واشنطن تطالب إسلام آباد بعدم الاعتراف بـ«طالبان»

TT

واشنطن تطالب إسلام آباد بعدم الاعتراف بـ«طالبان»

حثت نائبة وزيرة الخارجية الأميريكية ويندى شيرمان، الحكومة الباكستانية، على عدم المبادرة إلى الاعتراف الفوري بحكومة «طالبان» في كابل، حيث إن العالم سوف يُحمل إسلام آباد مسؤولية أعمال نظام «طالبان» الصارمة خلال الأيام والأسابيع المقبلة.
وقد أخبرت المسؤولة الأميركية الحكومة الباكستانية بأن بايدن سوف يراقب التطورات في المنطقة عن كثب، وأن إساءة التصرف من جانب إسلام آباد قد يكلفها الكثير في المستقبل. وقد أجرت ويندي شيرمان محادثات واسعة النطاق مع وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي وناقشت موضوع أفغانستان ومستقبل نظام «طالبان» بالتفصيل.
كانت حكومة عمران خان تتوقع هذه الضغوط من واشنطن حول الاعتراف بحكومة «طالبان». وكانت بالفعل تحت ضغط كبير من الجماعات الدينية في باكستان للاعتراف بنظام «طالبان» على الفور. ويطالب الزعماء الدينيون الحكومة بالاعتراف بحركة «طالبان» على أساس فوري في التجمعات العامة التي يقومون بتنظيمها في مختلف مدن باكستان. بيد أن ويندى شيرمان حذرت الحكومة الباكستانية من الانطلاق وراء الاعتراف الفوري وانتظار ردة فعل المجتمع الدولى. وأضافت تقول: «إننا لن نحكم على (طالبان) بناء على أقوالهم، بل على أفعالهم. وحتى الآن، لم تفِ أفعالهم بكثير من الالتزامات المعلنة».
وقالت مصادر رسمية إنها طلبت من السلطات الباكستانية عدم الاعتراف بحكومة «طالبان» قبل الوفاء بجميع التعهدات التى قطعتها على نفسها تجاه المجتمع الدولى. وأوضحت أن الولايات المتحدة في هذه المرحلة لن تعترف بحكومة في أفغانستان، كما قال الوزير أنتوني بلينكن، يجب أن تكتسب الشرعية على مدى فترة من الزمن وبمجموعة من الأفعال. وأضافت: «نحن بحاجة إلى أن نرى ونفهم كيف ستمضي (طالبان) قدماً، وما خطواتها الفعلية وخططها الفعلية، وما تنوي القيام به في الواقع». وتمارس الفصائل الإسلامية القوية في السياسة الباكستانية ضغوطاً على الحكومة للاعتراف رسمياً بحكومة «طالبان» في أفغانستان. وطالب مولانا فضل الرحمن رئيس جمعية علماء الإسلام مؤخراً بأن تعترف إسلام آباد رسمياً بحكومة «طالبان» في أفغانستان. ويعد فضل الرحمن أحد أقوى الزعماء الدينيين في باكستان ويرأس أيضاً أكبر تحالف لأحزاب المعارضة في البلاد وهو الحركة الديمقراطية الباكستانية. وله أتباع كثيرون في باكستان وله نفوذ كبير في الدوائر الدينية والسياسية في البلاد، وله تأثير كبير أيضاً على المعاهد الدينية التي تديرها طائفة ديوباندي في باكستان. ومن أصل 36 ألف معهد ديني إسلامي باكستاني، تنتمي أكثر من 18 ألف مدرسة إلى الفكر الديوباندي الصارم الذي يشدد على الالتزام بالشريعة الإسلامية. فحركة «طالبان» الأفغانية، وحزب فضل الرحمن، كلاهما يتبع الآيديولوجية الديوباندية، وقد درس مسؤولو «طالبان» والجنود على حد سواء في هذه المعاهد، التي يقال إن بعضها يخضع لسيطرة فروع جمعية علماء الإسلام.
وعلى الرغم من أن حركة «طالبان» تتودد إلى الحكومات في جميع أنحاء العالم من أجل الاعتراف الدولي بـ«إمارتها» في أفغانستان، فإنه لا توجد دولة تعترف رسمياً بحكمها. ووصف مسؤول حكومى باكستانى كبير هذا الوضع بأنه وضع تجد فيه الحكومة الباكستانية نفسها بين المطرقة والسندان: «من الواضح أن الحكومة الباكستانية لن تسعى إلى الاعتراف الفوري بنظام طالبان، على الرغم من أننا نقدم المساعدة لحكومة طالبان لإدارة شؤون الحكومة في مختلف المجالات». وقال المسؤول: «في نهاية المطاف سوف نعترف بطالبان».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.