وزير الخارجية الصيني يركض بملابس رياضية.. وكيري يقود دراجته الهوائية أوقات الفراغ

المسؤولون يختارون وسائل متعددة للترفيه مع شد أعصاب الجولات الماراثونية من المفاوضات

وزير خارجية الصين وانغ يي يركض قرب بحيرة ليمان في مدينة لوزان امس(أ.ب)
وزير خارجية الصين وانغ يي يركض قرب بحيرة ليمان في مدينة لوزان امس(أ.ب)
TT

وزير الخارجية الصيني يركض بملابس رياضية.. وكيري يقود دراجته الهوائية أوقات الفراغ

وزير خارجية الصين وانغ يي يركض قرب بحيرة ليمان في مدينة لوزان امس(أ.ب)
وزير خارجية الصين وانغ يي يركض قرب بحيرة ليمان في مدينة لوزان امس(أ.ب)

طيلة ما يزيد عن 12 سنة انتقلت خيمة مفاوضات الملف النووي الإيراني مع الدول الغربية من مدينة لأخرى، وفيما حظيت مدينة جنيف السويسرية وفيينا النمساوية بنصيب الأسد كان للعاصمة العُمانية مسقط، والعراقية بغداد، نصيب في استضافة هذه المفاوضات.
المفاوضون، بالتأكيد، يفضلون سويسرا المحايدة، ومدينة جنيف على وجه الخصوص، إلا أن ظروف جنيف المزدحمة بالاجتماعات لكثرة ما بها من منظمات دولية ومعارض عالمية لا تمكنها من استقبالهم باستمرار، وهذا ما نقل المفاوضات في جولتيها السابقة إلى مدينة مونترو والحالية إلى مدينة لوزان التي صارت تحمل تسمية «لوزان 1» و«لوزان 2».
ولا تقل لوزان عن «جنيف» جمالا وهدوءا ونظاما وخصوصية، حيث تحيط بهما جبال الألب، وتربطهما بحيرة ليمان الشهيرة التي تطل عليها الفنادق والقصور الفخمة، حيث تعقد الجلسات وتقيم الوفود التي تحتاج أجواء تخفف عنهم بعض عناء مهام التفاوض الشاقة التي لا تزال عسيرة ودقيقة وحساسة وصعبة، بسبب حساسية «الملف النووي الإيراني» رغم التقارب «الاجتماعي» الذي حققوه في جولاتهم الأخيرة لا سيما بين الوفدين الإيراني والأميركي، حتى إن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير شبهها بتسلق قمم جبال الألب، واصفا كيف أن الوصول للقمة هو الأصعب.
وكموقع فخم ومناسب اختارت السلطات السويسرية لمحادثات لوزان الأولى والثانية «فندق قصر بو ريفاج» الذي يزيد عمره عن 150، وتم تشييده وفق نمط معماري يرجع للقرن الثامن عشر.
وكما تقول إعلانات للفندق الذي شيد أساسا كفندق وليس قصرا تم تحويله لفندق فإنه يحوي 55 جناحا، بعضها مصفح الزجاج ومضاد للصوت، كما له أرقام مباشرة منعا لأي تلصص أو تجسس. وقد ظهر جليا كيف يستمتع المتفاوضون بأجواء البحيرة وسكونها، حيث تابعت «الشرق الأوسط» جون كيري وهو يتمشى على ضفاف البحيرة مع عدد من أعضاء وفده وحراسه الشخصيين، كما شاهدناه وهو يقود دراجته الهوائية، ثم وهو يتعشى في مطعم «الحصان الأبيض» في مواجهة البحيرة مجاورا للفندق، حيث يقيم عدد ضخم من الصحافيين.
وصباح أمس، فاجأ وزير الخارجية الصيني وانغ يي جموع الصحافيين وهو يركض على ضفاف البحيرة مرتديا طقما من الملابس الرياضية ناصع البياض، مستمتعا بهواء طلق بدلا عن أجهزة التدفئة التي لا تزال تعمل بسبب طقس لوزان الشتوي البارد والممطر، رغم أنها رسميا غيرت أمس مواقيتها الشتوية إلى الصيفية.
