لقاء غير رسمي... بين «طالبان» ومسؤولين أوروبيين وأميركيين

اجتماع قادة «طالبان» مع مسؤولين أوروبيين وأميركيين بالعاصمة القطرية الدوحة أمس (أ.ف.ب)
اجتماع قادة «طالبان» مع مسؤولين أوروبيين وأميركيين بالعاصمة القطرية الدوحة أمس (أ.ف.ب)
TT

لقاء غير رسمي... بين «طالبان» ومسؤولين أوروبيين وأميركيين

اجتماع قادة «طالبان» مع مسؤولين أوروبيين وأميركيين بالعاصمة القطرية الدوحة أمس (أ.ف.ب)
اجتماع قادة «طالبان» مع مسؤولين أوروبيين وأميركيين بالعاصمة القطرية الدوحة أمس (أ.ف.ب)

يعقد وفد من «طالبان»، أمس (الثلاثاء)، اجتماعاً في الدوحة مع مسؤولين أوروبيين وأميركيين، هو الأول بين الأطراف الثلاثة منذ سيطرة «طالبان» على أفغانستان، بينما تسعى الحركة المتشددة إلى كسر عزلتها الدولية. بينما أفادت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، بأن الاتحاد الأوروبي سيعلن خلال قمة مجموعة العشرين الافتراضية في روما عن برنامج مساعدات بقيمة مليار يورو للشعب الأفغاني ودول الجوار لتجنب انهيار إنساني. وقالت في بيان، «علينا القيام بكل ما بوسعنا لتجنب انهيار إنساني واجتماعي - اقتصادي كبير في أفغانستان. الشعب الأفغاني يجب ألا يدفع ثمن أعمال (طالبان). لذلك فإن حزمة الدعم موجهة إلى الشعب الأفغاني ودول الجوار التي كانت أول من قدم له المساعدة».
وتسعى «طالبان» إلى نيل اعتراف دولي بشرعية سلطتها في أفغانستان والحصول على مساعدات لتجنيب البلاد كارثة إنسانية وتخفيف الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها.
كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، دعا الاثنين العالم إلى ضخ السيولة في البلاد لتجنب انهيارها اقتصادياً. وقالت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي نبيلة مصرالي، إن مسؤولين أميركيين وأوروبيين سيلتقون ممثلين عن السلطات الجديدة في أفغانستان لإجراء محادثات بوساطة قطرية في الدوحة. وأضافت أن من شأن الاجتماع أن «يتيح للجانب الأميركي والأوروبي معالجة قضايا» تشمل توفير ممر آمن للراغبين بالمغادرة، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، واحترام حقوق النساء وتجنب تحول أفغانستان إلى ملاذ للجماعات «الإرهابية». وقالت مصرالي إن اللقاء «غير الرسمي سيجري على المستوى التقني ولا يشكل اعترافاً بـ(الحكومة الانتقالية)». وعقدت «طالبان»، السبت والأحد، اجتماعات مع الولايات المتحدة في قطر. من جهته، قال وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، إن التكتل يتطلع إلى تعزيز مساعداته المباشرة للشعب الأفغاني في مسعى لتجنيب البلاد «الانهيار».
وقال بوريل عقب محادثات مع وزراء التنمية الأوروبيين، «لا يمكننا أن نكتفي بالانتظار ورؤية ما سيحصل. علينا أن نتحرك، وأن نتحرك سريعاً». ويواجه المجتمع الدولي مهمة بالغة الدقة تكمن في توفير المساعدات الطارئة للشعب الأفغاني من دون تقديم أي دعم لحكم (طالبان)».
ويعقد قادة دول مجموعة العشرين قمة افتراضية للبحث في موضوع أفغانستان مع تركيز المحادثات التي تستضيفها إيطاليا على الوضع الإنساني والأمني بعد تولي حركة «طالبان» السلطة.
وسيخصص الاتحاد الأوروبي مليار يورو لأفغانستان، حسب ما أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين.
وقالت فون دير لايين، إن حزمة المساعدات تشمل «300 مليون يورو لغايات إنسانية سبق أن اتفق عليها. هذه المساعدة الإنسانية ستواكبها مساعدة إضافية متخصصة من أجل اللقاحات وتأمين مساكن وكذلك حماية المدنيين وحقوق الإنسان». وأكد البيان أن القرار تم اتخاذه بالاتفاق مع الدول الأعضاء خلال اجتماع وزراء التنمية الذين قرروا «اعتماد مقاربة مدروسة لتقديم دعم مباشر للشعب الأفغاني بهدف تجنب كارثة إنسانية بدون إضفاء شرعية على حكومة (طالبان) المؤقتة».
سيكون هدف التمويل الأوروبي دعم الشعب مباشرة، وسينقل عبر المنظمات الدولية على الأرض.
وأوضحت المفوضية أن المساعدة للتنمية الشاملة من الاتحاد الأوروبي لأفغانستان تبقى في المقابل «مجمدة»، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي وضع خمسة معايير «ويجب الالتزام بها قبل أن يتسنى استئناف التعاون على التنمية بشكل منتظم». واستولت «طالبان» على السلطة في أفغانستان في أغسطس (آب)، بالتزامن مع انسحاب الولايات المتحدة من البلاد بعد حرب استمرت 20 عاماً. وإلى الآن لم يعترف أي بلد بشرعية حكم «طالبان» في أفغانستان. من جانبه، اعتبر المبعوث الخاص لوزير الخارجية القطري مطلق القحطاني، أن الاعتراف بـ«طالبان»، «ليس أولوية» حالياً لبلاده. وأكد القحطاني في مداخلة في منتدى الأمن العالمي الذي يعقد في الدوحة، أمس، أن «الأولوية الأكبر بينما نتحدث هي (الوضع الإنساني) والتعليم وحرية التنقل للمسافرين».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.