البرازيل لمواصلة سجلها المثالي على حساب فنزويلا... والأرجنتين تصطدم بالباراغواي

منتخبات أميركا الجنوبية تستفيد من محترفيها في إنجلترا بالجولة العاشرة لتصفيات مونديال 2022

ميسي يتقدم بالكرة خلال التدريبات الأرجنتينية استعداداً للباراغواي (إ.ب.أ)
ميسي يتقدم بالكرة خلال التدريبات الأرجنتينية استعداداً للباراغواي (إ.ب.أ)
TT

البرازيل لمواصلة سجلها المثالي على حساب فنزويلا... والأرجنتين تصطدم بالباراغواي

ميسي يتقدم بالكرة خلال التدريبات الأرجنتينية استعداداً للباراغواي (إ.ب.أ)
ميسي يتقدم بالكرة خلال التدريبات الأرجنتينية استعداداً للباراغواي (إ.ب.أ)

تسعى البرازيل بطلة العالم خمس مرات إلى مواصلة سجلها المثالي في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة إلى مونديال قطر 2022 عندما تحل ضيفة على فنزويلا متذيلة الترتيب مساء غد بالتوقيت المحلي (فجر الجمعة)، فيما يحل المنتخب الأرجنتيني ضيفاً على الباراغواي.
وحققت البرازيل العلامة الكاملة بفوزها في مبارياتها الثماني حتى الآن (سجلت 19 هدفاً ومنيت شباكها بهدفين فقط)، بانتظار الإعلان عن مصير نتيجة مباراتها ضد الغريم التقليدي على زعامة الكرة الأميركية الجنوبية المنتخب الأرجنتيني والتي توقفت الشهر الماضي بعد مرور دقائق معدودة جراء اقتحام رجال من السلطات الصحية بولاية ساو باولو الملعب لإيقاف 3 لاعبين أرجنتينيين خالفوا قواعد الحج المفروضة لوباء (كوفيد - 19). وستشهد المواجهة ضد فنزويلا عودة لاعبين عدة يدافعون عن ألوان أندية إنجليزية كانوا حُرموا من المشاركة في المباريات الثلاث التي خاضها المنتخب البرازيلي الشهر الماضي في التصفيات، وذلك بسبب بروتوكول فيروس «كورونا» الذي يفرض عليهم عزلاً صحياً لمدة عشرة أيام عند عودتهم إلى بريطانيا. ومن أبرز العائدين حارس المرمى أليسون بيكر (ليفربول)، المدافع تياغو سيلفا (تشيلسي) والمهاجم غابريال خيسوس وحارس المرمى إيدرسون (مانشستر سيتي)، كما استدعى مدرب البرازيل تيتي أربعة آخرين هم فريد (مانشستر يونايتد) وإيمرسون (توتنهام) ورافينيا (ليدز يونايتد) وفابينيو (ليفربول)، في حين سيغيب مهاجم إيفرتون ريتشارليسون بسبب الإصابة.
وأعرب مدافع يوفنتوس الإيطالي أليكس ساندرو عن «سعادته» بعودة زملائه «الإنجليز» إلى صفوف المنتخب بعد الظروف المؤلمة التي رافقت عدم انضمامهم الشهر الماضي، وقال: «من الجيد دائماً حسم التأهل في أسرع وقت ممكن، على أي حال، نحن نلعب دائماً للفوز».
وتابع: «في المباريات القادمة سنبذل قصارى جهدنا لضمان التأهل».
