واتفورد ينتظر من رانييري أن يكرر مهمته مع سامبدوريا

الفترة التي قضاها مع الفريق الإيطالي تقدم نموذجاً جيداً لما يمكن أن يتوقعه عشاق النادي الإنجليزي

نجح رانييري في قيادة نادي سامبدوريا إلى بر الأمان (أ.ب)
نجح رانييري في قيادة نادي سامبدوريا إلى بر الأمان (أ.ب)
TT

واتفورد ينتظر من رانييري أن يكرر مهمته مع سامبدوريا

نجح رانييري في قيادة نادي سامبدوريا إلى بر الأمان (أ.ب)
نجح رانييري في قيادة نادي سامبدوريا إلى بر الأمان (أ.ب)

عاد المدير الفني الإيطالي المخضرم كلاوديو رانييري، إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد أن اتخذ واتفورد قراراً بإقالة تشيسكو مونيوز من قيادة الفريق بعد الخسارة أمام ليدز يونايتد بهدف دون رد. ويبدو أن واتفورد عوّدنا على إقالة مديره الفني في وقت مبكر من كل موسم تقريباً! وقد أقالت عائلة بوزو 15 مديراً فنياً منذ استحواذها على نادي واتفورد في يونيو (حزيران) 2012. وكان تشيسكو مونيوز هو آخر مدير فني يتم الاستغناء عن خدماته، على الرغم من نجاحه في قيادة النادي في الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز في أول مواسمه مع الفريق، كما قاد النادي لاحتلال المركز الخامس عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بفارق أربع نقاط عن منطقة الهبوط. لقد خسر واتفورد أربع مرات في أول سبع مباريات لعبها هذا الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن الحصول على سبع نقاط من أول سبع مباريات بدا كأنه شيء مقبول، لكن يبدو أنه لم يكن كافياً بالنسبة لعائلة بوزو.
في الحقيقة، لقد تولى رانييري قيادة فريق لديه أساس متين يمكنه البناء عليه. ويأمل المدير الفني الإيطالي البالغ من العمر 69 عاماً أن تكون مغامرته القادمة في الدوري الإنجليزي الممتاز أقرب إلى تجربته مع ليستر سيتي وليس تجربته السيئة مع فولهام، الذي أقاله بعد 106 أيام فقط من توليه المسؤولية، بعد أن فاز بثلاث مباريات فقط من 17 مباراة. لقد عاد رانييري إلى إيطاليا بعد رحيله عن فولهام في عام 2019 وتولى قيادة روما خلال ما تبقى من موسم 2018 - 2019 قبل أن يتولى تدريب سامبدوريا في أكتوبر (تشرين الأول) 2019.
لقد أظهر رانييري قدراته التدريبية حقاً مع نادي سامبدوريا. فعندما بدأ رانييري مهمته هناك، كان سامبدوريا يتذيل جدول ترتيب الدوري الإيطالي الممتاز بعد أن خسر ست مرات في أول سبع مباريات في ذلك الموسم. لكن في مباريات الدوري الـ31 التالية، جاء سامبدوريا في المركز الحادي عشر من حيث مجموع النقاط التي حصل عليها في المسابقة، حيث ارتفعت نسبة النقاط لكل مباراة من 0.43 إلى 1.26، ونجح رانييري في قيادة النادي إلى بر الأمان. ولم يكتفِ رانييري بذلك، بل قاد النادي للتحسن مرة أخرى الموسم الماضي، وقاده لاحتلال المركز التاسع في جدول ترتيب الدوري الإيطالي الممتاز، لكنه قرر عدم تجديد عقده مع سامبدوريا، وهو الأمر الذي أصاب جمهور النادي بالإحباط.
لقد قام رانييري بعمل رائع لإبقاء سامبدوريا في الدوري الإيطالي الممتاز، ويأمل مشجعو واتفورد أن يتمكن المدير الفني الإيطالي من تكرار هذا الإنجاز في الدوري الإنجليزي الممتاز. إذاً، ما الذي ينتظره جمهور واتفورد من رانييري خلال الأشهر المقبلة؟
لقد كان تشيسكو يميل للاعتماد على مهاجم واحد هذا الموسم، حيث كان إيمانويل دينيس وإسماعيلا سار يلعبان خلف جوش كينغ. لكن خلال معظم فترات الموسم الماضي، كان رانييري يعتمد على طريقة 4 - 4 - 2 مع سامبدوريا، وهي الطريقة التي كانت تناسب لاعبي الفريق مثل أنطونيو كاندريفا وميكيل دامسغارد وجاكوب يانكتو. وإذا لعب رانييري بنفس الطريقة مع واتفورد، فمن المحتمل أن يدفع بإسماعيلا سار في مركز الجناح الأيمن، وكين سيما في مركز الجناح الأيسر، على أن يتحرك دينيس إلى الأمام للعب بجوار كينغ.
