مساعٍ إماراتية لتحقيق الحياد المناخي باستثمار 163 مليار دولار

الشيخ محمد بن زايد يستمع لشرح الوزيرة المهيري بحضور الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد والدكتور الجابر أمس في جناح الإمارات بـ«إكسبو 2020 دبي» (الشرق الأوسط)
الشيخ محمد بن زايد يستمع لشرح الوزيرة المهيري بحضور الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد والدكتور الجابر أمس في جناح الإمارات بـ«إكسبو 2020 دبي» (الشرق الأوسط)
TT

مساعٍ إماراتية لتحقيق الحياد المناخي باستثمار 163 مليار دولار

الشيخ محمد بن زايد يستمع لشرح الوزيرة المهيري بحضور الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد والدكتور الجابر أمس في جناح الإمارات بـ«إكسبو 2020 دبي» (الشرق الأوسط)
الشيخ محمد بن زايد يستمع لشرح الوزيرة المهيري بحضور الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد والدكتور الجابر أمس في جناح الإمارات بـ«إكسبو 2020 دبي» (الشرق الأوسط)

أعلنت حكومة الإمارات مبادرة استراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050، حيث أشارت إلى أن المبادرة تأتي متوائمة مع أهداف «اتفاق باريس للمناخ» لتحفيز الدول على إعداد واعتماد استراتيجيات طويلة المدى لخفض انبعاث غازات الدفيئة، والحد من ارتفاع درجات حرارة الأرض دون الدرجة والنصف مئوية إلى درجتين مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: «نموذجنا التنموي سيراعي هذا الهدف، وجميع المؤسسات ستعمل كفريق واحد لتحقيقه، والإمارات ستستثمر أكثر من 600 مليار درهم (163.3 مليار دولار) في الطاقة النظيفة والمتجددة حتى 2050، وستقوم بدورها العالمي في مكافحة التغير المناخي».
من جانبه، قال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة: «تواصل الإمارات - مع إعلانها اليوم هدفها لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050 - دورها الفاعل والمؤثر عالمياً في قضية التغير المناخي، ودعمها جهود العمل المناخي وتعزيز التعاون الدولي للاستفادة من جميع الفرص الاقتصادية والاجتماعية».
وأضاف: «نهدف من خلال تحقيق الحياد المناخي في الإمارات بحلول عام 2050 إلى تطوير نهج حكومي شامل يضمن النمو الاقتصادي المستدام، ويقدم نموذجاً يحتذى للعمل والتعاون لضمان مستقبل أفضل للبشرية».
وأكد سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والمبعوث الخاص لدولة الإمارات للتغير المناخي، أن «المبادرة تهدف إلى المساهمة في تنويع مصادر الدخل، وخلق فرص للنمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام، مع تحقيق التوازن بين التنمية المستدامة والحد من تداعيات تغير المناخ، وبناء اقتصاد المعرفة، والاستفادة من التكنولوجيا النظيفة لتحقيق التنمية المستدامة، وخلق مزيج متنوع من مصادر الطاقة، كما ستسهم المبادرة في تطوير خبرات رأس المال البشري في مجالات مستقبلية، واستقطاب الكفاءات البشرية المتميزة».
من جهتها، قالت مريم المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة، إن «السعي إلى الحياد المناخي سيسهم في دعم وتعزيز التوجهات البيئية وأجندات العمل الحكومية ومشاركات القطاع الخاص من خلال تمكين الابتكار وتطوير وتطويع التكنولوجيا والتقنيات الحديثة في مجالات الزراعة والأمن الغذائي والمحافظة على الموارد الطبيعية، وسيكون للأبحاث والمعرفة دور كبير لمعالجة تحدي التغير المناخي خلال السنوات المقبلة».
وبحسب الإعلان الذي تم في جناح الإمارات بمعرض «إكسبو 2020 دبي»، ستقوم الجهات والهيئات المختصة في البلاد على المستويين الاتحادي والمحلي بإعداد دراسات شاملة ومفصلة بهدف تطوير الخطط واتخاذ الإجراءات اللازمة للوصول للحياد المناخي بحلول عام 2050، مع ضمان النمو الاقتصادي المستدام.
وتستهدف الإمارات ضمن استراتيجية الطاقة حتى عام 2050 مزيجاً من مصادر الطاقة المتجددة والنووية والنظيفة، لضمان تحقيق التوازن بين الاحتياجات الاقتصادية والأهداف البيئية باستثمارات تبلغ 600 مليار درهم (163.3 مليار دولار) حتى 2050، لضمان تلبية الطلب على الطاقة.
كما تهدف الاستراتيجية إلى رفع كفاءة الاستهلاك الفردي والمؤسسي بنسبة 40 في المائة، ورفع مساهمة الطاقة النظيفة في إجمالي مزيج الطاقة المنتجة في البلاد إلى 50 في المائة، منها 44 في المائة طاقة متجددة و6 في المائة طاقة نووية، وتحقيق توفير يعادل 700 مليار درهم (190.5 مليار دولار) حتى عام 2050، بالإضافة إلى خفض الانبعاثات الكربونية من عملية إنتاج الكهرباء بنسبة 70 في المائة خلال العقود الثلاثة المقبلة.
وتركز استراتيجية الإمارات في العمل المناخي على تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية المستدامة والحد من تداعيات تغير المناخ وتعزيز التكيف معها.



