الأزمة اليمنية والأمن القومي العربي يسيطران على قمة القادة العرب

زعماء العرب يتفقون على مواجهة التحديات.. والاجتماع يظهر اتحاد المواقف

الملك سلمان والشيخ صباح الأحمد والرئيس السيسي يتوسطون القادة العرب في صورة جماعية للقمة الـ26 لجامعة الدول العربية في شرم الشيخ أمس (رويترز)
الملك سلمان والشيخ صباح الأحمد والرئيس السيسي يتوسطون القادة العرب في صورة جماعية للقمة الـ26 لجامعة الدول العربية في شرم الشيخ أمس (رويترز)
TT

الأزمة اليمنية والأمن القومي العربي يسيطران على قمة القادة العرب

الملك سلمان والشيخ صباح الأحمد والرئيس السيسي يتوسطون القادة العرب في صورة جماعية للقمة الـ26 لجامعة الدول العربية في شرم الشيخ أمس (رويترز)
الملك سلمان والشيخ صباح الأحمد والرئيس السيسي يتوسطون القادة العرب في صورة جماعية للقمة الـ26 لجامعة الدول العربية في شرم الشيخ أمس (رويترز)

سيطرت أحداث الأزمة اليمنية وتطوراتها على أعمال اجتماع القادة العرب، أمس، في القمة العربية في دورتها العادية السادسة والعشرين، وأكد رؤساء الوفود أهمية صيانة الأمن القومي العربي ومواجهة الإرهاب وتحدياته، إلى جانب الملفات الأخرى التي تصدرت الاهتمامات، مثل: القضية الفلسطينية، والأزمة في سوريا، والوضع في ليبيا، إلى جانب مشروع إنشاء القوة العربية المشتركة.
في بداية فعاليات القمة، ألقى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، كلمة رئيس القمة السابقة، دعا فيها المجتمع الدولي لمساعدة الشعب اليمني، مشيرا إلى أنه تم استنفاد كل السبل لحل الأزمة اليمنية، وناشد بتنفيذ المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية بشأن الوضع هناك.
وقال الشيخ الصباح إن «الميليشيات الحوثية تشكل تهديدا للأراضي السعودية ودول الخليج»، منوها بأن القمة تعقد في ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد، وأن المشهد الحالي يزداد تعقيدا خاصة على الساحتين اليمنية والليبية، مطالبا بمواجهة التحديات بجهد جماعي وبالترفع عن الخلافات.
ولفت أمير الكويت إلى أن ما يسمى «الربيع العربي» لم يسفر إلا عن عدم استقرار وتراجع معدلات التنمية، مشيرا إلى أن محاربة الإرهاب على رأس التحديات التي تواجه الأمة العربية، كما أكد أن الصراع في سوريا لن ينتهي إلا بحل سياسي.
من جانبه، ألقى الرئيس المصري كلمة عقب استلامه رئاسة القمة من الكويت، قال فيها إنه «استشعر عظم المسؤولية لتزامن مشاركته الأولى في قمة عربية كرئيس لمصر (بيت العرب)، مع تشرفه باستضافة رئاسة الدورة الحالية»، منوها بخطورة كثير من القضايا التي تواجه المنطقة والتي بلغت «حدا جسيما وغير مسبوق»، على حد وصفه.
وقال السيسي إن انعقاد القمة تحت عنوان التحديات التي تواجه الأمن القومي العربي، يمثل تعبيرا عن إدراكنا لضرورة أن نتصدى لتلك القضايا دون إبطاء أو تأجيل من خلال منهج يتسم بالتوازن والمصداقية وعبر أدوات ذات تأثير وفاعلية»، مشددا أن «هذه الأمة وفي أحلك الظروف لم يسبق أن استشعرت تحديا لوجودها وتهديدا لهويتها العربية كالذي تواجهه اليوم على نحو يستهدف الروابط بين دولها وشعوبها ويعمل على تفكيك نسيج المجتمعات في داخل هذه الدول ذاتها والسعي إلى التفرقة ما بين مواطنيها وإلى استقطاب بعضهم وإقصاء البعض الآخر على أساس من الدين أو المذهب أو الطائفة أو العرق».
