اتفاق مؤقت في الكونغرس لتجنيب الولايات المتحدة «كارثة مالية»

الرئيس بايدن خلال لقاء مع قادة الأعمال لمناقشة مستوى الدين (أ.ف.ب)
الرئيس بايدن خلال لقاء مع قادة الأعمال لمناقشة مستوى الدين (أ.ف.ب)
TT

اتفاق مؤقت في الكونغرس لتجنيب الولايات المتحدة «كارثة مالية»

الرئيس بايدن خلال لقاء مع قادة الأعمال لمناقشة مستوى الدين (أ.ف.ب)
الرئيس بايدن خلال لقاء مع قادة الأعمال لمناقشة مستوى الدين (أ.ف.ب)

تنفس الديمقراطيون في الولايات المتحدة الصعداء بعد انفراجة أزمة رفع سقف الدين العام، ولو مؤقتاً. فاتفاق اللحظة الأخيرة الذي توصل إليه الحزبان بعد عملية شد حبال طويلة، تنازل فيها الجمهوريون عن صد الجهود الديمقراطية لرفع سقف الدين العام، سمح بتجنب الأزمة، لكن ليس لأجل غير مسمى. فالطرح الجمهوري تعمّه شروط مدروسة بعناية، أبرزها السماح برفع سقف الدين العام حتى شهر ديسمبر (كانون الاول) فقط، ما يجنب البلاد انتكاسة كبيرة حذرت منها وزيرة الخزانة جانيت يلين التي أعطت المشرعين مهلة حتى 18 من الشهر الحالي قبل تخلّف الولايات المتحدة عن سداد ديونها، مشيرة إلى أن «البلاد تحدق في كارثة». وقد أظهر هذا الطرح مهارة زعيم الأقلية الجمهورية ميتش مكونيل في المناورة، رغم الانتقادات التي وجّهها له بعض أعضاء حزبه الذين اتهموه بالتنازل. إذ علم مكونيل جيداً أن استمرار الجمهوريين في صد محاولات الديمقراطيين لرفع سقف الدين العام سيؤذي البلاد، وبالتالي الأميركيين الذين سيوجّهون اللوم للحزبين على حد سواء. لهذا فقد قرر في اللحظة الأخيرة تقديم عرضه لزعيم الأغلبية الديمقراطية تشاك شومر، الذي لم تكن لديه خيارات كبيرة سوى القبول بالطرح الذي شابته عيوب كثيرة، لكنه سيجنب البلاد الدخول في كارثة مالية وإحراج عالمي. ولعلّ أكثر نقطة مثيرة للاهتمام في عرض مكونيل هي التوقيت، إذ إنه طرح تأجيل الأزمة، بدلاً من حلّها، إلى ديسمبر، وهو موعد انتهاء التمويل المؤقت للمرافق الفيدرالية، ما يعني إنهاك الديمقراطيين في تلك الفترة للتوصل إلى اتفاقات لتجنب كارثتين، في موسم انتخابي سيحسم مصير سيطرتهم على مجلسي الشيوخ والنواب.
وخير دليل على استراتيجية مكونيل هذه، بيانه الذي أعلن فيه رسمياً عن طرحه، حيث قال: «إن طرحي هذا يهدف إلى حماية الشعب الأميركي من أزمة خلقها الديمقراطيون». وهذه جملة سيكررها مع الجمهوريين طوال الموسم الانتخابي الذي يسبق الانتخابات النصفية في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام المقبل.
وبدا استياء بعض الديمقراطيين واضحاً من خلال تصريحاتهم، فهم يعتقدون أنهم وقعوا في فخ مكونيل، من دون خيارات تذكر، فقال السيناتور الديمقراطي كريس مرفي: «نحن مستعدون لقبول هذا العرض لتجنب كارثة مالية، لكننا غاضبون أشد الغضب من أن جلّ ما قدمه الجمهوريون هو تأجيل الكارثة 3 أشهر قبل أن نعود مجدداً إلى الموقف نفسه». لكن البعض في الحزب الديمقراطي يرى أن هذا الاتفاق المؤقت سيعطيهم مزيداً من الوقت لالتقاط أنفاسهم والتركيز على أجندة الرئيس الأميركي جو بايدن، خاصة مشروعات البنى التحتية والمصالحة، التي عُرقلت في ظل الاقتتال الداخلي في صفوفهم. وهذا ما تحدثت عنه السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن التي قالت: «إن تأجيل الأزمة إلى ديسمبر سيعطينا مزيداً من الوقت للعمل على أجندة الرئيس. مكونيل تنازل، والآن سوف نمضي مزيداً من الوقت للعمل على تأمين الرعاية الصحية ومكافحة التغيير المناخي».
وهذه المشروعات الديمقراطية الطموحة والضخمة بعيدة كل البعد عن الإقرار. فلا يزال المعتدلون من الحزب يعارضون بشكل كبير التكلفة الضخمة لها، تحديداً مشروع المصالحة الذي بلغت قيمته 3.5 ترليون دولار. وفيما يتهم الجمهوريون الديمقراطيين بعدم المسؤولية المالية، يتفق معهم بعض الديمقراطيين كالسيناتور جو مانشين الذي يضغط على حزبه لتخفيف قيمة مشروع المصالحة كي يصل إلى 1.5 ترليون دولار. وفي ظل هذه التجاذبات، وعلى الرغم من الاتفاق المبدئي بين الحزبين لتأجيل أزمة الدين العام، لا يزال إقرار هذا الاتفاق بحاجة إلى تصويت مجلس النواب، بعد إقراره في الشيوخ، هذا يعني أن موعد التصويت النهائي في الكونغرس لرفع سقف الدين العام مؤقتاً قد لا يحصل قبل الأسبوع المقبل، أي بالتزامن مع قرب العد العكسي للكارثة التي حذرت منها وزيرة الخزانة.



غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.


الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
TT

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

وأضاف أوشاكوف: «جرت المحادثات في فلوريدا يوم السبت الماضي مع الوفد الأوكراني. أجروا مفاوضات، وقدّموا لنا (الولايات المتحدة) إحاطة مفصلة عن النتائج، ونحن نعرف أين نقف الآن».

وجرت آخر محادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الشهر الماضي، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط).