نونو يغامر كثيراً في محاولة لحل مشاكل توتنهام

المستويات الباهتة والنتائج السيئة جعلت موقف المدرب صعباً

الهزيمة أمام آرسنال بثلاثية أثارت شكوكاً حول قدرة نونو على قيادة توتنهام للأمام (رويترز)
الهزيمة أمام آرسنال بثلاثية أثارت شكوكاً حول قدرة نونو على قيادة توتنهام للأمام (رويترز)
TT

نونو يغامر كثيراً في محاولة لحل مشاكل توتنهام

الهزيمة أمام آرسنال بثلاثية أثارت شكوكاً حول قدرة نونو على قيادة توتنهام للأمام (رويترز)
الهزيمة أمام آرسنال بثلاثية أثارت شكوكاً حول قدرة نونو على قيادة توتنهام للأمام (رويترز)

خسر توتنهام أمام آرسنال في المرحلة السادسة من بطولة الدوري الإنجليزي في ديربي شمال لندن بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، وهي النتيجة التي كانت صادمة للغاية بالنسبة لعشاق السبيرز، لدرجة أنها أثارت شكوكاً كبيرة حول ما إذا كان المدير الفني البرتغالي نونو إسبريتو سانتو قادراً على قيادة الفريق للأمام أم أنه سيزيد من معاناته! وفي الأسبوع الذي سبقه في المرحلة الخامسة، كان توتنهام قد سقط بثلاثية أيضاً أمام تشيلسي في عقر داره. لقد لعب توتنهام بشكل جيد في الشوط الأول، لكنه انهار تماماً في الشوط الثاني واهتزت شباكه بثلاثة أهداف في 45 دقيقة. وفي الجولة الرابعة أيضاً، خسر توتنهام بثلاثية نظيفة أمام كريستال بالاس، بعد البطاقة الحمراء التي حصل عليها جافيت تانغانغا، بينما كانت المباراة تشير إلى التعادل السلبي. لقد تم التقليل من حجم هذه الخسارة بحجة أن الفريق كان يلعب بعشرة لاعبين، أما بالنسبة لمباراة تشيلسي فقد اعترف الفريق بأن البلوز في مستوى مختلف تماماً، وبالتالي فإن الخسارة تبدو منطقية!
لقد تم اختيار نونو كأفضل مدير فني في الدوري الإنجليزي الممتاز لشهر أغسطس (آب)، بعدما حقق الفوز في أول ثلاث مباريات بالدوري، بما في ذلك الفوز الرائع بالجولة الافتتاحية على مانشستر سيتي بهدف دون رد، وبدا الأمر كأن المدير الفني البرتغالي سوف يأخذ توتنهام إلى مستوى آخر. ربما كان يتوقع البعض منه أن يقوم بثورة تصحيح في النادي من أجل إيجاد حلول جذرية للمشاكل التي يعاني منها الفريق، لكنه اختار بدلاً من ذلك أن يكون واقعياً.
لقد كان نونو صريحاً ومنفتحاً بشأن هذا الأمر، حيث سلط الضوء على صعوبة الاستعدادات للموسم الجديد بعد وصول عدد من اللاعبين الأساسيين إلى معسكر الإعداد في وقت متأخر بسبب مشاركتهم مع منتخبات بلادهم في كأس الأمم الأوروبية 2020 و«كوبا أميركا». وعلاوة على ذلك، كان النجم الأبرز للفريق، هاري كين يمر بمرحلة صعبة بسبب رغبته في الرحيل عن النادي، وهو الأمر الذي يعرفه الجميع. وكان تانغاي ندومبيلي يعاني أيضاً من مشاكل في لياقته البدنية.
وبالتالي، لم يكن الأمر برمته مثالياً للمدير الفني الذي تولى مسؤولية الفريق في نهاية شهر يونيو (حزيران). وبعد ذلك، وبالتحديد في أوائل سبتمبر (أيلول)، تعرض كل من إريك داير وسون هيونغ مين للإصابة، ثم المشاكل المتعلقة بالحجر الصحي للاعبين الدوليين دافينسون سانشيز وكريستيان روميرو وجيوفاني لو سيلسو. وأشار نونو أكثر من مرة إلى أن إقامة المباريات في وقت سريع ومتلاحق لا تعطيه الوقت الكافي لتدريب اللاعبين على فلسفته الخاصة وأسلوبه في اللعب. وبالتالي، أصبح يتعين عليه أن ينتظر المباريات الرسمية لكي يكتشف نقاط القوة والضعف ويعرف الأمور التي يجب تحسينها، وهو أمر محفوف بالمخاطر، وليس مثالياً على الإطلاق.
لقد كان الأمر يبدو كأن نونو يطلب من جمهور ناديه أن ينتبه ويدرك حجم الصعوبات التي يواجهها الفريق، لعدة أسباب؛ منها عدم التعاقد مع بديل لغاريث بيل في فترة الانتقالات الأخيرة، وعدم وجود بديل كفء قادر على تعويض هاري كين في حال غيابه لأي سبب من الأسباب، وعدم وجود الموارد المالية الكافية لتدعيم صفوف الفريق، لدرجة أن مسؤولي النادي طلبوا من نونو أن يتعامل مع مباريات بطولة دوري المؤتمر الأوروبي بكل جدية، وهو ما يعني أنه في حال وصول الفريق إلى المباراة النهائية فإنه بذلك يكون قد لعب ما يتراوح بين 15 و17 مباراة إضافية. وتجب الإشارة إلى أن الفوز بلقب هذه البطولة سيجعل الفريق يشارك في بطولة الدوري الأوروبي الموسم المقبل.
