ميونيخ.. صاحبة الألقاب الكثيرة ومقصد ملايين السياح

فيها التاريخ والحضارة وحتى التسوق

ساحة مارين بلاتس قلب المدينة النابض
ساحة مارين بلاتس قلب المدينة النابض
TT

ميونيخ.. صاحبة الألقاب الكثيرة ومقصد ملايين السياح

ساحة مارين بلاتس قلب المدينة النابض
ساحة مارين بلاتس قلب المدينة النابض

سمها ما شئت! «عروس الجنوب الألماني» أو «عاصمة ألمانيا الخفية».. ألقاب كثيرة تليق بميونيخ عاصمة ولاية بافاريا الألمانية الراقدة على مقربة من جبال الألب البهية. فتلك المدينة المستريحة عند منحدرات الجبال وعلى ضفاف نهر ايسار الذي يترقرق في وسطها، نجحت بوضع نفسها على قائمة أهم المدن السياحية في أوروبا. وميونيخ هي مقصد الملايين سنويا، وقد استقطبت العام الماضي أكثر من 6 ملايين زائر خلال مهرجان «اوكتوبرفست» السنوي الذي يقام لـ3 أسابيع بين أواخر سبتمبر (أيلول) وبداية أكتوبر (تشرين الأول). في ربوعها يختال التاريخ ويتغلغل في زواياها العتيقة، ليرسم مدينة مشبعة بالجمال وعابقة بسحر الماضي وأسراره.

* الساحة الشهيرة!
تعد ساحة «مارين بلاتس»Marienplatz المنصة التي منها يبدأ أكثرية السياح رحلتهم في عباب المدينة.
هنا نحتت أنامل أمهر النحاتين الألمان لوحات دقت بالحجر على مبانيها التي لكل منها حكاية قديمة لا تزال تسرد على مسامع السياح حتى يومنا هذا. لا تتوقف أسراب الزوار من التوافد إلى الساحة، ولكن تلك الحركة تتزايد عند الحادية عشرة، والثانية عشرة ظهرا، والخامسة عصرا. فخلال تلك الأوقات تطل على الجماهير من أعلى برج دار البلدية الجديد تماثيل صغيرة لتقدم رقصات فنية تستمر لدقائق قليلة على إيقاع نغمات موسيقية هادئة. في وسط الساحة عمود طويل يربض في أعلاه تمثال ذهبي للسيدة العذراء شفيعة المدينة، وعند زواياه 4 تماثيل صغيرة ترمز إلى المحن التي تغلبت عليها المدينة. يقود رواق صغير في أسفل برج دار البلدية الجديد إلى بهو فسيح تظلله خيمة السماء، سيستقبلكم عند جهته اليمنى باب قديم يحمل في أعلاه اسم «راتسكيلير»Ratskeller. إنه أقدم مطاعم المدينة الذي افتتح أبوابه عام 1874 ليقدم الأطباق البافارية الشهية. والمطعم عبارة عن مكان فسيح يتسع لأكثر من ألف شخص، ويتميز بديكوره التقليدي المزين بالقناطر، ورسومه التي ترتاح على جدرانه، إلى جانب مفروشاته التي تنقلكم إلى أجواء الريف الألماني بكامل تفاصيله. ومن ساحات ميونيخ التاريخية، ومطاعمها الكثيرة، ينتقل الزائر عبر طرقاتها الفسيحة إلى أحد أهم فنادقها، فندق «بايريشرهوف» Hotel Bayerischer Hof الرابض على مقربة من ساحة مارين بلاتس. تكتمل معايير الراحة والرفاهية في ذلك الصرح التاريخي المشيد عام 1841. في بهوه الفسيح تتألق قبة زجاجية ضخمة يتسلل منها النور ليغمر المكان بالدفء والجمال. في ظلال تلك القبة تنتشر مجموعة من المقاعد المريحة حيث تطيب الاستراحة ومراقبة الحياة وهي تدب في ذلك المكان الذي احتضن في الآونة الأخيرة مؤتمر ميونيخ للأمن في دورته الحادية والخمسين التي شارك فيها زعماء دول ووزراء دفاع وخارجية وقادة رأي عام من مختلف أنحاء العالم. فجميعهم استمتعوا بخدمات الفندق المترفة، وأقام بعضهم في ربوعه. كثيرة هي الغرف والأجنحة التي تتوزع في «بايريشرهوف»، فإذا كنتم من محبي الديكور البافاري، فجناح 759 سيكون مطلبكم. في ذلك الجناح تلتقي عوارض السقف الخشبية مع قطع الأثاث الكلاسيكية لتنقل النزلاء إلى أجواء بيوت الريف بطابعها المميز. ومع إشراقة يوم جديد ستجدون أنفسكم في طابقه العلوي وفي المطعم المعروف باسم «روف غاردن» Roof Garden حيث يقدم الإفطار سواء في الداخل أو على شرفته المطلة على منظر شامل للمدينة ومبانيها المعتمرة القرميد الملون.