وأضاف الرئيس المصري إن «ذلك التحدي الجسيم لهوية الأمة ولاستقرار مجتمعاتها ولطبيعتها العربية الجامعة، يجلب معه تحديا آخر لا يقل خطورة، لأنه يمس الأمن المباشر لكل مواطنيها، وهو الإرهاب والترويع الذي يمثل الأداة المثلى لهؤلاء الذين يروجون لأي فكر متطرف يهدم كيان الدولة ويعمل على تقويضها».
وأشار السيسي إلى أن «هناك من استغل وجود بعض أوجه القصور في عدد من الدول العربية في الوفاء باحتياجات المواطنين، فاستغلوا تطلعات المواطنين المشروعة لاختطاف الأوطان واستغلالها من أجل مآربهم أو لإعلان الحرب على الشعوب حتى تذعن لسلطانهم الجائر». وأضاف: «رأينا أيضا كيف اشتدت شراسة الإرهاب في حربه التي يشنها على الآمنين، والحد الذي بلغته بشاعة الجرائم التي بات الإرهابيون يمارسونها بكل جرأة، مستهزئين بأي قيم دينية أو أخلاق إنسانية بهدف نشر الفزع وبث الرعب».
وتابع قائلا إن «الإنصاف يقتضى منا أن نواجهه أيضا، بكل ثقة وإصرار، المشكلات التي يمثل تراكمها تحديا لمجتمعاتنا على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، لا سيما في مجالات مثل بطالة الشباب والأمية والفقر، وعدم كفاية الخدمات الاجتماعية».
وفي بداية الجلسة الثانية، ألقى الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، كلمة بلاده أمام القمة، أكد فيها قدرة مصر على قيادة السفينة العربية إلى بر الأمان في ظل ظروف صعبة والدقيقة من تاريخ الأمة العربية، وشدد العاهل البحريني على أن اجتماع القمة الحالي يعبر عن التئام الشمل العربي وينقل للعالم بأسره أن العرب متحدون في مواقفهم ويتبادلون الرؤى فيما بينهم، ويأخذون قراراتهم بحكمة وروية ويحرصون على تنفيذها بأمانة وشفافية.
من جانبه، قال الشيخ تميم بن حمد الثاني أمير دولة قطر، إن القمة العربية تعقد في ظل أوضاع إقليمية ودولية معقدة، وتحديات خطيرة تواجهها الأمة العربية، معتبرا أن القضية الفلسطينية في مقدمة هذه التحديات، وأكد أنه لن يتحقق السلام والاستقرار والأمن في المنطقة إلا بالوصول إلى تسوية عادلة وشاملة تستند إلى قرارات الشرعية الدولية والعربية وفق مبدأ حل الدولتين».
ودعا أمير دولة قطر مجلس الأمن الدولي لتحمل مسؤوليته الأخلاقية والقانونية، وإلى أخذ المبادرة لتحديد الإجراءات والتدابير اللازمة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، كما أكد ضرورة التحرك العربي دوليا لوقف الاستيطان الإسرائيلي ورفع الحصار عن قطاع غزة الذي يعاني أزمة إنسانية غير مسبوقة.
وعن سوريا قال: «سبق أن طرحت الجامعة العربية في بداية التحرك الشعبي السوري، حلا سياسيا يؤمن تغييرا سلميا توافقيا، وتسوية تشمل النظام نفسه كطرف فيها.. لكن النظام رفض وأطلق عملية الإبادة والتهجير ضد شعبه، كما نوه إلى ضرورة قيام العرب والمجتمع الدولي بالواجب الإنساني تجاه الشعب السوري في مناطق النزوح في سوريا أو في مناطق اللجوء في دول الجوار.
وأشار أمير قطر بخصوص اليمن إلى «أن مخرجات الحوار الوطني الذي تم وفقا للمبادرة الخليجية وبرعاية الأمم المتحدة، كانت تشكل أساسا متينا لمرحلة جديدة في اليمن على أساس المشاركة بين جميع الأطياف على النحو العادل والمتكافئ، لكن الأحداث الأخيرة التي قامت بها جماعة أنصار الله، بالتنسيق مع الرئيس السابق، هي اعتداء على عملية الانتقال السلمي في اليمن، وتفرغ نتائج الحوار الوطني من مضمونها وتصادر الشرعية السياسية، وتقوض مؤسسات الدولة.. والأخطر من هذا كله أنها تزرع في اليمن بذور ظاهرة مقيتة لم تكن قائمة فيه وهي الطائفية السياسية»، محملا ميليشيات حركة أنصار الله والرئيس السابق على عبد الله صالح المسؤولية عن التصعيد الذي جرى أخيرا.
ودعا كل القوى السياسية لتغليب مصلحة اليمن واحترام الشرعية المتمثلة في الرئيس هادي وحكومته المعترف بها من المجتمع الدولي، وسحب الميليشيات من مؤسسات الدولة والأماكن العامة والعمل على استكمال تنفيذ العملية السياسية، والاصطفاف إلى جانب الشرعية في اليمن ورفض سياسة فرض الأمر الواقع، وذلك للحفاظ على وحدة اليمن وأمنه واستقراره.
وحول ليبيا، رفض أمير قطر الحل العسكري، مؤكدا أن بلاده موقفها ثابت وهو داعم الحوار الوطني بين جميع الأطراف، للوصول إلى حل سياسي يحترم إرادة الشعب الليبي ويلبي طموحاته المشروعة في الأمن والاستقرار ويهيئ الظروف لإعادة بناء الدولة ومؤسساتها بمشاركة جميع القوى السياسية والاجتماعية الليبية ودون إقصاء أو تهميش بعيدا عن التدخلات الخارجية، معلنا دعمه للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة ودول الجوار الليبي والهادفة إلى تفعيل الحوار الوطني بين جميع مكونات الشعب الليبي الشقيق للوصول إلى حل سياسي.
وألقى الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي كلمة أكد خلالها ضرورة تكاتف جهود الدول العربية لمواجهة الإرهاب، مشيرا إلى أن الإرهاب في المنطقة العربية يسعى إلى تقويض سلطة الدولة ونشر الفوضى، وهو مشروع أشد خطرا وتأثيرا على أمننا واستقرارنا من التهديدات الأخرى، مضيفا أن «الإرهاب يستدعي من دولنا التعبئة العامة واتخاذ كل التدابير الكفيلة بدحره قبل استفحاله وانتشار آثاره المدمرة، حفاظا على سلامة دولنا وأمن شعوبنا».
وحول ليبيا قال السبسي إن ما يحدث في ليبيا مثير جدا للانشغال في تونس بحكم علاقات الجوار المباشر وتأثيرات الوضع في هذا القطر على أمننا واقتصادنا، مشيرا إلى أن بلاده تؤكد تضامنها الكامل مع ليبيا حفاظا على سيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها، وتدعو الحكومة الليبية وجميع الأطراف السياسية للاحتكام إلى الحوار والالتزام به سبيلا لتجاوز الخلافات.
وفي كلمته، قال الرئيس العراقي فؤاد معصوم إن القمة العربية تنعقد في مرحلة بالغة الحساسية والخطورة على أمن الدول العربية والمنطقة برمتها، وفي ظل استشراء ظاهرة الإرهاب وانتشار تنظيماته في مختلف دول العالم فضلا عن البلدان العربية.
واستعرض الرئيس العراقي ما شهدته بلاده أخيرا على يد الجماعات الإرهابية التي طالت كل فئات المجتمع العراقي، مؤكدا أن القوات المسلحة العراقية نجحت بالتعاون مع البيشمركة ومتطوعي الحشد الشعبي وأبناء العشائر من تحرير مدن محتلة وفك الطوق عن مدن أخرى محاصرة، وأعرب عن أمله في أن تتمكن بلاده من القضاء على الإرهاب في العراق خلال مدة لا تتجاوز سنة.
