{أوبك} تخفض توقعات الطلب على النفط وتتوقع دعماً من أسعار الغاز

العراق يستبعد استمرار موجة الارتفاع

تتوقع أوبك نمو الطلب على النفط بمقدار 5.82 مليون برميل يوميا انخفاضا من 5.96 مليون برميل يوميا في توقعاتها السابقة (رويترز)
تتوقع أوبك نمو الطلب على النفط بمقدار 5.82 مليون برميل يوميا انخفاضا من 5.96 مليون برميل يوميا في توقعاتها السابقة (رويترز)
TT

{أوبك} تخفض توقعات الطلب على النفط وتتوقع دعماً من أسعار الغاز

تتوقع أوبك نمو الطلب على النفط بمقدار 5.82 مليون برميل يوميا انخفاضا من 5.96 مليون برميل يوميا في توقعاتها السابقة (رويترز)
تتوقع أوبك نمو الطلب على النفط بمقدار 5.82 مليون برميل يوميا انخفاضا من 5.96 مليون برميل يوميا في توقعاتها السابقة (رويترز)

خفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول {أوبك} توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2021 وأبقت على توقعاتها للعام المقبل، وفقا لما ورد في تقريرها الشهري أمس الأربعاء. لكنها قالت إن زيادة أسعار الغاز الطبيعي قد تدعم الطلب على المنتجات النفطية مع تحول المستخدم النهائي نحوها.
وتتوقع المنظمة الآن نمو الطلب على النفط بمقدار 5.82 مليون برميل يوميا انخفاضا من 5.96 مليون برميل يوميا في توقعاتها السابقة، وتقول إن التعديل بالخفض جاء لأسباب أهمها بيانات الأرباع الثلاثة الأولى من العام.
وأبقت المنظمة على توقعاتها بنمو الطلب 4.2 مليون برميل يوميا في العام المقبل. لكنها قالت إن أسعار الغاز الطبيعي التي بلغت مستويات قياسية مرتفعة قد توفر دعما محتملا لنمو الطلب على النفط مع تحول المستخدمين في القطاع الصناعي إلى المنتجات النفطية بدلا من الغاز.
وقالت {أوبك}: «إذا استمر هذا الاتجاه فقد تشهد أنواع وقود مثل زيت الوقود والديزل والنفتا دعما بفعل ارتفاع الطلب على توليد الكهرباء والتكرير واستخدام البتروكيماويات».
وتوقع أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة النفط الحكومية السعودية أرامكو في الأسبوع الماضي أن تبلغ الزيادة في الطلب الناتج عن التحول من الغاز إلى النفط حوالي 500 ألف برميل يوميا.
وهذا الشهر وافق تكتل {أوبك بلس}، الذي يضم {أوبك} ومنتجين مستقلين في مقدمتهم روسيا، على الالتزام بخطته لزيادة الإنتاج 400 ألف برميل يوميا في نوفمبر تشرين الثاني، إذ يقلص تخفيضات الإنتاج تدريجيا التي سبق وطبقها بهدف دعم الأسعار المنخفضة.
ورفعت {أوبك} في تقريرها توقعاتها للطلب في 2021 على نفطها الخام بمقدار 100 ألف برميل يوميا إلى 27.8 مليون برميل يوميا وبمقدار 100 ألف برميل أخرى لعام 2022 إلى 28.8 مليون برميل يوميا.
وقالت إن إنتاجها في سبتمبر (أيلول) زاد بنحو 490 ألف برميل يوميا إلى 27.33 مليون برميل يوميا وفقا لمصادر ثانوية.
وفي مؤشر على زيادة الطلب في سوق النفط قالت {أوبك} إن المخزونات التجارية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية انخفضت 19.5 مليون برميل في أغسطس (آب) مقارنة بالشهر السابق إلى 2.855 مليار برميل وفقا لبيانات أولية.
وذكرت {أوبك} أن هذا الرقم يقل 183 مليون برميل عن متوسط الأعوام الخمسة الأخيرة ويقل 131 مليون برميل عن المتوسط للفترة بين 2015 و2019.
وانخفضت أسعار النفط خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد نهاية متباينة في الجلسة السابقة وسط مخاوف أن يزيد ارتفاع أسعار الفحم والغاز الطبيعي في الصين والهند وأوروبا التضخم ويبطء وتيرة النمو العالمي، ما يحد من الطلب على النفط.
وأثر على الأسعار أيضا ارتفاع سعر الدولار الذي وصل قرب أعلى مستوى له في عام، ما يجعل النفط أغلى ثمنا لحائزي العملات الأخرى.
وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأميركي 71 سنتا أو 0.9 في المائة إلى 79.93 دولار للبرميل عند الساعة 02:47 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعها 12 سنتا يوم الثلاثاء. أما عقود مزيج برنت فتراجعت 70 سنتا أو 0.8 في المائة إلى 82.72 دولار للبرميل، موسعة خسائرها التي بلغت 23 سنتا الثلاثاء.
وكان صندوق النقد الدولي خفض الثلاثاء توقعاته للنمو في الولايات المتحدة وغيرها من الاقتصادات الكبرى بفعل مخاوف من أن تعطل اضطرابات سلاسل التوريد والإمداد فضلا عن ضغوط التكلفة تعافي الاقتصاد العالمي من جائحة فيروس كورونا.
من جانبه قال وزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار في مؤتمر للطاقة في موسكو أمس، إن من المستبعد أن تواصل أسعار النفط ارتفاعها وذلك بعد أن سجلت في الآونة الأخيرة أعلى مستوياتها منذ سنوات.
وقاومت منظمة البلدان المصدرة للبترول {أوبك} وروسيا وحلفاء آخرون، وهي المجموعة المعروفة باسم {أوبك بلس}، دعوات لزيادة الإنتاج بوتيرة أسرع وتمسكت بخطتها السابقة لزيادة الإنتاج 400 ألف برميل يوميا اعتبارا من الأول من نوفمبر (تشرين الثاني). ودفع ذلك أسعار الخام إلى الارتفاع لأعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، ما زاد من الضغوط التضخمية في العالم.
وردا على سؤال عما إذا كان ينبغي لـ{أوبك بلس} أن تنتج المزيد من النفط عما كان مخططا، قال عبد الجبار: «يجب أن تكون السوق متوازنة... نعتقد أن السعر لن يرتفع».