* معالم سياحية
أينما اتجهت في ميونيخ فستكون أمام معالم سياحية مهيبة تركتها وراءها سلالة «فيتلسباخ» الملكية التي حكمت مملكة بافاريا على مدى 700 عام، أي لغاية تاريخ انضمام بافاريا رسميا لجمهورية ألمانيا الاتحادية عام 1918. في قصر «نيمفنبورغ» Nymphenburg Palace الذي كان المقر الصيفي لملوك بافاريا يبرز الفن الباروكي، ليترك بصماته على القسم الرئيسي فيه وما يتشابك معه من أجنحة ضخمة وصالات تظهر فيها مظاهر الثراء والترف على الجدران والنوافذ والأبواب والأسقف المشغولة بنقوشات لافتة للنظر. يحتضن القصر الصالة المعروفة بـ«صالة الجميلات»، وفيها 38 لوحة زيتية لصبايا في منتهى الجمال، تم اختيارهن من قبل الملك «لودفيغ الأول»، وبجوارها غرفة الملكة وفيها السرير الذي ولد فيه الملك «لودفيغ الثاني» عام 1845. في الطابق العلوي ستجدون أكبر مجموعة قديمة من بورسلين «نيمفنبورغ»، فأسرة «فيتلسباخ» كانت تفضل اقتناء ذلك النوع من البورسلين الفاخر. ومآثر «فيتلسباخ» المعمارية تمتد إلى قصر «ميونيخ ريزيدانس» Munich Residenz الذي يسرد الكثير من التفاصيل الدقيقة عن حياة تلك الأسرة العريقة التي عشقت مظاهر الثراء، والتي سيلمسها الزوار من خلال باحاته الـ10 وغرفه التي يصل عددها إلى 130 غرفة. ومن قصور ميونيخ العريقة ينتقل السائح إلى كاتدرائية السيدة العذراء «فراونكيرشه» Frauenkirche التي طبعت صورتها على الكثيرة من البطاقات البريدية المقبلة من ميونيخ. ترقد تلك الكاتدرائية بين ساحتي «مارين بلاتس» و«أوديون بلاتس» وتشتهر ببرجيها ذوي الشكل البصلي، اللذين يقفان بكل شموخ ليداعبا سماء ميونيخ الصافية. خلال جولتكم في المدينة سيخطف نظركم تمثال «ملك السلام» الجاثم على عمود بطول 38 مترا. ولذلك النصب التذكاري مكانة مرموقة لدى أهل المدينة لأنه شيد عام 1899 للاحتفال بمرور 25 عاما من السلام بعد الحرب الألمانية الفرنسية. وبعد جولة على تلك المعالم التي تحكي عن تاريخ المدينة تطيب النزهة إلى الحديقة الإنجليزية Englischer Garten المصممة على غرار الحدائق الإنجليزية. فتلك الحديقة لا تزال تجذب الناس إلى حضنها الأخضر منذ عام 1789. ففي ذلك التاريخ سمح الأمير «كارل تيودور» لعامة الناس بالتنزه في أرجائها التي تترامى على مساحة 375 هكتارا من المروج الخضراء. فبين تلك المروج والسهول المترامية على مد النظر ستكونون أمام البرج الصيني الشبيه بمعابد الباغودا الآسيوية. في أغلب الأوقات تقوم إحدى الفرق الموسيقية المحلية بعزف مقاطع من الموسيقى العالمية لتضفي على المكان الفرح والحبور. ولأن ميونيخ هي مدينة الفن، فبإمكانكم الاستمتاع بأمسية فنية في أوبرا ولاية بافاريا التي تقدم أكثر من 350 عرضا سنويا، يتم خلالها تقديم أهم الأعمال الموسيقية لعباقرة الموسيقى، أمثال «موتسارت»، و«فاغنر»، و«هاندل»، و«مونتيفيردي» يشارك فيها أشهر النجوم العالميين.