ويغيب عن البرازيل نجم سان جيرمان الفرنسي نيمار بداعي الإيقاف لحصوله على بطاقتين باللون الأصفر في التصفيات. ويغيب أيضا عن صفوف منتخب السامبا في مبارياته الثلاث لاعب وسطه المؤثر كاسيميرو لمعاناته من «التهاب في الأسنان تسبب في معاناته من حمى وألم شديد» وفقاً لبيان الاتحاد البرازيلي للعبة، مشيراً إلى أن الجهاز الطبي لريال مدريد الإسباني نصح اللاعب بالراحة التامة على مدى خمسة أيام.
وقال الاتحاد البرازيلي إن المدرب استدعى لاعب وسط أستون فيلا الإنجليزي دوغلاس لويز للحلول بدلا من كاسيميرو. وبعد مواجهة فنزويلا، تحل البرازيل ضيفة على كولومبيا في العاشر من الشهر الحالي في بارانكيا، قبل أن تستضيف الأوروغواي في الرابع عشر من الشهر ذاته في ماناوس.
في المقابل، يقبع المنتخب الفنزويلي في أسفل الترتيب بعد أن حصد 4 نقاط فقط في 9 مباريات محققاً الفوز مرة واحدة ومسجلا 5 أهداف فقط. واعتبر المدرب المؤقت لمنتخب فنزويلا ليوناردو غونزاليس الذي اختير إثر إقالة البرتغالي جوزيه بيسيرو أنه لا يفكر إطلاقا بالمستقبل مفضلا التركيز على الحاضر.
في المقابل، يحل المنتخب الأرجنتيني ضيفاً على الباراغواي في أسونسيون. ويعول مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني على نجمه ليونيل ميسي الذي حقق أخيرا إنجازا مع منتخب بلاده حيث قاده إلى إحراز كأس كوبا أميركا وأول ألقابه القارية منذ عام 1993، كما بات ميسي أفضل هداف في تاريخ المنتخبات الأميركية الجنوبية مع 79 هدفاً محطماً الرقم القياسي السابق للأسطورة البرازيلي بيليه (77 هدفاً). وقام بيليه الذي خضع لعملية جراحية لاستئصال ورم في القولون مؤخراً، بتهنئة ميسي على إنجازه وتوجه إليه قائلا عبر مواقع التواصل الاجتماعي «موهبتك مدهشة». ويملك المنتخب الأرجنتيني 18 نقطة من 5 انتصارات وثلاثة تعادلات.
ويخوض المنتخب الأرجنتيني مبارياته الثلاث المقبلة في غياب مهاجميه باولو ديبالا من يوفنتوس الإيطالي وسيرجيو أغويرو من برشلونة الإسباني بداعي الإصابة. وتبرز مباراة الأوروغواي وكولومبيا في مونتيفيدو لأن المنتخب الأول يحتل المركز الثالث مع 15 نقطة متقدماً بفارق نقطتين عن منافسه. ويعود إلى تشكيلة الأوروغواي ثنائي خط الهجوم المكون من لويس سواريز من أتلتيكو مدريد الإسباني وإدينسون كافاني من مانشستر يونايتد الإنجليزي. المعادلة واضحة أمام كافاني الذي يقول: «يجب ألا نهدر أي نقاط على أرضنا» لا سيما قبل المواجهتين المرتقبتين لمنتخب بلاده ضد الأرجنتين ثم البرازيل توالياً.
في المقابل، يستمر غياب نجمي كولومبيا صانع الألعاب خاميس رودريغيز المنتقل حديثا إلى الريان القطري من إيفرتون الإنجليزي، وخوان كوادرادو جناح يوفنتوس، وبالتالي يتعين على المدرب رينالدو رويدا البحث عن بديلين لهما. وتلتقي أيضا البيرو مع تشيلي والإكوادور الرابعة مع بوليفيا صاحبة المركز قبل الأخير.