«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)

أعلن بنك «جي بي مورغان»، يوم الأربعاء، عن قرار ضم السعودية والفلبين إلى مؤشره لسندات الأسواق الناشئة بالعملة المحلية، وذلك اعتباراً من 29 يناير (كانون الثاني) من العام المقبل.

وسيشمل هذا الإدراج الصكوك السيادية السعودية المقوّمة بالريال، والسندات الحكومية الفلبينية المقوّمة بالبيزو، حيث ستدخل كلاهما ضمن سلسلة مؤشرات (GBI-EM) التي تحظى بمتابعة واسعة من قبل المستثمرين الدوليين.

الأوزان النسبية والجدول الزمني

أوضح البنك أن إدخال أوزان البلدين في المؤشر سيتم بشكل تدريجي؛ ومن المتوقع أن يصل وزن السعودية إلى 2.52 في المائة، بينما سيبلغ وزن الفلبين 1.78 في المائة عند اكتمال عملية الدمج الكلي.

تعديلات هيكلية في المؤشر

يأتي هذا التحديث كجزء من تعديلات أوسع على المؤشر، تشمل خفض «سقف الدولة» - وهو الحد الأقصى للوزن أو الحصة التي يمكن لأي دولة منفردة امتلاكها في المؤشر «المتنوع» - من 10 في المائة إلى 9 في المائة.

ونتيجة لهذا القرار، ستشهد الأسواق الكبرى مثل الصين، والهند، والمكسيك، وماليزيا، وإندونيسيا تقليص أوزانها لتتماشى مع الحد الأقصى الجديد.

قيمة الأصول المؤهلة

بناءً على معايير الأهلية الحالية، أشار «جي بي مورغان» إلى إمكانية إدراج نحو ثمانية إصدارات من الصكوك السيادية السعودية بقيمة إجمالية تقارب 69 مليار دولار.

أما بالنسبة للفلبين، فيجري النظر في تسعة سندات حكومية مؤهلة تبلغ قيمتها الإجمالية حوالي 49 مليار دولار.


تراجع الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف ارتفاع النفط

رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

تراجع الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف ارتفاع النفط

رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

شهدت الأسهم الآسيوية تراجعاً ملحوظاً عن مستوياتها القياسية يوم الخميس، حيث اتجه المستثمرون لجني الأرباح بعد موجة صعود قادتها شركات التكنولوجيا. وجاء هذا التراجع مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي، تزامناً مع حالة من عدم اليقين المحيطة بوقف إطلاق النار الهش في منطقة الشرق الأوسط.

وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» بنسبة 0.7 في المائة بعد أن سجل في وقت سابق مستوى قياسياً عند 831.56 نقطة.

وقفز مؤشر «نيكي» الياباني إلى قمة تاريخية جديدة لليوم الثاني قبل أن يهبط بأكثر من 1 في المائة، ولحق به في هذا المسار مؤشرا تايوان وكوريا الجنوبية اللذان تراجعا بعد بلوغ مستويات قياسية.

فيما انخفضت الأسهم القيادية الصينية بنسبة 0.3 في المائة، بينما خسر مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 0.9 في المائة.

تأثير أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية

لعب ارتفاع أسعار الطاقة دوراً محورياً في هذا التراجع؛ حيث زادت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.3 في المائة لتصل إلى 103.18 دولار للبرميل، بعد أن قفزت بنسبة 3.5 في المائة ليلة الأربعاء متجاوزة حاجز الـ100 دولار.

