المالكي يشيد بموقف السعودية والامارات ضد الإرهاب

أيد مبادرة للحل في الأنبار يجهل شيوخها مضمونها

المالكي يشيد بموقف السعودية والامارات ضد الإرهاب
TT

المالكي يشيد بموقف السعودية والامارات ضد الإرهاب

المالكي يشيد بموقف السعودية والامارات ضد الإرهاب

أشاد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالإجراءات التي اتخذتها المملكة العربية السعودية في مواجهة الإرهاب. وقال المالكي في كلمته التلفزيونية الأسبوعية، أمس، إن إصدار المملكة «الأحكام والقرارات الأخيرة بهذا الشأن جيدة وصحيحة». واشاد بموقف بموقف الإمارات العربية المتحدة اتجاه يوسف القرضاوي الذي قال إنه أفتى بتكفير الناس جميعا سنّة وشيعة ودعا إلى هدر دم أبنائهم»، مشيرا إلى أن «الإمارات اتخذت منه قرارا صحيحا وسليما نتمنى أن يعمم هذا القرار على جميع شيوخ الفتة الذين يفتون بتكفير الآخرين وهدر دمائهم سواء كانوا في العراق أو المنطقة».
وعلى صعيد الملف الأهم في العراق اليوم، وهو الوضع في محافظة الأنبار، أكد المالكي أن «المعركة التي نخوضها، وما انتهت إليه من تعاطف وتكاتف وتآلف بين مكونات الشعب العراقي لمواجهة خطر (القاعدة) والإرهابيين في الأنبار ونينوى وصلاح الدين وكربلاء والنجف والبصرة، هي نتيجة لجهد المجاهدين وهمة المقاتلين ووعي الواعين». وأضاف قائلا إن «حصيلة المعركة أفرزت بشكل واضح بين من أدرك حقيقة (القاعدة) وتنظيماتها وبين من أرادوا أن يركبوا موجة هؤلاء المجرمين لتحقيق منافع شخصية أو حزبية أو فئوية»، متابعا: «لا نريد أن نؤذي أهل الفلوجة أبدا وإنما نريد أن نخرج هؤلاء القتلة من المدينة ليعيش أهلها مرة أخرى بأمن واستقرار وسلام». ومضى قائلا إن «المعركة على أبواب الحسم والفلوجة والمناطق الأخرى مطوقة من قبل قواتنا المسلحة وأبناء العشائر».
وثمن المالكي «المبادرة التي ستعلن عنها، خلال أيام، الحكومة المحلية ومعهم شيوخ العشائر الأبطال الذين وقفوا بوجه (القاعدة) وحملوا السلاح»، واصفا المبادرة بأنها «مبادرة توحد الموقف لحسم المعركة ضد (القاعدة) لكي ننطلق في عملية الإصلاح والبناء والإعمار وتعويض الخسائر والأضرار وإصلاح كل شيء والاستجابة للمطالب المشروعة التي لا تنطلق من خلفيات سياسية أو حزبية أو انتخابية».
ميدانيا، أعن مصدر أمني في الأنبار أن «قوات الجيش و(سوات) شنت عمليات أمنية واسعة في أحياء الملعب ومناطق الثيلة والطوك وحي الأرامل وسط الرمادي، أسفرت عن مقتل سبعة مسلحين من تنظيم داعش واعتقال ستة آخرين». وأضاف المصدر أن «قوات الجيش وبدعم من المروحيات القتالية فجرت أربع سيارات مفخخة وفككت 11 عبوة ناسفة كانت موضوعة بجانب الطرق المؤدية إلى منطقة الملعب وسط الرمادي ودمرت وكرا إرهابيا في منطقة الطاش».
من جانبها أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في العراق إيصالها مساعدات لأكثر من 200 ألف نازح من أهالي محافظة الأنبار إلى المحافظات الأخرى. وقال بيان للجنة إنه «منذ ارتفاع وتيرة العنف مؤخرا في الأنبار في 30 (كانون الأول) الماضي، قامت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بإيصال مواد حيوية أساسية لأكثر من 200 ألف شخص في صلاح الدين وكربلاء وبابل والرمادي والفلوجة، ممن اضطروا إلى ترك منازلهم».
وعلى صعيد المواقف من المبادرات المطروحة لحل الأزمة في الأنبار فقد تباينت مواقف شيوخ الأنبار من هذه المبادرات، فبينما اعتبر رئيس مجلس إنقاذ الأنبار حميد الهايس في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الحل العسكري لا بديل عنه، خصوصا في الفلوجة حتى مع وجود مبادرات من هذا الطرف أو ذاك»، فإن أمير قبائل الدليم الشيخ ماجد العلي السليمان أكد في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» من مقر إقامته الحالي في عمان أن «على الحكومة أن لا تستمع إلى من يريد التقرب منها لأغراض مصلحية خاصة به وليس أهالي الأنبار».
وفي وقت نفى السليمان علمه بمضمون المبادرة التي توشك الحكومة المحلية وبعض شيوخ العشائر إطلاقها وباركها المالكي قائلا إن «كثرة المبادرات واللقاءات دون التوصل إلى حل حقيقي يعني إما أن هناك أطرافا لا تريد حلا حقيقيا للأزمة وإما أنها تسعى للبروز من خلال هذه الأزمة»، فإن الهايس قال إن «المبادرة هي في الواقع مبادرة صلح بين بعض الشيوخ والعشائر من أجل توحيد الصفوف من أجل مقاتلة (داعش)»، مبينا أنه «تصالح مؤخرا مع الشيخ أحمد أبو ريشة الذي بدأ الآن يبتعد عن (متحدون) لأنه لا يريد أن يكون طرفا سياسيا». وفي سياق الكيفية التي يمكن من خلالها إيجاد حل لأزمة الأنبار قال أمير الدليم إن «الحل يكمن في إعلان هدنة من قبل الحكومة ووقف القصف وإطلاق النار وإتاحة الفرصة للناس لكي تلتقط أنفاسها ومن ثم بدء مفاوضات صريحة ومحددة بسقف زمني مع إبعاد كل السياسيين من أصحاب المصالح لأنهم هم من جلب الفتنة والأذى لأهالي الأنبار».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.