من جانب آخر، وكما جرت العادة منذ ما عرف بالانفتاح الإيراني مع تولي الرئيس حسن روحاني السلطة في إيران، وتكليف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف رئاسة وفد بلاده المفاوض، أصبحت الوفود تقيم في نزل مشترك، فلم تخرق لوزان هذا السلوك، وعملت على أن يكون قصر بوريفاج موقع انعقاد المباحثات وسكن الوفود.
وبالطبع شددت السلطات الأمنية قبضتها حول الفندق الذي لا يسمح بدخوله إلا للمقيمين، بعد التأكد من ذلك كما يسمح للكاميرات والمصورين المعتمدين التابعين لجهات إعلامية بعد طلبهم قبل بدء الجلسات، وأحيانا بعدها، ولفترات وجيزة، يسجلون فيها لقطات هي كل ما يخرج عن تلك المفاوضات بالغة السرية، أما بالنسبة لبقية الصحافيين ممن تم اعتمادهم ويحملون بطاقات «باجات» تتيح لهم حضور المؤتمرات الصحافية والتنويرات، فقد خصص لهم مركز واسع بالطابق الثاني من المتحف الأولمبي، وأن ظل شاغرا بالمقارنة، وذلك نسبة لما وفرته فنادق لوزان المنتشرة حول البحيرة قرب فندق قصر بوريفاج من فرص سكن مريح وقريب من موقع الحدث، وكذلك لندرة ما عُقد بالمركز من مؤتمرات صحافية، ولنجاح وزارة الخارجية السويسرية في توزيع عناوين البريد الإلكتروني للصحافيين المعتمدين على كل المسؤولين الإعلاميين بالوفود المشاركة في المفاوضات، أي الوفد الصيني والروسي والألماني والفرنسي والبريطاني والأميركي، بجانب الرئاسي التابع للاتحاد الأوروبي.
وفي هذا السياق، يبدي الوفد الأميركي عادة اهتماما كبيرا بأن تصل المعلومات التي يرغب في نشرها إلكترونيا للصحافيين المعتمدين، فيما تقتصر التصريحات الإيرانية على وسائل الإعلام الإيرانية فقط، ما عدا المؤتمر الصحافي الختامي لرئيس الوفد الإيراني الذي يحضره الجميع.
بدورها، كانت كاثرين أشتون مفوضة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي تهتم كثيرا بأن ينقل عنها الناطق الرسمي بعض الإشارات عن سير المباحثات. وهذا ما لم نلحظه في هذا العهد الجديد، برئاسة فيدريكا موغريني.
ويعد المتحف الأولمبي بلوزان، وهو مبنى حديث تم بناؤه في عام 1993، أكبر أرشيف عالمي للألعاب الأولمبية، وتزدان حدائقه بعدد ضخم من المجسمات الحديدية المصقولة والتماثيل دقيقة التفاصيل الجسدية لرياضيين من الجنسين في أوضاع ترمز لألعاب وأنشطة رياضية مختلفة.
ولكونها تماثيل ضخمة وعارية، رجح عدد من الصحافيين أن محمد جواد ظريف لن يعقد مؤتمرا صحافي بالمركز الصحافي، كما جرت العادة في ختام جولات التفاوض الوزارية، مستبعدين أن تقوم السلطات السويسرية بستر تلك التماثيل كما فعلت في عام 2013 عندما أقدمت على إخفاء وتغطية اللوحة الضخمة لمايكل أنجلو المعلقة بمدخل قصر الأمم، مقر الأمم المتحدة بجنيف، الذي شهد أكثر المفاوضات أهمية حيث تم عقد الاتفاق التاريخي الذي بموجبه وافقت إيران على الحد من أنشطتها النووية مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها.



