واشنطن سترسل خبراء إلى العراق لتأمين منشآته النفطية

توقف تصدير الخام بالشاحنات إلى الأردن بسبب الوضع الأمني

واشنطن سترسل خبراء إلى العراق لتأمين منشآته النفطية
TT

واشنطن سترسل خبراء إلى العراق لتأمين منشآته النفطية

واشنطن سترسل خبراء إلى العراق لتأمين منشآته النفطية

تعتزم الولايات المتحدة إرسال خبراء إلى العراق لمساعدة هذا البلد في حفظ أمن منشآته النفطية التي تشكل عائداتها 95 في المائة من إيرادات الخزينة، كما أعلن مسؤولون أمس. ويأتي هذا الإعلان في الوقت الذي تسعى فيه بغداد إلى زيادة صادراتها النفطية لتمويل إعادة إعمار بلد يغرق يوما تلو الآخر في دوامة العنف وتستهدف منشآته وأنابيبه النفطية بهجمات ولا سيما تلك الواقعة في الشمال.
وفي آخر هذه الاعتداءات تعرض الأربعاء أنبوب ينقل النفط المكرر من بيجي إلى بغداد للقصف مما أدى إلى توقف ضخ النفط فيه.
وقالت: «اللجنة التنسيقية المشتركة للطاقة بين العراق والولايات المتحدة» في بيان صدر في ختام اجتماع عقدته أمس في بغداد أن «العراق والولايات المتحدة شرعا في التعاون في مجال جديد مهم من خلال استخدام خبراء من وزارتي الطاقة والخارجية الأميركيتين للعمل مع العراق لرسم خطة لحماية البنى التحتية للطاقة في العراق من الهجمات الإرهابية والكوارث الطبيعية» حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأوضح نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، الذي ترأس الاجتماع عن الجانب العراقي، أن هذا الدعم لا يعني بأي حال من الأحوال نشر قوات أجنبية على الأراضي العراقية بل هو تعاون يتناول حصرا ميادين الدراسات والتجهيزات.
وأضاف أن «حماية المنشآت النفطية من مسؤولية السلطات العراقية وسيتم ذلك من دون أي دعم من قوات أجنبية».
وتراجعت صادرات النفط العراقية في 2013 على الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلتها السلطات لزيادة إنتاجها النفطي من أجل تمويل عملية إعادة إعمار البلد.
قال متحدث باسم وزارة النفط العراقية، إن تصدير النفط العراقي بالشاحنات إلى الأردن توقف بسبب تدهور الوضع الأمني في محافظة الأنبار، حيث يسيطر مسلحون على مدينة الفلوجة. ولم يتضح متى توقفت الصادرات، لكن المتحدث عاصم جهاد قال إن الكميات المتوقفة تتراوح بين عشرة آلاف و12 ألف برميل يوميا.
وعزا جهاد توقف الصادرات إلى التطورات الأمنية في الأنبار، قائلا إن نقل النفط إلى الأردن يجري بالشاحنات، وهو ما يتطلب طريقا آمنا. وأضاف أن العراق سيستأنف التصدير فور زوال تلك الأسباب، حسبما نقلت «رويترز».
وقال مسؤول في شركة تسويق النفط العراقية، إن بغداد وعمان اتخذتا قرارا مشتركا بوقف الشحنات بالتزامن مع العمليات العسكرية الجارية في الأنبار، مضيفا أنها ستعود مع تحسن الوضع الأمني.
والكميات التي يصدرها العراق إلى الأردن بالشاحنات صغيرة مقارنة بإجمالي صادرات النفط العراقية، التي بلغت في يناير (كانون الثاني) 228.‏2 مليون برميل يوميا، لكن هذا التوقف قد يزيد القلق بشأن تداعيات الوضع الأمني على خطط إعادة بناء صناعة النفط في العراق.
وبدأ المسلحون يستعيدون قوتهم في العراق على مدى العام الماضي، لا سيما في محافظة الأنبار التي يشكل السنة غالبية سكانها والتي تقع في غرب العراق ولها حدود مع الأردن والسعودية وسوريا.
ويقصف الجيش العراقي مدينة الفلوجة حاليا استعدادا لهجوم بري لطرد المقاتلين المناهضين للحكومة الذين سيطروا على المدينة في الأول من يناير. وينتج العراق أغلب نفطه ويصدره من الجنوب الذي يتمتع بهدوء نسبي.
ويخطط العراق لمد خط أنابيب إلى الأردن بتكلفة 18 مليار دولار، لتصدير مليون برميل يوميا، منها 150 ألف برميل يوميا لتغذية مصفاة الزرقاء الأردنية. وسيصدر العراق الكمية الباقية عبر ميناء العقبة على البحر الأحمر للحد من الاعتماد على مضيق هرمز كممر ملاحي.
من جهة أخرى، قال مسؤول في شركة «غازبروم نفت» الروسية، أمس، إن الشركة تعتزم بدء الإنتاج التجاري من حقل بدرة النفطي العراقي في الربيع، وتتطلع إلى الوصول إلى 15 ألف برميل يوميا في المتوسط هذا العام. وفي وقت سابق، أرجأت «غازبروم نفت»، وهي ذراع عمليات النفط لشركة «غازبروم» أكبر منتج للغاز في روسيا، بدء الإنتاج من الحقل بسبب مخاوف بشأن السلامة ومشاكل لوجيستية.
وأبلغ فاديم ياكوفليف، النائب الأول للرئيس التنفيذي، الصحافيين: «ننوي بدء الإنتاج في الربيع.. الهدف للعام الحالي هو الوصول إلى 15 ألف برميل يوميا». ومن المتوقع أن يصل إنتاج حقل بدرة إلى 170 ألف برميل يوميا بحلول عام 2017.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.