انطلاق فعاليات القمة العربية 26 في شرم الشيخ

القادة العرب يركزون على قضايا اليمن وضرورة مواجهة الإرهاب

انطلاق فعاليات القمة العربية 26 في شرم الشيخ
TT

انطلاق فعاليات القمة العربية 26 في شرم الشيخ

انطلاق فعاليات القمة العربية 26 في شرم الشيخ

انطلقت اليوم بمدينة شرم الشيخ أعمال القمة العربية في دورتها العادية الـ26 برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بعد تسلمه الرئاسة من أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، رئيس القمة السابقة. وتركزت الكلمات الافتتاحية على تطورات الأزمة اليمنية وضرورة مواجهة الإرهاب والتصدي له.
ويشارك في القمة التي تعقد تحت شعار «70 عاما من العمل العربي المشترك»، 14 رئيسا وملكا وأميرا، باستثناء سوريا التي سيبقى مقعدها «شاغرا» بموجب قرار مجلس الجامعة العربية بتعليق مشاركة سوريا في اجتماعات الجامعة العربية.
وتشمل المشاركة ملوك وأمراء كل من السعودية والأردن والبحرين والكويت وقطر ورؤساء كل من مصر واليمن وفلسطين والسودان وتونس والعراق وموريتانيا وجيبوتي والصومال، فيما تتمثل مشاركة بقية الدول العربية في نواب رؤساء ورؤساء حكومات ورؤساء برلمانات ووزراء خارجية وممثلين شخصيين.
وفى بداية فعاليات القمة العربية ألقى أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح - باعتباره رئيس القمة الـ25 - كلمة أعرب فيها عن تقديره وامتنانه للرئيس السيسي ولحكومة وشعب مصر على حسن الاستقبال والضيافة. كما وجه الشكر إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية والأمناء المساعدين وجهاز الأمانة العامة على جهودهم المقدرة خلال فترة ترأست فيها الكويت دورة القمة العربية الـ25.
ودعا أمير الكويت المجتمع الدولي إلى مساعدة الشعب اليمني، مشيرا إلى أنه تم استنفاد كل السبل لحل الأزمة اليمنية. وناشد بتنفيذ المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية بشأن الوضع في اليمن.
وقال الشيخ الصباح إن الميليشيات الحوثية تشكل تهديدا للأراضي السعودية ودول الخليج، وإن القمة العربية تعقد في ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد، مشيرا إلى أن المشهد العربي الحالي يزداد تعقيدا خاصة على الساحتين اليمنية والليبية.
وقال أمير الكويت إن «هناك الكثير من الأمور التي قوضت استقرار الأمة العربية»، مطالبا بمواجهة التحديات بجهد جماعي وبالترافع عن الخلافات، خصوصا أن المنطقة العربية تعاني من الفوضى. لافتا إلى أن ما يسمى بـ«الربيع العربي» لم يسفر إلا عن عدم استقرار وتراجع معدلات التنمية، ومشيرا إلى أن محاربة الإرهاب على رأس التحديات التي تواجه الأمة العربية. كما أكد أمير الكويت أن الصراع في سوريا لن ينتهي إلا بحل سياسي.
ويناقش القادة العرب 11 بندا بالإضافة إلى بند بشأن «ما يستجد من أعمال»، وأولها تقرير رئاسة القمة حول نشاط هيئة متابعة تنفيذ القرارات والالتزامات، بجانب تقرير الأمين العام للجامعة العربية عن العمل العربي المشترك.
أما البند الثاني، فيتناول القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي ومستجداته، وتفعيل مبادرة السلام العربية ودعم موازنة فلسطين وصمود الشعب الفلسطيني والجولان العربي السوري المحتل والتضامن مع لبنان ودعمه.
ويتناول البند الثالث، تطوير جامعة الدول العربية وما يتعلق بتعديل ميثاق الجامعة، وكذلك النظام الأساسي المعدل لمجلس السلم والأمن العربي.
أما البند الرابع، فيتضمن التطورات الخطيرة في كل من سوريا وليبيا واليمن، ويتضمن البند الخامس دعم جمهورية الصومال الفيدرالية، ويتضمن البند السادس، احتلال إيران للجزر الثلاث «طنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة أبو موسى» التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة في الخليج العربي.
ويتضمن البند السابع، صيانة الأمن القومي العربي ومكافحة الجماعات الإرهابية المتطرفة، فيما يتضمن البند الثامن مشاريع القرارات المرفوعة من المجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري، وتاسعا مشروع إعلان شرم الشيخ.
ويتعلق البند العاشر، بتحديد مكان عقد الدورة العادية السابعة والعشرين لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، فيما يتعلق البند الحادي عشر بتوجيه الشكر إلى مصر لاستضافتها مجلس الجامعة العربية على مستوى القمة، بالإضافة إلى بند ما يستجد من أعمال.
