نتنياهو مغادراً أو باقياً في السياسة... حزبه لن يعود إلى الحكم قريباً

استطلاع رأي يهز «الليكود»

TT

نتنياهو مغادراً أو باقياً في السياسة... حزبه لن يعود إلى الحكم قريباً

بعد أن أعلن أحد قادة «الليكود»، تحدّيه لرئيسه بنيامين نتنياهو ورغبته في التنافس معه، نُشرت في تل أبيب نتائج استطلاع جديد للرأي، دلت على أنه في حال غادر نتنياهو أو بقي في السياسة، فإن هذا الحزب لن يعود إلى السلطة في القريب. فالجمهور ما زال يعطي أحزاب الائتلاف الحاكم حالياً فرصة للبقاء في الحكم.
وجاء في الاستطلاع، الذي عرضته «القناة 12» للتلفزيون الإسرائيلي، أنه في حال إجراء الانتخابات اليوم وخوض «الليكود» المعركة برئاسة بديل عن نتنياهو، مثل يولي إدلشتاين، الذي قرر التنافس مع نتنياهو، فإن «الليكود» سيهبط من 30 إلى 20 مقعداً. وستذهب أصواته إلى أحزاب يمينية أخرى، مثل «شاس» لليهود الشرقيين المتدينين الذي سيرتفع من 9 إلى 11 و«يهدوت هتوراة» لليهود الأشكناز المتدينين الذي سيرتفع من 7 إلى 8 مقاعد وحزب الصهيونية الدينية، الذي سيضاعف قوته تقريباً، ويرتقع من 6 إلى 11 مقعداً. وفي هذه الحالة يهبط تكتل اليمين بقيادة «الليكود» من 52 إلى 50 مقعداً. وبهذا يبتعد كثيراً عن إمكانية الفوز بالحكم.
بالمقابل، فإن التحالف الذي يقود الحكومة الحالية سيرتفع من 61 إلى 64 مقعداً، من مجموع مقاعد الكنيست (البرلمان) البالغة 120 مقعداً. وسيكون لديها احتياطي كبير من 6 مقاعد، هي حصة القائمة المشتركة للأحزاب العربية بقيادة أيمن عودة. فهذه القائمة لا تدخل الائتلاف، ولكن تضمن له سداً مانعاً يصد أي ائتلاف لـ«الليكود». وفي هذه الحالة يحصل حزب «يوجد مستقبل» بقيادة يائير لبيد، رئيس الحكومة البديل، ووزير الخارجية، على نفس عدد مقاعد «الليكود» فيرتفع من 17 إلى 20 مقعداً. ويرتفع كذلك حزب «كحول لفان» برئاسة وزير الأمن، بيني غانتس، من 8 إلى 11 مقعداً. ويحافظ على قوته كل من حزب العمل (7 مقاعد) والقائمة العربية الموحدة للحركة الإسلامية (4 مقاعد)، ويهبط حزب ميرتس اليساري من 6 إلى 5 مقاعد ويهبط حزب «يسرائيل بيتينو» بقيادة أفيغدور ليبرمان من 7 إلى 5 مقاعد.
ولكن، في حال بقاء نتنياهو فإن حزبه «الليكود» سيرتفع من 30 إلى 34 نائباً، وستحافظ بقية الأحزاب المتحالفة معه على قوتها: «شاس» 9، و«يهدوت هتوراة» 7، وحزب الصهيونية الدينية 6 مقاعد. ولا يزيد مجموع نوابه على 56 مقعداً. وبالمقابل يهبط عدد نواب أحزاب الائتلاف الحالي برئاسة بنيت من 61 مقعداً حالياً إلى 58 مقعداً. ومع أن هذا العدد لا يكفي لتشكيل حكومة، فإن الحسم سيصبح عندئذ للقائمة العربية المشتركة، التي ستحافظ على قوتها الحالية 6 مقاعد، والتي كما أشرنا لا تدخل الائتلاف ولكنها تشكل جسماً مانعاً لـ«الليكود» ونتنياهو.
ويتضح من النتائج، في حال بقاء نتنياهو، أن حزب لبيد سيرتفع من 17 إلى 18 مقعداً، فيما تحافظ على قوتها الأحزاب: «العمل» 7 مقاعد، و«يمينا» برئاسة بنيت 7 مقاعد، و«الموحدة» 4 مقاعد. وتخسر «ميرتس» مقعداً (من 6 إلى 5) ويخسر ليبرمان مقعدين (من 7 إلى 5) ويخسر حزب «أمل جديد»، برئاسة غدعون ساعر، المنشق عن «الليكود» مقعدين (من 6 إلى 4 مقاعد).
من هنا، فلن يكون بوسع «الليكود» العودة إلى الحكم. ولن يكون في مصلحة بنيت وحلفائه الحاليين التوجه لانتخابات. والاحتمال الوحيد لـ«الليكود» أن يصل إلى الحكم هو في التخلي عن نتنياهو، ومنع إمكانية التوجه لانتخابات، ومحاولة تشكيل حكومة في الدورة الحالية عن طريق انتخاب قائد آخر له والتصالح مع أحزاب اليمين المتحالفة حالياً مع بنيت.
وفي كل الأحوال، فإن هذه النتائج تحدث هزة في «الليكود». وقد ظهر النائب إدلشتاين، أمس، في تصريحات يقول فيها: «تعالوا نتدارك الوضع ونغير نتنياهو. فبقاؤه في رئاسة الليكود يمنعنا من العودة إلى الحكم». وكشف أن لدى «الليكود» نتائج استطلاعات رأي كثيرة تؤكد هذه النتائج. ولكنّ نتنياهو والمحيطين به يمنعون نشرها بسبب الرسالة الواضحة التي تبثها، وهي أن نتنياهو يشكّل عقبة أمام تقدم الحزب ومصالحه.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».