أحزاب تركية معارضة تعزز التعاون بهدف إقصاء إردوغان

أحزاب تركية معارضة تعزز التعاون بهدف إقصاء إردوغان

الجمعة - 2 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 08 أكتوبر 2021 مـ
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)

تعمل ستة أحزاب معارضة تركية على تعزيز التعاون بينها في محاولة لإقصاء الرئيس رجب طيب إردوغان وحزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه في الانتخابات التي من المقرر
إجراؤها بحلول عام 2023، مما يزيد الضغط على الرئيس في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع التأييد للتحالف الحاكم الذي يتزعمه.
وأفادت وكالة «رويترز» للأنباء بأن المشاركين في المحادثات إن الأحزاب الستة عقدت ثالث اجتماع لها الثلاثاء الماضي وتعتزم عقد اجتماعات أسبوعية للاتفاق على
مبادئ مشتركة بحلول نهاية العام، وذلك لتوسيع نطاق التنسيق الذي جعلها توجه ضربة لإردوغان في الانتخابات المحلية عام 2019.
وقال المحلل السياسي مراد يتكين: «تجرب المعارضة في تركيا شيئا لم يجربه أحد من قبل هو الاتحاد في مواجهة الحكومة».
ويتراجع التأييد لحكومة إردوغان وسط انتقاد لإدارتها للمتاعب الاقتصادية مثل معدلي التضخم والبطالة المرتفعين، وجائحة «كوفيد-19»، وحرائق الغابات، والفيضانات. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن نسبة التأييد لحزب العدالة والتنمية تتراوح بين 31 و33 في المائة انخفاضا من 42.6 في المائة في الانتخابات البرلمانية عام 2018. كما تشير الاستطلاعات إلى أن نسبة التأييد لحزب الحركة القومية حليف حزب العدالة والتنمية تتراوح بين ثمانية وتسعة في المائة نزولا من 11.1 في المائة، وهي نسب تعني أن إردوغان سيفقد السيطرة على البرلمان في الانتخابات المقبلة.
وقال المشاركون إن محادثات الأحزاب المعارضة تهدف إلى تحديد المبادئ المشتركة بينها وليس الاتفاق على مرشح لانتخابات الرئاسة لأن هدفها هو التخلص من النظام الرئاسي الذي بدأ العمل به عام 2018 والعودة إلى النظام البرلماني.
وقال بهادر أرديم، نائب رئيس حزب الخير، إن الأحزاب الستة اتفقت على التركيز على قضايا مثل استقلال القضاء ووسائل الإعلام والجامعات، والقوانين المتعلقة بالأحزاب السياسية والانتخابات، بهدف تعزيز الفصل بين السلطات والديمقراطية. وأضاف لـ«رويترز»: «تجمع هذه الأحزاب الستة معاً يمنح الناس الثقة بدلا من الانقسام. هناك تجمع، توحد على أرض مشتركة». وأضاف أن هذا يخالف ما قال إنه استقطاب في ظل حكم حزب العدالة والتنمية المستمر منذ عقدين.
وقال محرم أركيك نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري الذي شارك في المحادثات أيضا إن تركيا «مسحوبة إلى شفا هاوية» بالنظام الرئاسي الذي يضع سلطات أكبر بكثير في يد رئيس الدولة. وقال إن «مشاكل المواطنين تتفاقم في ظل نظام الرجل الواحد هذا... نظام برلماني قوي سيوحي بالثقة».
واستنكر النائب البارز من حزب العدالة والتنمية بولنت توران محادثات استعادة النظام البرلماني واصفا إياها بأنها رجعية. وقال إن النظام الجديد عمل بشكل جيد وخفض منسوب عدم الاستقرار السياسي.
ومع ذلك لا يشارك في المحادثات ثاني أكبر حزب معارض وهو حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد والذي قال إنه لا يسعى للانضمام إلى أي ائتلاف.


تركيا تركيا أخبار

اختيارات المحرر

فيديو