واردات الصين من النفط في مارس لم تتأثر بحرب إيران

استقرت واردات الصين من النفط المنقول بحراً في مارس عند 10.5 مليون برميل يومياً بينما ارتفعت المخزونات 34 مليون برميل (أ.ب)
استقرت واردات الصين من النفط المنقول بحراً في مارس عند 10.5 مليون برميل يومياً بينما ارتفعت المخزونات 34 مليون برميل (أ.ب)
TT

واردات الصين من النفط في مارس لم تتأثر بحرب إيران

استقرت واردات الصين من النفط المنقول بحراً في مارس عند 10.5 مليون برميل يومياً بينما ارتفعت المخزونات 34 مليون برميل (أ.ب)
استقرت واردات الصين من النفط المنقول بحراً في مارس عند 10.5 مليون برميل يومياً بينما ارتفعت المخزونات 34 مليون برميل (أ.ب)

انخفضت واردات الصين من النفط الخام في مارس (آذار)، بشكل طفيف 2.8 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، في حين أدت حرب إيران إلى تراجع معدلات التشغيل في المصافي مع توقعات بأن تؤثر اضطرابات الإمدادات من الشرق الأوسط سلباً على واردات أبريل (نيسان)، حسبما أظهرت بيانات رسمية صدرت الثلاثاء.

وقالت الإدارة العامة للجمارك في الصين، إن الواردات في مارس بلغت 49.98 مليون طن، أو نحو 11.77 مليون برميل يومياً.

واستقرت واردات الصين من النفط الخام المنقول بحراً في مارس عند 10.5 مليون برميل يومياً على أساس سنوي، في حين ارتفعت المخزونات 34 مليون برميل.

وقالت إيما لي، المحللة في شركة «فورتيكسا» المتخصصة في تتبع السفن، وفقاً لـ«رويترز»، إن الشحنات القادمة من الشرق الأوسط محملة في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)؛ لذا لم تتأثر واردات مارس بعد بانقطاعات مضيق هرمز. وقالت شركة الاستشارات الصينية «أويل كيم» إن معدل استخدام الطاقة الإنتاجية للمصافي في الصين بلغ 68.79 في المائة في مارس، بانخفاض 0.9 نقطة مئوية على أساس سنوي، و4.47 نقطة مئوية مقارنة بشهر فبراير.

وأضافت الشركة في تقرير لها أن كبريات شركات التكرير الحكومية والمستقلة خفضت معدلات التشغيل خلال الشهر بسبب عوامل منها مخاطر إمدادات النفط الخام.