وكان وزراء الخارجية العرب أقروا في ختام اجتماعاتهم الليلة قبل الماضية بشرم الشيخ مشروع القرار الخاص بإنشاء قوة عسكرية عربية تشارك فيها الدول اختياريا، وتم رفع القرار للقادة العرب لاعتماده.
ثم ألقى الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي كلمة الجامعة أمام القمة، وأشار خلالها إلى أن العالم العربي يتغير بسرعة وعمق.. مطالبًا بضرورة أن يطال هذا التغيير العالم العربي والجامعة العربية.
وقال العربي: «يجب أن نجعل من الجامعة أداة للتغيير المسؤول، ويجب إعادة النظر في أدائها وبنيتها ومؤسساتها»، مؤكدا أن «قمة اليوم هي الثمرة الأولى لهذه العملية، وهي مشروع الميثاق بوثيقته المعدلة، ومشروع النظام الأساسي الجديد لمجلس السلم والأمن».
وأضاف أن «العالم العربي يواجه منذ نشأة الجامعة قبل 70 عاما تحديات جسامًا، شهد خلالها الكثير من محاولات التدخل في شؤونه الداخلية وتهديد سيادة الدول، وتعرضت عدة دول للعدوان والاحتلال في بعض الأحيان، وفي مواجهة كل هذا تضامنت الدول العربية.
وقال الأمين العام إن القضية الفلسطينية «دائما ولا تزال تشكل التحدي الأكبر والأخطر في المنطقة العربية على اتساعها»، مؤكدا أنها لن تنعم بالسلم والاستقرار والأمن طالما استمر الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، وطالما أن الجهود الدولية المبذولة لمعالجتها لا تزال تراوح مكانها.
وأكد أهمية تبني مقاربة جديدة تهدف إلى تحقيق الحل الشامل والدائم والعادل المستند إلى مبادرة السلام العربية وإلى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقرار حل الدولتين، وإعلان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. مشيرا إلى أن «فرص تحقيق السلام الشامل والعادل في المنطقة تتضاءل، ومستقبل المشروع الوطني يتعرض لأفدح المخاطر، إذا لم يتحمل العرب والمجتمع الدولي ومجلس الأمن المسؤولية لوقف مسلسل المفاوضات»، التي وصفها بـ«العبثية».
وفي كلمته، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن «القمة العربية تأتي وتتناول عدة تحديات وقضايا في هذه المنطقة»، مؤكدا أن «الجهود لمواجهة الطغيان آتت ثمارَها وأصبحت تونس نموذجا لهذه المنطقة، إلا أن الهجوم الإرهابي ألقى الضوء على مدى هذه الجماعات التي تستهدف عملية السلام في حد ذاتها وأهدافها، والآن في ظل العنف في هذه المنطقة فنرى أن هذه الأفعال الإرهابية، وكذلك الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين والذي يمثل معاناة مستمرة وفي ظل كل هذه التحديات والتهديدات التي يمر بها العالم العربي تؤثر على الأمن والسلم الدوليين ولمواجهة هذه الاتجاهات لا بد من معالجة الأسباب الجذرية للتطرف والعنف. وحتى مع اتخاذ هذا الصدد، نحن بحاجة إلى اتخاذ تدابير أمنية، وهذا يعتمد على بعض النهج التي تستهدف حل هذه المشكلات والاستجابة بحل أمني على نحو يحمي الكرامة الإنسانية وحماية حياة البشر».
وتابع بان: «إننا الآن نحاول أن نجد مناشدة لمواجهة التطرف الذي يتنامى ويتزايد ودون الحكم الرشيد وسيادة القانون واحترام حقوق المرأة وكل حقوق الإنسان وكذلك الاستقرار السياسي، فإننا سنظل نعيش في وهم وسراب». مؤكدا أن «الحكم الرشيد والراديكالية في الواقع أصبحت أكثر إلحاحا في سوريا، فالشعب السوري حتى الآن يمر بالعام الخامس من الحرب التي أثرت وشرذمت بلده، والآن بمخاطبة قادة العالم العربي فإنني أعترف بالغضب والشعور بالخزي والخجل لرؤية الحكومة السورية والجماعات المتطرفة وجهودها المستمرة بلا هوادة لاستمرار الإرهاب، كما أشعر بالخزي من المجتمع الدولي الذي لم يتخذ موقفا حاسما لمواجهة هذا الإرهاب الذي أحل بالشعب السوري، إننا بحاجة إلى تقليص هذه المخاطر، فالشعب السوري قد خُدع ولا يجب أن يستمر هذا الأمر».
كما أوضح بان أن «لبنان لا تزال مثالا فريدا في مواجهة أثر الصراع السوري بما في ذلك ما تقوم به (داعش) وغيرها من الجماعات، إلا أن لبنان لا تزال تمثل نموذجا للتعايش، لذا فإني أحث القيادة السياسية اللبنانية أن تتغلب على صعوبتها أو الاختلافات السياسية وأن تواصل قيادة البلاد».



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».