نونو يغامر كثيراً في محاولة لحل مشاكل توتنهام

المستويات الباهتة والنتائج السيئة جعلت موقف المدرب صعباً

الهزيمة أمام آرسنال بثلاثية أثارت شكوكاً حول قدرة نونو على قيادة توتنهام للأمام (رويترز)
الهزيمة أمام آرسنال بثلاثية أثارت شكوكاً حول قدرة نونو على قيادة توتنهام للأمام (رويترز)
TT

نونو يغامر كثيراً في محاولة لحل مشاكل توتنهام

الهزيمة أمام آرسنال بثلاثية أثارت شكوكاً حول قدرة نونو على قيادة توتنهام للأمام (رويترز)
الهزيمة أمام آرسنال بثلاثية أثارت شكوكاً حول قدرة نونو على قيادة توتنهام للأمام (رويترز)

خسر توتنهام أمام آرسنال في المرحلة السادسة من بطولة الدوري الإنجليزي في ديربي شمال لندن بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، وهي النتيجة التي كانت صادمة للغاية بالنسبة لعشاق السبيرز، لدرجة أنها أثارت شكوكاً كبيرة حول ما إذا كان المدير الفني البرتغالي نونو إسبريتو سانتو قادراً على قيادة الفريق للأمام أم أنه سيزيد من معاناته! وفي الأسبوع الذي سبقه في المرحلة الخامسة، كان توتنهام قد سقط بثلاثية أيضاً أمام تشيلسي في عقر داره. لقد لعب توتنهام بشكل جيد في الشوط الأول، لكنه انهار تماماً في الشوط الثاني واهتزت شباكه بثلاثة أهداف في 45 دقيقة. وفي الجولة الرابعة أيضاً، خسر توتنهام بثلاثية نظيفة أمام كريستال بالاس، بعد البطاقة الحمراء التي حصل عليها جافيت تانغانغا، بينما كانت المباراة تشير إلى التعادل السلبي. لقد تم التقليل من حجم هذه الخسارة بحجة أن الفريق كان يلعب بعشرة لاعبين، أما بالنسبة لمباراة تشيلسي فقد اعترف الفريق بأن البلوز في مستوى مختلف تماماً، وبالتالي فإن الخسارة تبدو منطقية!
لقد تم اختيار نونو كأفضل مدير فني في الدوري الإنجليزي الممتاز لشهر أغسطس (آب)، بعدما حقق الفوز في أول ثلاث مباريات بالدوري، بما في ذلك الفوز الرائع بالجولة الافتتاحية على مانشستر سيتي بهدف دون رد، وبدا الأمر كأن المدير الفني البرتغالي سوف يأخذ توتنهام إلى مستوى آخر. ربما كان يتوقع البعض منه أن يقوم بثورة تصحيح في النادي من أجل إيجاد حلول جذرية للمشاكل التي يعاني منها الفريق، لكنه اختار بدلاً من ذلك أن يكون واقعياً.
لقد كان نونو صريحاً ومنفتحاً بشأن هذا الأمر، حيث سلط الضوء على صعوبة الاستعدادات للموسم الجديد بعد وصول عدد من اللاعبين الأساسيين إلى معسكر الإعداد في وقت متأخر بسبب مشاركتهم مع منتخبات بلادهم في كأس الأمم الأوروبية 2020 و«كوبا أميركا». وعلاوة على ذلك، كان النجم الأبرز للفريق، هاري كين يمر بمرحلة صعبة بسبب رغبته في الرحيل عن النادي، وهو الأمر الذي يعرفه الجميع. وكان تانغاي ندومبيلي يعاني أيضاً من مشاكل في لياقته البدنية.
وبالتالي، لم يكن الأمر برمته مثالياً للمدير الفني الذي تولى مسؤولية الفريق في نهاية شهر يونيو (حزيران). وبعد ذلك، وبالتحديد في أوائل سبتمبر (أيلول)، تعرض كل من إريك داير وسون هيونغ مين للإصابة، ثم المشاكل المتعلقة بالحجر الصحي للاعبين الدوليين دافينسون سانشيز وكريستيان روميرو وجيوفاني لو سيلسو. وأشار نونو أكثر من مرة إلى أن إقامة المباريات في وقت سريع ومتلاحق لا تعطيه الوقت الكافي لتدريب اللاعبين على فلسفته الخاصة وأسلوبه في اللعب. وبالتالي، أصبح يتعين عليه أن ينتظر المباريات الرسمية لكي يكتشف نقاط القوة والضعف ويعرف الأمور التي يجب تحسينها، وهو أمر محفوف بالمخاطر، وليس مثالياً على الإطلاق.
لقد كان الأمر يبدو كأن نونو يطلب من جمهور ناديه أن ينتبه ويدرك حجم الصعوبات التي يواجهها الفريق، لعدة أسباب؛ منها عدم التعاقد مع بديل لغاريث بيل في فترة الانتقالات الأخيرة، وعدم وجود بديل كفء قادر على تعويض هاري كين في حال غيابه لأي سبب من الأسباب، وعدم وجود الموارد المالية الكافية لتدعيم صفوف الفريق، لدرجة أن مسؤولي النادي طلبوا من نونو أن يتعامل مع مباريات بطولة دوري المؤتمر الأوروبي بكل جدية، وهو ما يعني أنه في حال وصول الفريق إلى المباراة النهائية فإنه بذلك يكون قد لعب ما يتراوح بين 15 و17 مباراة إضافية. وتجب الإشارة إلى أن الفوز بلقب هذه البطولة سيجعل الفريق يشارك في بطولة الدوري الأوروبي الموسم المقبل.