* رحلة حول ميونيخ
تحاصر ميونيخ قرى وبلدات غاية في السحر والجمال. فبعد قطع مسافة 12 كيلومترا، إلى جنوب غربي المدينة، ستصلون إلى بلدة غرونفالد Grünwald التي تقع وسط غابة خضراء مرتاحة على الضفة اليمنى من نهر «ايسار». تشتهر البلدة بقلعتها المشيدة في القرون الوسطى، وتضم فرعا من متحف بافاريا للآثار. ولا ننسى أن «غرونفالد» تمتلك استوديوهات بافاريا لإنتاج الأفلام السينمائية، وهي أيضا المكان الذي تترامى على تلاله ومنحدراته الساحرة منازل فخمة وقصور للأثرياء والمشاهير بينهم كثير من لاعبي كرة القدم في نادي بايرن ميونيخ. وفي حال استكملتم الرحلة في الاتجاه نفسه ستجدون أنفسكم في رحاب بلدة «ستارنبيرغير زي» Starnberger See المميزة بطبيعتها الخلابة المشرفة على بحيرة واسعة المدى، ومزنرة بمجموعة من القلاع، منها القلعة التي سجن فيها الملك «لودفيع الثاني» عندما تم إقصاؤه عن عرشه بسبب عدم مقدرته على القيام بمهامه بصورة جيدة.
وإذا كان منظر الماء يغريكم، فهناك بلدة «تيغيرنزي» Tegernsee التي تضم بحيرة يقال إنها من أجمل بحيرات بافاريا، نظرا لما يحيط بها من جبال شاهقة تصل أعلى قممها إلى نحو 1900 متر، وتنتشر في ظلال أشجارها الوارفة أرقى الفنادق لتستقطب الطبقة المخملية. وسط مناظر بانورامية خلابة، يصل السائح إلى بلدة «ميتسينغن» Metzingen الواقعة في منطقة الألب الزاخرة بالمناظر الطبيعية المتناثرة بين كروم العنب وبساتين الفاكهة الخلابة. سترحب بكم البلدة ببيوتها النصف خشبية وبأجوائها الودودة. و«ميتسينغن» هي بلدة الماركات العالمية التي تباع بأسعار مغرية جدا، وفيها عشرات المصانع لإنتاج تلك الماركات المعروفة التي تؤمن بدورها فرص عمل لأكثر من 10 آلاف شخص من مجمل سكان البلدة الذين يصل عددهم إلى 22 ألفا. و«ميتسينغن» هي ملاذ غني لمحبي التسوق. فما من شخص يقصد البلدة إلا وينتهي في مركز «اوتليت ستيي ميتسينغن»Outlet City Metzingen الذي هو موطن العلامة التجارية الشهيرة لـ«هوغو بوس»، وبجواره تلتقي 60 علامة تجارية أخرى، عالية الجودة، فاخرة النوعية، وتتمتع بحسومات تصل أحيانا إلى نحو 70 في المائة. فهنا لا تتم محاكاة التسوق على مشارف المدينة، أو في الشوارع التجارية داخل المدن، بلا خلاف لذلك، فإنكم تستطيعون خوض تجربة تسوق حقيقية في المركز الرابض على المروج الخضراء بين البلدة التاريخية والهندسة المعمارية العصرية الحائزة على جوائز كثيرة. من هنا يمكنكم ختام رحلتكم إلى ولاية بافاريا بعدما تكونون قد اكتشفتم قرى وبلدات لكل منها مسحة جمالية خاصة بها، ومدينة طبعت اسمها عاليا، كإحدى أهم الوجهات السياحية في العالم.
للمزيد من المعلومات يمكنكم زيارة المواقع التالية: www.bayerischerhof.de، www.outletcity.com، www.muenchen.de.



كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
TT

كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)

في السنوات الأخيرة، لم يعد اختيار الوجهة السياحية يعتمد فقط على الكتيبات الدعائية أو نصائح الأصدقاء، بل باتت خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي لاعباً أساسياً في تشكيل قرارات السفر. وفي مقدمة هذه المنصات يبرز تطبيق «تيك توك» الذي تحوّل من منصة ترفيهية لمقاطع الفيديو القصيرة إلى دليل سياحي غير رسمي لملايين المستخدمين حول العالم.

أصبح المستخدمون يكتشفون مدناً وشواطئ ومطاعم وفنادق من خلال مقاطع قصيرة جذابة تُظهر التجربة بشكل بصري وسريع. ويكفي أن يشاهد المستخدم فيديو لوجهة ما حتى يبدأ التطبيق بعرض مزيد من المقاطع المشابهة، ما يخلق ما يُعرف بـ«السياحة عبر الخوارزمية».

هذا النمط الجديد جعل وجهات غير معروفة سابقاً تتحول إلى نقاط جذب عالمية في وقت قياسي، كما أسهم في إعادة إحياء أماكن كانت خارج خريطة السياحة التقليدية.

الميزة الأبرز هنا هي المصداقية البصرية، فالمشاهد يرى التجربة كما عاشها شخص عادي، وليست إعلاناً رسمياً مُنتجاً بعناية. كما توفر التعليقات ونصائح المستخدمين معلومات عملية عن الأسعار، ووسائل النقل، وأفضل الأوقات للزيارة.

ولكن يبقى السؤال الأهم: هل يحل «تيك توك» مكان مكاتب السفريات؟ رغم التأثير الكبير للتطبيق، من المبكر القول إنه سيقضي على مكاتب السفر. فالدور الذي تؤديه هذه المكاتب لا يزال مهماً، خصوصاً في الرحلات المعقدة التي تشمل تأشيرات، أو تنقلات متعددة، أو حجوزات جماعية.

بعض الصور قد تضلل المسافر فمن الضروري التأكد قبل الحجز (الشرق الاوسط)

تغيّر دورها بالفعل

من مصدر للمعلومة إلى منظم للخدمة: لم يعد المسافر يعتمد على المكتب لاختيار الوجهة، بل يأتي غالباً وقد حددها مسبقاً عبر الإنترنت، ويطلب فقط المساعدة في التنظيم والحجز.

- زيادة الطلب على الرحلات المخصصة: كثير من المسافرين يريدون إعادة تجربة شاهدوها في مقطع فيديو، ما يدفع المكاتب لتصميم برامج مرنة وشخصية.

- التعاون مع صناع المحتوى: بعض الشركات السياحية بدأت العمل مع مؤثري «تيك توك» للترويج لبرامجها.

بعبارة أخرى، التطبيق لا يلغي مكاتب السفر، لكنه يجبرها على التحول من «بائع وجهات» إلى «منسق تجارب».