بريطانيا تتعهد بتخصيص 25 مليون جنيه إضافية لتعزيز أمن اليهود بعد حادثة الطعن في لندن

يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تتعهد بتخصيص 25 مليون جنيه إضافية لتعزيز أمن اليهود بعد حادثة الطعن في لندن

يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)

تعهَّدت الحكومة البريطانية الخميس بتخصيص مبلغ 25 مليون جنيه إسترليني (33 مليون دولار) لتأمين الحماية للمؤسسات اليهودية فيها، بعدما تعرّض يهوديان في لندن للطعن.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود لشبكة «سكاي نيوزي»: «يشعر الناس بحالة من انعدام الأمن... ولهذا السبب تقدّم الحكومة استثماراً إضافياً بقيمة 25 مليون جنيه إسترليني، لتعزيز أمن مجتمعنا اليهودي. وسيُخصص هذا التمويل لتوفير مزيد من الحماية الأمنية للمعابد اليهودية والمدارس ودور العبادة والمراكز المجتمعية اليهودية».

أفراد من الجالية اليهودية قرب جدار تذكاري مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في منطقة غولدرز غرين بلندن يوم 28 أبريل (رويترز)

جاءت الحادثة عقب موجة من هجمات الحرق المتعمّد التي استهدفت كنساً يهودية ومواقع مجتمعية في شمال لندن، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقع الهجوم الأول، في أواخر مارس (آذار)، وتخلله إحراق أربع سيارات إسعاف تابعة لجمعية خيرية يهودية.

وتلتها حوادث، منها اعتداء على كنيس ومقرّ جمعية خيرية يهودية. كما تعرّض كنيس آخر لهجوم، الأسبوع الماضي.

من جهتها، علقت وزارة الخارجية الإسرائيلية على الحادثة قائلة إن «الحكومة البريطانية لم تعد تستطيع الادعاء بأن الوضع تحت السيطرة»، وحضتها على اتخاذ «إجراءات حاسمة وعاجلة».

بدوره، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في منشور على منصة «إكس»: «الهجوم المعادي للسامية الذي وقع في (غولدرز غرين) مروّع للغاية. الهجمات على اليهود البريطانيين هي هجمات على بريطانيا».

وأضاف: «لقد وقعت سلسلة من الهجمات المعادية للسامية، وأنا أعرف من واقع التجربة مدى الألم والقلق الذي يسببه هذا الأمر داخل المجتمع».


رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
TT

رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)

تتزايد الدعوات في الأوساط السياسية البريطانية إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف في المزاعم التي تحيط بالأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن-وندسور، وسط تساؤلات متصاعدة بشأن طبيعة علاقاته، ومدى استغلال النفوذ الملكي، واحتمالات تورطه في قضايا تتعلق بالاتجار بالبشر. وتسلِّط هذه الدعوات الضوء على ضرورة عدم الاكتفاء بالتحقيقات المحدودة، بل التوسُّع فيها لتشمل مختلف الجوانب المرتبطة بالقضية، سواء القانونية أو المالية.

في هذا السياق، طالب رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون بإجراء تحقيقات شرطية أسرع وأكثر شمولاً، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «التلغراف».

وأكَّد براو ضرورة إعادة استجواب الأمير أندرو من قبل السلطات المختصة، على خلفية المزاعم التي تشير إلى جلب نساء إليه داخل المساكن الملكية، يُحتمل أن بعضهن تعرضن للاتجار بالبشر إلى داخل البلاد على يد المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وأوضح براون أن نطاق التحقيق لا ينبغي أن يقتصر على الانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل يجب أن يمتد ليشمل أيضاً كيفية استخدام دوق يورك السابق للأموال العامة، وما إذا كان قد أسيء توظيفها في سياقات غير مبررة. وفي هذا الإطار، اقترح أن تتولَّى جهات أمنية فتح تحقيقات موسَّعة في الرحلات الجوية التي كان يقوم بها إبستين، نظراً لما قد تحمله من دلائل مهمة.

