سوق الأسهم السعودية تحقق مستويات جديدة بفضل سيولة العقار والمستثمر الأجنبي

توقعات أن يدخل 280 مليار دولار إلى السوق بما يشكل 20 % من الحجم الحالي

المستثمرون الأجانب سيضيفون رأسمالا بحوالي 20 % إلى السوق السعودية («الشرق الأوسط»)
المستثمرون الأجانب سيضيفون رأسمالا بحوالي 20 % إلى السوق السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

سوق الأسهم السعودية تحقق مستويات جديدة بفضل سيولة العقار والمستثمر الأجنبي

المستثمرون الأجانب سيضيفون رأسمالا بحوالي 20 % إلى السوق السعودية («الشرق الأوسط»)
المستثمرون الأجانب سيضيفون رأسمالا بحوالي 20 % إلى السوق السعودية («الشرق الأوسط»)

توقع محللون ماليون أن تشهد سوق الأسهم السعودية ارتفاعا في المؤشر العام نتيجة المؤشرات الإيجابية التي تنتظرها السوق، ومنها دخول المستثمر الأجنبي وتطبيق قرار فرض الرسوم على الأراضي مما يساهم في تعزيز حجم السيولة المتدفقة إلى السوق.
وقال محمد النفيعي رئيس لجنة الأوراق المالية في غرفة جدة إن أهم خطوة تنتظرها السوق السعودية خلال الفترة المقبلة دخول المستثمر الأجنبي الذي سيساهم في دفع مزيد من السيولة، خصوصا أن السوق توفر لهم فرصا كبيرة مع انخفاض أسعار الأسهم، الأمر الذي يعود على السوق بشكل عام ويؤدي إلى ارتفاع المؤشر مدعوما بقوة الاقتصاد السعودي.
من جانبه أوضح الدكتور فهمي صبيحة الخبير الاقتصادي أن السوق مقبلة على تفاؤل كبير ومؤشرات مرتفعة للسيولة وحركة الأموال للدخول والخروج، مشيرا إلى أن الأرقام المتوقع أن تدخل إلى السوق 280 مليار دولار بما يشكل 20 في المائة من حجم السوق، وتلك الأموال تتدفق من شركات استثمار أجنبية إلا أنها لن تدخل دفعة واحدة وبالتالي يمكن للمستثمرين قياس أداء السوق مع بداية الدخول، لافتا إلى أن ارتفاع مؤشرات السيولة على الرغم من الزخم والإيجابية التي سيخلقها للسوق السعودية، إلا أنها سوف تؤدي إلى ارتفاع مخاطر المضاربات التي ستكون بشكل أوضح مع ارتفاع قيم السيولة وزيادة حركة التداول.
وأضاف أن السوق ستستفيد من قرار فرض الرسوم على الأراضي في السعودية من خلال قيام كثير من ملاك العقارات بتحويلها إلى سيولة والدخول إلى سوق الأسهم لتحقيق عائدات أفضل من دفع رسوم سنوية خاصة مع المساحات الكبيرة، إذ إن كثيرا من الشركات العقارية لديها أصول عقارية مجمدة لم تقُم باستثمارها حاليا، والعمل على تسيلها، مشيرا إلى أن السوق توفر كثيرا من القطاعات المغرية للمستثمرين الأجانب، وخصوصا قطاع البتروكماويات والاتصالات والبنوك وقطاع التجزئة.
وأشار المحللون الاقتصاديون إلى أن هيئة السوق المالية بدأت في فرض هيبتها على السوق من خلال فرض الإجراءات والغرامات المالية وفتح الشفافية بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، مما زاد من الثقة في السوق وساهم في عكس صورة إيجابية مما يمهد الدخول بكل ثقة أمام المستثمر الأجنبي الذي يعد خطوة استراتيجية في مفهوم الاستثمار الأجنبي.
وتوقع المحللون أن تستمر السوق في الصعود معتمدة على متانة الاقتصاد السعودي الذي يحظى بتصنيف عالمي جيد ضمن الاقتصادات العالمية، ما يدفعها إلى تحقيق مستويات سعرية جيدة.
وكانت القيمة السوقية للسوق السعودية بنهاية الأسبوع الماضي بلغت 1.93 مليار ريال وبخسائر تبلغ 57.2 مليار ريال وبنسبة تراجع 2.88 في المائة، وبذلك تكون السوق قد فقدت من قيمتها السوقية 175.34 مليار ريال وبنسبة تراجع 8.3 في المائة.
وجاء تراجع المؤشر العام للسوق خلال الأسبوع المنصرم بعد تراجع جماعي للقطاعات، وكان الأكثر تراجعا القطاع العقاري وبنسبة 8.8 في المائة، وذلك بعد أن اجتمع على شركاته، ضغطت السوق بسبب «عاصفة الحزم» وقرار فرض الرسوم على الأراضي، اللذين تزامنا خلال الأسبوع. بالإضافة إلى قطاع الاستثمار الصناعي، بنسبة 6.05 في المائة، ثم الاستثمار المتعدد بـ5.68 في المائة، كما تراجع كل من البتروكيماويات 3.22 في المائة، والمصارف 2.46 في المائة، والاتصالات 0.22 في المائة.
وكانت هيئة السوق المالية أوضحت في وقت سابق أن تطبيق قرار دخول المستثمرين الأجانب للسوق المالية السعودية للتداول سيكون في منتصف العام الحالي. وقالت إن القرار جاء بناء على دراسة مستفيضة من الهيئة والجهات ذات العلاقة، مشيرة إلى أن القرار سيحقق فوائد كبرى للسوق السعودية والاقتصاد بصفة عامة.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.