أكبر المروجين للسياحة عبر تطبيق «تيك توك» هم جيل زد (هم المولودون بعد منتصف التسعينات)، لكن الواقع أكثر تنوعاً. صحيح أن هذا الجيل هو الأكثر استخداماً للتطبيق، إلا أن تأثيره امتد إلى فئات عمرية أكبر لعدة أسباب من بينها سهولة استهلاك المحتوى القصير والرغبة في تجارب أصيلة وغير تقليدية، والثقة في توصيات المستخدمين بدلاً من الإعلانات الرسمية.

ومع ذلك، يظل جيل زد الأكثر تأثراً لأن قراراته السياحية تتشكل بدرجة أكبر عبر الإنترنت، ولأنه يميل إلى السفر المستقل والاقتصادي، ما يجعله يعتمد على المحتوى الرقمي بدلاً من المكاتب التقليدية. فالجيل الصاعد يعتمد بشكل كبير على «تيك توك» لوضع جدول كامل للرحلة إلى بلد أو أكثر، فتقول جسيكا كيتردج ( 23 عاماً) إنها قامت برحلة مع صديقتها لورين نوبل (23 عاما) بعد انتهاء عامهما الجامعي الأخير إلى جنوب شرقي آسيا، وقامتا باختيار الوجهات السياحية والمعالم التي تنويان زيارتها بحسب إملاءات «تيك توك»، فيكفي وضع اسم البلد حتى تظهر لك فيديوهات لأماكن ومعالم سياحية يجب عليك زيارتها. وتابعت جسيكا أنها اعتمدت أيضاً على «تيك توك» لحجز الفنادق وأماكن الإقامة «الغريبة» بعض الشيء في فيتنام وتايلاند عن طريق التطبيق نفسه.

وعن سؤالها عما إذا كانت هناك بعض خيبات الأمل فيما يخص اختيار أماكن الإقامة، ردت جسيكا أن معظم الأماكن كانت مطابقة للوصف على مواقع الحجز، إلا أن هناك بعض الغرف الواقعة في أماكن نائية في تايلاند وغيرها كانت غير مريحة وبدت أجمل في الصور، أو قام المؤثرون بالمبالغة بوصفها. وروت جسيكا كيف كانت ليلتها مع صديقتها لورين لونوبل في إحدى الغرف العائمة صعبة جداً لأن الباب الرئيسي لم يكن مجهزاً بقفل ولم تكن الغرفة مزودة بالكهرباء، مما دفعهما لترك المكان في الصباح التالي وإيجاد مكان آخر للإقامة.

هذا الأمر يشير إلى أن تنظيم الرحلات من خلال «تيك توك» مفيد ولكنه قد يواجه بعض التحديات مثل: الازدحام المفاجئ في أماكن صغيرة بعد انتشارها في مقاطع فيديو أو صورة غير مكتملة عن الوجهة، إذ تُظهر المقاطع الجانب الجميل فقط.

من المهم جدا التأكد من الموقع الخاص بالحجوزات (الشرق الاوسط)

أفضل طرق حجز الرحلات عبر «تيك توك»

بعض الشركات السياحية تتعاون اليوم مع المؤثرين للوصول للمسافرين مباشرة، لا سيما من فئة الشباب التي تعول كثيراً على هذا التطبيق، فينصح بالحجز عبر الروابط الرسمية داخل الفيديو أو البايو، فأكثر طريقة شائعة هي الضغط على رابط الحجز في حساب صانع المحتوى أو أسفل الفيديو.

متى يكون الحجز عبر «تيك توك» مفيداً؟

• لاكتشاف أماكن جديدة.

• للعثور على عروض سريعة.

• رحلات شبابية أو اقتصادية.

• إلهام أفكار السفر.

ومتى لا يُنصح به؟

• الرحلات المكلفة.

• التأشيرات المعقدة.

• الرحلات العائلية الكبيرة.

• السفر طويل المدى.

