ضوابط سعودية تأمينية لكيانات المناطق اللوجيستية المتكاملة

التنظيم الخاص يدعم تطوير الخدمات المقدمة والسجلات التجارية الصادرة عن هيئة الطيران

السعودية تستمر في توفير بنى تحتية متكاملة لقطاع الخدمات اللوجيستية (الشرق الأوسط)
السعودية تستمر في توفير بنى تحتية متكاملة لقطاع الخدمات اللوجيستية (الشرق الأوسط)
TT

ضوابط سعودية تأمينية لكيانات المناطق اللوجيستية المتكاملة

السعودية تستمر في توفير بنى تحتية متكاملة لقطاع الخدمات اللوجيستية (الشرق الأوسط)
السعودية تستمر في توفير بنى تحتية متكاملة لقطاع الخدمات اللوجيستية (الشرق الأوسط)

قالت معلومات رسمية، أمس، إن البنك المركزي السعودي دعا جميع الشركات العاملة في قطاع التأمين، عند تقديم المنتجات التأمينية لأي من الكيانات القائمة في المنطقة الخاصة اللوجيستية المتكاملة، إلى الوضع بالحسبان طبيعة تلك المنشآت، بما في ذلك السجلات التجارية الصادرة عن الهيئة العامة للطيران المدني، مطالباً بالاطلاع على تنظيم المنطقة واللوائح ذات العلاقة عبر موقع الهيئة.
وكانت الهيئة العامة للطيران المدني قد أطلقت المنطقة الخاصة اللوجيستية المتكاملة في الرياض، مدشنة بذلك المنطقة الأولى في المملكة التي تمهد لسلسلة من المناطق اللوجيستية الخاصة المقرر إطلاقها ضمن سياق الجهود الأشمل التي تُبذل لدعم رؤية ولي العهد السعودي التي تستهدف أن تكون الرياض من أكبر 10 اقتصادات في العالم، وكذلك لتعزيز الجهود الرامية إلى تكريس مكانة المملكة بصفتها محوراً تنافسياً على مستوى العالم في مجالات النقل واللوجيستيات يخدم حركة البضائع والخدمات حول العالم ضمن بيئة أعمال تقدمية.
ووفقاً للمعلومات الرسمية، فإن التوجه جاء انطلاقاً من دور البنك المركزي الإشرافي والرقابي على قطاع التأمين في المملكة، ومن منطلق دعم وتطوير الخدمات المقدمة للمتعاملين كافة في القطاع، وإشارة إلى التنظيم الخاص بالمنطقة الخاصة اللوجيستية المتكاملة الصادر بموجب الأمر الملكي (أ-17)، واللوائح الصادرة في هذا الصدد، وما يترتب عليها من أحكام.
ويمنح تطوير المنطقة مجموعة من الحوافز للشركات لتأسيس أعمالها في الموقع المحاذي لمطار الملك خالد الدولي بالرياض، وتشمل 50 سنة فترة إعفاء ضريبي، تتضمن تعليقاً لضريبة القيمة المضافة على السلع المعلقة جمركياً بنسبة 100 في المائة، وإعفاء ضرائب الشركات والدخل والضرائب المستقطعة على بعض مدفوعات التملك بنسبة 100 في المائة، وتعليقاً كاملاً لرسوم الجمارك والقيود المفروضة على الواردات، بالإضافة إلى عدم فرض القيود على رؤوس الأموال، وإعادتها إلى بلدانها الأصلية.
ويمثل تدشين المنطقة الخاصة اللوجيستية المتكاملة في الرياض الخطوة الأولى المهمة نحو تطوير قطاع اللوجيستيات والمناطق الاقتصادية الخاصة في المملكة التي تطمح إلى أن تصبح مركزاً عالمياً منافساً في مجالات النقل واللوجيستيات.
وتبلغ مساحة المنطقة 3 ملايين متر مربع، وهي مهيأة لخدمة أكثر من 650 مليون زبون، وتحتل موقعاً استراتيجياً يربطها بقارات أفريقيا وآسيا وأوروبا عبر مطار الملك خالد الدولي، وتعد أيضاً منطقة وصل بين الأسواق المحلية والإقليمية من خلال سكة حديد الجسر البري الذي يمر بالرياض والموانئ الجافة المحيطة بمطار الملك خالد الدولي.
