أزمة طاقة عالمية تقفز بأسعار النفط لمستويات قياسية

السعودية ستورد كميات إضافية لبعض شركات التكرير بآسيا في نوفمبر

خام برنت يقترب من 85 دولاراً للبرميل والخام الأميركي يتخطى 82 دولاراً (رويترز)
خام برنت يقترب من 85 دولاراً للبرميل والخام الأميركي يتخطى 82 دولاراً (رويترز)
TT

أزمة طاقة عالمية تقفز بأسعار النفط لمستويات قياسية

خام برنت يقترب من 85 دولاراً للبرميل والخام الأميركي يتخطى 82 دولاراً (رويترز)
خام برنت يقترب من 85 دولاراً للبرميل والخام الأميركي يتخطى 82 دولاراً (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط أكثر من 2 في المائة، خلال تعاملات أمس (الاثنين)، لتواصل مكاسبها في ظل أزمة طاقة تعصف باقتصادات عالمية، وسط انتعاش في النشاط الاقتصادي وقيود على الإمدادات من كبار المنتجين.
وارتفع خام برنت 2.17 دولار بما يعادل 2.6 في المائة إلى 84.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 1136 بتوقيت غرينتش، وهو الأعلى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2018. وصعد الخام الأميركي 2.67 دولار أو 3.4 في المائة إلى 82.02 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوياته منذ أواخر 2014.
تأتي الارتفاعات بينما قال مسؤول بالإدارة الأميركية أمس، إن البيت الأبيض يتمسك بدعواته للدول المنتجة للنفط «لعمل المزيد» لدعم التعافي الاقتصادي العالمي.
وأضاف المسؤول أن البيت الأبيض يراقب عن كثب تكلفة النفط والبنزين ويستخدم «كل أداة تحت تصرفنا للتصدي للممارسات المناهضة للمنافسة في أسواق الطاقة الأميركية والعالمية لضمان أسواق للطاقة مستقرة وموثوق بها».
وقال كارستن فريتش، المحلل في كومرتس بنك، وفق «رويترز»: «ستواصل أسعار النفط الارتفاع على الأرجح في الأجل القصير».
وترتفع الأسعار مع خروج المزيد من السكان الذين تلقوا التطعيمات من إجراءات الإغلاق، ما يدعم النشاط الاقتصادي، إذ ارتفع برنت لخمسة أسابيع وزاد الخام الأميركي لسبعة أسابيع.
كما صعدت أسعار الفحم والغاز والكهرباء إلى مستويات غير مسبوقة في الأسابيع القليلة الماضية، مدفوعة بنقص واسع النطاق للطاقة في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة، ما جعل النفط أكثر جاذبية كوقود لتوليد الطاقة.
وتشهد بعض الولايات في الهند انقطاعاً للكهرباء بسبب نقص الفحم، في حين أمرت الحكومة الصينية شركات التعدين بتعزيز إنتاج الفحم مع ارتفاع أسعار الطاقة.
وقررت منظمة أوبك وحلفاؤها، في إطار ما يعرف بمجموعة «أوبك+»، الأسبوع الماضي، الإبقاء على زيادة معتدلة وتدريجية في الإنتاج.
وقال تاماس فارجا، محلل النفط لدى «بي. في. إم أويل أسوسييتس»: «سيقدم استنزاف المخزونات وانضباط أوبك وأزمة الطاقة المستمرة دعماً قوياً للأسعار في الشهور الثلاثة المقبلة».
في الأثناء، نقلت «رويترز» عن مصادر مطلعة، أمس، قولها إن أرامكو السعودية وافقت على توريد كميات إضافية من الخام لما لا يقل عن ثلاثة مشترين آسيويين في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، مع الوفاء بكامل الكميات المتعاقد عليها لأربعة آخرين. وقال أحد المصادر إن توريد كامل الكميات كان متوقعاً لذلك الشهر. كانت السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، تزود آسيا بكامل كميات الخام رغم تقييد الإنتاج امتثالاً لاتفاق بين منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفائها في إطار مجموعة «أوبك+».
كما خفضت أرامكو السعودية أسعار الخام الذي تبيعه لآسيا للشهر الثاني على التوالي في نوفمبر بما يزيد قليلاً على ما كان متوقعاً، في إشارة إلى حرصها على الحفاظ على قدرتها على المنافسة مع رفع منتجين بالشرق الأوسط للإنتاج بحلول نهاية العام.
وقالت المصادر إن بعض المشترين طلبوا إمدادات سعودية إضافية لأن أسعار نوفمبر مغرية. وقال أحد المصادر إن واحداً منهم، وهو مشترٍ هندي زاد تحميل النفط السعودي بمقدار مليون برميل لرفع حجم الشحنات إلى أقصى حد ممكن. وإلى جانب السعودية، قال مصدران آخران إن الكويت قادرة أيضاً على توريد شحنات إضافية من الخام الخفيف والثقيل فوق الكميات المتعاقد عليها في نوفمبر. وارتفعت أسعار خامات الشرق الأوسط القياسية فوق 80 دولاراً، الأسبوع الماضي.
في غضون ذلك، أفادت وثيقة تسعير بأن الكويت قلّصت أسعار البيع الرسمية لخامين تبيعهما لآسيا للشهر الثاني على التوالي في نوفمبر.
فقد حددت مؤسسة البترول الكويتية سعر خام التصدير الكويتي في نوفمبر عند 90 سنتاً للبرميل فوق متوسط الأسعار المعروضة لخامي عمان ودبي، بانخفاض 35 سنتاً عن الشهر السابق. وتخفيضات سعر خام التصدير الكويتي تقل خمسة سنتات عنها بالنسبة للخام العربي المتوسط السعودي في الشهر ذاته. كما قلّصت سعر البيع الرسمي للخام الكويتي الخفيف الممتاز في نوفمبر إلى 1.80 دولار للبرميل فوق الأسعار المعروضة لعمان/دبي، بتراجع 15 سنتاً عن الشهر السابق.