في النهاية، من الأفضل استخدام «تيك توك» لمساعدتك على الحصول على أفكار جديدة والبحث فقط، ومن بعدها ينصح بالحجز عبر جهة موثوقة أو من خلال الموقع الرسمي.


أماكن تأخذك من السرير إلى بركة السباحة مباشرة

فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
TT

أماكن تأخذك من السرير إلى بركة السباحة مباشرة

فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)

خلال السفر تكون مسترخياً للغاية في عطلتك، لدرجة أن المشي إلى أي مكان يكون أحياناً مجهوداً كبيراً. وأنت تحتاج إلى الاسترخاء، ولكن بصراحة، كل هذا أمر مرهق بعض الشيء. إلا إذا كنت تقيم في منتجع يوفر لك الراحة التامة من جميع النواحي، سواء كنت تبحث عن فندق يمكنك فيه النهوض من السرير مباشرة إلى حمام السباحة الخاص بك، فهذه هي أفضل الغرف المطلة على حمام السباحة في جميع أنحاء العالم.

و الفنادق التي تضم أفضل الغرف المطلة على المسبح هي:

«شيفال بلانك راندهيلي» ـ جزر المالديف

لا يمكنك ذكر الغرف المطلة على المسبح من دون ذكر المالديف. هذه الدولة الأرخبيلية هي معقل الفيلات المبنية فوق الماء، حيث الغرف المُقامة على ركائز فوق المحيط الهندي هي القاعدة الشائعة. ومنتجع «شيفال بلان راندهيلي» في جزيرة نونو أتول البكر ليس استثناءً من ذلك. في هذا المنتجع الأنيق، تنتشر الفيلات المرتفعة حول المياه الضحلة ذات اللون الفيروزي كما لو كانت تطفو على الماء. وجميعها مزودة بمسبح لا متناهٍ خاص بها، ولكن للحصول على أفضل تجربة للخروج من السرير والغطس في الماء، سترغب في صعود السلالم الخشبية من شرفتك الخاصة مباشرة إلى البحر لاستكشاف مملكة تحت الماء من السلاحف وأسماك الراي وأسراب الأسماك الملونة.

«شابلي يوكاتان» ـ تشوتشولا (المكسيك)

إن احترام المايا للطبيعة هو أحد أركان هذا الملاذ في وسط الغابات. تقع وحدات هذا المنتجع في أعماق سعف النخيل وأشجار السيبا الشاهقة (على الرغم من أنها تبعد 30 دقيقة فقط بالسيارة عن مطار ميريدا)، وتتميز كل من الأكواخ والفيلات الـ40 في هذه المزرعة السابقة بنمط حياة يجمع بين روعة التصميم الداخلي وجمال الطبيعة الخارجية. إذ تنزلق الأبواب الزجاجية العملاقة في غرف النوم لتفتح على تراسات مظللة، حيث يكون صوت زقزقة طيور «قيق يوكاتان» وطيور «موتموت» ذات الحواجب الفيروزية والطائر الطنان هو ما يوقظك في الصباح الباكر. ويحتوي كل تراس خاص على كراسي استلقاء للاستمتاع بأشعة الشمس، وأراجيح شبكية، ومسبح مُدفأ، ولكن احرص على تخصيص بعض الوقت للسباحة في سينوتي الخاص بالفندق.

فندق سابلايم كومبورتا (الشرق الاوسط)

«رافلز سنتوسا» ـ سنغافورة

تعد مدينة الأسد «Lion City» موطناً لأفخم الفنادق، رافلز سنغافورة، الذي استقبل ضيوفه لأول مرة في عام 1887. وعلى النقيض من الفخامة وسحر العالم القديم للفندق ذي الخمس نجوم، فإن شقيقه الصغير الأحدث - رافلز سنتوسا يتميز بتصاميمه الأنيقة المعاصرة. يقع الفندق في الطرف الجنوبي من جزيرة سنتوسا، وهو من تصميم استوديو «يابو بوشلبيرغ»، الذي وضع بصمته الفاخرة على المنتجع الصحي والمطاعم مع 62 فيلا، حيث تضفي الجداريات المستوحاة من روسو أجواء استوائية غامرة. وسواء كنت في جناح بغرفة نوم واحدة أو عدة غرف نوم، فإن الأبواب الزجاجية ذات الارتفاع الكامل من الأرض إلى السقف هي الشيء الوحيد الذي يفصل بين مناطق النوم والمسبح الخاص بك.