وقالت يي لين، نائبة رئيس شركة «ريستاد إنرجي»، إن من المرجح أن تواجه الصين نقصاً في إمدادات النفط الخام في أبريل؛ إذ من المتوقع أن تقل الواردات بنحو مليوني برميل يومياً عن متوسط الطلب من الواردات.

وأضافت أنه إذا أرادت شركات التكرير الحفاظ على إمدادات كافية من المنتجات النفطية، فستحتاج الصين على الأرجح إلى السحب من المخزونات، حتى مع توقع انخفاض معدلات تشغيل المصافي بنحو مليون برميل يومياً في أبريل وسط ضعف هوامش الربح. وأظهرت بيانات الجمارك أيضاً أن صادرات المنتجات النفطية المكررة، بما في ذلك الديزل والبنزين ووقود الطيران والوقود البحري، انخفضت 12.2 في المائة إلى 4.6 مليون طن في مارس.

وأمرت الصين الشهر الماضي بفرض حظر على صادرات الوقود المكرر؛ ما أدى إلى وقف الشحنات التي لم تكن قد خضعت للتخليص الجمركي حتى 11 مارس.

ومن المرجح أن يمتد حظر التصدير، الذي لا يشمل وقود الطائرات المخصص للتزويد بالوقود، إلى أبريل، على الرغم من إمكان تطبيق استثناءات على الكميات الصغيرة المتجهة إلى دول المنطقة التي طلبت المساعدة.

في المقابل، انخفضت واردات الغاز الطبيعي في مارس، بما في ذلك الغاز المنقول عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال، 10.7 في المائة عن العام السابق إلى 8.18 مليون طن، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن واردات الصين في مارس بلغت 3.68 مليون طن، وهو أدنى مستوى شهري منذ أبريل 2018.


فنزويلا و«شيفرون» توقعان اتفاقية لزيادة إنتاج النفط

الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز تتابع في حين يوقع رئيس «شيفرون» في فنزويلا على اتفاقية نفطية مع شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» في كاراكاس 13 أبريل 2026 (رويترز)
الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز تتابع في حين يوقع رئيس «شيفرون» في فنزويلا على اتفاقية نفطية مع شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» في كاراكاس 13 أبريل 2026 (رويترز)
TT

فنزويلا و«شيفرون» توقعان اتفاقية لزيادة إنتاج النفط

الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز تتابع في حين يوقع رئيس «شيفرون» في فنزويلا على اتفاقية نفطية مع شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» في كاراكاس 13 أبريل 2026 (رويترز)
الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز تتابع في حين يوقع رئيس «شيفرون» في فنزويلا على اتفاقية نفطية مع شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» في كاراكاس 13 أبريل 2026 (رويترز)

وقّعت شركة النفط الأميركية العملاقة «شيفرون» وحكومة فنزويلا اتفاقية من شأنها توسيع إنتاج النفط في البلاد التي تسعى إلى تعزيز الاستثمار الخاص في هذا القطاع.

وأُقيمت مراسم التوقيع في قصر ميرافلوريس حيث انضمت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز إلى رئيس شركة «شيفرون فنزويلا» ماريانو فيلا، وعدد من الشخصيات الأميركية البارزة، منهم القائمة بالأعمال لورا فارنسورث دوغو، ومساعد وزير الطاقة كايل هاوستفيت.

وبموجب هذا الاتفاق، ستزيد شركة «شيفرون» حصتها في مشروع مشترك مع شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» التي تستخرج النفط من حزام أورينوكو النفطي، وهو أحد أكبر احتياطات للنفط في العالم، وفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

في المقابل، تتنازل «شيفرون» عن بعض حقوق استخراج الغاز البحري وتقلّل حصتها في مشاريع أخرى.

ومنذ اعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو خلال عملية أميركية خاطفة في كاراكاس في يناير، تعمل إدارة ترمب بشكل وثيق مع ديلسي رودريغيز لحشد الاستثمارات الأجنبية في قطاع النفط بالبلاد.

وأقرّت رودريغيز إصلاحاً لقوانين البترول في البلاد أواخر يناير، مما أدى إلى إنهاء عقود من سيطرة الدولة على قطاع النفط.