وأكد معصوم أن «العراق حريص على إنجاز المصالحة الوطنية التي ننظر إليها كحاجة مجتمعية موضوعية وملحة، وهي شاملة لجميع المكونات والقوى السياسة العراقية باستثناء الإرهابيين».
وحول الوضع في اليمن، أكد أهمية بذل الجهود لتلافي وصول الصراع إلى مرحلة الحرب الأهلية وتعميق النزاعات بين مختلف المكونات وتفاقم التدهور الذي يؤدي إلى تصدع المجتمع الدولي بشكل أكبر ويجلب المزيد من الأخطار على المنطقة ككل.
وفى ختام كلمته، أكد الرئيس العراقي أن هذه القمة التي تعقد تحت شعار 70 عاما من العمل العربي المشترك، تكتسب أهمية خاصة في تعزيز العمل العربي المشترك على المستوى الاستراتيجي، وتتطلب العمل لتعميق الحوار بين دولنا كي تنجح هذه القمة في أن تكون استثنائية فعلا، لوضع خطة مواجهة شاملة وفاعلة لمواجهة الإرهاب، وتحرص على تطوير التعاون العربي مجال تحقيق التكامل الاقتصادي والتنمية الشاملة والعدالة الاجتماعية.
من جانبه، أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمته عن تأييده الكامل للقرار الذي اتخذته المملكة العربية السعودية ومجلس التعاون الخليجي والدول العربية المشاركة في العمليات الرامية للحفاظ على وحدة اليمن ودعم الشرعية فيها، ونفس الوقت أكد أهمية الاستجابة لدعوة الحوار الذي نادى به مجلس التعاون الخليجي، والتمسك بالحوار باعتباره السبيل الأمثل لتحقيق الأمن والاستقرار لليمن والشقيق، والحفاظ على وحدة أراضيه.
ثم تناول القضية الفلسطينية وتطوراتها منذ الدورة السابقة للقمة العربية، وفي مقدمتها توقف المفاوضات مع إسرائيل واستمرار الاستيطان ومحاولات تهويد القدس وتغيير طابعها، واعتداءات المستوطنين على المقدسات الإسلامية والمسيحية، داعيا أبناء الأمة العربية والإسلامية للذهاب إلى القدس لزيارتها، الأمر الذي يساهم في دعم صمود أهلها وثباتهم. وأشار إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنكرت لكل الاتفاقات السابقة المعقودة معها.
وقال أبو مازن إن الدلائل تشير على ضوء نتائج الانتخابات التي جرت في إسرائيل قبل أيام قليلة إلى عدم وجود شريك إسرائيلي يمكن الوصول معه إلى تسوية للصراع عبر المفاوضات، التي يريدها لمواصلة سياسة فرض الأمر الواقع. مؤكدا أنه «آن الأوان لترجمة التصريحات والبيانات التي نسمعها عن إدانة الاستيطان إلى إجراءات وعقوبات، وإلى الاعتراف بدولة فلسطين ممن لم يعترف بها بعد، واتخاذ القرارات الكفيلة بتأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني».
ورحب الرئيس الفلسطيني بالاقتراح الذي تم إقراره من قبل وزراء الخارجية العرب، بشأن إنشاء قوة عربية مشتركة لصيانة الأمن القومي العربي، واقترح، نظرا لخطورة الوضع الراهن، أن تقوم لجنة ترويكا العربية الرئيس السابق والحالي واللاحق ومن يرغب في الانضمام إليها من القادة، بوضع رؤية عربية تهدف إلى معالجة الحروب والأزمات والفتن والانقسامات القائمة، أو المحتملة، في عدد من الدول العربية.



اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)


دمج سلس للتشكيلات العسكرية في حضرموت

جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)
جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)
TT

دمج سلس للتشكيلات العسكرية في حضرموت

جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)
جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)

فيما تتواصل في محافظة حضرموت عملية دمج التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، أكدت الجهات المعنية أن الخطوات الجارية تمضي بسلاسة، تحت إشراف تحالف «دعم الشرعية» بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ لإعادة بناء المنظومة الأمنية على أسس مؤسسية موحدة.

ويأتي هذا التقدم بعد أسابيع من إعلان القيادة العامة لقوات حماية حضرموت، التابعة لحلف القبائل، اندماجها في قوام مؤسسات الدولة؛ حيث جددت هذه القوة تأكيدها أن عملية تنظيم وترتيب منتسبيها مستمرة وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة، وبما يُسهم في توحيد القرار الأمني ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.

وفي بيان لها، ردّت قيادة القوات على ما وصفته بشائعات تعثر عملية الدمج، مؤكدة تحقيق تقدم ملموس في الخطوات التنفيذية، من خلال استيعاب الدفعة الأولى من منتسبيها ضمن الأجهزة التابعة للأمن العام والشرطة في ساحل حضرموت، مع استكمال تجهيز القوائم الخاصة بالدفعات اللاحقة.

وأكَّدت القيادة أن هذه الإجراءات تهدف إلى استكمال عملية الانضمام الشامل لكل منتسبي القوة، بما يضمن حقوقهم ويعكس تقديراً لدورهم في الدفاع عن المحافظة، مشددة على أن العملية تمضي بوتيرة متصاعدة ومنظمة.

تخرج دفعة جديدة في كلية الشرطة في حضرموت (إعلام حكومي)

وأشادت قيادة قوات حماية حضرموت بالدور الذي تضطلع به القيادات المحلية والعسكرية في تسهيل عملية الدمج، وفي مقدمتهم رئيس حلف القبائل وكيل أول المحافظة عمرو بن حبريش، والقائد العام للقوات، اللواء مبارك العوبثاني، إضافة إلى اللجان المختصة في التحالف العربي ووزارتي الدفاع والداخلية.

كما نوهت بالدور المحوري الذي تقوم به شعبة القوى البشرية في القيادة العامة، برئاسة العقيد عبد الله باكرشوم، في متابعة الإجراءات الميدانية، وضمان سير العملية وفق المعايير المحددة، بما يكفل صون حقوق المنتسبين، وتحقيق أعلى درجات الانضباط.

وفي السياق ذاته، دعت الإدارة العامة للأمن والشرطة بساحل حضرموت أفراد القوة العسكرية، خصوصاً في مدينة المكلا وضواحيها، إلى استكمال إجراءات توزيعهم على مواقعهم الخدمية، مشيرة إلى أن بقية الأفراد في المديريات الأخرى سيتم إشعارهم لاحقاً بمواعيد توزيعهم.

ويعكس هذا التنسيق مستوى متقدماً من التعاون بين الجهات المحلية والدولية، في سبيل إنجاح عملية إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، بما يُسهم في ترسيخ الاستقرار وتعزيز حضور الدولة.

حصر القوات ومساندة الحكومة

في وادي حضرموت، تتواصل الجهود الحكومية لحصر وتنظيم أوضاع الوحدات العسكرية؛ حيث تفقد رئيس عمليات المنطقة العسكرية الأولى، العميد الركن محمد بن غانم، أعمال اللجان التابعة لوزارة الدفاع المكلفة بحصر القوة في معسكر السويري.

وخلال الزيارة، اطّلع المسؤول العسكري على سير العمل وآليات التنفيذ، واستمع إلى شرح مفصل من القائمين على اللجان حول المهام المنجزة والتحديات التي تواجه عملية الحصر، مؤكداً أهمية الالتزام بالدقة والانضباط في تنفيذ المهام.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تُمثل جزءاً أساسياً من مسار إعادة تنظيم القوات المسلحة، بما يُعزز من مستوى الجاهزية القتالية، ويرسخ مبادئ العمل المؤسسي داخل المؤسسة العسكرية.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق أوسع يهدف إلى توحيد الهياكل العسكرية تحت مظلة الدولة، بما يحد من التداخلات، ويُعزز من فاعلية الأداء الأمني في مختلف مناطق المحافظة.