«سوبليم كومبورتا» ـ غراندولا

ليست المالديف وحدها هي التي تفتخر بغرفها المطلة على المياه؛ فتدير هذا الفندق الذي يعتبر من فئة بوتيك عائلة واحدة في منطقة ألينتيخو في البرتغال، على مزرعة محاطة بالكثبان الرملية وحقول الأرز .

«دبليو كوستا نافارينو» ـ ميسينيا

اختارت علامة «دبليو» التجارية ميسينيا في جنوب غرب بيلوبونيز (وهي منطقة ستشتهر قريباً باعتبارها أحد مواقع تصوير فيلم «The Odyssey» للمخرج كريستوفر نولان) لتكون مقرها الوحيد في اليونان حتى الآن. يقع المشروع على شاطئ البحر في كوستا نافارينو، وهي منطقة محمية تبلغ مساحتها 1000 هكتار استحوذ عليها رجل الأعمال اليوناني الكابتن فاسيليس كونستانتاكوبولوس لتنشيط وإنعاش وطنه من خلال السياحة البيئية. يتميز الشاطئ الذهبي هناك بجاذبيته القوية وطبيعته البكر الساحرة، ولكن إذا ما شعرت بالإرهاق من حرارة الشمس في منتصف النهار، فسترغب في الإقامة في إحدى الغرف المطلة على المسبح مع إمكانية الوصول المباشر إلى مسبح مشترك أو جناح مزود بمسبح خاص.

فندق أمانبوري في تايلاند (الشرق الاوسط)

«أمانبوري» ـ منطقة ثالانغ

كان هذا أول منتجع لشركة «أمان» على الإطلاق، وبعد أكثر من ثلاثة عقود، لا يزال يجذب الباحثين عن الهدوء (أمانبوري تعني «مكان السلام» باللغة السنسكريتية). تحيط بهذا الملاذ الهادئ بساتين جوز الهند على شبه جزيرة خاصة به في فوكيت، وهو مبنى على سفح تل منحدر، مع فيلات وأجنحة على الطراز التايلاندي التقليدي، إذ تنحدر برفق نحو الشاطئ. أو إذا كنت تبحث عن بعض الوقت «لنفسك»، يمكنك الانعزال في صالة الاسترخاء الخارجية الخاصة بك مع المسبح المطل على الحدائق العطرة أو بحر أندامان.


شركة «البحر الأحمر» تنال شهادة «إيرث تشيك» العالمية للاستدامة

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
TT

شركة «البحر الأحمر» تنال شهادة «إيرث تشيك» العالمية للاستدامة

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «البحر الأحمر الدولية»، حصولها على شهادة «الوجهات السياحية المستدامة» المُعترَف بها دولياً من منظمة «إيرث تشيك (EarthCheck)» لوجهة «البحر الأحمر»، لتصبح بذلك أول وجهة في السعودية تنال هذا التكريم.

وتُمنَح هذه الشهادة للوجهات التي تُظهِر ريادةً حقيقيةً في مجال السياحة المستدامة، حيث تقيس أداء الوجهة بشكل شامل على المستويات البيئية والاجتماعية والاقتصادية، ولا تقتصر على تقييم الفنادق أو المعالم السياحية بشكل منفصل. ويعني ذلك أنَّ كل عنصر في وجهة «البحر الأحمر» بدءاً من مراحل التصميم والتشغيل، وصولاً إلى مبادرات الحفاظ على البيئة والأثر الملموس على أهالي مناطق البحر الأحمر قد خضع لتقييم دقيق من قِبل مدققين مستقلين من جهات خارجية.