من المؤكد أن خوض هذا العدد الكبير من المباريات سيكون صعباً للغاية على توتنهام، خصوصاً إذا وضعنا في الاعتبار حالة الإرهاق الشديدة التي عانى منها الفريق في نهاية الموسم الماضي. وما زلنا نتذكر جميعاً مع حدث في المباراة الأخيرة للفريق على ملعبه أمام أستون فيلا الموسم الماضي، لقد كان الشعور السائد داخل نادي توتنهام بعد الخسارة الثقيلة أمام آرسنال، وهي الخسارة التي عززت أسوأ مخاوف نونو، هو الشعور بالدمار والبحث عن الذات. يعلم الجميع بالطبع أنه لا يوجد علاج سحري لكثير من المشاكل والأزمات التي يعاني منها الفريق، وأنه لا يمكن التغلب على ذلك إلا بالعمل الجاد والصبر. وكانت الأمور ستزداد صعوبة لو تعرض الفريق لهزيمة رابعة على التوالي أمام أستون فيلا، لكن لحسن حظ نونو ولاعبيه أن الفريق تمكن من الفوز وخطف نقاط المباراة الثلاث، حتى إن كان بهدف من نيران صديقة من لاعب أستون فيلا، مات تارغيت.
وتتمثل إحدى كبرى المشاكل التي يواجهها نونو في الوقت الحالي في عدم نجاحه في كسب حب وتأييد جماهير توتنهام حتى الآن. وتطالب الجماهير الفريق بتقديم كرة هجومية ممتعة، لكنهم لم يروا أي شيء من هذا القبيل حتى الآن، بل على العكس تماماً يرون الفريق يسير في اتجاه لا يعجبهم، وهو ما يزيد الضغط على الفريق ويؤثر بالسلب على النتائج.
وقبل مباراة أستون فيلا الأخيرة، سجل توتنهام أربعة أهداف فقط في الدوري هذا الموسم، ووفقاً لشركة «أوبتا» للإحصائيات، فإن الفريق لم يصنع سوى 6 فرص خطيرة، ليأتي في المركز الثامن عشر بالمسابقة في هذا الصدد. وعلاوة على ذلك، يأتي الفريق في المركز التاسع عشر فيما يتعلق بإحصائية الأهداف المتوقعة وعدد الكرات العرضية من اللعب المفتوح، ويحتل المركز العشرين في عدد التسديدات، بمتوسط 9.3 تسديدة في المباراة الواحدة. كما تشير الإحصائيات إلى أن الفريق ضغط بشكل جماعي على الخصم 104 مرات، ليأتي في المركز الخامس عشر بين جميع فرق المسابقة في هذا الصدد.
لقد أراد نونو اللعب بطريقة 4 - 3 - 3، لكنه اعترف بأنه بدأ بالتشكيلة غير المناسبة أمام آرسنال، عندما دفع بديلي آلي وندومبيلي في وسط الملعب المتقدم، وترك بيير إميل هوجبيرغ يعاني وحده أمام خط الدفاع. ومع ذلك، هناك شعور بأن نونو لا يزال غير سعيد بفشل اختياراته في تنفيذ طريقة اللعب. من الواضح أن أكبر تحدٍ يواجه الفريق في الوقت الحالي هو خلق حالة من التوازن في خط الوسط، وبالتالي فهناك شك فيما إذا كان نونو قد نجح في إعادة الاعتماد على ديلي آلي كلاعب خط وسط متقدم. ويكون آلي أكثر خطورة عندما يلعب بالقرب من المرمى دون أن يتحمل مسؤولية العودة للخلف والقيام بالواجبات الدفاعية.
لكن الشيء الغريب حقاً هو أن نونو لم يفكر في الاعتماد على ثلاثة لاعبين في الخط الخلفي من أجل التغلب على المشاكل الدفاعية التي يعاني منها الفريق، خصوصاً أنه كان يعتمد على ثلاثة لاعبين في خط الدفاع مع فريقه السابق وولفرهامبتون، لكنه ربما يعتقد أن هذه الطريقة لا تناسب توتنهام! قد يرى نونو أن الطريقة المناسبة هي 4 - 2 - 3 - 1، حيث يلعب أوليفر سكيب جنباً إلى جنب مع هوبيرغ، على أن يقوم لو سيلسو بدور صانع الألعاب، وهو الدور الذي أداه بشكل جيد للغاية في المباراة التي فاز فيها توتنهام على «إن إس مورا» السلوفيني في دوري المؤتمر الأوروبي بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد. لقد نقل المدير الفني البرتغالي لو سيلسو إلى هذا المركز بعد خروج آلي، الذي قدم أداء مخيباً للآمال مرة أخرى.
لقد كانت مباراة «إن إس مورا» غريبة للغاية، لأن توتنهام بدأ اللقاء بقوة قبل أن يتراجع الأداء بشكل ملحوظ، وهو الأمر الذي جعل لاعبي الفريق السلوفيني يلعبون بأريحية كبيرة.
وعندما قلص الفريق السلوفيني النتيجة إلى هدفين مقابل هدف، كان هناك شعور بأن توتنهام قد يتعرض لانتكاسة أخرى، أمام فريق متواضع للغاية هذه المرة. وبالتالي، كان الفريق بحاجة لخدمات أبرز لاعبيه، وهو ما دفع نونو لإشراك كل من كين وسون ولوكاس مورا لإحداث الفارق. وقد ساعد كين نفسه كثيراً من خلال إحرازه ثلاثة أهداف في تلك المباراة. لكن الأهم الآن بالنسبة لنونو أنه نجح في تحقيق الفوز على أستون فيلا والخروج من عنق الزجاجة بعد الهزائم المتتالية. فهل سيستعيد الفريق توازنه أم سيعود إلى النتائج السلبية مرة أخرى؟



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.