ويراقب المستثمرون بحذر مدى صمود وقف إطلاق النار، خاصة بعد قيام إيران باحتجاز سفينتي حاويات كانتا تحاولان الخروج من الخليج عبر مضيق هرمز يوم الأربعاء، مما زاد من مخاوف الأسواق بشأن إغلاق هذا الممر المائي الحيوي وتضاؤل آمال محادثات السلام.

«وول ستريت»: تباين بين التفاؤل والواقع

رغم التراجع الآسيوي، أغلقت المؤشرات الأميركية ليلة الأربعاء عند مستويات قياسية؛ إذ قفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة و«ناسداك» بنسبة 1.6 في المائة ، مدعومين ببداية قوية لموسم الأرباح خففت من القلق بشأن الإنفاق الاستهلاكي.

وكان أداء أبرز الشركات كالتالي:

  • «جنرال إلكتريك فيرنوفا»: قفزت بنسبة 13.75 في المائة بعد رفع توقعاتها للإيرادات السنوية بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي.
  • «بوينغ»: ارتفعت بأكثر من 5 في المائة بعد تسجيل خسائر فصلية أقل من المتوقع.
  • «تسلا»: تراجعت أسهمها بنسبة 2 في المائة بعد إغلاق السوق؛ فرغم تحقيق تدفق نقدي إيجابي، إلا أن خططها لزيادة الإنفاق على الروبوتات والذكاء الاصطناعي قوبلت بتشكيك من المستثمرين.

السندات والعملات: هدوء حذر

شهدت عوائد السندات الأميركية ارتفاعاً طفيفاً، حيث وصل عائد السندات لأجل عامين إلى 3.8106 في المائة، وعائد السندات لأجل عشر سنوات إلى 4.3174 في المائة.

«أما في سوق العملات، فقد حافظ الدولار على مكاسبه المحدودة، بينما استقر اليورو عند 1.17 دولار، وهو مستوى قريب من أدنى مستوياته في عشرة أيام.

ويرى الخبراء أن الأسواق كانت فعالة جداً في تجاهل المخاطر خلال الفترة الماضية، ولكن مع تزايد قائمة الأزمات دون حلول واضحة، قد يصل السوق إلى نقطة لا يمكن فيها استمرار هذا الانفصال عن الواقع الجيوسياسي.


الذهب يتراجع وسط مخاوف من التضخم الناجم عن ارتفاع النفط

سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)
سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)
TT

الذهب يتراجع وسط مخاوف من التضخم الناجم عن ارتفاع النفط

سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)
سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)

انخفض سعر الذهب يوم الخميس مع ارتفاع أسعار النفط الذي غذّى المخاوف من التضخم واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة، في حين يتطلع المستثمرون إلى مزيد من الوضوح بشأن محادثات السلام الأمريكية الإيرانية المتعثرة.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 4705.37 دولار للأونصة، حتى الساعة 04:32 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.7 في المائة إلى 4720.90 دولار.

واستقرت أسعار خام برنت فوق 100 دولار للبرميل بعد سحب مخزونات البنزين والمشتقات النفطية في الولايات المتحدة بكميات أكبر من المتوقع، وتزامن ذلك مع تعثر مفاوضات السلام.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي أم ترايد»: «إن عودة أسعار خام برنت إلى مستويات قياسية تُبقي المخاوف من التضخم في صدارة الاهتمام، وتُضعف موقف الذهب اليوم».

يمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج، مما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة.

وبينما يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبية المعدن النفيس.

استولت إيران على سفينتين في مضيق هرمز يوم الأربعاء، مُحكمةً سيطرتها على هذا الممر المائي الاستراتيجي بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب الهجمات دون أي مؤشر على استئناف محادثات السلام.

وأبقى ترمب على الحصار البحري الأميركي المفروض على التجارة البحرية الإيرانية، وصرح رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، بأن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقياً إلا برفع الحصار.

وقال واترير: «يخشى المستثمرون من أن يستمر الوضع الراهن المتمثل في وقف إطلاق النار مع الحصار لأشهر، ما قد يحول الارتفاع الحاد قصير الأجل إلى عبئ تضخمي طويل الأجل، وهو ما سيؤثر سلباً على عائد الذهب».

في غضون ذلك، أظهر استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرجح على الأرجح الانتظار ستة أشهر على الأقل قبل خفض أسعار الفائدة هذا العام، نظراً لتأثير صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب على التضخم المرتفع أصلًا.

ويرى المتداولون الآن احتمالًا بنسبة 26 في المائة لخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر (كانون الأول). قبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين خلال هذا العام.

كذلك، انخفض سعر الفضة الفورية بنسبة 2 في المائة إلى 76.17 دولار للأونصة، وتراجع سعر البلاتين بنسبة 1.8 في المائة إلى 2037 دولاراً، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 1.2 في المائة إلى 1526.50 دولار.