليفة «حزب الله» كما طلب استجواب وملاحقة نواب ووزراء سابقين وأمنيين في القضية.
وندد حطيط في بيان تلاه في الفيديو بـ«تسييس فاضح»، مطالباً بيطار بـ«التنحي لإفساح المجال أمام محقق عدلي آخر يكون أميناً على دمائنا».
وانتشر الفيديو غداة أعمال عنف دامية وقعت في بيروت تخللتها مشاهد خوف وإطلاق نار ذكرت بسنوات الحرب الأهلية.
ولم يعرف بعد من هي الأطراف أو الأشخاص الذين شاركوا في إطلاق النار، لكن أفاد شهود وتقارير أمنية عن تواجد قناصة، وعن استخدام أسلحة رشاشة وقذائف صاروخية في منطقة كانت تشكل خط تماس خلال الحرب الأهلية (1975 - 1990).
وقتل سبعة أشخاص في أعمال العنف، هم ثلاثة عناصر من «حزب الله» توفي أحدهم، الجمعة، متأثراً بإصابته، وثلاثة عناصر من حركة «أمل»، بالإضافة إلى امرأة أصيبت بطلق ناري في رأسها أثناء تواجدها في منزلها، وأصيب كذلك 32 شخصاً آخرون بجروح.
ورداً على أسئلة وكالة الصحافة الفرنسية، نفى حطيط الذي قتل شقيقه في انفجار بيروت، أن يكون تعرض «لأي ضغوطات أو ترهيب»، مؤكداً أنه سجل الفيديو «بصفتي الشخصية»، وقال إن «الضغط الوحيد الذي أحسست به هو الأحداث الدامية التي وقعت يوم الخميس والخوف من الانجرار إلى حرب أهلية»، وأضاف «لذا أعلن انسحابي من لجنة أهالي الضحايا كناطق باسمهم».
وأكدت «جمعية أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت» ومجموعة لجان ذوي الشهداء والضحايا والجرحى في بيان أن «هذا الموقف... لا يمثلنا أبداً»، رافضة «أي تدخلات في عمل القضاء».
وأضاف البيان «وضعنا ثقتَنا بالمحقق العدلي القاضي طارق البيطار ومن ضمنِنا السيد إبراهيم حطيط الذي كان خطابه على الدوام يصب بهذا الاتجاه. إنما يبدو أن ظروفاً مستجدة أدت به إلى إصدار بيانه الأخير المستغرب».
وأكد أهالي الضحايا مرة جديدة على «الثقة التي أوليناها للقاضي البيطار لتولي التحقيق بالقضية»، مشددين على «ضرورة امتثال كافة المطلوبين إلى العدالة أمام التحقيق».
وقال ويليام نون، شقيق أحد رجال الإطفاء الذين قضوا في الانفجار، «لا شك أن إبراهيم تعرض لضغوط حتى يسجل مثل هذا الفيديو»، وأفاد كثيرون على مواقع التواصل الاجتماعي عن تعرض حطيط لـ«تهديدات» من «أمل» و«حزب الله».
واعتبرت المحللة في مركز تشاتام هاوس لينا خطيب أن الفيديو المتداول لحطيط «يثير القلق لأنه يشكل استدارة 180 درجة مقارنة بتصريحاته السابقة بالنسبة للتحقيق».
وشددت على أن حطيط «يبدو في الفيديو أنه يتصرف تحت الإكراه»، مؤكدة أنه لم يكن يتحدث بطريقته المعتادة، مضيفة «كل الأمور توحي بأنه نشر بيانه المسجل بالفيديو لأنه كان يشعر بأنه تحت الضغط».
ويتهم «حزب الله» بيطار بـ«التسييس»، وكان دعا مع حليفته حركة «أمل» إلى مظاهرة قرب قصر العدل، الخميس، لطلب تنحي بيطار.
وشارك في المظاهرة الآلاف، وكانوا في غالبيتهم العظمى من الرجال والشبان الذين ارتدى عدد كبير منهم قمصاناً سوداء وهتفوا ضد بيطار، إلى أن بدأ إطلاق النار.



طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
TT

طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)

أثارت مقاطع مصورة تداولها ناشطون يمنيون خلال شهر رمضان حالة واسعة من الفزع والصدمة، بعدما أظهرت آلاف النساء وهن ينتظرن لساعات طويلة للحصول على وجبات بسيطة من الأرز في محافظة إب الخاضعة للجماعة الحوثية، في مشاهد وصفها مراقبون بأنها غير معهودة في محافظة ظلت لسنوات تُعد أقل المناطق تعرضاً لانعدام الأمن الغذائي بفضل دعم المغتربين وتحويلاتهم المالية.

وأظهرت التسجيلات المصورة تجمعات كبيرة داخل مدارس وساحات عامة، حيث اصطفت النساء في طوابير طويلة للحصول على كميات محدودة من الطعام، الأمر الذي عدّه ناشطون مؤشراً واضحاً على التدهور الإنساني المتسارع في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، وسط اتهامات للجماعة بمنع توزيع الصدقات والاستحواذ على موارد الزكاة والتحكم بالمساعدات الإنسانية.

وكانت محافظة إب، الواقعة على بعد نحو 193 كيلومتراً جنوب صنعاء، تُعرف تاريخياً باستقرارها النسبي مقارنةً بمناطق أخرى، إذ أسهمت تحويلات أبنائها المغتربين في الولايات المتحدة والسعودية في تخفيف آثار الحرب على السكان. غير أن مصادر حكومية وإغاثية تؤكد أن هذا الوضع بدأ يتغير تدريجياً خلال الأعوام الأخيرة مع تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

ويقول ناشطون في المحافظة إن الجماعة الحوثية فرضت قيوداً واسعة على المبادرات المجتمعية التي اعتاد التجار ورجال الأعمال تنفيذها خلال شهر رمضان، حيث تشترط تسلم المساعدات والإشراف الكامل على توزيعها، مما أدى إلى تراجع وصول الدعم المباشر إلى الأسر المحتاجة.