مقالات ذات صلة

ليما يحيي آمال الإمارات في العودة للمونديال بعد 36 عاماً

رياضة عالمية فابيو ليما (رويترز)

ليما يحيي آمال الإمارات في العودة للمونديال بعد 36 عاماً

تحوّل فابيو ليما البرازيلي المولد رمزاً لحملة الإمارات لما يمكن أن يكون صعودها لكأس العالم لكرة القدم بعد غياب 36 عاماً، بتسجيله 4 أهداف بالفوز الساحق على قطر.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة عربية سون هيونغ مين (أ.ف.ب)

سون قائد كوريا الجنوبية: علينا التعلم من منتخب فلسطين

أشاد سون هيونغ مين، قائد كوريا الجنوبية، بصلابة الفريق الفلسطيني، بعدما منح مهاجم توتنهام هوتسبير فريقه نقطة بالتعادل 1 - 1.

«الشرق الأوسط» (عمان)
رياضة عالمية فرحة لاعبي الأرجنتين بهدف مارتينيز (أ.ف.ب)

تصفيات كأس العالم: الأرجنتين تبتعد في الصدارة... والبرازيل تتعثر بنقطة الأوروغواي

قاد المهاجم لاوتارو مارتينيز المنتخب الأرجنتيني إلى الفوز على ضيفه البيروفي بهدف دون رد، الثلاثاء، في الجولة الـ12 من تصفيات أميركا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (مونتيفيديو)
رياضة عربية فابيو ليما (رويترز)

ليما بعد الخماسية في قطر: الإمارات قدَّمت أفضل أداء في التصفيات

قال فابيو ليما مهاجم الإمارات، إن مباراة بلاده مع قطر في المرحلة الثالثة من التصفيات الآسيوية لكأس العالم لكرة القدم 2026 كانت الأفضل.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
رياضة عربية شين تاي-يونغ (أ.ف.ب)

مدرب إندونيسيا: الفوز على «الأخضر» يمنحنا الثقة في بلوغ كأس العالم

يثق شين تاي-يونغ مدرب إندونيسيا في أن الفوز المفاجئ 2-صفر على السعودية، في جاكرتا أمس (الثلاثاء) سيمنح فريقه فرصة حقيقية في بلوغ كأس العالم لكرة القدم 2026.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)

بداية رائعة لليفربول... لكن القادم أصعب

سلوت رفض الخوض في تفاصيل مستقبل صلاح صاحب الهدف الثاني (أ.ب)
سلوت رفض الخوض في تفاصيل مستقبل صلاح صاحب الهدف الثاني (أ.ب)
TT

بداية رائعة لليفربول... لكن القادم أصعب

سلوت رفض الخوض في تفاصيل مستقبل صلاح صاحب الهدف الثاني (أ.ب)
سلوت رفض الخوض في تفاصيل مستقبل صلاح صاحب الهدف الثاني (أ.ب)

بدأت حقبة ليفربول تحت قيادة مديره الفني الجديد أرني سلوت، بشكل جيد للغاية بفوزه بهدفين دون رد على إيبسويتش تاون، الصاعد حديثاً إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. كان الشوط الأول محبطاً لليفربول، لكنه تمكّن من إحراز هدفين خلال الشوط الثاني في أول مباراة تنافسية يلعبها الفريق منذ رحيل المدير الفني الألماني يورغن كلوب، في نهاية الموسم الماضي.

لم يظهر ليفربول بشكل قوي خلال الشوط الأول، لكنه قدم أداءً أقوى بكثير خلال الشوط الثاني، وهو الأداء الذي وصفه لاعب ليفربول السابق ومنتخب إنجلترا بيتر كراوتش، في تصريحات لشبكة «تي إن تي سبورتس» بـ«المذهل». وقال كراوتش: «كان ليفربول بحاجة إلى إظهار قوته مع المدير الفني والرد على عدم التعاقد مع أي لاعب جديد. لقد فتح دفاعات إيبسويتش تاون، وبدا الأمر كأنه سيسجل كما يحلو له. هناك اختلافات طفيفة بين سلوت وكلوب، لكن الجماهير ستتقبل ذلك».

لم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى أظهر سلوت الجانب القاسي من شخصيته؛ إذ لم يكن المدير الفني الهولندي سعيداً بعدد الكرات التي فقدها الفريق خلال الشوط الأول الذي انتهى بالتعادل السلبي، وأشرك إبراهيما كوناتي بدلاً من جاريل كوانساه مع بداية الشوط الثاني. لم يسدد ليفربول أي تسديدة على المرمى في أول 45 دقيقة، لكنه ظهر أقوى بكثير خلال الشوط الثاني، وسجل هدفين من توقيع ديوغو جوتا ومحمد صلاح، ليحصل على نقاط المباراة الثلاث.

وأصبح سلوت ثاني مدرب يبدأ مشواره بفوزٍ في الدوري مع ليفربول في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز بعد جيرار أولييه، في أغسطس (آب) 1998 عندما تولى تدريب الفريق بالشراكة مع روي إيفانز. وقال سلوت بعد نهاية اللقاء: «لقد توليت قيادة فريق قوي للغاية ولاعبين موهوبين للغاية، لكنَّ هؤلاء اللاعبين يجب أن يفهموا أن ما قدموه خلال الشوط الأول لم يكن كافياً. لقد خسرنا كثيراً من المواجهات الثنائية خلال الشوط الأول، ولم نتعامل مع ذلك بشكل جيد بما يكفي. لم أرَ اللاعبين يقاتلون من أجل استخلاص الكرة في الشوط الأول، وفقدنا كل الكرات الطويلة تقريباً. لكنهم كانوا مستعدين خلال الشوط الثاني، وفتحنا مساحات في دفاعات المنافس، ويمكنك أن ترى أننا نستطيع لعب كرة قدم جيدة جداً. لم أعتقد أن إيبسويتش كان قادراً على مواكبة الإيقاع في الشوط الثاني».