حلف قبائل حضرموت يؤكد مساندته للجهود الحكومية (إعلام محلي)

على صعيد موازٍ، جدّد حلف قبائل حضرموت دعمه الكامل للجهود الحكومية الرامية إلى تثبيت الأمن والاستقرار، مؤكداً رفضه القاطع لأي ممارسات من شأنها الإضرار بالمصلحة العامة، وعلى رأسها إقامة القطاعات القبلية بدوافع شخصية.

ونفى الحلف علاقته بما يجري من قطاعات في شرق مديرية الشحر، عادّاً تلك التصرفات أعمالاً مرفوضة لا تُمثل أبناء حضرموت، لما تسببه من تعطيل لمصالح المواطنين ومضاعفة معاناتهم في ظل تردي الخدمات.

وشدد على أن أي مطالب أو حقوق يجب أن تُطالب عبر الوسائل السلمية والقنوات الرسمية، بعيداً عن الإضرار بالمجتمع أو تهديد أمنه واستقراره، داعياً إلى تغليب المصلحة العامة في هذه المرحلة الحساسة.

كما أشار إلى التأثيرات السلبية لهذه الممارسات على المحافظات المجاورة، خصوصاً محافظة المهرة، التي طالتها تداعيات القطاعات من خلال استهداف ناقلات وقود مخصصة لمحطات الكهرباء.

الرؤية الحضرمية للدولة

بالتوازي مع التحولات الأمنية، شهدت مدينة المكلا انعقاد ورشة عمل موسعة لمناقشة رؤية حضرموت في الدولة المقبلة، بمشاركة واسعة من الأحزاب والقوى السياسية والمكونات الاجتماعية، إلى جانب ممثلين عن الشباب والمرأة ومنظمات المجتمع المدني.

وجاءت هذه الورشة، التي نظمها المعهد الوطني الديمقراطي الأميركي، في إطار التحضير لمؤتمر الحوار الجنوبي المرتقب في الرياض؛ حيث هدفت إلى بلورة رؤى مشتركة حول مستقبل المحافظة ودورها في أي تسوية سياسية مقبلة.

وأكد وكيل المحافظة حسن الجيلاني أهمية انعقاد هذه الورشة في هذا التوقيت، مشيراً إلى أنها تُمثل منصة حوار جادة لتقييم تجربة حضرموت في المراحل السابقة، واستخلاص الدروس التي تُسهم في صياغة مبادئ واضحة تعكس خصوصيتها وحقوقها المشروعة.

وأضاف أن النقاشات تناولت قضايا جوهرية تتعلق بشكل الدولة ونظام الحكم وموقع حضرموت في الدستور المقبل، بما يُعزز من حضورها السياسي والاقتصادي والإداري.

نقاشات معمقة لرؤية حضرموت استعداداً لمؤتمر الحوار الجنوبي (إعلام حكومي)

من جهته، أوضح مدير البرامج في المعهد الوطني الديمقراطي، محمد الكثيري، أن تنظيم هذه الفعالية يأتي ضمن جهود دعم الحوار الشامل وتعزيز المشاركة السياسية، بهدف الوصول إلى رؤى تُسهم في بناء دولة قائمة على الشراكة والعدالة وسيادة القانون.

وأشار إلى أن هذه المساحات الحوارية تتيح لمختلف المكونات تبادل الآراء وصياغة تصورات واقعية لمستقبل مستقر ومستدام، في ظل التحديات التي تواجه البلاد.

وتناول المشاركون في الورشة، التي استمرت 4 أيام، عدداً من المحاور الرئيسية، من بينها الحوار الجنوبي-الجنوبي وسياقه، وتقييم تجربة حضرموت في المرحلة الماضية، وصولاً إلى بلورة مبادئها في أي تسوية سياسية، إضافة إلى مناقشة نظام الحكم الداخلي وقضايا الإدارة المحلية.