مشاورات بين نيجيرفان بارزاني وساسة أكراد لتشكيل الحكومة نهاية الشهر الحالي

رئيس حكومة إقليم كردستان دعا بغداد إلى الاستجابة للمطالب المشروعة لأهالي الأنبار

مشاورات بين نيجيرفان بارزاني وساسة أكراد  لتشكيل الحكومة نهاية الشهر الحالي
TT

مشاورات بين نيجيرفان بارزاني وساسة أكراد لتشكيل الحكومة نهاية الشهر الحالي

مشاورات بين نيجيرفان بارزاني وساسة أكراد  لتشكيل الحكومة نهاية الشهر الحالي

عقد نيجيرفان بارزاني، مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق، لتشكيل حكومة الإقليم اجتماعين منفصلين مع زعيم حركة التغيير نوشيروان مصطفى، والدكتور برهم صالح نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني، في السليمانية أمس. ووصف مصدر في الحزب الديمقراطي الكردستاني «المناقشات بين بارزاني ومصطفى وصالح بالإيجابية بخصوص الإسراع في تشكيل الحكومة وضرورة مشاركة جميع الأطراف فيها»، مشيرا إلى أن «هناك بعض المقترحات قدمها بارزاني للاتحاد الوطني وحركة التغيير أيضا من أجل الإسراع بخطواتهم لتشكيل حكومة الإقليم في نهاية الشهر الحالي أو بداية الشهر المقبل».
في السياق ذاته، قال عضو اللجنة التفاوضية لحركة التغيير آرام شيخ محمد، في تصريح له إن المحادثات بين حركة التغيير والحزب الديمقراطي ستكون بشأن توزيع المناصب السيادية مع الأحزاب وفق الاستحقاقات الانتخابية»، مؤكدا رغبة الحركة في «احترام نتائج التصويت في الانتخابات الماضية».
وتتسارع وتيرة التحضيرات الحالية من عدة أطراف لدخول مرحلة التفاوض لتشكيل حكومة إقليم كردستان المقبلة وسط توقعات مراقبين سياسيين بأن تكون المشاورات صعبة للغاية، خاصة مع تضارب برامج الأطراف الفائزة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وتحديدا برامج المعارضة وأحزاب السلطة.
من جهة أخرى، دعا رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجيرفان برزاني، أمس، الحكومة العراقية إلى الاستجابة للمطالب القانونية والدستورية العادلة لسكان مدينة الأنبار. وقال بارزاني خلال اجتماعه بسفير بريطانيا لدى العراق: «لا بد من الاستجابة للمطالب القانونية والدستورية العادلة لسكان المحافظة من قبل الحكومة العراقية». وأكد رئيس حكومة إقليم كردستان العراق «استعداد حكومة إقليم كردستان للتصدي للإرهاب»، مضيفا خلال استقباله السفير البريطاني لدى العراق سايمون كوليز والقنصل العام البريطاني في أربيل، حسبما ذكر بيان صحافي عن دائرة العلاقات الخارجية في حكومة الإقليم، تسلمت «الشرق الأوسط» نسخة منه أمس، أنه «جرى خلال اللقاء بحث الأوضاع السياسية والأمنية الراهنة على الساحة العراقية بشكل عام والتطورات الأمنية والعسكرية في محافظة الأنبار بشكل خاص»، مشيرا إلى أنه «كانت على رأس لائحة الحديث المشكلات بين أربيل وبغداد وقضايا الميزانية والنفط والبيشمركة والمناطق المشمولة بالمادة 140 من الدستور العراقي، والمباحثات الجارية بين حكومتي إقليم كردستان والحكومة الفدرالية»، مشيرا إلى أنه «وبهذا الخصوص أكد نيجيرفان بارزاني على أن حكومة إقليم كردستان مع معالجة المشكلات عن طريق الحوار والتفاهم وعلى أساس العودة إلى الدستور والأخذ بنظر الاعتبار المصالح العليا للعراق بشكل عام».
وفي السياق ذاته، أعرب السفير البريطاني عن استعداد بلاده للتعاون في معالجة المشكلات عن طريق الحوار وتقديم أي مساعدة في هذا المجال، معربا عن أمله في التوصل إلى حلول عبر التفاهم.
وأضاف البيان أن «السفير البريطاني أعرب عن شكر بلاده لحكومة إقليم كردستان لمساعدتها وإيوائها النازحين من محافظة الأنبار الذين اضطروا إلى التوجه إلى إقليم كردستان بسبب تدهور الأوضاع الأمنية والعمليات العسكرية، وتركوا أمواله وممتلكاتهم. كما جرى تسليط الضوء على سبل تعزيز العلاقات بين إقليم كردستان وبريطانيا». وأكد الجانبان في هذا الصدد على ضرورة استمرار العلاقات الثنائية في مختلف المجالات. وفي الإطار ذاته، ولمساعدة إقليم كردستان في مجال النظام المصرفي والبنوك، أعلن السفير البريطاني لدى العراق أنه بعد افتتاح فرع بنك «ستاندارد تشارترد» البريطاني الدولي في بغداد، سيفتتح يوم 3 مارس (آذار) المقبل فرع للبنك المذكور في أربيل أيضا.
من جانبه، رحب رئيس وزراء إقليم كردستان بهذه المبادرة، وأعلن أن إقليم كردستان يرحب بمثل هذه المبادرات وعلى استعداد لتقديم كل التسهيلات.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.