من المؤكد أن خوض هذا العدد الكبير من المباريات سيكون صعباً للغاية على توتنهام، خصوصاً إذا وضعنا في الاعتبار حالة الإرهاق الشديدة التي عانى منها الفريق في نهاية الموسم الماضي. وما زلنا نتذكر جميعاً مع حدث في المباراة الأخيرة للفريق على ملعبه أمام أستون فيلا الموسم الماضي، لقد كان الشعور السائد داخل نادي توتنهام بعد الخسارة الثقيلة أمام آرسنال، وهي الخسارة التي عززت أسوأ مخاوف نونو، هو الشعور بالدمار والبحث عن الذات. يعلم الجميع بالطبع أنه لا يوجد علاج سحري لكثير من المشاكل والأزمات التي يعاني منها الفريق، وأنه لا يمكن التغلب على ذلك إلا بالعمل الجاد والصبر. وكانت الأمور ستزداد صعوبة لو تعرض الفريق لهزيمة رابعة على التوالي أمام أستون فيلا، لكن لحسن حظ نونو ولاعبيه أن الفريق تمكن من الفوز وخطف نقاط المباراة الثلاث، حتى إن كان بهدف من نيران صديقة من لاعب أستون فيلا، مات تارغيت.
وتتمثل إحدى كبرى المشاكل التي يواجهها نونو في الوقت الحالي في عدم نجاحه في كسب حب وتأييد جماهير توتنهام حتى الآن. وتطالب الجماهير الفريق بتقديم كرة هجومية ممتعة، لكنهم لم يروا أي شيء من هذا القبيل حتى الآن، بل على العكس تماماً يرون الفريق يسير في اتجاه لا يعجبهم، وهو ما يزيد الضغط على الفريق ويؤثر بالسلب على النتائج.
وقبل مباراة أستون فيلا الأخيرة، سجل توتنهام أربعة أهداف فقط في الدوري هذا الموسم، ووفقاً لشركة «أوبتا» للإحصائيات، فإن الفريق لم يصنع سوى 6 فرص خطيرة، ليأتي في المركز الثامن عشر بالمسابقة في هذا الصدد. وعلاوة على ذلك، يأتي الفريق في المركز التاسع عشر فيما يتعلق بإحصائية الأهداف المتوقعة وعدد الكرات العرضية من اللعب المفتوح، ويحتل المركز العشرين في عدد التسديدات، بمتوسط 9.3 تسديدة في المباراة الواحدة. كما تشير الإحصائيات إلى أن الفريق ضغط بشكل جماعي على الخصم 104 مرات، ليأتي في المركز الخامس عشر بين جميع فرق المسابقة في هذا الصدد.
لقد أراد نونو اللعب بطريقة 4 - 3 - 3، لكنه اعترف بأنه بدأ بالتشكيلة غير المناسبة أمام آرسنال، عندما دفع بديلي آلي وندومبيلي في وسط الملعب المتقدم، وترك بيير إميل هوجبيرغ يعاني وحده أمام خط الدفاع. ومع ذلك، هناك شعور بأن نونو لا يزال غير سعيد بفشل اختياراته في تنفيذ طريقة اللعب. من الواضح أن أكبر تحدٍ يواجه الفريق في الوقت الحالي هو خلق حالة من التوازن في خط الوسط، وبالتالي فهناك شك فيما إذا كان نونو قد نجح في إعادة الاعتماد على ديلي آلي كلاعب خط وسط متقدم. ويكون آلي أكثر خطورة عندما يلعب بالقرب من المرمى دون أن يتحمل مسؤولية العودة للخلف والقيام بالواجبات الدفاعية.
لكن الشيء الغريب حقاً هو أن نونو لم يفكر في الاعتماد على ثلاثة لاعبين في الخط الخلفي من أجل التغلب على المشاكل الدفاعية التي يعاني منها الفريق، خصوصاً أنه كان يعتمد على ثلاثة لاعبين في خط الدفاع مع فريقه السابق وولفرهامبتون، لكنه ربما يعتقد أن هذه الطريقة لا تناسب توتنهام! قد يرى نونو أن الطريقة المناسبة هي 4 - 2 - 3 - 1، حيث يلعب أوليفر سكيب جنباً إلى جنب مع هوبيرغ، على أن يقوم لو سيلسو بدور صانع الألعاب، وهو الدور الذي أداه بشكل جيد للغاية في المباراة التي فاز فيها توتنهام على «إن إس مورا» السلوفيني في دوري المؤتمر الأوروبي بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد. لقد نقل المدير الفني البرتغالي لو سيلسو إلى هذا المركز بعد خروج آلي، الذي قدم أداء مخيباً للآمال مرة أخرى.
لقد كانت مباراة «إن إس مورا» غريبة للغاية، لأن توتنهام بدأ اللقاء بقوة قبل أن يتراجع الأداء بشكل ملحوظ، وهو الأمر الذي جعل لاعبي الفريق السلوفيني يلعبون بأريحية كبيرة.
وعندما قلص الفريق السلوفيني النتيجة إلى هدفين مقابل هدف، كان هناك شعور بأن توتنهام قد يتعرض لانتكاسة أخرى، أمام فريق متواضع للغاية هذه المرة. وبالتالي، كان الفريق بحاجة لخدمات أبرز لاعبيه، وهو ما دفع نونو لإشراك كل من كين وسون ولوكاس مورا لإحداث الفارق. وقد ساعد كين نفسه كثيراً من خلال إحرازه ثلاثة أهداف في تلك المباراة. لكن الأهم الآن بالنسبة لنونو أنه نجح في تحقيق الفوز على أستون فيلا والخروج من عنق الزجاجة بعد الهزائم المتتالية. فهل سيستعيد الفريق توازنه أم سيعود إلى النتائج السلبية مرة أخرى؟



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.