وأصبح صلاح أكثر مَن سجَّل في الجولة الافتتاحية للدوري الإنجليزي الممتاز، وله تسعة أهداف بعدما أحرز هدف ضمان الفوز، كما يتصدر قائمة الأكثر مساهمة في الأهداف في الجولات الافتتاحية برصيد 14 هدفاً (9 أهداف، و5 تمريرات حاسمة). وسجل صلاح هدفاً وقدم تمريرة حاسمة، مما يشير إلى أنه سيؤدي دوراً محورياً مجدداً لأي آمال في فوز ليفربول باللقب. لكن سلوت لا يعتقد أن فريقه سيعتمد بشكل كبير على ثالث أفضل هداف في تاريخ النادي. وأضاف سلوت: «لا أؤمن كثيراً بالنجم الواحد. أؤمن بالفريق أكثر من الفرد. إنه قادر على تسجيل الأهداف بفضل التمريرات الجيدة والحاسمة. أعتقد أن محمد يحتاج أيضاً إلى الفريق، ولكن لدينا أيضاً مزيد من الأفراد المبدعين الذين يمكنهم حسم المباراة».

جوتا وفرحة افتتاح التسجيل لليفربول (أ.ب)

لم يمر سوى 4 أشهر فقط على دخول صلاح في مشادة قوية على الملأ مع يورغن كلوب خلال المباراة التي تعادل فيها ليفربول مع وستهام بهدفين لكل فريق. وقال لاعب المنتخب الإنجليزي السابق جو كول، لشبكة «تي إن تي سبورتس»، عن صلاح: «إنه لائق تماماً. إنه رياضي من الطراز الأول حقاً. لقد مرَّ بوقت مختلف في نهاية حقبة كلوب، لكنني أعتقد أنه سيستعيد مستواه ويسجل كثيراً من الأهداف». لقد بدا صلاح منتعشاً وحاسماً وسعيداً في فترة الاستعداد للموسم الجديد. لكنَّ الوقت يمضي بسرعة، وسينتهي عقد النجم المصري، الذي سجل 18 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، خلال الصيف المقبل. وقال سلوت، الذي رفض الخوض في تفاصيل مستقبل صلاح: «يمكنه اللعب لسنوات عديدة أخرى». ويعد صلاح واحداً من ثلاثة لاعبين بارزين في ليفربول يمكنهم الانتقال إلى أي نادٍ آخر في غضون 5 أشهر فقط، إلى جانب ترينت ألكسندر أرنولد، وفيرجيل فان دايك اللذين ينتهي عقداهما خلال الصيف المقبل أيضاً.

سيخوض ليفربول اختبارات أكثر قوة في المستقبل، ويتعيّن على سلوت أن يُثبت قدرته على المنافسة بقوة في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا. لكنَّ المدير الفني الهولندي أدى عملاً جيداً عندما قاد فريقه إلى بداية الموسم بقوة وتحقيق الفوز على إيبسويتش تاون في عقر داره في ملعب «بورتمان رود» أمام أعداد غفيرة من الجماهير المتحمسة للغاية. وقال كول: «إنه فوز مهم جداً لأرني سلوت في مباراته الأولى مع (الريدز). أعتقد أن الفريق سيتحلى بقدر أكبر من الصبر هذا الموسم وسيستمر في المنافسة على اللقب».

لكنَّ السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: هل سيدعم ليفربول صفوفه قبل نهاية فترة الانتقالات الصيفية الحالية بنهاية أغسطس؟

حاول ليفربول التعاقد مع مارتن زوبيمندي من ريال سوسيداد، لكنه فشل في إتمام الصفقة بعدما قرر لاعب خط الوسط الإسباني الاستمرار مع فريقه. وقال كول: «لم يحلّ ليفربول مشكلة مركز لاعب خط الوسط المدافع حتى الآن، ولم يتعاقد مع أي لاعب لتدعيم هذا المركز. سيعتمد كثير من خطط سلوت التكتيكية على كيفية اختراق خطوط الفريق المنافس، وعلى الأدوار التي يؤديها محور الارتكاز، ولهذا السبب قد يواجه الفريق مشكلة إذا لم يدعم هذا المركز».