وتعتمد هذه الطريقة على استخلاص الكرة والاحتفاظ بها في منتصف الملعب لحماية خط الدفاع. لقد كان رانييري يعتمد على كل من مورتن ثورسبي وأدريان سيلفا وألبين إكدال في خط وسط سامبدوريا الموسم الماضي. أما في واتفورد، فإن وجود جوراج كوكا وبيتر إتيبو، اللذين يمتلكان قوة كبيرة في استخلاص الكرات في خط الوسط، سوف يسمح لإسماعيلا سار وسيما بالتحرك للأمام والقيام بواجباتهما الهجومية. ويغيب إيتيبو عن الملاعب في الوقت الحالي بداعي الإصابة، لكن رانييري لديه بديلان لديهما خبرات كبيرة وهما توم كليفرلي وموسى سيسوكو.
لكن سيتعين على رانييري تغيير عقلية لاعبيه أيضاً. لقد أعد رانييري لاعبي سامبدوريا جيداً بحيث يمكنهم الضغط على الفريق المنافس من منتصف ملعبه في محاولة لإجباره على ارتكاب الأخطاء وخلق فرص لتسجيل الأهداف. لقد حصل لاعبو سامبدوريا على الكرة 181 مرة في الثلث الأخير من الملعب في الدوري الإيطالي الممتاز الموسم الماضي، ليأتي الفريق في المركز الرابع بين جميع فرق المسابقة في هذا الصدد. وفي المقابل، حصل لاعبو واتفورد على الكرة 20 مرة فقط في الثلث الأخير من الملعب في المباريات السبع التي لعبوها حتى الآن –لا يتفوق واتفورد إلا على فريقين فقط في هذه الإحصائية، هما تشيلسي ونوريتش سيتي (19 مرة لكل منهما).
لكن رانييري يدرك جيداً أنه لا يمتلك قائمة كبيرة من اللاعبين في واتفورد –سجل النادي 23 لاعباً فقط في قائمة الفريق التي كان من المفترض أن تضم 25 لاعباً للدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم– لكن يجب أن نشير إلى أن رانييري قد اعتمد على 23 لاعباً فقط عندما قاد ليستر سيتي للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما يعني أن هذا الأمر لا يمثل له مشكلة. وقد عزز المدير الفني الإيطالي بالفعل خطوط واتفورد، حيث تعاقد مع المدافع الكاميروني المخضرم نيكولاس نكولو في صفقة انتقال حر مؤخراً.
بالطبع، سوف يستغرق الأمر بعض الوقت حتى ينجح رانييري في تطبيق فلسفته التدريبية، لكنّ الشيء المؤكد هو أن المدير الفني الإيطالي يمتلك سجلاً تدريبياً حافلاً سوف يجعله يحظى باحترام لاعبي واتفورد. علاوة على ذلك، فإن الحفاظ على روح الجماعة داخل غرفة خلع الملابس سيكون مهماً للغاية.
إنه يحتاج إلى أن يبذل كل لاعب في واتفورد قصارى جهده من أجل أن يقود الفريق للابتعاد عن شبح الهبوط. وبعد أن حقق رانييري نتائج فاقت كل التوقعات مع أندية كانت في نفس مركز وظروف واتفورد، فمن المؤكد أنه يتحلى بالذكاء التدريبي لكي يدرك أن تجربته الفاشلة مع فولهام لن تؤثر على تجربته القادمة مع واتفورد!
من جانبه، قال رانييري إنه لا يتوقع مهمة سهلة في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن في الوقت الذي ستحدث فيه بعض الهزائم فهو ينتظر بعض المفاجآت أيضاً عند استئناف المسابقة عقب التوقف الدولي. وسيلعب واتفورد ضد ليفربول غداً قبل خوض مباريات أخرى صعبة في الدوري أمام إيفرتون وساوثهامبتون وآرسنال ومانشستر يونايتد. وقال رانييري: «أنا متأكد أننا سنخسر بعض المباريات. يمكننا تحقيق بعض المفاجآت». وأضاف: «كل المباريات صعبة. لا يتعلق الأمر باسم المنافس لكن بالدوري الإنجليزي الممتاز، ولا يمكن معرفة أبداً ما سيحدث».
وقال رانييري، الذي فاجأ الجميع بقيادة ليستر سيتي للتتويج بلقب الدوري الممتاز في موسم 2015 - 2016، إنه سعيد بالعودة. وأضاف: «في رأيي هي واحدة من أفضل مسابقات الدوري في العالم إن لم تكن الأفضل. كل الأبطال الكبار هنا وبكل تأكيد يظهر المدربون الكبار». وتابع: «أنا سعيد جداً بالعودة وبالحضور إلى واتفورد». وأكد المدرب الإيطالي أنه يملك ذكريات رائعة من تتويج ليستر باللقب، لكن تركيزه ينصبّ على المستقبل. وقال المدرب المخضرم الذي سبق له قيادة تشيلسي وأتليتيكو مدريد وروما ويوفنتوس وإنتر ميلان وسامبدوريا ضمن عدة أندية أخرى: «ليس من المهم ما فعلته. ما أريد أن أفعله هو المهم».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.