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

وأوضح رائد البسيط، رئيس الأداء البيئي والاستدامة في «البحر الأحمر الدولية»، أنَّ برنامج «إيرث تشيك» للوجهات المستدامة يحظى باعتراف عالمي بفضل منهجيته الصارمة القائمة على الحقائق العلمية؛ حيث يجسِّد الحصول على هذه الشهادة التزام الشركة بوضع معايير عالمية جديدة، ويؤكد أنَّ نهجها يحقِّق أثراً حقيقياً وملموساً لصالح الإنسان والطبيعة.

وسلّط تقرير «إيرث تشيك» الضوءَ على تفوق الشركة في مجالات عدة تجاوزت فيها معايير أفضل الممارسات العالمية، شملت كفاءة استخدام الطاقة وانبعاثات الغازات، مدعومة بقرار الشركة تشغيل الوجهة بالكامل باستخدام الطاقة المتجدِّدة على مدار الساعة. كما أشاد التقرير بمعدل توفير المياه في الوجهة بفضل الحد الأدنى من الري لتنسيق المساحات الطبيعية، وانخفاض مستويات النفايات المرسلة بنسبة نحو 75 في المائة، مقارنة بمعايير أفضل الممارسات المعتمدة لدى المنظمة.

مزارع تعمل بالطاقة الشمسية (الشرق الأوسط)

كما أبرز التدقيق عدداً من المبادرات التي تنفِّذها «البحر الأحمر الدولية» بما يتجاوز أفضل الممارسات لصالح أهالي مناطق البحر الأحمر، ومنها برامج تطوير المهارات والتعليم مثل «برنامج اللغة الإنجليزية للسياحة» الذي يزوِّد أبناء المنطقة بالمهارات اللازمة لاغتنام الفرص المهنية في القطاع. وأشار التقرير أيضاً إلى تطبيق «جوار» التابع للشركة، والذي يوفِّر منصة تواصل تفاعلية لمشارَكة فرص العمل والفعاليات والبرامج، إلى جانب كونه قناة تتيح للسكان تقديم ملاحظاتهم ومشاركة وجهات نظرهم.

و أكد ستيوارت مور، الرئيس التنفيذي ومؤسس «إيرث تشيك»، أن «البحر الأحمر الدولية» تُعدُّ من الروّاد في مجال السياحة المتجددة، وهو ما تجلى بوضوح من خلال مبادرات تتجاوز متطلبات الامتثال، بما في ذلك حماية السلاحف البحرية في البحر الأحمر، وتقديم دعم عملي للفرص الاقتصادية لأهالي مناطق البحر الأحمر، فضلاً عن كونها أكبر وجهة في العالم تعمل بالكامل بالطاقة المتجددة.

وستخضع وجهة «البحر الأحمر» لعملية تدقيق سنوية ابتداءً من الآن، وفي حال تمكَّنت من إثبات تحقيق تحسُّن مستمر خلال السنوات الـ10 المقبلة، فسيتم تصنيفها وجهةً حاصلةً على الشهادة البلاتينية، وهو تكريم لم تحقِّقه سوى وجهتين فقط على مستوى العالم حتى الآن.

والجدير بالذكر أن «البحر الأحمر الدولية» استقبلت أول ضيوفها في عام 2023، وتدير اليوم 10 منتجعات، بالإضافة إلى «مطار البحر الأحمر الدولي» الذي يستقبل رحلات منتظمة من الرياض وجدة وميلانو ودبي والدوحة. كما شهدت جزيرة «شورى»، القلب النابض لوجهة «البحر الأحمر»، افتتاح أول منتجعاتها واستقبال زوارها العام الماضي، لتنضم إلى مرافق الوجهة التي تضم ملعب «شورى لينكس» للغولف.