وفي مقال له، كشف براون أن الأمير أندرو سبق أن طلب تخصيص أسطول من الطائرات مموَّل من دافعي الضرائب، ليكون مخصصاً حصرياً لاستخدام العائلة المالكة. وأشار إلى أنه، حين كان يشغل منصب وزير المالية، وجد أن التكاليف المقترحة «باهظة»، وأبلغ الملكة إليزابيث الثانية حينها بأن الدولة «لا تستطيع تحمّل مثل هذه النفقات».

كما قدَّم براون، الذي يُعدُّ من أبرز المطالبين بالتحقيق في استخدام الأمير للأموال العامة، سرداً تفصيلياً لتعاملاته السابقة مع أندرو، كاشفاً للمرة الأولى عن جوانب من هذه العلاقة. وكتب مؤكداً ضرورة أن تعيد السلطات البريطانية استجواب الأمير، ليس فقط فيما يتعلق بالانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل أيضاً بشأن استخدامه للمال العام، لا سيما في الحوادث التي يُزعم فيها أن نساء جرى جلبهن إليه في مواقع مثل ساندرينغهام وقصر باكنغهام ووندسور، وربما تم تهريبهن إلى البلاد عبر شبكة إبستين.

وأضاف براون أنه، خلال توليه رئاسة الوزراء، أصرَّ على مساءلة الأمير بشأن التكاليف التي وصفها بـ«غير المقبولة» خلال أدائه مهامه كمبعوث تجاري، مشيراً إلى أن رد الأمير اقتصر على التساؤل عمَّا إذا كانت الحكومة تتوقع منه فعلياً السفر على متن رحلات تجارية.

وشدَّد براون على ضرورة توسيع نطاق التحقيقات الشرطية بشكل فوري لتشمل سلسلة من الحوادث المزعومة في مناطق مختلفة من بريطانيا، تتعلق بإساءة معاملة فتيات ونساء، بما في ذلك داخل المساكن الملكية. وأوضح أن طبيعة شبكة الاتجار بالبشر التي كان يديرها إبستين تتيح فرصاً واسعة لجمع الأدلة، من خلال الاستماع إلى شهادات السائقين، وموظفي شركات الطيران والمطارات، ووكلاء بيع التذاكر، وشركات بطاقات الائتمان، إضافة إلى وكلاء العقارات، والبنوك، ومسؤولي الحدود، وضباط الحماية الملكية.

وفي سياق حديثه، استعاد براون واقعة طلب إنشاء أسطول جوي ملكي مستقل، قائلاً: «عندما كنت وزيراً للمالية، تلقيت طلباً - بتحريض من الأمير أندرو - لإنشاء أسطول ملكي مخصص حصرياً للعائلة المالكة، منفصل عن سلاح الجو الملكي، على أن تتحمل الحكومة تكاليفه. بدت هذه التكاليف باهظة، ولذلك رفضت الاقتراح وأبلغت الملكة مباشرة بأن الدولة لا تستطيع تحمّل عبء مالي كهذا».

ومع ذلك، أشار إلى أن الأمير أندرو لجأ لاحقاً إلى التعاقد مع رجل الأعمال ديفيد رولاند، وهو صديق مقرَّب له ومتبرع لحزب المحافظين، لاستخدام طائرته الخاصة بدلاً من ذلك.


جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)

حذّرت جماعة يهودية أسترالية الشرطة من احتمال وقوع هجوم إرهابي قبل أيام فقط من قيام مسلحَين بقتل 15 شخصا في إطلاق نار جماعي على شاطئ بونداي في سيدني، وفق ما أفاد تحقيق الخميس.

وكتبت مجموعة الأمن المجتمعي في رسالة إلكترونية نشرها التحقيق «من المرجح وقوع هجوم إرهابي ضد الجالية اليهودية في نيو ساوث ويلز، وهناك مستوى مرتفع من التشهير المعادي للسامية».

وقالت الشرطة لاحقا إنها لا تستطيع توفير عناصر مخصصين، لكنها سترسل دوريات متنقلة «لمراقبة الحدث».