انتقادات بريطانية حادة لاستراتيجية جونسون الاقتصادية

منمقة لكنها فارغة

تتعالى الأصوات المطالبة بحماية الحكومة للبريطانيين من الأزمات المتصاعدة: ارتفاع الأسعار وزيادة الضرائب ونقص الوقود ونقص اليد العاملة (إ.ب.أ)
تتعالى الأصوات المطالبة بحماية الحكومة للبريطانيين من الأزمات المتصاعدة: ارتفاع الأسعار وزيادة الضرائب ونقص الوقود ونقص اليد العاملة (إ.ب.أ)
TT

انتقادات بريطانية حادة لاستراتيجية جونسون الاقتصادية

تتعالى الأصوات المطالبة بحماية الحكومة للبريطانيين من الأزمات المتصاعدة: ارتفاع الأسعار وزيادة الضرائب ونقص الوقود ونقص اليد العاملة (إ.ب.أ)
تتعالى الأصوات المطالبة بحماية الحكومة للبريطانيين من الأزمات المتصاعدة: ارتفاع الأسعار وزيادة الضرائب ونقص الوقود ونقص اليد العاملة (إ.ب.أ)

انتقدت أوساط الأعمال في بريطانيا الخميس رئيس الوزراء بوريس جونسون لافتقاره لخطة لمواجهة أزمة النقص في اليد العاملة بعدما دعاهم إلى دفع أجور أعلى.
وقال جونسون مساء الأربعاء في خطاب أمام أعضاء حزب المحافظين إنه ملتزم بإبعاد بريطانيا عن اقتصاد يعتمد على اليد العاملة الأجنبية الرخيصة. لكنه أقر بأن أوقاتا «صعبة» تنتظر البلاد نتيجة، كما أشار كثيرون، إلى انتهاء حركة تنقل الأشخاص وتشديد قواعد الهجرة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وتعاني المتاجر الكبرى بالفعل من نقص في الإمدادات، فيما تسبب التهافت على الشراء بسبب مخاوف من نقص في عدد سائقي الصهاريج، بأزمة وقود في مختلف أنحاء بريطانيا الأسبوع الماضي.
وتتزايد مشاكل سلسلة التوريد بسبب نقص عدد سائقي الشاحنات فيما تعاني قطاعات أخرى من الضيافة إلى البيع بالتجزئة أيضا من نقص في العمال الموسميين، وكثير منهم كان يأتي سابقا من دول الاتحاد الأوروبي.
واعتبر أرباب العمل أن جونسون يلومهم بشكل ظالم على الرواتب المتدنية وأن استراتيجيته قد تؤدي إلى نقص وتضخم مرتفع. وقال ريتشارد ووكر مدير سلسلة محلات السوبر ماركت «آيسلاند»: «يتم توجيه أصابع الاتهام إلى الأعمال، لكن الأمر أبعد من ذلك بكثير»، وأضاف: «نريد أن ندفع لشعبنا أكبر قدر ممكن، لكن العمل لا يمكنه استيعاب التكاليف دفعة واحدة». وأوضح أن «السنة المقبلة، ستكون لدينا موجة من التكلفة الأعلى، فواتير طاقة أعلى وتكلفة تعليب أعلى وتكلفة سائقي الشاحنات الثقيلة».
وقال اتحاد الشركات الصغيرة إن حزب العمال المعارض لديه الآن خطة مواتية للأعمال الصغيرة. وقال كريغ بومونت لإذاعة تايمز: «بالنظر إلى موسم مؤتمرات الحزب هذا، كان هناك حزب واحد من الاثنين خرج بسياسة مؤيدة للأعمال التجارية الصغيرة». وأضاف «قد تكون الحكومة تنظر إلى ذلك الآن وتقول ربما أخذنا هذه المجموعة كأمر مسلم به، والآن ما هو عرض الأعمال الصغيرة هذا؟».
كان جونسون تقليديا يؤيد الضرائب المنخفضة والأسواق الحرة، لكنه دعا في خطابه الأربعاء إلى زيادة الضرائب من أجل التعامل مع أزمة فيروس «كورونا» التي أصابت المالية العامة. وقد أدى ذلك إلى احتكاك داخل دوائر المحافظين، حيث يعتقد آخرون أن الضرائب المنخفضة مطلوبة لبدء الانتعاش الاقتصادي.
وصف معهد آدم سميث، وهي مؤسسة فكرية للسوق الحرة، الخطاب بأنه «منمق لكنه فارغ من الناحية الاقتصادية». ومن جهته قال معهد برايت بلو إن الشعب «سيتعب» من خطاب جونسون إذا استمر النقص في السلع.
وقال ريان شورتهاوس مدير المعهد لصحيفة «الغارديان» إن «الناس سيتعبون قريبا من مزاح بوريس إذا لم تسيطر الحكومة على الأزمات المتصاعدة: ارتفاع الأسعار وزيادة الضرائب ونقص الوقود ونقص اليد العاملة». وأضاف: «لا شيء جديدا في هذا الخطاب، لا رؤية ملهمة جديدة أو سياسة».
وفيما يبدو أنه عبء جديد على المواطنين، قال بنك التمويل العقاري هاليفاكس الخميس إن النمو في أسعار المنازل البريطانية تسارع في سبتمبر (أيلول)، إذ ارتفعت 1.7 في المائة عن أغسطس (آب). وعلى أساس سنوي، تسارع نمو أسعار المنازل أيضا إلى 7.4 في المائة مقارنة مع 7.2 في المائة في أغسطس. وتلك هي أسرع وتيرة لها منذ أكثر من 14 عاما، بفضل الطلب القوي رغم الصعوبات التي تواجه الاقتصاد البريطاني.
وأشارت وكالة بلومبرغ إلى أن سوق المساكن في بريطانيا تشهد انتعاشا منذ صيف العام الماضي بفضل خفض الضرائب على مشتريات العقارات واتجاه البريطانيين نحو شراء مساكن أوسع خارج مراكز المدن مع التوسع في نظام العمل من المنزل بسبب جائحة فيروس «كورونا» المستجد، وكان الإعفاء من ضريبة الدمغة على التعاملات العقارية قد انخفض في يوليو (تموز) الماضي، وانتهى تماما في سبتمبر الماضي، ولكن الكثير من العوامل الداعمة للسوق العقارية في بريطانيا ما زالت قائمة مما ساهم في استمرار ارتفاع الأسعار.



العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.


أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.