في المقابل، خفّفت الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي، مما وسع قدرة الشركات الأميركية على العمل في البلاد.


رئيس «مينزيز» العالمية: قطاع خدمات الطيران يمتلك قدرة فائقة على التعافي من الصدمات

موظفو «مينزيز» في أحد المطارات (الشركة)
موظفو «مينزيز» في أحد المطارات (الشركة)
TT

رئيس «مينزيز» العالمية: قطاع خدمات الطيران يمتلك قدرة فائقة على التعافي من الصدمات

موظفو «مينزيز» في أحد المطارات (الشركة)
موظفو «مينزيز» في أحد المطارات (الشركة)

في خضم موجة من التوترات الجيوسياسية التي أربكت حركة الملاحة الجوية في منطقة الشرق الأوسط، يرسم رئيس مجلس إدارة شركة «مينزيز» (Menzies) العالمية لخدمات المناولة الأرضية والشحن والوقود، حسن الحوري، صورة مغايرة لما يبدو عليه المشهد من الخارج.

فبينما تتصاعد التداعيات الميدانية لحالات إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات، يرى الحوري في كل ذلك اختباراً لقطاع يمتلك مرونة عالية، اعتاد تاريخياً على النهوض من قلب الأزمات.

وفي حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، كشف الحوري عن مرحلة تحول كبرى تمر بها الشركة التي تجاوزت إيراداتها لأول مرة في تاريخها عتبة 3 مليارات دولار، مستعرضاً رؤيته للسوق السعودية وخططه للتوسع والاستحواذ، ورهانه الكبير على الذكاء الاصطناعي.

استيعاب الصدمات

تركت التوترات الأخيرة في المنطقة بصماتها الواضحة على القطاع، وهو ما لا ينفيه الحوري. يقول إن ما شهدناه من صراع أسفر عن إغلاقات في المجال الجوي وإلغاء رحلات وإعادة توجيهها، فضلاً عن ضغوط متصاعدة، جرَّاء ارتفاع تكاليف وقود الطائرات.

وقد طالت تداعيات هذا النزاع عمليات الشركة في عدد من دول المنطقة، كالعراق وباكستان والأردن؛ بل امتدت آثارها إلى مسارات الشحن الجوي العالمية والمطارات الدولية.

غير أن الحوري سرعان ما يستدرك، مؤكداً أن قطاع الطيران أثبت عبر عقود طويلة قدرته الفائقة على استيعاب الصدمات والتعافي منها، وأن الطلب على السفر الجوي لطالما عاد إلى مساره بعد كل أزمة. ويتوقع أن تعود ثقة المسافرين تدريجياً مع عودة الاستقرار إلى المنطقة.

وفيما يخص انعكاسات هذه التوترات على طريقة تعامل شركات الطيران مع مزودي الخدمات، يلفت الحوري إلى تحوّل واضح في الأولويات؛ إذ باتت شركات الطيران تضع الكفاءة وإدارة التكاليف والمرونة التشغيلية في صدارة اهتماماتها. ويرى أن موجة الاضطرابات التي ضربت القطاع خلال السنوات الأخيرة أسهمت في تسريع التوجه نحو مزودي خدمات الطيران المتكاملة، ممن يمتلكون الحضور الواسع والخبرة اللازمة لضمان عمليات آمنة وموثوقة في أوقات الغموض.

ويكتسب هذا التوجه أهمية خاصة في السوق السعودية؛ حيث يتنامى الطلب على شركاء خدمات قادرين على تقديم حلول مبتكرة وفعالة من حيث التكلفة، في ظل التوسع الذي تشهده شركات الطيران الاقتصادية، من أمثال: «ناس»، و«أديل».