وستوفر المنطقة مرافق للطائرات، وخدمات الشحن والتفريغ، وبرامج حكومية تعنى بالتدريب، وتقنيات متقدمة لتتبع الشحنات، إلى جانب تخصيص مكتب في المنطقة لتقديم الخدمات الحكومية كافة التي تلبي احتياجات المستثمرين.
وكان ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، قد كشف مؤخراً عن ملامح استراتيجية تطوير مدينة الرياض التي ستسهم في تحويل عاصمة المملكة لواحدة من أكبر عشر مدن اقتصادية في العالم، مشيراً إلى أن ذلك يأتي بصفته جزءاً من خطط تنويع مصادر الدخل ونمو الاقتصاد في البلاد.
وقال ولي العهد، خلال مشاركته في الدورة الرابعة لـ«مبادرة مستقبل الاستثمار»، إن الاستراتيجية تستهدف أن يصل سكان الرياض من 7.5 مليون نسمة حالياً إلى ما بين 15 و20 مليون نسمة في 2030، مؤكداً أن الاقتصادات العالمية ليست قائمة على الدول، بل تقوم على المدن.
وأشار ولي العهد إلى أنه سيتم الإعلان عن أكبر مدينة صناعية في العالم تحتضنها الرياض، كما يجري حالياً إقامة برنامج «الرياض الخضراء»، لتشجير ملايين الأشجار للتقليل من درجة الحرارة، وكذلك تقليص مستوى الغبار.
وفي قطاع الخدمات اللوجيستية، كشفت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات حول مؤشرات نمو قطاع البريد في المملكة عن ارتفاع عدد المرخصين لنقل الطرود، حيث بلغت 689 في المائة، لتصل إلى 71 مرخصاً، فيما بلغت نسبة ارتفاع عدد الطرود 225 في المائة، لتصل إلى 25.4 مليون طرد، وذلك بالمقارنة بين الربع الثالث من 2019 والربع الثاني من 2021، مشيرة إلى نمو سوق الطرود بنسبة 23 في المائة، ليصل إلى 6.4 مليار ريال بنهاية الربع الثاني من 2020.
وأشارت الهيئة إلى تحقيق سوق تطبيقات التوصيل لنمو غير مسبوق، حيث بلغت نسبة ارتفاع المتوسط الشهري لعمليات الدفع الإلكتروني 135 في المائة، ليصل إلى 8.3 مليون عملية، فيما بلغت نسبة ارتفاع المتوسط الشهري لقيمة الطلبات 49 في المائة، لتصل إلى 1.1 مليار ريال، بالإضافة إلى زيادة عدد متوسط الطلبات 37 في المائة، لتصل إلى 9.5 مليون طلب، وذلك بالمقارنة بين الربع الأول 2020 والربع الثاني 2021.
وتولت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات الاختصاصات التنظيمية والرقابية لقطاع البريد خلال الربع الثالث من 2019، حيث بدأت منذ ذلك الحين في العمل على حوكمة قطاع البريد وضبط سوقه، وتفعيل كل ما من شأنه جذب الاستثمارات العالمية له، واقتراح القواعد والأسس والشروط لتقديم خدماته، بما يضمن العدل والشفافية والارتقاء بجودة الخدمة.



طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.


اتساع العجز التجاري الأميركي في فبراير بأقل من التوقعات

سفينة محمّلة بالحاويات يجري تفريغها على رصيف في ميناء نيوآرك بنيوجيرسي (رويترز)
سفينة محمّلة بالحاويات يجري تفريغها على رصيف في ميناء نيوآرك بنيوجيرسي (رويترز)
TT

اتساع العجز التجاري الأميركي في فبراير بأقل من التوقعات

سفينة محمّلة بالحاويات يجري تفريغها على رصيف في ميناء نيوآرك بنيوجيرسي (رويترز)
سفينة محمّلة بالحاويات يجري تفريغها على رصيف في ميناء نيوآرك بنيوجيرسي (رويترز)

اتسع العجز التجاري للولايات المتحدة، في فبراير (شباط) الماضي، لكنْ بوتيرة أقل من توقعات المحللين، وفق بيانات حكومية صدرت الخميس، بعد عام على فرض الرئيس دونالد ترمب تعريفات جمركية واسعة النطاق على معظم الشركاء التجاريين.

وأفادت وزارة التجارة بأن العجز الإجمالي ارتفع بنسبة 4.9 في المائة ليبلغ 57.3 مليار دولار، في ظل زيادة كلٍّ من الواردات والصادرات، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

ورغم ذلك، لا يزال الجدل المحيط ببرنامج الرسوم الجمركية الذي تبنّته إدارة ترمب يلقي بظلاله على حركة التجارة في أكبر اقتصاد بالعالم.

تأتي هذه البيانات في وقتٍ أبطلت فيه المحكمة العليا الأميركية، مؤخراً، مجموعة واسعة من الرسوم التي فُرضت في أواخر فبراير. ومنذ ذلك الحين، لجأ ترمب إلى مسارات بديلة لفرض رسوم مؤقتة بنسبة 10 في المائة على الواردات، بالتوازي مع إطلاق تحقيقات تستهدف عشرات الدول، تمهيداً لإعادة فرض تعريفات دائمة.

ويُنبئ هذا المسار بمزيد من الضبابية وعدم اليقين في آفاق التجارة، خلال الأشهر المقبلة.

ووفق استطلاعات «داو جونز نيوزوايرز» و«وول ستريت جورنال»، جاء عجز فبراير أقل بقليل من التوقعات التي أشارت إلى نحو 62 مليار دولار.

وعلى صعيد المكونات، ارتفعت الصادرات الأميركية بنسبة 4.2 في المائة لتصل إلى 314.8 مليار دولار، مدفوعة بسلعٍ؛ من بينها الذهب غير النقدي والغاز الطبيعي. في المقابل، زادت الواردات بنسبة 4.3 في المائة إلى 372.1 مليار دولار، بدعم من ارتفاع واردات منتجات مثل أجهزة الكمبيوتر وأشباه الموصّلات.


تبخُر آمال الهدنة يربك الأسواق العالمية ويهز «وول ستريت»

شاشة تعرض خطاب ترمب بجوار شاشات تعرض سعر صرف الين مقابل الدولار في غرفة تداول بطوكيو (رويترز)
شاشة تعرض خطاب ترمب بجوار شاشات تعرض سعر صرف الين مقابل الدولار في غرفة تداول بطوكيو (رويترز)
TT

تبخُر آمال الهدنة يربك الأسواق العالمية ويهز «وول ستريت»

شاشة تعرض خطاب ترمب بجوار شاشات تعرض سعر صرف الين مقابل الدولار في غرفة تداول بطوكيو (رويترز)
شاشة تعرض خطاب ترمب بجوار شاشات تعرض سعر صرف الين مقابل الدولار في غرفة تداول بطوكيو (رويترز)

استيقظت الأسواق العالمية الخميس على وقع «صدمة مزدوجة»؛ خطاب هجومي للرئيس الأميركي دونالد ترمب توعَّد فيه بتصعيد غير مسبوق ضد إيران، ورد إيراني حازم يلوح بضربات «أكثر تدميراً». هذا المشهد المتفجِّر أدَّى إلى قفزة جنونية في أسعار النفط بنسبة تجاوزت 10 في المائة، محطمة حاجز الـ110 دولارات، بينما هوت مؤشرات الأسهم من «وول ستريت» إلى طوكيو، وسط غياب تام لأي أفق ديبلوماسي لإنهاء الحرب أو إعادة فتح مضيق هرمز.

«خيار القوة» والعودة للعصور الحجرية

في أول خطاب وطني له منذ اندلاع الصراع، أكد ترمب أن الولايات المتحدة ستكثف حملتها العسكرية في الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة، قائلاً بلهجة حادة: «سنضربهم بقوة هائلة... سنعيدهم إلى العصور الحجرية حيث ينتمون».