النفط يرتفع بأكثر من 4 %... وخام برنت يتداول بـ105 دولارات بسبب الحرب

ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
TT

النفط يرتفع بأكثر من 4 %... وخام برنت يتداول بـ105 دولارات بسبب الحرب

ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)

سجلت أسعار النفط قفزة حادة تجاوزت 4 في المائة، حيث جرى تداول خام برنت قرب مستويات 105 دولارات للبرميل، مدفوعةً بمخاوف متزايدة من انهيار سلاسل الإمداد العالمية.

يأتي هذا الارتفاع القياسي نتيجة الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الممر المائي الأكثر أهمية لتجارة الطاقة في العالم، وسط الحرب الدائرة مع إيران.


الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
TT

الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)

رفع البنك المركزي الأسترالي سعر الفائدة للشهر الثاني على التوالي، يوم الثلاثاء، قائلاً إن هناك حاجة إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض لكبح التضخم، على الرغم من أن التصويت المتقارب للغاية يشير إلى أن المزيد من التشديد النقدي ليس مؤكداً.

وبدأ بنك الاحتياطي الأسترالي أسبوعاً حاسماً للبنوك المركزية الكبرى مع تصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، مما يهدد بإعادة إشعال ضغوط التضخم العالمية. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في أماكن أخرى، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، أسعار الفائدة دون تغيير.

وفي ختام اجتماع السياسة النقدية لشهر مارس (آذار)، رفع الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساسية إلى 4.1 في المائة، وهو أعلى مستوى له في عشرة أشهر، متراجعاً بذلك عن خفضين من أصل ثلاثة أجراهم العام الماضي. وصوّت خمسة أعضاء من مجلس الإدارة لصالح الزيادة، بينما عارضها أربعة، في أقرب قرار منذ بدء الإعلان عن نتائج التصويت.

وتوقعت الأسواق احتمالاً بنسبة 75 في المائة لرفع سعر الفائدة بعد أن وصف كبار مسؤولي بنك الاحتياطي الأسترالي الاجتماع بأنه «مهم»، في ظل استمرار التضخم فوق النطاق المستهدف (2 لـ 3 في المائة) ونشاط سوق العمل. وتوقعت جميع البنوك الأسترالية الأربعة الكبرى رفع سعر الفائدة.

صراع الشرق الأوسط

قال مجلس الإدارة في بيان: «ارتفعت بالفعل مؤشرات توقعات التضخم على المدى القصير»، مشيراً إلى أن «الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود، وهو ما سيؤدي، في حال استمراره، إلى زيادة التضخم».

وخلص مجلس الإدارة إلى أن التضخم من المرجح أن يبقى أعلى من المستوى المستهدف لبعض الوقت، وأن المخاطر قد زادت لصالح الارتفاع، بما في ذلك توقعات التضخم.

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.706 دولار أميركي نظراً لتقارب التوقعات، بينما تراجعت عوائد السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 7 نقاط أساسية إلى 4.509 في المائة.

وقلّص المستثمرون احتمالية رفع سعر الفائدة مرة أخرى في مايو (أيار)، والتي تُقدر حالياً بنحو 30 في المائة.

وقال أبهيجيت سوريا، كبير الاقتصاديين في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن مجلس الإدارة قلق من أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة قد تُفاقم الوضع السيئ الحالي».

ويبدو أن الانقسام في التصويت يعود أساساً إلى حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن تطورات الصراع الإيراني، نظراً لما يمثله من مخاطر جسيمة في كلا الاتجاهين.

وقد اتّبع البنك المركزي الأسترالي نهجاً أكثر مرونة من نظرائه العالميين خلال موجة التضخم، مُعطياً الأولوية للمكاسب التي تحققت بشق الأنفس في سوق العمل على حساب التشديد السريع. وبلغت أسعار الفائدة ذروتها عند 4.35 في المائة في أوائل العام الماضي قبل أن تُخفّضها ثلاث مرات إلى 3.6 في المائة.

إلا أن هذا النهج أدّى إلى عودة التضخم للظهور مجدداً بدءاً من النصف الثاني من العام، ما أجبر بنك الاحتياطي الأسترالي على رفع أسعار الفائدة مرة أخرى الشهر الماضي. وبلغ مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي 3.8 في المائة في يناير (كانون الثاني)، بينما وصل المؤشر الأساسي إلى أعلى مستوى له في 16 شهراً عند 3.4 في المائة، مسجلاً بذلك اتجاهاً سلبياً.

كما ظل سوق العمل متماسكاً، حيث استقر معدل البطالة عند أدنى مستوى تاريخي له عند 4.1 في المائة. ونما الاقتصاد بنسبة 2.6 في المائة مقارنةً بالعام السابق في الربع الأخير من العام، مسجلاً أسرع وتيرة نمو سنوية منذ ما يقارب ثلاث سنوات، ومتجاوزاً بكثير تقديرات بنك الاحتياطي الأسترالي البالغة 2 في المائة.

معنويات عند المستوى الأدنى

مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط دون أي مؤشر على نهايته، وبقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، تتجه مخاطر التضخم بقوة نحو الارتفاع.

وقد انعكست هذه الاعتبارات في بيان سياسة بنك الاحتياطي الأسترالي. إذ قال مجلس الإدارة: «يعكس ارتفاع أسعار الفائدة، إلى حد كبير، التوقعات بشأن مسار السياسة النقدية، والتي ارتفعت في أستراليا ومعظم الاقتصادات المتقدمة الأخرى استجابةً للآثار التضخمية المتوقعة للصراع في الشرق الأوسط».

وكانت أحدث توقعات بنك الاحتياطي الأسترالي لشهر فبراير (شباط) قد أشارت بالفعل إلى وصول التضخم الرئيسي إلى 4.2 في المائة بحلول منتصف العام، قبل أن تُطلق الحرب صدمة نفطية عالمية جديدة.

وتراجعت ثقة المستهلكين، حيث أظهر استطلاع رأي أجرته «إيه إن زد»، الثلاثاء، أن المعنويات في الأسبوع الماضي كانت عند أدنى مستوى لها منذ أوائل عام 2020 عندما أُعلن عن أولى عمليات الإغلاق بسبب الجائحة.


الذهب يتماسك فوق مستويات تاريخية ترقباً لنتائج اجتماعات البنوك المركزية

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتماسك فوق مستويات تاريخية ترقباً لنتائج اجتماعات البنوك المركزية

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار خلال تعاملات يوم الثلاثاء، حيث فضّل المستثمرون التريث لمراقبة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الصراع المستمر في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع ترقب سلسلة من القرارات المصيرية بشأن السياسة النقدية من كبرى البنوك المركزية العالمية هذا الأسبوع.

وسجلت أسعار الذهب الفورية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 5007.61 دولار للأوقية، بينما صعدت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.2 في المائة لتستقر عند 5011.70 دولار.

يأتي هذا الاستقرار النسبي في وقت عزز فيه الدولار مكاسبه، مما جعل المعدن الأصفر أغلى ثمناً لحائزي العملات الأخرى.

وعلى الصعيد الميداني، أدى استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز وتوقف إمدادات النفط إلى بقاء أسعار الخام فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مما عزز من مخاوف التضخم العالمي نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج.

ورغم أن الذهب يعد وسيلة تقليدية للتحوط ضد التضخم، إلا أن احتمال استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لمواجهة هذه الضغوط يحد من جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً.

وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتوقع أن يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب، يوم الأربعاء، كما تترقب الأسواق اجتماعات بنوك مركزية أخرى في بريطانيا، ومنطقة اليورو، واليابان، وسويسرا، لبحث سبل التعامل مع المتغيرات الاقتصادية المتسارعة في ظل الأوضاع الجيوسياسية الراهنة.

وفيما يخص المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 0.2 في المائة لتصل إلى 80.58 دولار للأوقية، كما شهد البلاتين انخفاضاً بنسبة 0.7 في المائة ليبلغ 2097.75 دولار. وخسر البلاديوم 0.2 في المائة من قيمته ليستقر عند 1595.32 دولار.