رئيس مجلس إدارة «مينزيز» العالمية حسن الحوري (الشركة)

الأداء المالي

أما على صعيد الأداء المالي، فقد حققت «مينزيز» قفزة نوعية بتسجيلها نمواً في الإيرادات بنسبة 16 في المائة خلال 2025 على أساس سنوي، لتتجاوز لأول مرة في تاريخها حاجز 3 مليارات دولار. ويعزو الحوري هذا الإنجاز إلى جملة من العوامل المتشابكة، في مقدمتها التنفيذ المنضبط للاستراتيجيات، وسياسة التوسع الممنهج، وتنامي الشراكات متعددة الخدمات مع شركات الطيران والمطارات.

وقد رفدت هذه النتائج شبكة باتت تضم 347 مطاراً في 65 دولة، وقوة تشغيلية تتجلى في تقديم خدمات لـ5.3 مليون رحلة سنوياً، ومعدل احتفاظ بالعملاء يبلغ 90 في المائة. كما أسهم استحواذ الشركة على «جي تو سيكيور ستاف» في مضاعفة حضورها في السوق الأميركية، لترسِّخ مكانتها بوصفها أكبر مزود لخدمات الطيران في أكبر أسواق العالم.

وحين يُسأل عن ضغوط التكاليف التي واجهتها الشركة في عام 2025، يضع الحوري الابتكار في قلب إجابته. فالشركة تختبر حالياً أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لقياس أبعاد أمتعة المقصورة بتقنية الرؤية الحاسوبية، وأنظمة متطورة لمطابقة الأمتعة، بما يقلص الجهد اليدوي ويرفع دقة العمليات عند بوابات الصعود.

كما بات نظام تحسين تخطيط القوى العاملة مفعَّلاً في أكثر من 30 موقعاً، ويستهدف تغطية أكثر من 22.6 ألف موظف بحلول نهاية عام 2026.

وعلى صعيد الاستحواذات المستقبلية، يؤكد الحوري أنها تظل ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة للنمو بعيد المدى؛ مشيراً إلى أن الأعوام الأربعة الماضية شهدت توسعاً عالمياً متسارعاً، أوصل «مينزيز» إلى مقدمة المشهد عالمياً.

وتتمحور أولويات المرحلة المقبلة حول التوسع في الأسواق التقليدية، وتلك ذات الإمكانات المرتفعة، مع استثمار المواقع الجديدة والاستحواذات الأخيرة لضمان قيمة طويلة الأمد.

وفي هذا السياق، تحتل السعودية مكانة استراتيجية بارزة؛ إذ تستهدف «رؤية 2030» بلوغ 330 مليون مسافر سنوياً، وهو ما يجعل المملكة في نظر الحوري سوقاً لا يمكن تجاوزها.

الذكاء الاصطناعي

وفيما يتعلق بالاستثمارات التقنية المرتقبة، يرسم الحوري خريطة طريق طموحة، تشمل توسيع نشر نظام (MACH) لإدارة الشحن الجوي الذي يغطي حالياً 46 موقعاً، ويتولى مناولة 55 في المائة من إجمالي أحجام الشحن. كما يجري تطوير نظام للكشف عن المخاطر في المحطات يعتمد على الذكاء الاصطناعي، لتوفير رؤية فورية حول معايير السلامة، بينما تشهد عمليات تخطيط القوى العاملة تحولاً نوعياً يستهدف الاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2028.

ولا تغفل الشركة بُعدها البيئي؛ إذ ضخت أكثر من 200 مليون دولار في تحديث أسطولها لرفع نسبة معدات الدعم الأرضي الكهربائية إلى 25 في المائة عالمياً، سعياً لبلوغ هدف صافي انبعاثات صفري بحلول 2045.

وختاماً، يتطلع الحوري نحو الأسواق الناشئة، لا سيما في الشرق الأوسط وآسيا وأميركا اللاتينية. وتحتل الهند مكانة خاصة في هذه الرؤية؛ حيث حصلت الشركة على ترخيص للمناولة الأرضية في مطار بنغالورو، أحد أسرع المطارات نمواً في البلاد، إلى جانب افتتاح موقع جديد لـ«إير مينزيز إنترناشيونال» ضمن استراتيجية توسيع مسارات التجارة العالمية.