الحوثيون منعوا توزيع الصدقات وعمل المنظمات الإغاثية (إعلام محلي)

وحسب إفادات محلية، فإن منع توزيع الصدقات بصورة مستقلة أضعف شبكات التكافل الاجتماعي التي شكّلت لسنوات خط الدفاع الأول ضد الجوع، خصوصاً في الأحياء الفقيرة والريفية. كما يتهم ناشطون الجماعة الحوثية بالاستحواذ على موارد الأوقاف والزكاة وتوجيه جزء منها لصالح مقاتليها ومشرفيها، بدلاً من توزيعها على الفئات الأكثر احتياجاً.

ويؤكد أحد النشطاء أن إدارة الأوقاف في المحافظة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أداة للجباية المالية، عبر فرض التزامات ورسوم إضافية على المستأجرين وأصحاب المحال التجارية، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها السكان، وهو ما فاقم من معاناة الأسر محدودة الدخل.

تحولات اجتماعية قاسية

يرى مراقبون أن صدمة اليمنيين لم تكن مرتبطة فقط بأعداد المحتاجين، بل بطبيعة المجتمع في محافظة إب والمعروف تاريخياً بعاداته الاجتماعية القائمة على التكافل، حيث اعتاد السكان استضافة المسافرين والفقراء على موائد الإفطار خلال شهر رمضان، ومنعهم من اللجوء إلى المطاعم مهما كانت الظروف.

ويقول طبيب يعمل في المحافظة إن هذه العادات بدأت تتراجع بشكل ملحوظ مع اتساع دائرة الفقر، موضحاً أن كثيراً من الأسر التي كانت تقدم المساعدة أصبحت اليوم تبحث عمّن يساعدها. وأضاف أن مشاهد انتظار النساء للحصول على وجبة بسيطة عكست تحوّلاً اجتماعياً مؤلماً يعكس عمق الأزمة المعيشية.

مشاهد غير معهودة لنساء ينتظرن الحصول على وجبة من الأرز في مدينة إب (إعلام محلي)

ويربط ناشطون تفاقم الأوضاع الاقتصادية بتراجع الأنشطة التجارية الصغيرة نتيجة ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، إضافةً إلى الجبايات المفروضة على التجار، وهو ما أدى إلى إغلاق عدد من المشاريع الصغيرة التي كانت تمثل مصدر دخل رئيسياً لآلاف الأسر.

كما أسهمت القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية، إلى جانب اقتحام مكاتب أممية والاستيلاء على أصولها وفق مصادر محلية، في تقليص حجم المساعدات الغذائية، الأمر الذي أدى إلى حرمان ملايين السكان من الدعم الإنساني خلال الفترات الأخيرة.

ضغوط واعتقالات

بالتوازي مع الأزمة الإنسانية، تحدث ناشطون عن تصاعد حملات الجباية التي تستهدف المستأجرين في عقارات الأوقاف تحت مسمى «واجب التكليف»، رغم اتساع رقعة الفقر. ويقول سكان إن هذه الإجراءات زادت الأعباء على الأسر التي تعاني أصلاً من صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية.

العشرات من سكان إب معتقلون في سجون الحوثيين (إعلام محلي)

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية باستمرار حملات اعتقال طالت عشرات السكان خلال الأشهر الماضية بتهم تتعلق بالتحضير لفعاليات اجتماعية أو دينية. وتوسعت الحملة خلال الأيام الأخيرة لتشمل أئمة مساجد وطلاب مراكز دينية في مديرية حبيش بعد إقامتهم صلاة التراويح، وفق روايات محلية.

ويرى مراقبون أن تزامن التضييق الأمني مع التدهور الاقتصادي يفاقم حالة الاحتقان الشعبي، في ظل اتساع الفجوة بين الظروف المعيشية الصعبة واستمرار فرض الجبايات، مما ينذر بمزيد من التدهور الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين إذا استمرت القيود المفروضة على العمل الإغاثي ومصادر الدعم المجتمعي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


قتيلان بضربات على موقع لـ«كتائب حزب الله» في بابل

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
TT

قتيلان بضربات على موقع لـ«كتائب حزب الله» في بابل

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)

تعرضت منطقة جرف النصر شمالي محافظة بابل، اليوم (السبت)، لعدة ضربات جوية استهدفت موقعاً تابعاً لـ«كتائب حزب الله» في جنوب بغداد. أسفرت الضربات عن استشهاد شخصين وإصابة ثلاثة آخرين، وفق مصادر أمنية لصحيفة «الشرق الأوسط».

وأوضحت المصادر أن الموقع المستهدف يضم مخازن طائرات مسيّرة وصواريخ، مشيرةً إلى أن التحقيقات جارية لتحديد حجم الخسائر والأضرار بدقة، وسيتم الإعلان عن تفاصيل إضافية لاحقاً.


الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
TT

الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)

أعلن الجيش الأردني، السبت، إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا أراضي المملكة.

وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق أن سلاح الجو التابع له يقوم بتنفيذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة وصون سيادتها» بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران.

وقال البيان ان «الأصوات التي تُسمع في سماء عدد من مناطق المملكة تعود إلى طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، والتي تنفذ طلعات جوية اعتيادية»، مؤكدا أن قواته «تواصل القيام بواجبها الوطني في حماية سماء المملكة وصون سيادتها بكل كفاءة واقتدار».

وأعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل في وقت سابق اليوم تنفيذ عمليات ضد أهداف إيرانية، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده بدأت «عمليات قتالية كبرى» ضد إيران.