الإمارات توقع مذكرات تفاهم لتبني تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة

مع 12 كياناً إلى جانب دوائر التنمية الاقتصادية في أبوظبي ودبي وعجمان

الإمارات توقع مذكرات تفاهم لتبني تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة
TT

الإمارات توقع مذكرات تفاهم لتبني تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة

الإمارات توقع مذكرات تفاهم لتبني تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة

وقعت الإمارات مذكرات تفاهم مع 12 كياناً صناعياً، وذلك للبدء في الخطوات التنفيذية لبرنامج تبني تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة الذي أُعلن عنه ضمن «مشاريع الخمسين» تحت اسم «الصناعة 4.0».
وجاء التوقيع من وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة إلى جانب دوائر التنمية الاقتصادية في أبوظبي ودبي وعجمان مع الكيانات الصناعية، حيث وقعت مذكرات التفاهم بحضور الدكتور سلطان الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وسارة الأميري وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة، وعمر صوينع السويدي وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة.
وبرنامج الثورة الصناعية الرابعة «الصناعة 4.0» جزء من «مشاريع الخمسين»، ومصمم لتسريع دمج حلول وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة في القطاع الصناعي في الإمارات لتعزيز القدرة التنافسية الصناعية للبلاد.
ويهدف برنامج الثورة الصناعية الرابعة «الصناعة 4.0» إلى زيادة الإنتاجية الصناعية بنسبة 30 في المائة وإضافة 25 مليار درهم (6.8 مليار دولار) إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات العشر المقبلة، بوصفه ركيزة أساسية لـ«مشروع 300 مليار» الذي يهدف إلى رفع مستوى مساهمة قطاع الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 300 مليار درهم (81.6 مليار دولار) في 10 سنوات.
وتشكل شبكة «رواد الثورة الصناعية الرابعة 4.0» أحد المكونات الأساسية للبرنامج، حيث ستتعاون الشركات المحلية والدولية لتبادل أفضل الممارسات في نشر تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في القطاع الصناعي الإماراتي، وتشمل الكيانات المشاركة كلاً من: «شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)»، و«إيدج»، و«هانيويل»، و«يونيليفر»، و«إريكسون»، و«شنايدر إلكتريك»، و«الإمارات العالمية للألمنيوم»، و«مايكروسوفت»، و«سيسكو»، و«ساب»، و«أفيفا»، و«سيمنز».
ويسعى البرنامج إلى تسهيل إنشاء 100 شركة في مجال تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة بما يتماشى مع التصنيفات المعتمدة من قبل «المنتدى الاقتصادي العالمي»، إضافة إلى توفير البيئة اللازمة لجذب أو إنشاء 500 شركة مختصة بالتكنولوجيا بحلول عام 2031.
وقال الدكتور سلطان الجابر: «تركز وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة على تعزيز مساهمة القطاع الصناعي في نمو الناتج المحلي الإجمالي وتمكين التنويع الاقتصادي والانتقال نحو اقتصاد المعرفة، وكلنا ثقة بأن البدء بتنفيذ برنامج (الصناعة 4.0) سيؤدي إلى خلق مزايا تنافسية تشمل تمكين وتعزيز بيئة الأعمال الصناعية، من خلال التعاون بين القطاعين العام والخاص، إضافة إلى التعاون مع المؤسسات الأكاديمية».
وأشار إلى أن برنامج الثورة الصناعية الرابعة «الصناعة 4.0» سيستفيد من هذه المزايا التنافسية لتسريع عملية التنويع الاقتصادي في دولة الإمارات، مضيفاً: «تتيح تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة تعزيز صناعاتنا الحيوية وزيادة تنافسية منتجاتنا وخدماتنا الوطنية، إضافة إلى بناء قدرات جديدة لتلبية احتياجات المستقبل».
وأضاف: «مع استعداد الإمارات لمرحلة جديدة من النمو والتقدم للخمسين عاماً القادمة، ستكون الثورة الصناعية الرابعة ضرورة أساسية لاستمرار القدرة التنافسية لصناعاتنا الوطنية على الساحة العالمية، إضافة إلى تعزيز مكانة الدولة حاضنة للأفكار الرائدة والمبتكرة والصناعات الجديدة».
من جهتها، قالت سارة الأميري إن «الثورة الصناعية الرابعة هي حجر الزاوية والخطوة الأولى التي نسعى من خلالها إلى النهوض بالقطاع الصناعي الوطني وتمكين النمو الاقتصادي الشامل والمستدام».
وذكرت الأميري أن المذكرات التي جرى توقيعها مع شركاء الوزارة في دوائر التنمية الاقتصادية في أبوظبي ودبي وعجمان، «ستدعم جهود نشر تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة في القطاع الصناعي في دولة الإمارات».



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.