الجربا يلتقي العربي وممثلين عن «معارضة الداخل» في القاهرة

قيادي في الجبهة الإسلامية يؤكد لـ(«الشرق الأوسط») رفض المشاركة

الجربا يلتقي العربي وممثلين  عن «معارضة الداخل» في القاهرة
TT

الجربا يلتقي العربي وممثلين عن «معارضة الداخل» في القاهرة

الجربا يلتقي العربي وممثلين  عن «معارضة الداخل» في القاهرة

عقد أحمد الجربا، رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أمس، مباحثات مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي خلال زيارة رسمية إلى مصر تستغرق عدة أيام يلتقي خلالها عددا من المسؤولين المصريين وجامعة الدول العربية لبحث التطورات الأخيرة في سوريا على ضوء نتائج مؤتمر «جنيف2» والخطوات التي يمكن تنفيذها خلال الفترة المقبلة نحو التوصل إلى حل للأزمة، وفق ما أعلنته مصادر مصرية رسمية. كما يتضمن جدول أعمال زيارة الجربا إلى مصر لقاء مع وزير الخارجية المصري نبيل فهمي. ويطلع الجربا خلال لقاءاته المسؤولين المصريين على نتائج محادثات المعارضة في موسكو وكذلك نتائج الجولة الأولى من مفاوضات «جنيف2» وإجراء مشاورات وتنسيق مع السلطات المصرية في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر في المعارضة السورية.
وقال المصدر إن «الجربا والوفد المرافق له قد يجتمعون بشخصيات من معارضة الداخل السوري في القاهرة بهدف توسيع وفد المعارضة السورية للدورة الثانية من مفاوضات «جنيف2». وأوضح: «أن وفد المعارضة برئاسة الجربا سيزور بعض من البلدان العربية، لا سيما الخليجية منها، يتجه بعدها إلى فرنسا قبل وصوله إلى جنيف حيث تنطلق جلسات الجولة الثانية من (جنيف2)».
وقالت مصادر في المعارضة السورية لـ«الشرق الأوسط»، إن رئيس الائتلاف سيؤكد للمسؤولين المصرين، إن نتائج مباحثات الجولة الأولى التي انعقدت بين وفدي الحكومة والمعارضة السورية انتهت بنتائج متواضعة في ظل تمسك وفد الحكومة بأن يكون الرئيس السوري بشار الأسد ضمن الهيئة الانتقالية، إضافة إلى عدم التوصل إلى صيغة لوقف إطلاق النار، أو إيصال المساعدات الإنسانية». وأكدت مصادر المعارضة أن الجربا «أكد مشاركته في الجولة الثانية للمباحثات والتي تبدأ في العاشر من الشهر الحالي (الاثنين المقبل)، وذلك نظرا لأهمية التوصل إلى تحقيق رؤية واضحة للانطلاق نحو الحل السياسي الذي يتطلع إليه الشعب السوري ويحقق طموحه نحو التغيير والاستقرار وعودة النازحين في الداخل والخارج والإفراج عن كل المعتقلين». وفي السياق ذاته، كشف عضو الهيئة السياسية في الائتلاف المعارض، أحمد رمضان لـ«الشرق الأوسط» عن أن رئيس الائتلاف سيعقد لقاء خاصا مع حسن عبد العظيم، المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية، التي تمثل جزءا من معارضة الداخل، للتباحث حول مشاركة أعضاء في الهيئة ضمن وفد المعارضة في جنيف.
وتوقع رمضان، أن «تستجيب هيئة التنسيق لدعوة الائتلاف المعارضة وتشارك في وفده»، موضحا أن «عدم مشاركتهم في المفاوضات السابقة كان بسبب ضيق الوقت وضعف التحضيرات».
وفي حين، أكد رمضان أن «وفد الائتلاف إلى جنيف هذه المرة سيشهد توسعة على صعيد الفريق الاستشاري والذي يضم قانونيين وحقوقيين»، لفت إلى أن «التوسعة ستشمل كذلك ممثلي القوى العسكرية». وأشار إلى «اتصالات تجري حاليا مع جميع الفصائل التي تقاتل على الأرض، باستثناء الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) وجبهة النصرة، لاستمزاج رأيها بخصوص المشاركة في مؤتمر «جنيف2». وشدد عضو الائتلاف المعارض على أن «جميع القوى العسكرية المعارضة راضية تماما على أداء الائتلاف في جولة جنيف الأولى، خصوصا أنه رفض التفريط بأي حق من حقوق الشعب السوري». لكن القيادي محب الدين الشامي، عضو المكتب السياسي في «الجبهة الإسلامية»، أكبر تكتل إسلامي عسكري في سوريا، أكد لـ«الشرق الأوسط» أن الجبهة الإسلامية لم تدع للمشاركة في جولة مفاوضات «جنيف2» الثانية. وأشار إلى «رفض الجبهة أي مشاركة في هذه المحادثات لأنها ترفض أن تكون شاهدا على تضييع حقوق الشعب السوري وتضحياته لصالح النظام القاتل».
من جهة أخرى، نقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أميركيين قولهم إن «السفير الأميركي لدى سوريا روبرت فورد يعتزم التقاعد من منصبه في نهاية الشهر الحالي»، مشيرين إلى أنه «أبلغ أصدقاء ومساعدين له برغبته هذه أخيرا».
وكان فورد قد ساعد في المفاوضات مع جماعات المعارضة السورية لتنضم إلى محادثات «جنيف2» في سويسرا الشهر الماضي، إذ قضى الأشهر الماضية في تركيا وأماكن أخرى في المنطقة لإقناع جماعات المعارضة السورية بحضور محادثات السلام.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.