حذرت الولايات المتحدة شركات الطيران التي خصصت رحلات إلى روسيا بمناسبة الألعاب الأولمبية في سوتشي من تهريب بعض الأشخاص متفجرات داخل معجون الأسنان، وقالت وزارة الأمن الداخلي الأميركي لوسائل الأعلام الأميركية، إن «هذا التحذير يطال جميع الرحلات المتجهة من وإلى روسيا، في إطار تحضيراتها للألعاب الأولمبية بسوتشي التي ستبدأ الجمعة».
تأتي هذه التحذيرات عشية انطلاق حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي تقام بمنتجع سوتشي الروسي على البحر الأسود وسط مخاوف تلوح في الأفق من وقوع أعمال إرهابية، لا سيما بعد تعرض فولفوغراد لعمليتين انتحاريتين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فضلا عن التهديدات المتكررة لمتشددين في إقليم القوقاز.
وبعد أشهر طويلة من هيمنة الأحداث السياسية على جدول أعمال الدورة الأولمبية الشتوية، يتحول التركيز مجددا على الرياضات الجليدية والثلجية، وذلك عندما يعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انطلاق الدورة خلال مراسم الافتتاح التي تقام بملعب «فيشت ستاديوم» غدا الجمعة.
ويأمل الألماني توماس باخ، رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الجديد، أن تعود الدورة إلى أحضان الرياضيين مرة أخرى، حيث قال: «تقام دورة الألعاب الأولمبية من أجل الرياضيين، والأولمبياد الشتوي بات مستعدا لاستقبال أفضل رياضيي الألعاب الشتوية في العالم».
وأوضح باخ أن إقامة أول أولمبياد شتوي في روسيا سيكون «علامة فارقة»، حيث يشارك عدد كبير من الدول، 87 دولة في المسابقات، وهو رقم قياسي جديد للأولمبياد الشتوي، وكذلك يتابعها أكثر من 200 دولة للدورة عبر شاشات التلفزة، وهو رقم قياسي آخر.
ولكن الدورة الشتوية تأتي أيضا كعمل موثق ودعاية تميزان رئاسة بوتين، فمنذ تولدت الفكرة لدى الرئيس الروسي في مقره الرئاسي الصيفي على ساحل البحر الأسود، وحتى بداية رحلة الشعلة التي قطعت مسافة 65 ألف كيلومتر، ومسافة أخرى في الفضاء، بدا واضحا أن بوتين يريد استغلال البطولة كعرض خاص له.
ويأمل الرئيس الروسي أن تمضي البطولة التي تستمر أسبوعين ونصف الأسبوع دون ما يعكر صفوها قبل أن يجري إطفاء الشعلة في 23 فبراير (شباط) الحالي وتسليم علم الدورة إلى مدينة بيونغ تشانغ الكورية الجنوبية التي تستضيف الأولمبياد الشتوي عام 2018.
وأنفقت روسيا على استعدادات إقامة الدورة ما يقرب من 51 مليار دولار، وهو ما أثار عاصفة من الانتقادات ضد الحكومة الروسية من قبل بعض أعضاء في الحركة الأولمبية.
وأثارت قضايا حقوق المثليين والحملات التي تستهدف الناشطين الحقوقيين، والأضرار البيئية، والفساد المستشري، والظروف البائسة لعمال البناء الذين عملوا في تشييد الملاعب، والضوابط الأمنية المشددة، علامات استفهام على خلفية إقامة الأولمبياد في روسيا.
وقد أسفر هذا كله عن غياب واضح لبعض الزعماء عن حفل افتتاح البطولة الذي يقام بملعب «فيشت ستاديوم» الذي بلغت تكاليف إقامته نحو من 750 مليون دولار.
ويتوقع حضور أكثر من 40 رئيس دولة وحكومة مراسم الافتتاح، ولكن الرئيس الأميركي باراك أوباما قرر عدم الحضور.
وتزايدت حدة التوتر قبل إقامة البطولة بأسابيع، حيث وقعت هجمات إرهابية في مدينة فولغوغراد في ديسمبر الماضي، التي نفذها متشددون من منطقة القوقاز، هددوا بتنفيذ مزيد منها خلال الفعاليات الأولمبية.
ولدى روسيا حاليا قوة أمنية قوامها أربعون ألف رجل أمن منتشرون داخل الحديقة الأولمبية في سوتشي، وحولها وأيضا في جبال كراسيانا بوليانا، ودعمت الولايات المتحدة وفدها الرياضي المشارك في البطولة بسفينتين للبحرية الأميركية في البحر الأسود على متنهما 600 بحار.
وتعد أولمبياد سوتشي أول دورة أولمبية تقام في عهد توماس باخ الذي خلف البلجيكي جاك روج في رئاسة اللجنة الأولمبية الدولية في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي أعلن دعمه استضافة روسيا للأولمبياد، ولكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الأولمبياد تحتاج لدراسة لتأثيرها في المجتمع.
9:41 دقيقه
أميركا تحذر من تهريب متفجرات في معجون الأسنان عشية انطلاق أولمبياد الشتاء
https://aawsat.com/home/article/32466
أميركا تحذر من تهريب متفجرات في معجون الأسنان عشية انطلاق أولمبياد الشتاء
تنطلق الألعاب الأولمبية الشتوية غدا الجمعة في منتجع سوتشي الروسي وسط مخاوف أمنية
أميركا تحذر من تهريب متفجرات في معجون الأسنان عشية انطلاق أولمبياد الشتاء
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