ورغم إشارته إلى أن الأهداف الاستراتيجية «تقترب من الاكتمال»، فإنَّ ترمب لم يقدم أي جدول زمني لوقف العمليات، بل هدَّد بضرب البنية التحتية للطاقة والنفط الإيرانية إذا لم ترضخ طهران لشروط واشنطن وتفتح مضيق هرمز، الذي وصفه ترمب بأنه «ممر لم تعد أميركا بحاجة إليه» وسيفتح «تلقائياً» بنهاية الحرب.

متداولو العملات يعملون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (أ.ب)

اشتعال أسعار الطاقة

تسبب خطاب ترمب بقفزة في سعر الخام الأميركي بمقدار 10.11 دولار ليصل إلى 110.24 دولار للبرميل، متجاوزاً للمرة الأولى وتيرة صعود خام برنت الدولي الذي ارتفع بنسبة 8 في المائة ليبلغ 109.38 دولار. بينما قفزت العقود المستقبلية القياسية للديزل لتتجاوز 200 دولار للبرميل لأول مرة منذ 2022.

ويرى تاكاشي هيروكي، كبير الاستراتيجيين في «مونيكس»، أن غياب تفاصيل وقف إطلاق النار أصاب الأسواق بخيبة أمل عميقة.

وكان النفط قد تراجع في الأيام الأخيرة، بينما ارتفعت الأسواق، بعد أن أشار ترمب إلى احتمال التوصل إلى حل للصراع في الشرق الأوسط خلال أسابيع، لكن خطابه من البيت الأبيض أضاف مزيداً من الغموض بشأن نهاية الحرب.

وبينما ينصب اهتمام كبير على أسعار الخام، شهدت أسواق الوقود المكرر ارتفاعاً أكبر، فقفزة أسعار الديزل في أوروبا يوم الخميس تعد أحداث ارتفاع يسلط الضوء على التأثير التضخمي المحتمل على الاقتصاد العالمي.

وفي نيويورك، هوت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز» و«داو جونز» بنسبة تجاوزت 1.4 في المائة، بينما قاد قطاع التكنولوجيا النزيف بتراجع «ناسكاك» 2 في المائة. ولم تكن الشركات الصناعية بمنأى عن الأزمة، حيث تراجعت أسهم «جنرال موتورز» بنسبة 2 في المائة بعد تقرير مخيب للآمال عن مبيعات الربع الأول، مما سحب معه قطاع السيارات بالكامل إلى المنطقة الحمراء.

آسيا وأوروبا... ضغوط التضخم والعملات

في آسيا، كان المشهد أكثر قتامة؛ حيث هوى مؤشر «كوسبي» الكوري بنسبة 4.5 في المائة و«نيكي» الياباني بنسبة 2.4 في المائة، مدفوعين بارتفاع التضخم الذي سجَّل 2.2 في المائة في كوريا نتيجة تكاليف الوقود. وفي الهند، اضطر البنك المركزي للتدخل بقرار استثنائي لمنع التداول في العقود الآجلة لوقف الانهيار التاريخي للروبية. أما في أوروبا، فقد سجل مؤشر «داكس» الألماني خسارة قاسية بنسبة 2.4 في المائة، وسط مخاوف إيطالية من تدفقات هجرة جماعية إذا استمر أمد الحرب.

متداولون يطرحون عروضاً في قاعة تداول خيارات مؤشر «ستاندرد آند بورز» في بورصة شيكاغو للخيارات العالمية (أ.ف.ب)

الدولار ملكاً والذهب يتراجع

مع تصاعد عدم اليقين، استعاد الدولار سطوته كملاذ آمن وحيد، مما أدى لتراجع الذهب بنسبة 3.9 في المائة ليصل إلى 4627 دولاراً للأوقية، والفضة بنسبة 6.9 في المائة. وحذَّر صندوق النقد والبنك الدوليان من أن الحرب تترك آثاراً اقتصادية «عميقة»، مؤكدين تنسيق الجهود لتقديم دعم مالي للدول التي بدأت تعاني من نقص حاد في الوقود واضطراب في سلاسل التوريد، في وقت تترقب فيه الأسواق ما ستسفر عنه الأسابيع الثلاثة «الحاسمة» التي حددها ترمب.